الرئيسة » استشارات
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الشذوذ الجنسي
العنوان مازال يلاحقني شؤم الاغتصاب
المجيب
التاريخ الاربعاء 04 ربيع الثاني 1432 الموافق 09 مارس 2011
السؤال

أعاني منذ صغري ببعض الاعتقادات السلبية عن نفسي، وهي باختصار: أني في صغري تعرضت لكثير من التحرشات، نظراً لوسامتي، بل انتهكت استغفالاً لصغري، أو اغتصاباً، ويتبعه تعيير حتى أحياناً من أقرب الناس، فكانت حياتي مثل كابوس وعيش مع وحوش بكل ما تعنيه هذه الكلمات من معنى... ثم منَّ الله عليَّ بالالتزام حتى تطورت في ذلك وأصبحت ممن يشار إليه في ذلك المنشط الذي كان سببا في ذلك، بل أصبحت الرجل الأول فيه، وهو نشاط جامعي بحكم أني أصبحت معيداً في نفس الكلية.. لا يزال معي كثير من الاعتقادات السلبية عن نفسي لدرجة لا تطاق؛ بحكم الماضي الأسود حتى أصل في بعض الأحيان إلى درجة حرجة عن نفسي وعن حياتي ورجولتي من حيث إدارتي لرجال لم يدنس شرفهم مثلي، وأني كما يقال -باختصار- مفعول به. أشيروا علي فأنا مقبل على الزواج وعلى ابتعاث خارجي (فهل إلى نجاة من سبيل؟) علمًا أني لأول مرة في حياتي أعرض الموضوع على أحد.. أرشدوني مأجورين..

الجواب

إن الحمد لله فاطر السموات والأرض، يا رب لك الحمد عدد خلقك وزنة عرشك ومداد كلماتك، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا... أما بعد:

أخي السائل الكريم:  

بداية أخي الكريم أود أن أرحب بك عبر موقعنا (الإسلام اليوم)، وأشكر لك ثقتك فينا وفي القائمين علي هذا الموقع، وأسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا إلى ما يحبه ويرضاه.

بداية أحب أن أحييك على التفوق والنجاح المهني الذي وصلت إليه الآن وأنت مازلت في سن صغير، وأتمنى أن يديم الله عليك هذا النجاح وأن يعمم في كل حياتك إن شاء الله وهذا إنما يدل على أنك شخص تمتلك كل مقومات النجاح في الحياة وإصرارك على التفوق، وأن يشار إليك على أنك شخص ناجح في عملك.

أما عن ما تعرضت له في طفولتك فدعنا نناقش الأمر من البداية، إن ما حدث لك شيء صعب لا أحد ينكر عليك ذلك، ولكنه ابتلاء من ربك، وانظر إليه بشكل إيجابي أنه لولاه ما كان إصرارك على أن تنجح وتتخلص من معايرة من حولك، وأن تثبت لهم أنك شخص شريف وناجح في حياته.

إذًا فقد كان هذا الحدث دافعا أدى إلى النجاح الذي تستمتع به الآن، فكم من شخص في مثل عمرك وأكبر لم يحدد له طريقا، ولم يحقق هدفا في حياته حتى الآن.

فلابد أن تفتخر بإنجازك في الحياة، وأن يكون ذلك دافعًا لزيادة ثقتك بنفسك، وأنك متميز عن غيرك بفضل الله عليك.

أخي الكريم:

أنا لا أنكر مدى قسوة التجربة التي مررت بها، لكني في المقابل أجد أمامي شخصية قوية كالصخرة التي تتفتت عليها أقوى الأمواج، فحاول وأنت لديك ثقة بنفسك وقدراتك أن تأخذ من التجربة القاسية هذه شيئا إيجابيا يجعلك تنظر إلى ما مضى في حياتك، وتقول لنفسك كم كان درسا قاسيا لكنني تعلمت منه الكثير، واكتسبت منه خبرة أستطيع من خلالها أن أحمي أي شخص يهمني من المرور بهذه التجربة مرة أخرى.

