الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

إسماعيلي وسنية

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاحد 27 شعبان 1431 الموافق 08 أغسطس 2010
السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر عشرين عامًا، جامعية متفوقة في دراستي والحمد لله، ومن أسرة محافظة، أخاف ربي وأحافظ على الصلوات، سيرتي حسنة عند الناس والحمد لله، تعرفت قبل سنة على شاب عن طريق الماسنجر، عمره أربع وثلاثون سنة، محترم ومتفهم، لم أكن أهتم لأمره، وكنا نتكلم عن أمور الدراسة وما إلى ذلك، ولكن بعد ما رأيت نيته الصادقة في الزواج أعطيته فرصة، فهو يحبني جدا وأنا كذلك، تقدم لخطبتي وذهب لوالدي بنفسه للحديث معه، ولكن تم الرفض، والسبب في ذلك أنه من مذهب آخر "إسماعيلي" وأنا سنية، وللعصبية القبلية دور في ذلك أيضا، لم أعرف هذا الشيء قبل ذلك ولم يقل لي، عندما سألته لاحقا قال: كنت أظن بأنك تعلمين، الآن لا أعرف ماذا أفعل، لا أستطيع الاستمرار بهذا الوضع، مع العلم أن علاقتنا لم تتجاوز حدود الماسنجر والمكالمات، عندما أحاول الابتعاد عنه أو يشعر بابتعادي عنه يبكي مثل الأطفال ويجعلني أحلف بأني لن أتخلى عنه، وأنا لا أريد التخلي عنه بعد كل ما واجهناه، أنا أعلم بأنه صادق في حبه، ولكن لا أعرف ماذا يمكننا فعله، وهو مستعد لفعل أي شيء ليتزوجني، تعبت نفسيتي وتعب هو أيضا، حالته تسوء وهو مريض، الآن بدأ يهمل في عمله وفي كل شيء، ودائما يتكلم عن الموت، ويشعر بأنه ظلم من أهلي ومني لإحساسه بمحاولتي الابتعاد عنه، أنا أحاول ذلك خوفا عليه وعليَّ، لأني أرى حالته تسوء يوما بعد يوم، وأنا كذلك، طلب مني الخروج معه ولكني رفضت، فقرر بعدها أنه سيصبر ولن يتزوج وأنا كذلك، وقال لي: إن عرفت أنك خُطبتِ أو تزوجتِ سأعرف كيف أتعامل معك.. أرجو منكم مساعدتي؛ فأنا لا أريد غضب ربي ولا أهلي الذين لم يقصروا معي في شيء.

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يبدو أن القريب من اللوحة عادة ما تفوته بعض، بل وأحيانا أهم التفاصيل، فإذا ما ابتعد عنها، أو طلب من آخر بعيد أن يتأملها ويقرأها، فلعله يكتشف في لحظةٍ ما وكأنه ما رأى هذه اللوحة من قبل!

حياكِ الله ابنتي الكريمة..

قرأت رسالتك وكنت أحدث نفسي، بأنها رسالة عادية كعشرات الرسائل التي تحكي معاناة شاب وفتاة لم يقسم الله لهما بالزواج بعد تعلق وارتباط غير حقيقي في كثير من الأحيان، حين نكتشف مع الأيام والتجارب أننا أحببنا حب الآخر لنا وليس شخصه،  وبخاصة حين ننظر للعيوب نظرة عقلانية لا تتوفر عادة مع فوران العاطفة وحدتها.

لكن حقيقة استوقفني مرورك على قوله لكِ "إن عرفت أنك خُطبتِ أو تزوجتِ سأعرف كيف أتعامل معك" دون إبداء أي مشاعر للخوف أو التوجس أو الريبة نحوه، وكأنه ما قال شيئا مختلفًا كشف عن شخصيته الحقيقية التي توارت خلف ما سبق، والحمد لله أنها تكشفت في الوقت المناسب.

تُرى ماذا سيفعل هذا المحترم يا ترى؟ ألم تفكري؟

يبدو أن تجربتك في الحياة ضعيفة، وهذا لصغر سنك وقلة ثقافتك، وإلا لكان اعتناقه للمذهب الإسماعيلي كاف بحد ذاته لتتخذي قراراً بإيقاف التفكير فيه كزوج تماماً للعقيدة التي يعتقدها، وتحمل الكثير من الضلال، والهلاك، ويمكنك البحث في "الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة" لتقفي على حقيقة هذا المذهب.

