الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

التوتر النفسي من فقدان الثقة بالنفس

المجيب
أخصائية نفسية ومدربة في تنمية المهارات الذاتية
التاريخ الاثنين 28 شعبان 1431 الموافق 09 أغسطس 2010
السؤال

أريد دواء وعلاجًا يبعد عني التوتر وعدم التركيز في وجود الآخرين، حيث أكون قلقا حركيًّا ومنفعلا أثناء وجودي في حجرة الدراسة وأنا أدرس، ففي حالة وجود شخص بجانبي أو ينظر إلي، فلا أجرؤ أن أحتك معه بصريا أبدا، ويظل ظهري مقوسًا مما يسبب لي الآلام في الظهر والرقبة، ومن المضاعفات الجمود وعدم الحركة في مكاني في حال وجود شخص أمامي، بالإضافة إلى أني لا أستطيع أن أركز ولو جلست ساعة أو ساعتين، حيث كل تركيزي يكون منصرفًا على الشخص الآخر، وكل جهدي في محاولة تخمين رد فعله، وأي حركة منه أو صوت يعتبر مصدرًا لقلقي وشرودي وخوفي مما يسبب في معاناتي النفسية من ضغوط وتوتر، مع ضياع القدرة على التركيز مما يضطرني في أكثر الأحيان إلى أن أجعل ظهري مقابلاً له لئلا أواجهه خوفا منه.

المعاناة الكبرى بالنسبة لي في قاعات الامتحان، حيث لا أستطيع أن أركز قواي وذهني على ورقة الأسئلة وهناك شخص جالس بجانبي، حيث أظل طوال الفترة المحددة مركزًا عليه، مما يسبب له الانفعال لأني أراقبه لا إراديا، ولا أجاوب على الامتحان، وأخسر دراستي.. وقد أصبح مستواي الدراسي متدنيًا، علمًا أني مصاب بعسر الهضم وفقدان الشهية والقولون العصبي.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مشكلتك لا تحتاج لأدوية طبية، فأنت طبيب نفسك؛ لأن أساس توترك النفسي ناتج من فقدانك الثقة بالنفس، وعليك أن تعلم أن ما يدور معك من توترات في وجود الآخرين هو من مظاهر عدم الثقة بالنفس، والتي ينتج عنها عدم ثقة بالآخرين والخوف من أفكارهم اتجاهك، كما أن عسر الهضم وفقدان الشهية والقولون العصبي أمراض نفسية جسدية، أي من شدة التوترات التي لحقت بشخصيتك أثرت على جسدك مما سببت لك تلك المعاناة الجسدية، ليس هذا فقط بل مستوى تحصيلك أصبح متدنيًّا، نتيجة الخوف والتركيز على الآخرين، لا أعرف سبب تلك التوترات لديك أهي ناتجة عن صدمة نفسية لحقت بك، أو ناتجة عن تجارب في ماضي الطفولة، وإحباطات في المراهقة، أو ناتجة عن اعتداء لحق بك مما زرع بك عدم الثقة بالنفس والخوف والقلق.

لذلك أقدم لك بعض الاقتراحات النفسية التي تفيدك بعد ممارستها بشكل إيجابي مدة شهر على الأقل:

1. وقفة مع الذات، أو مع متخصص نفسي: عليك أن تتوجه لأي أخصائي نفسي، وتجلس معه لتطرح أمامه كل النقاط التي ذكرتها في استشارتك، وقف على كل نقطة مدة من الزمن، وحاول أن تعرف أسبابها ونتائجها، ليس هذا فقط بل وعليك وضع حلول للتغلب على تلك النقاط بإيجابية، تلك الحلول لا تكمن في كبسولة تهدئ التوتر، ولا في أخرى توقف ارتجاف أطراف الجسد، ولا بأخرى تساعد على النوم، الحلول الحقيقية تنبع من داخلك، وإرادتك وعزيمتك على أن تكون الأفضل، هما طبيبك الخاص الذي يدفع باستمرار نحو التغلب على ضعفك وعلى توترك لتصل إلى النجاح، النجاح في مواجهة صديق، النجاح في الاهتمام بورقة الإجابة يوم الامتحان، النجاح في جلوسك وسط الجميع ومحاورتهم بلباقة، النجاح في التغلب على خوفك وألمك من خوض تجارب الحياة هذا هو الصنف الأول من العلاج.

2. عليك بالقيام بممارسة التمارين الرياضية كل صباح، خاصة رياضة الجري، وأفضل وقت لها الساعة السادسة صباحاً، فالرياضة تمنحك الكثير من الطاقة الإيجابية والإحساس بالارتياح.

3. ابدأ ليلك مبكراً لتبدأ صباحك مبكرًا، فالنوم مبكراً يساعد جسدك على الارتخاء، ويعالجه من التقلصات والتوتر، وإن لم تستطع النوم مبكراً فعليك أخذ حمام دافئ، وشرب كوب من اللبن الدافئ، وتهيئة غرفتك للنوم بالأسلوب الذي تحبه من حيث الإضاءة والأصوات، وتضع رأسك على الوسادة وتركز تفكيرك في الاسترخاء والنوم فقط، حاول مراراً وتكراراً، فالنجاح حليفك، استيقظ فجراً، صلِّ صلاتك ثم افتح نافذة غرفتك لتملأ صدرك بهواء الفجر الصحي، ومارس تمارينك الرياضية لمدة عشر أو خمس عشرة دقيقة ثم ارتدِ زياً يساعدك على الجري، ومارس رياضة الجري لمدة نصف ساعة، ثم ابدأ برنامجك اليومي ونوع أنشطتك خلاله، هذا الجو يمنحك الاعتدال النفسي، ويجعلك تتمتع بصحة جسدية جيدة، وبدوره ينعكس على الذات بصورة إيجابية، فتتحسن حالتك بالتدريج نحو الأفضل.

