الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

اللغة وصعوبة التعلم

المجيب
التاريخ الثلاثاء 14 صفر 1432 الموافق 18 يناير 2011
السؤال

أنا شاب مسلم عشت في البلاد العربية أكثر من عشر سنوات، ودرست في مدارسها حتى المرحلة الثانوية، ثم انتقلت إلى إحدى البلاد الغربية ومازلت فيها.. مشكلتي أني أجد صعوبة في تعلم اللغات، فاللغة العربية صعب عليَّ أن أتكلم بها بطلاقة مع أني قضيت طفولتي في بلد عربي، وفي الوقت الحاضر أواجه نفس المشكلة في هذا البلد، وهذا يسبب لي إحراجًا حتى كرهت الدراسة. سؤالي: هل هناك أسباب معينة أو عقلية لبعض الناس في تعلم اللغات. علماً بأني متفوق في المواد الأخرى.. أفيدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا ومولانا محمد..

أخي الحبيب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك موقع الإسلام اليوم، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك، وأن يكثر من أمثالك، وأن يعينك على تعلمك الخير، وأن يهديك صراطه المستقيم..                          

بداية أيها الحبيب: نقول لك إن التعليم أصبح ضرورة حياتية، ومسألة مصيرية، ولم يعد مجرد ثقافة أو معرفة، بل تجاوز ذلك كله، والإسلام -أيها الحبيب- حثنا على التعليم، وشجع على التعلم، وحارب الجهل والأمية، بل حثنا خاصةً على تعلم لغات غيرنا حتى ندعوهم، ونعرف ما يقولون علينا، ورسولك صلى الله عليه وسلم أعلن الحرب على الأمية من أول المرحلة المدنية، خاصةً بعد غزوة بدر الكبرى، فطلب من بعض الصحابة -أمثال زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه- أن يتعلم لغة اليهود وهكذا، وكفى بالعلم فضلاً أنه من أسماء الله وصفاته.. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه: إنه يأتيني كتب من ناس لا أحب أن يقرأها أحد. فهل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية، أو قال: السريانية؟.. فقال زيد: نعم.. قال صلى الله عليه وسلم: فتعلمتها في سبع عشرة ليلة..

أيها الحبيب: هيا إلى بعض الأفكار التي تقوي ذاكرتك، وتساعدك على تجاوز مشكلتك.. وقد جمعت لك بعض ما قاله أهل التخصص في ذلك:

- كن دائماً واثقاً بنفسك، واعلم أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

- ابدأ  أخي الحبيب مذاكرتك بتلاوة ما تيسر من القرآن الكريم، حتى ولو آية، ثم الدعاء المأثور: "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن أن شئت سهلا". 

- اهتم بعملية الاسترجاع لما ذاكرت بين الحين والآخر.

- اعلم ضرورة فهم الشيء المراد حفظه أولاً؛ لأن الفهم يحقق حفظاً سريعاً ويسيراً.

- مرِّن ِعضلاتك العقلية: وهنا يقول دوغلاس ماسن، (طبيب أعصاب) (في كل مرة نتعلم شيئاً جديداً مثل أسماء الأطفال، أو كلمة بلغة أجنبية. يتم خلق ممرات عصبية بين خلايا الدماغ، تسمح بتكوين نبضات كهربائية ذهاباً وإياباً، تشبه تركيب دوائر كهربائية جديدة لكل معلومة جديدة، لذلك قم بتمرين عقلك وتكرار المعلومة).

- كن أكثر عاطفية: وتعمل الذاكرة بشكل أفضل إذا ارتبطت بمشاعر، يقول دانيال آمين، أستاذ سريري مساعد في طبّ الأمراض العقلية والسلوك البشري في جامعة كاليفورنيا: (تمنح العاطفة دماغك طريقاً بديلاً لاسترجاع الذاكرة.. وهذا يوضح لماذا تنسى ماذا تريد من السوبر ماركت، بينما لا تنسى محادثة عمرها عشر سنوات مع صديقك السابق. لذلك يجب ربط الأشياء بأمور تحرك مشاعرنا).