وأسألك: ألم تتأملي حاله يوماً وهو يبكي كالأطفال ويمرض لأجل فراقكما، أَمثل هذا يصلح لتحمل أعباء الزواج ومسؤوليات الحياة، أنا لا أستهزئ بالمشاعر، ولا أضرب بها عرض الحائط، أبداً، ولكن من المفترض أن من يكبرك بأربعة عشر عاماً أن يكون أكثر نضجاً وأقوى على ضبط انفعالاته والتحكم فيها، أقول (ضبط) لا منع، وأن يكون أكثر أمانة وخوفاً عليكِ، هذا إن كان أحبك حقاً!! فالحب مسئولية، لا أن يطلب منكِ الخروج معه دون علم أهلك!!!

أحيي فيكِ حرصك على إرضاء ربك، ثم أهلك، الذين، وعلى حد قولك، لم يقصروا معكِ في شيء، إذن من حق أهلك عليكِ ألا يمسسهم وسمعتهم سوء بسبب أي تصرف منكِ غير محسوب.

لا يصلح الزواج بهذا الشاب، ويكفي ما في عقيدته من بطلان يمكن أن يدمر حياتك كلها، فضلاً عن تدني أخلاقه الذي اتضح في تهديده لكِ إذا ما تمت خطبتك أو زواجك.

اقطعي علاقتك به فوراً، وأخبري أهلك بتهديده لكي يقفوا معكِ، وأخبريه أن أهلك على علم بما هددكِ به، وأنهم في طريقهم لإبلاغ الهيئة، ليكون فعلاً هذا الإجراء من قبلهم إذا ما أساء إليكِ بأي فعل أهوج.

أسال الله تعالى أن يحفظك ويبصرك بالحق ويشرح صدرك له ويرزقك الزوج التقي الصالح السُّنِّي، من يُرضى دينه وخلقه، ويرزقك بر أهلك ويعينك على ذلك.

وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - صلوا على نبيكم محمد | مساءً 08:49:00 2010/08/08
كلام المجيبه فى الصميم رائع جدا و لا يوجد كلام بعد ما قلته اللى كان نفسى اقوله لكى قالته المجيبه
2 - عبدالرحمن الغنام | مساءً 09:16:00 2010/08/08
تقولين أنت ؟؟؟؟ قال لي: إن عرفت أنك خُطبتِ أو تزوجتِ سأعرف كيف أتعامل معك.. هذا الشخص قد بدأت وظهرت نواياه الخبيثه الخارجة من صميم قلبه على أنه كان ناويا افتراسك لا أن تكوووني زوجة وحليلة له بالحلال فهذا الرجل لا يصلح البتة ويجب أن تصرفي النظر عنه ومن وجهة نظري فإنه ذئب قد عرفك وعرف الكثير غيرك من الفتيات ويتظاهر البكاء حتى يكسب عطفك وودك وتكوني بعدها رهينة في يديه يلعب بك كما يشاء أسأل الله جل وعلا أن يحميك من كل مكروه وجميع فتيات المسلمين آمين
3 - سلامي | مساءً 09:26:00 2010/08/08
هذه هي الاستشارة الصريحة الواضحة من غير فلسفه تو خروج عن الموضوع و الدخول في متاهات قد نضلل السائل. كمت قالت المستشارة يكفي عقيدة حتى تعرضين عنه... و يكفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتاكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه..... وضعي الف خط اسفل كلمة دينه!
4 - مبدع زمانه | مساءً 11:25:00 2010/08/08
أعجبتني إجابة المستشارة ، في رأي وفقت في الإجابة
5 - مسلم سنى | ًصباحا 12:30:00 2010/08/09
على الاخ الذى يرغب بالارتباط بالاخت السائلة/ومع احترامى الشديد لها ولاخت المستشارة/ ان يكون لديه كرامة ويتفدم لسيده اخرى تناسبه فى الملة والمذهب من الاخوات المسيحيات او اليهوديات فذاك سيكون والله افضل لك خيرا من ان تقول عليك الاخت انه يبكى كالاطفال 000000 / او ينتظر حتى يعمل المسلميين بقول الله عز وجل /واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا/والله العظيم سوف يحاسب امام ا لله اشد الحساب من يحاول ان يفرق بين المسلميين / ويكفى الوحدة على لااله الا الله محمد رسول الله/ واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله/ وكفى المسلميين شقاق وفرقة وتخلف عن غيرهم من الامم/
6 - محب الخير | ًصباحا 02:59:00 2010/08/09
أختي الكريمة 1- احمدي الله على ان اهلك رفضوا هذا الرجل بسبب عقيدة الباطلة فهو لايحل لك شرعا.....2- عليك ترك التواصل معه نهائيا 3- بلغي رجال الهيئة عن تهديداته 4- وابشري اخيه بان يعوضك الله بخير منه
7 - وهابيه بكل فخر | ًصباحا 08:30:00 2010/08/13
أختي لاتضعفين أمامه ولاااااااااااااااااااازم تقطعي كافة تواصلك مع هذا الوحش وتحطي أبوكي بالصوره بكل شؤون حياتك وربي يحفضك