4. اختلط بالأصدقاء والزملاء الذين ترى أنهم جيدون، ومازحهم وخاطبهم بكلمات طيبة وودودة، فمخالطتهم تمنحك الثقة، وتزيل التوتر لديك.

5. طور من قدراتك، اقرأ الصحف الثقافية والإخبارية، وتنقل بين المحطات الدينية، والاجتماعية، والثقافية، والإخبارية، ومارس هواياتك التي تحبها أكانت ممارسة كرة القدم أو التنس أو السلة أو المشاركة في المسابقات أو تنظيم الرحلات، وأنصحك أن تفكر في عمل خيري كزيارة دار للأيتام أو المسنين لتجلس معهم لمدة ساعة في الأسبوع تلاعب الأطفال وتحاور المسنين، تلك الأنشطة تقوي ثقتك بنفسك، وتمحو ألم الماضي وتجاربه.

6. ابتعد عن المهدئات والأدوية والأطعمة الحارة، والمشروبات الغازية، لأنها ضارة لتفكيرك ولأعصابك، وعليك الإكثار من تناول الخضروات خاصة السلطة الخضراء، وعليك تناول قطعة شيكولاته ثلاث مرات يومياً.

7. مارس تمرينات الاسترخاء وقت التوتر، فعلى سبيل المثال لو كنت في الامتحان ومررت بموقف متوتر عليك أن تغمض عينيك، وتضع يدك على بطنك، وتسند ظهرك على الكرسي، وتأخذ نفسًا عميقًا من الأنف وتخرجه بالتدريج من الفم، كرر العملية حتى تشعر بالتحسن، وركز في تفكيرك على رغبتك في النجاح، وبمزيد من الإصرار والعزيمة تتغلب على الخوف والتوتر وتتجه لورقة الامتحان.

أتمنى لك السعادة والتوفيق..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - BARBAROSSA | مساءً 09:58:00 2010/08/09
كان لي صديق عانى من حالة مماثلة وبعد ما سويت معه الحوار الهادئ إكتشفت أنه يشرب يوميا مرتين على الأقل(مشروبات الطاقة)وسبق لي أن قرأت في أضرار مشروبات الطاقة!!فحاولت نصحه وإفادته بما قرأت,والحمد لله إلتزم بنصيحة صاحبه,وكثر من شرب الحليب والفواكه وعصائر طازجة......والحين تركيزه ممتاز وما يحس بالنوم المفاجئ أو يحس بشبه الإغماء!!!والحمد لله أولا وأخيرا....
2 - اميره | ًصباحا 03:35:00 2010/08/18
اهم شي الثقه بالنفس .. لا تهتم للاخرين ولا تنظرلهم انظر إلى حالتك المتدنيا كيف حصل بها ؟؟ عالج نفسك بالثقه والتطور والقرا (واهم شي قرات الكتب التي تتحدث عن حالتك لكي تتطور مع نفسك ) لانها مسأله نفسيه واختلط مع الناس وتكيف مع الواقع ومع المجتمع لاتخجل << الحمدالله الله معطيك كل شي واهم شي انك مسلم وبصحه وعافيه ,, وشكرأ .. وبشفاء العاجل ..
3 - الله اكبر | مساءً 08:11:00 2010/08/21
كنت سابقا قريب من هذه الحالة كنت اكره الناس وحتى اني اكره وجيه الناس وشيء مضحك والله في احد الاعراس مرة اتكلم مع نفسي " الله ياخذكم ياكثر وجيهكم " بحمد الله قررت ان ازور الدكتور طارق الحبيب وجلسة معه جلسه محترمه وتغيرت للافضل بعد الله عزوجل ثم بفضلي انا نعم لا تستغربون عندما اقول فضلي انا .. قررت ان اتغير مثلا اشتريت لي مكتبه فيها كثير من الروايات العربية والعالمية وايضا كتب من جميع الثقافات دينية وفلسفه وتاريخية ....... الخ ترخت التدخين امارس رياضة معينه مثلا المشي او الجري يعني تحسنت حالتي شوي لكن للاسف مازلت اكره مقابلة الناس والسبب في ذلك المجمتع نعم
4 - اميره | ًصباحا 04:30:00 2010/08/26
الله اكبر .. لماذا تكره مقابله الناس اذا لايعيبك شي وحتى لو يعيبك شي فذلك من ربك الكريم.. الله لايجعل انسان نااقص لكل شي حقه ,, هاذي حالتك لانك لاتوجد عندك ثقه بنفسك حااول انك تكسر روتينك وتخرج عند الناس حااول قد ماتقدر انك تضحك وتحكي معهم حتى لو انت لا يعجبك هشي من داخل حاول ان تكسر الحاجز بينك وبين جميع الناس وصدقني اذا اختلطت مع الناس راح يتغير كل شي بحياتك ,,اتمني لك ولجميع الناس ان يبتعدو عن حالات النطوئ ..واتمنى لكم حيااه سعيده
5 - زهرة | ًصباحا 05:02:00 2010/09/04
اهم شي لا تفكر براي الناس فيك.بل فكر برايك انت في نفسك هل انت راض عنها هل تقوم بواجباتك تجاه ربك ونفسك وجسدك واهلك..............الخ هل انت راض؟اذا فكن فخورا بنفسك.ولايضرك شيئا اذا كان هناك احد اذكى واكثر جراى وكلاما منك.فالله خلق كل شخص بطبع مختلف وذلك لحكمة ربانية المهم ان تكون راض عن نفسك