الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

لأني كذبت عليه فسخ الخطبة!

المجيب
التاريخ السبت 18 جمادى الأولى 1434 الموافق 30 مارس 2013
السؤال

تركني خطيبي لأنني كذبت عليه، ووقعت في خطأ كبير، حيث اكتشف أنني أحادث بعض الزملاء لي في العمل رغم تحذيره لي بعدم مخاطبة أي شخص خارج نطاق العمل، وعند مواجهته لي أنكرت وكذبت، علماً أنني تحدثت مرات قليلة جداً، ولكنه قال لي إنه لم يعد يثق أن أكون زوجته؛ لأنني من الممكن أن أكذب في أشياء أكبر. أرجو إفادتي ماذا أفعل، فأنا أحبه كثيرًا ونادمة على كل ما فعلت، وأريد عودته لي.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.. وبعد:

ابنتي الحبيبة.. أبدأ حديثي معكِ بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم-: أيكون المؤمن كذاباً قال: «لا» الحديث رواه مالك والبيهقي في شُعب الإيمان. ولقد بدأتِ مع خطيبك السابق بداية غير جيدة حين كذبتِ عليه، فالحياة الزوجية تقوم على دعائم أساسية في الحياة منها الصدق والصراحة، وأنه لا غنى عنهما بأي شكل من الأشكال، الصدق يولِّد الاحترام، ويبعث في النفس الطمأنينة، عكس الكذب فإنه يولِّد الشك وعدم الثقة، ولقد بدأتِ أول سطور علاقتك به بالكذب، فهدمتِ دعائم العلاقة التي تبنى عليها الأسر ألا وهي الصدق والوضوح، وبالرغم من تحذيره لكِ بعدم محادثة الشباب خالفتِ رغبته، بل وكذبتِ عليه، فهدمتِ الثقة التي كانت بينكما، واختار هو البعد وحسم موقفه فلا تهرولي خلفه، لأنه حتى لو عاد إليك ستظل ذكرى كذبتك عليه تملأ حياتكما،واعلمي أن الشك طالما دخل في نفس خطيبك فإنه لن يخرج أبدًا، وأرجو أن تظهري أمام الناس بمظهر الحياء والأدب، واحرصي على جعل نفسك مع زمرة الصالحات، فإن لكل واحدة منهن ابناً أو أخاً يبحث عن فتاة مؤمنة صالحة يتخذها زوجة له. ولكِ مني بعض النصائح التي أتمنى أن تتبعيها:

1- حاولي تقوية صلتك بالله، وأكثري من الطاعات، وحافظي على العبادات، وداومي على صلاة الفجر، وليكن لك مع الله لقاء من خلال ركعتين في جوف الليل تستغفرينه عما بدر منك من أكاذيب، وتعهدي بتوبتك عن هذا الذنب، وعدم عودتك إليه مجددا، واسأليه سبحانه وتعالى أن يعوضك بالزوج الصالح الذي يعفك وتعفيه ويعينك على طاعة الله وتعينينه، ويرزقكما الذرية الصالحة ويبارك لكما فيها، أبواب السماء مفتحة في ذاك الوقت، والكيس الفطن من سلك طريق السعادة والرضا والطمأنينة، فكوني من هؤلاء، وتأكدي أن الله يحب العبد الذي يسأله ويلح عليه في السؤال، واعلمي أن رزقك آتيك في الوقت المقدر. 

2 - عليك بكثرة الاستغفار؛ لأن الله جعل الاستغفار فرجًا ومخرجًا من كثير من الأزمات، لأن الله سبحانه قال: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً" ما هي النتيجة؟ "يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً". وقال صلى الله عليه وسلم فيما رُوِي عنه، وإن كان ضعفه بعض أهل العلم بالحديث-: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل همٍّ فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب). وعليك بكثرة الصلاة على النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله جعلها سببًا لتفريج الهموم.

3  -احذري من الأمور التي تمس سمعتك، مثل الأمور التي تخدش الحياء والعفة والتبرج والمبالغة في الزينة، والتحدث مع غير المحارم، والمراسلة بين الجنسين عبر النت (الشات)، فهي من الوسائل الخاطئة، والتي تلجأ إليها الفتاة أحيانا للتعرف على الجنس الآخر بهدف الحصول على زوج، وكم جرَّت هذه الوسيلة من ويلات ذاقت الفتاة وأسرتها مرارتها. ومن الوسائل الخاطئة أيضا إهداء الصور للصديقات، أو وضعها في المجلات أو على المواقع الإلكترونية، ليطلع عليها الشباب، مع العلم أن الشباب حتى غير المتمسك بأحكام الدين لا يرغبون في الزواج إلا من صاحبة الحياء والستر والعفاف.

4- عليكِ بمخالطة زميلاتِك الصالحات في العمل اللاتي تتعاونين معهنَّ على طاعة الله، ويمكنك أن تصادقي منهن من ترتاح إليها نفسك، فالصحبة الصالحة قد أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه: (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً منتنة) متفق عليه. وقال - صلوات الله وسلامه عليه -: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) رواه أبو داود في سننه. وابتعدي عن الكلام مع زملائك في العمل إلا في حدود مقتضيات العمل فقط. 

5– ابنتي الحبيبة، إذا ما رزقك الله بالزوج الصالح فلا تذكري أمامه سبب تركك لخطيبك، فلا داعي لفتح الملفات القديمة، وذكر التجارب والأخطاء؛ لأنه يفتح الأبواب للشيطان الذي يحرص على استغلال الفرص ويضخم المواضيع ويخلق التفسيرات حتى يصل إلى مبتغاه وهو الانفصال، فعلى كل خطيب وخطيبة أن يقبل شريكه كما هو، ولا يجوز التحقيق معه في الماضي، بل ينبغي أن يشعر كل طرف أنه الأول والوحيد والأفضل.

وفي الختام... أسأل الله تبارك وتعالى أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الرضا به، ونسأل الله الهداية لك ولبنات المسلمين أجمعين، وأن يرشدهن إلى الطريق القويم... اللهم آمين.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - صمود | ًصباحا 12:01:00 2010/09/07
صحيح الكذب خطأ... ولكن الخطأ الأكبر العمل المختلط مع الرجال إليس حرااام والأولى أن يغار عليكِ ويمنعك من العمل مع الرجال !!!!!!!! وليس أن يرضى أن تخالطي الرجال ومن ثم يحاسبك على كلامك معهم دام أن هناك أختلاط سيحدث الأحتكاك والتحدث معهم !!!
2 - مسعود | ًصباحا 07:43:00 2010/09/07
انا استغرب من خطيبك انت تشتغلي وهو لا يمانع عملكي فمن الطبيعى ان تحتكي مع من تعملين معه اقل شي في حدود العمل اما اذا كان الحديث خارج اطار العمل فهذا امر اخر