الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أدفع عن نفسي هذه التهمة

المجيب
التاريخ الاحد 10 صفر 1434 الموافق 23 ديسمبر 2012
السؤال

مشكلتي أن ابنة أخ زوجي تبلغ من العمر عشر سنوات قد اتهمتني بأنني آتي إلى المدرسة بعد نهاية الدوام وأقوم بضربها، وجميع من سمع بهذه التهمة الباطلة من عائلة زوجي يصدقها، وقاطعوني أنا وزوجي بسببها، وأنا أريد أن أفند هذا الافتراء، ولكن لا أعرف كيف؟ مع العلم أن هذا افتراء والكل قد سمع به. المشكلة أنها مصرة على ذلك هي وأمها. فما الحل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت الفاضلة:

أولاً أشكرك على ثقتك بنا، وأتمنى أن نستطيع مساعدتك على حل مشكلتك والتي تبدو في واقع الأمر غريبة، وربما تكون خلفيات نفسية أو اجتماعية أكبر مما هو ظاهر في نص رسالتك، إذ إن المعتاد أن يصدق الناس كلام الكبار أكثر من الصغار ما لم يكن هناك ما يؤكد تماماً صدق ما قاله هؤلاء الصغار، وأرى شخصياً أنه لا مبرر لذلك سوى أن تكون هناك مشكلات بينكم وبين أحد في العائلة وخاصة أسرة هذه البنت؛ مما جعلهم يصعدون هذا الخلاف لهذه الدرجة دون أن يتأكدوا بالدليل القاطع من صدق ما قالته، وربما أغراهم ضعفكم في إظهار حقيقة الأمر بالتمادي في موقفهم، وربما تكون هذه البنت مدللة بدرجة كبيرة لدرجة تصديقها في كل ما تقول، أو أن الأم هي المغرورة بابنتها.. أياً ما كان الأمر فسوف نحاول مساعدتك في الوصول لكيفية تفنيد هذا الافتراء، لكن بعد أن نشير إلى بعض النقاط المهمة:

أولاً: إذا كانت هناك مشكلات اجتماعية أو رواسب نفسية لدى هؤلاء فلن يكون أي شيء تقومين به الآن مقنعاً لهم دون حل هذه المشكلات وإزالة هذه الرواسب.

ثانياً: رغم أنني أقدر تماماً ما تعانين منه، وأعرف كم هو مؤلم نفسياً، إلا أنني أرجو ألا تجعلي دفاعك المستميت عن نفسك هو شغلك الشاغل، فطالما أنك لم تفعلي ما قالوا عنه وطالما هم يصرون على اتهامك بالباطل فلا تهتمي بأمرهم، لا تقاطعيهم ولكن في نفس الوقت لا تمنحيهم أكثر مما يستحقون إذ إن ضعف الضعيف هو ما يغري المتكبر في كثير من الأحيان بالمزيد من الكبر، وأعرض عليك هنا مقولة مهمة لماركوس أو ريليوس يقول فيها: "أن يسخر مني الناس فهذا شأنهم ، أما ما يعنيني فهو ألا يكون هناك شيء أفعله يستحق هذه السخرية"..

ثالثاً: اكتفى أنت وزوجك بإجراء محاولة أخيرة لتوضيح الموقف مع الاتفاق على أنه إذا لم يستجيبوا لهذا التوضيح فهذا شأنهم، وقد فعلتما ما في وسعكما وتوقفا عن ذلك ولا تسمحا لهذه المشكلة بعد ذلك أن تعكر صفو حياتكما.

أما بالنسبة لتفنيد هذا الاتهام فأنا أقترح الحل الآتي:

* اختاروا شخصاً منصفاً تحترمه العائلة واطلعوا على حقيقة وعلى بعض الأسئلة المهمة مثل:

 - كم مرة ذهبت إليها في المدرسة وقمت بضربها، وإذا كان هذا قد حدث أكثر من مرة فلماذا لم يرسلوا من يتأكد من حقيقة الأمر ولو من على البعد؟

 - ما الدافع من وجهة نظرهم لتفعلي ذلك؟ وكيف تفعلين ذلك وأنت متأكدة أنها ستذهب وتحكي لأهلها ؟

 - ما البينة أو الدليل الذي يؤكد على ما ذهبت إليه الفتاة؟

 - لماذا كل هذا الإصرار على تصديقها وتكذيبك؟

 على أن يقوم هذا الشخص بالتوسط في حل هذه المشكلة دون لقاء مباشر بينكم وبينهم، فإذا ما حدث تقارب في وجهات النظر فيمكن أن يتم اللقاء بينكم وبينهم في هذه الحالة.

إذا لم يكن هذا الشخص متوفراً، وكنت لا زلت مصرة على حل أخير، فأرى أن تكتفي برسالة ترسلونها إليهم على الموبايل، أو بأي شكل توضحان فيها الموقف وأن حرصكما على توضيح الموقف ليس لأنك أخطأت فهذا لم يحدث، ولكن حرصاً على الأواصر الاجتماعية في العائلة ثم تتركا الموقف بعد ذلك ..

الأهم من هذا وذاك وطالما أنك مظلومة فعليك اللجوء بالدعاء إلى الله أن يكشف حقيقة الأمر، ويكشف عنك هذه الغمة دون أن تستعجلي حدوث ذلك، بل أكثري من الدعاء بكل ما تريدين في هذه الفترة فدعوة المظلوم قريبة من الإجابة.. مع أطيب تمنياتي لك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - يكفي طرح بعض الأسئلة | مساءً 03:03:00 2011/03/01
متى وأين وكيف وبماذا ومن كان معك ومن رآها وماذا كانت تلبس....
2 - مهاجر | ًصباحا 03:28:00 2011/03/02
ولا يحيق المكر السيء الا بأهله اطأني ونامي قريرة العين
3 - الحل الأمثل | مساءً 10:34:00 2011/03/04
الحل الأمثل .. بسيطة، قد تكون البنت متوهمة، ويمكن الاستعانة بمحقق!!! مع أن القصة غير متصورة!!!
4 - خير | مساءً 01:47:00 2011/03/05
الأن إضربها حتى لا تكذب (-:
5 - Hamid | ًصباحا 03:02:00 2012/12/23
You need to be glad that she did not accuse you of doing something more dangerous! How they can trusth a girl and do not listen to you??
6 - من غير المستبعد | مساءً 12:31:00 2012/12/23
أن تكون هناك امرأة أخرى أو رجل في ثوب امرأة ينتحل شخصيتك ويقوم بإيذائها. وضربها حتى لا تكذب شر فوق شر وظلمات بعضها فوق بعض. أعجب لمجتمع ولحضارة ليس لها ما تقدمه للبشرية سوى الضرب.
7 - لمن يوجه التعليق يا رقم 6 | مساءً 09:16:00 2012/12/23
كيف سنتحل شخصيتها الا ان كان قصدك التلميح بنوعية الملبوس ؟؟!!! وما دخل القصة بموضوع الضرب هي متهمة بانها تضرب وهي لم تفعل
8 - لمن يوجه التعليق | مساءً 06:38:00 2012/12/29
إما أن ذكاءك خارق أو أنك مطلع(ة) على قصص فساد وجرائم ساعد على ارتكابها لباس معين. حبذا لو شاركت القراء بعضها. للفائدة. أما إنكار اللجوء إلى الضرب فموجه لصاحب التعليق رقم 4.