- قُمْ بعمل قوائم: ويعتقد الكثير من الناس أن كتابة الأشياء أو استعمال الخدع لتذكر الأشياء إشارة إلى الذاكرة السيئة، لكن ذلك غير واقعي، يقول ماسن: (كلما قل التوتر والضغط كلما زادت إمكانية استرجاع الذاكرة، فالكتابة تخفف من التوتر)..

- تناول طعاماً صحياً: فحاول أن تملأ صحنك بأطعمة تكافح الأمراض وثمارًا غنية بمواد تمنع التأكسد وخضار مختلفة الألوان، لمنع التأكسد أكثر)، الأمر الذي يمكن أن يحمي خلايا الدماغ من التدهور مع تقدم العمر. ومن منا لا يعرف فوائد السمك، وزيت الزيتون والأفوكادو، وجميعها مليئة بدهون صحّية يمكن أن تبقي خلايا الدماغ قوية. ويضم الأكل بشكل صحي أيضاً خفض خطر الإصابة بأمراض الوزن مثل السكتة ومرض السكري، وكلاهما يؤذي الدماغ.

- احرص دائما على إيجاد دافع لنفسك للاستذكار والانتباه:-  والدوافع نوعان داخلية (حب العلم كعبادة لله وطاعته، وخاصة كالحوافز والإثابة والترغيب) وأنت أدرى بما تحبه، ومن المفيد أن تضع لنفسك قدوة حسنة تقتدي بها.

- تعود أن تهيئ نفسك للاستذكار: وذلك باختيار الوقت المناسب، بحيث لا تكون متعبا ولا متضايقا ولا حزينا ولا مهموما.

اهتم بغذائك أيها الحبيب: وهنا أنقل لك أخي الحبيب ما قالته الدكتورة رندة رضا أستاذة المناعة والتغذية بطب عين شمس في مقالة لها بجريدة الأهرام: إن هناك بعض الأغذية قد تساعد على تقوية الذاكرة، ومنها أسماك التونة والسالمون‏‏، والتي يجب تناولها من‏2‏ ـ‏3‏ مرات أسبوعياً.

وكذلك الخضراوات والفاكهة: التي تساعد على التخلص من المواد المؤكسدة الضارة بخلايا المخ‏،‏ والتي تحتوي علي فيتامينات "أ‏.‏ ج‏،‏ ب"، كما في البروكلي والسبانخ والفلفل الأحمر وفي فاكهة التوت والفراولة والكريز والبرقوق.. والمكسرات بكميات مناسبة كاللوز وعين الجمل، والتي تتكون من دهون أحادية التشبع وتساعد على التخلص من المواد المؤكسدة الضارة بخلايا المخ‏،‏ كما أنها تعطي شعوراً بالامتلاء والشبع‏.‏

أما عن الأطعمة التي يجب تجنبها أو الإقلال منها فهي‏: الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة كاللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم‏،‏ والمقليات والسكريات والعجائن‏..

أيها الحبيب: انتظر رسالتك تخبرينى بجديدك.. وفقك الله لكل خير.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الحل الأمثل | مساءً 01:01:00 2010/12/04
من عاش 10 سنوات مع قوم يتعلم في مدارسهم اعتقد أنه سيتكلم لغتهم بطلاقة، لكن السائل لعله يقصد صعوبة قواعد اللغة العربية وليس لغة التحدث، فإن كان الأمر كذلك فهذه مشكلة على أبناء العرب فضلا عن غيرهم، ربما لسوء التعليم، أو ضعف المعلمين، أو للحواجز النفسية المسبقة عن قواعد اللغة.
2 - تعليق | ًصباحا 11:46:00 2011/01/22
لا لا يقصد قواعد اللغة اين هم الذين يتكلمون الفصيحة بقواعدها ؟؟؟؟؟ الا ما ندر انما يقصد الطلافة فغيره ممن انهى الجامعة وليس المرحلة الثانوية ايضا يعاني من عدم الطلاقة ولها اسبابها مثل الخجل على سبيل المثال فيتلعثم في كلامه وكذلك مشاكل نفسية في الصغر كالخلافات الاسرية وغير ذلك اعتقد سبب مشكلته بالدرجة الاولي نفسية وتحتاج مع صبره ومحاولاته المستمرة مع الاخذ بوصايا المستشير الحل ان شاء الله