أما عن الجزء الآخر من سؤالك وأنك مقبل على السفـر والزواج....

من نعم الله عليك -والتي تستوجب منك الشكر وامتنان لله عز وجل- أنه جعلك متميزًا حتى تنال بعثه فيهبك الله فيها علما تنقله إلى غيرك، فتوكل على الله وثق في قدرته وثق في نفسك أنك ستنجح؛ فتوكل على الله وتعلم وانقل علمك للناس حتى تثبت لنفسك أنك أكثر نجاحا.

أخي الكريم:

إن الله سبحانه وتعالى خلقنا وجعل لنا من أنفسنا أزواجا نسكن إليها وجعل بيننا مودة ورحمة، ولكي لا تشعر بهذا الخوف الرهيب "فوبيا الجنس" بسبب ما تعرضت له منذ صغرك، فلتحاول تغيير وجهة نظرك ناحية الجنس، وأنك مفعول به، فهذه التجربة أدخلت في ذهنك أفكارًا سلبية حول الجنس.

وهذا ما أطلبه منك  أن تحاول أن تغير وجهة نظرك في العلاقة الجنسية، فإن الله خلقك لتستمتع وليستمتع بك طرف آخر، وستكون أنت بما أنك الرجل فستكون أنت الفاعل ليس غير ذلك، ستكون أنت المسيطر على الموقف، ستكون رغبتك الأساسية أن تستمتع وتمتع زوجتك، ولتكن ثقتك بنفسك هي سيدة الموقف، وأن الرجل الشريف هو الإنسان الذي يملك القدرة علي اتخاذ القرار بالنجاح، ونجاحك في حياتك العملية ما كان إلا قرارًا أخذته بنفسك لنفسك.

والأمر لا يحتاج إلا لقرار مشابه أن تأخذ قرار أنك ستكون زوجا وأبا ناجحا، وأنا لدي الثقة الكاملة المستمدة منك أنك ستنجح في كل جوانب حياتك لأن النجاح لا يتجزأ.

وفي الختام أخي الكريم:

أرجو إن لم تستطع طرد هذه الأفكار -ولو أنني لا أتوقع ذلك- فحاول الاستعانة بمعالج نفسي حتى تتمكن من طرد هذه الأفكار من داخلك.

وتقبل دعواتي لك بالسعادة وبالنجاح والتوفيق في كل حياتك وتذكرنا دائما بالدعاء.

وإني أرحب بك دائما عبر موقعنا (الإسلام اليوم)، وأتمنى أن نتواصل معا وأن تخبرنا دائما بكل ما هو جديد لك، وأتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياك إلى كل الخير، وأن يهب لنا الطمأنينة والسكينة والنفس الهادئة.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين.   

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ


تعليقات الفراء
1 - عبدالله بن علي   |      
مساءً 04:32:00 2011/03/09
هذا ماض وانتهى والعودة إليه لن يجر إلا الأسى والحسرة ، خصوصا أنه لا ذنبك لك بما حصل ، واحمد الله أنك الضحية ولست الجاني ، ولك في سيرة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما كان يفعله أغلبهم قبل الإسلام من سجود لأصنام وشرب للخمور و الزنى والفواحش فلما أسلموا كانوا خير القرون . أما عدوك الشيطان فليس له حل إلا باللجؤ لله بالإكثار من الطاعات والمساهمة في التوعية من مخاطر هذه الاعتداءات . وفقك الله ووقاك

2 - علي   |      
مساءً 04:56:00 2011/03/09
أنت انظر الى الجانب الايجابي للقضية الا وهو ان الله انعم عليك أن أنجاك مما كنت فيه الى هداية الله والاستقامة........ركز على حالك الحالي الا وهو الاستقامة واشكر الله عليه................اما الشيطان يريد ان يحزنك دوما بجعلك ان تركز على الماضي الاسود وتهون حالك الحالي المستقيم.............فاشكر الله كثيرا...........سيزيدك الله النعم.......

