الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حول مشكلة العزوف عن القراءة

المجيب
التاريخ الثلاثاء 12 صفر 1434 الموافق 25 ديسمبر 2012
السؤال

لديَّ مشكلة في استمرارية القراءة منذ تسع سنوات.. مع العلم أني أتحرق شوقًا للقراءة عندما أنقطع عنها.. فما العلاج شيخي الكريم؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل..

أبشر، ليس هناك مشكلة، إنها نعمة وفضل من الله أن يهديك إلى خير ما في الدنيا، هذا ما عرفه لنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن خير الدنيا عالم ومتعلم، والحمد لله نستطيع أن نكون كل يوم علماء ومتعلمين.

عندما نعرف ونستزيد معلومة في أي باب من أبواب العلم نجتهد أن نعرفها لغيرنا ونعلمه ونحرص أن نعمل بما علمنا حتى نحصد ثوابًا وأجرًا على هذا العلم.

ومن هنا وجب أن نقف ونجد إجابة لمجموعة أسئلة حتى نوظف النعمة ولا نسمح أن تتحول النعمة إلى نقمة.. لماذا تقرأ أخي الفاضل؟ إننا لم نخلق عبثا، ولابد لنا عند كل قول وعمل أن يكون له نية وقصد ومأرب..

ما هو نوع الكتب التي تشغف بها؟ إن كل سلوك وتصرف نقوم به ما هو إلا سد احتياج وإشباع رغبة ومطلب عندنا، والإنسان روح وجسد، ولابد من الاعتدال والتوازن بين الشقين وتغذية كلٍّ من الجانبين.

أنت مجموعة جوانب عندما تتساوى وتتوازن في الكم والكيف تتناغم وتتفق كل الأجهزة وتستقيم الأعضاء ويسعد الإنسان.

هل بنفس الكم تغذي باقي جوانبك مثل رعايتك وكرمك مع الجانب الفكري والثقافي الذي وصل حد التعاطي فيه إلى درجة الإدمان.

أين غذاء الجانب الديني، الاجتماعي، الرياضي والبدني، والمادي أيضا.

من فضلك مارس رياضة باستمرار، أحب نفسك وتعرف على قدراتك وإمكانياتك ومع صحبة خير تنافسوا..

ولاشك أن أهم غذاء هو غذاء الروح وحياة الروح في الإيمان وتسعد به، تزود بالنوافل بعد الفرائض، واحرص على تجديد نيتك، وأسرع بالإقبال على منهج الله والالتزام بسنة الرسول محمد  صلى الله عليه وسلم.

حان وقت إشباع الاحتياج الاجتماعي، وتنجح في علاقاتك مع الآخرين داخل الأسرة وخارجها، وتكن لك يد مشاركة ومساعدة الآخرين، وهناك العديد من الأنشطة والأعمال التطوعية التي تشغل جزءًا من وقتك، وهكذا ينحصر الوقت الصافي للقراءة.

ويبقى الشق العاطفي والذي لم يتصح من الرسالة هل حضرتك مرتبط خاطب أم عاقد أم متزوج؛ فهذا مهم وأسرع دواء لعلاج الإدمان أو الإفراط في القراءة.

والقاعدة التربوية السلوكية تنصح بالتنوع ووضع بدائل في توزيع ساعات يومك، وتحديد أولويات وأهداف للقراءة وغيرها من الممارسات التي تقوم بها.

وإن كان الفراغ فتنة؛ فقد هداك الله عز وجل بالخير الذي تستغله فيه، ولكن احذر الإفراط والتفريط في هذا الجانب، ولا تنس وتغفل أنه قد يأتي عليك فترة ملل وفتور ولعلها تنقلب إلى امتناع تام.. إن أحب الأعمال إلى الله الدائم وإن قل. والعلم والتعلم من أثمن كنوز الأرض وهو ميراث الأنبياء، فاحرص أن تنشغل بإصلاح نفسك به وأدعو إليه وبه غيرك.

أن لكل وقتًا عمل، والله لا يقبل عمل الليل بالنهار، ولا شك أنك تنهمك في الاطلاع لدرجة تنسيك نفسك والعبادات والمسؤوليات التي عليك. إن لبدنك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولربك عليك حقًا فأعط كل ذي حق حقه. أعانك الله على أمر دينك ودنياك..

أخي الفاضل استعن بالله ولا تعجز، وادْعُه أن يهديك للحق والقسط والاعتدال في الأمور كلها..

- جدد نيتك في كل الأعمال لله خالصة وفي مرضاته..

- حدد هدفك وطموحك في الحياة، وضع خطة لتحقيق هذا الهدف، وزمن الوصول له بتفوق هذا سوف يجبرك على تحديد أولويات وأوقات أداء ما تحمله من تكاليف.

- إذا كنا نحن من أمة اقرأ، خير أمة أخرجت للناس، طلب العلم فريضة على كل فرد من أتباع محمد، وأولى وأنفع الكتب قراءة هو القرآن خير الدنيا والآخرة، فما هو حالك مع كتاب الله؟

القرآن أولاً، ثم يأتي بعده أي كتاب، والقرآن دراسة وحفظًا وعملاً، فانشغل به يصلح حال دنياك وآخرتك..

- يمكنك أن تعمل على نشر ثقافة القراءة والدعوة العملية الإيجابية لها بكل الطرق الشيقة المختلفة..

على النت مثلا، فتح مكتبة كمشروع، وإنه نعم العائد، وخير الفائدة لك وللقارئ أن يكون العارض للسلعة هو نفسه قارئا جيدا يعلم تفاصيل المحتوى، ويتذوق أسلوب وطريقة كل مؤلف.

ويمكنك أن تحاول الكتابة والتأليف، وتولد لديك الملكة، وتضع بصمة جديدة، ويكون لك من بعدك علم ينتفع به، وشاهد نجاة لك في الآخرة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - بنت السادة | ًصباحا 01:51:00 2011/03/06
والله العظيم إنها نعمه كنت كذالك منذزمن ولم أقدرها وشغلتني الحياة فأصبحت الآن أدفع نفسي للقرآءة وقدكنت أعشقها من قبل والحل في التنظيم
2 - Hamid | ًصباحا 05:47:00 2012/12/25
Are you kidding?