3 - بن شعيب   |      
مساءً 07:34:00 2011/03/09
السلام عليكم ورحمة الله, بارك في من تحدث قبلي فأحسن الحديث, أخي صاحب المشكلة ما حدث معك كان خارجا عن ارادتك ولا لوم عليك ولا تثريب فلست مؤاخذا عما حدث بأي حال فلا تكلف نفسك ما لم يكلفك به الله, أنت بريء مما حدث, الله سبحانه وتعالى سيكرمك على صبرك وأن تكون يا أخي عبد الله المظلوم لهو أحسن لك وأخير من أن تكون عبد الله الظالم والشهر بعض أهون من بعض. أنت رجل وأي يرجل وبك يتشرف كل من يعرفك.

4 - أبو عزام   |      
مساءً 11:55:00 2011/03/09
أخي السائل كيف عرفت بأنهم لم يدنس شرفهم مثلك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ربما هم ينظرون لك ويقولون في أنفسهم هذا الرجل ناجح ولم يدنس شرفه مثلنا!!!!!!!!!!!!! أنا لا أتهم الآخرين لكن يجب على الإنسان يكون يجلد ذاته دائما ويحمل نفسه ملا تيطيق ويكون منغلق التفكير ...

5 - ماشاء الله واضح إنك إنسان ناجح ومعتمد على نفسك بعد   |      
ًصباحا 02:55:00 2011/03/10
فهناك ممن مرو بنفس التجربة فبسببها لم يستطيعوا النجاح في اي من المجالات وتمادو بفعلهم إلى أن شبوا وحتى تجاوزو العشرين من العمر وتعودو على وضعهم السيء أو بعضهم لجا إلى الطبيب النفسي وبأخذ جلسات أستطاع أن يكملو حياتهم أما أنت فيبدوا أنك شخص عرفت كيف تخرج نفسك من الحفرة اللتي أوقعت فيها وأنقذت نفسك بنفسك من الغرق فلتبقى مستعينا بالله وانتبه أن تعيد تقليب الصفحات السوداء لكي يكون زواجك ناجحا باذن ربك

6 - هذه الاستشارة   |      
ًصباحا 11:30:00 2011/03/10
ليس نصيب للنساء في هذه الاستشارة...ما مضى قد مضى والحياة لا تقف عند نقطة معينة او موقف معين..فاذا تم التخلص من هذه الافعال يجب ان تصبح في طي النسيان..الكمال لله وحده..والانبياء هم فقط معصومون عن الخطأ..يجب تجنب ذكر الماضي لمن حولك.وربي اولادك على الدين ولاحظهم حتى لايقعوا بأيدي أمثال هؤلاء الناس السيئين..والله ولي التوفيق..

7 - محمد   |      
مساءً 07:56:00 2011/03/10
هناك قوم قتلوا قوما أبرياء ثم تابوا..وقوم شربوا الخمر ثم تابوا،،وقوم زنوا وفعلوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ثم تابوا..فاستقامت حياتهم وأنجزوا وتركوا الماضي وراء ظهورهم.وفي التعليق رقم 1 ما يغني..لكن الغريب هو أنك لم تفعل شيئا من كل دلك وإنما كنت ضحية..ثم تلوم نفسك وتعاتبها على دنب لم تقترفه إنه الشيطان يأخي يريد أن يرديك 0 فانتبه كلنا مدنبون والله ساترنا وانت تحمل نفسك دنبا لم تقترفه

8 - هل تعرف حياة الصحابة؟   |      
مساءً 10:36:00 2011/03/10
لو فكرت ملياً بحياة الصحابة رضي عنهم أجمعين لاستطعت أن تنفض غنك غبار العار و الاحتقار التي تصف نفسك بها. لقد كان منهم من يئد البنات و يشرب الخمر و يقتل النفس التي حرم الله و يحارب الله و رسوله و يزني و يسرق ثم تاب و التوبة تجب ما قبلها و صاروا قادة للعالم و أسوة للمؤمنين بحيث لو أن احدهم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم أو نصيفه! إمض نحو المجد بكل ثقة و لا تعجز و عليك بـ"قدر الله و ما شاء فعل"

9 - القرشي   |      
ًصباحا 01:32:00 2011/03/11
اولا لابد ان تعرف انه لاذنب لك فيه الماضي لن يعود بالامة وحتى افراحة فاجعلة رافدا لك ولمستقبلك .السلبي تتلافى وقوعه لك ولمن حولك والجميل تذكره بشكل دائم وتحاول تكرارة لك ولمن حولك الشيطان يريد ان يحزنك وكان افضل طريق لذلك هوتذكيرك بهذا الالم فاياك والاستجابة له وانا على ثقة ان هذه الازمة ستذهب لنك كما قلت اول مرة تخبر بها فانت قد اخرجت ماكان مكبوتا في نفسك-العقل الباطن-الى الخارج ولن يعود الالم

10 - السمو   |      
مساءً 11:01:00 2011/03/11
قال الله تعالى :" قل ياعبادي الذين أسرفوا على انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " والتوبة تجب ما قبلها , وانظر أخي الكريم إلى المرأة التي زنت وأقيم عليها حد الزنى فلما سبها خالد قال له الرسول عليه الصلاة والسلام " لاتسبها ,, إنها تابت توبة لو وزعت على أهل المدينة لوسعتهم " أو كما ورد. أخي الكريم : انطرح بين يدي الله واصدق في الدعاء .. فوالله لن يضيعك الله وستفرج عليك .......

11 - س س   |      
مساءً 11:45:00 2011/03/11
أخي الكريم تستطيع بحول الله نسيان ما مضى أما كيف فأولا بالدعاء، إلجاء الى الله أن يكفيك ما أهمك ثانيا أنت والشخص أو الأشخاص الاخرين كلاكم جهال بل قد تكونوا اطفال لم تبلغوا سن الرشد فلا تلتفت للأمر ولا حتى تفكر فيه ,اطرده واستعذ بالله من الشيطان الرجيم ,اخيرا إنطلق بالحياة ولا تنظر إلى الماضي وركز على حاضرك ومستقبلك علاجك أخي من داخلك، حاول أن تطرد الأفكار و إياك أن تتحدث بها لأحد ولا حتى لنفسك

12 - العفو خير   |      
ًصباحا 09:50:00 2011/03/12
أخي العزيز،، أعرف من مر بمثل تجربتك،، ونصيحتي لك بأن تدعو لمن أدخلك في هذا الكهف التفكيري المحير بالخير بأن يتوب الله عليه وأن يهديه وأن يغفر،، حينها ستشعر بسمو النفس وعلو القدر عندما تتخيل أنكم ستتقابلون يوم الحساب وأنت قد دعيت له بظهر الغيب وقد فعل بك ما فعل،، بارك الله فيك فقد أثبت لنفسك وللجميع علو همتك وقدرتك على تحقيق الكثير، استودعك الله وأعانك على أمور دينك ودنياك.

13 - شعشبونة21   |      
مساءً 07:41:00 2011/03/13
خلهم في بالك ولاتسامحهم ودعي عليهم ليل نهار

14 - إبراهيم   |      
مساءً 01:01:00 2011/03/15
انظر إلى نجاحك وفشل الذين اعتدوا عليك وسترضى عن نفسك

15 - نسيم الليل   |      
ًصباحا 01:38:00 2011/03/16
اشكر ربنا بانه من عليك بالتوفيق فى حياتك العمليه وان شاالله يمن عليك بحياتك الزوجيه سعيده وادعو لى فانا فى مشكله لا اعرف حلها اريد ان اعرف كيف التواصل لاحكى مشكلتى

تم اغلاق التعليقات