الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات التعدد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي وعشقه الحلال!.. ماذا أفعل؟

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاحد 23 ذو القعدة 1434 الموافق 29 سبتمبر 2013
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مشكلتي بدأت عندما علمت أن زوجي متزوج بأخرى في السر منذ ست سنوات، وعندما صارحته قال لي: سأتركها قريباً، وإلى الآن وهو على وضعه، وقد اكتشفت أنه متزوج بأخرى أيضا في السر ومن جنسيات مختلفة.. صحيح هو يتزوج بالحلال زواج مسيار، وهذا شيء يؤلمني لأني مهتمة به كثيراً، ولا أقصر بحقه أبداً، مع العلم أنه تزوجني زوجة ثانية وعمري تسع عشرة سنة، والفارق العمري بيننا كان كبيراً، ورغم هذا أحببته ولم أقصر بحقه بشهادته وشهادة أهله، ولي منه عدد من الأبناء. عندما أفتش بجواله أجد رسائل لنساء مختلفات، علماً أنه ملتزم لكنه يحب الزواج كثيرًا، فما الحل؟ علماً أنه لا يرضى أن أتناقش معه وأصارحه بموضوع زواجه؛ فيغضب عليّ، علماً أنه لا يقصر في الجانب المادي معي ومع أولادنا .. لقد أصبحت في حيرة دائمة، أريد مواجهته بالأمر لكن أخشى غضبه فهو لا يحب النقاش في هذا الأمر، وأنا تعبت فكل فترة يتزوج من جنسية مختلفة ويسافر كثيراً.. أرشدوني ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيراً..

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله..

لا كمال في هذا الكون إلا للخالق سبحانه وتعالى، ولا عصمة إلا لأنبيائه ورسله، ومن تصور عدم وجود خلل أو نقص أو خطأ أو عيب فيما هم دون ذلك، فعليه أن يراجع عقيدته، فمن تمام الإيمان و العقل والاتزان توقع الخطأ من البشر، وأن هناك نقصاً مستديماً لا حيلة في إصلاحه، ويستلزم التأقلم والتعايش معه حتى تستمر الحياة طالما أن الضرر الحادث من التعايش مع هذا النقص أقل بكثير جداً من المكاسب الحاصلة.

حياكِ الله أختي الكريمة..

لو كان زوجك مصاب بالسكر أو أي مرض مزمن، فماذا كنتِ ستفعلين حينها؟

هل كانت حياتك ستنقلب نكداً وهماً وغماً، أم ستتقبلين الأمر وتحاولين التعايش معه؟

وهكذا حب زوجك للنساء، سميه نقصاً، مرضاً، عيباً، ما شئتِ، المحصلة واحدة، وهو لم يخف ذلك ولم يتطاول به عليكِ في ذات الوقت، أو يظلمك حقاً من حقوقك، وهو لم يفعل شيئاً في الحرام أو الخفاء، ولا يعني هذا أن ما يفعله صحيحاً، أو أنه سيروي عطشه يوماً ما، فلو جمعت للرجل نساء العالم ما اكتفى،  والغني من يغنيه الله في نفسه، لكن هذا الواقع الذي علينا أن نواجهه ونؤقلم الحياة على أساسه حتى تستمر، وإلا فالطلاق، لأنه لن يتغير والمحاولة هنا عبث وإهدار للعمر والوقت والجهد، وطالما أن هناك نساء يسمحن لأنفسهن بهذا النوع من الزيجات، ويستفدن من مثل هذه الأوضاع ولو استفادة مؤقتة، إلا أن يأتي القرار من داخله هو، فهل ترغبين بهذا؟

ألمح في رسالتك حبك له ورغبتك في البقاء معه وهذا جيد، وهنا عليكِ أن تكفي تماماً عن مراقبة جواله أو فتح موضوع الزواج معه مرة أخرى، وكما أسلفت فأقنعي نفسك وأعيدي برمجة عقلك أن هذا مرض مزمن قد أصاب زوجك ولا شفاء منه إلا بفضل الله أولاً، ثم قراره هو بنفسه أن يكف عن ذلك.

وأنصحك بالاهتمام بنفسك في المظهر والجوهر، فسوء النفسية يعكر صفو الحياة وينعكس على صحتك وهيئتك ويزيد سنوات في عمرك، ويقطب جبينك، ويذهب بجمال ابتسامتك واستمتاعك بالحياة التي وهبكِ الله فيها نعم لا تحصى ولا تعد، تلك الحياة التي ما زالت نساء كثيرات يختزلنها في الرجل، والرجل فقط وكأنه النعمة الوحيدة التي ليس دونها نعمة أخرى كالصحة والجمال والعقل والدين والفكر والحياة بما فيها من مباهج، بل وقضايا المسلمين التي لو فكرنا فقط في قضية واحدة منها كيف نتعامل معها أو نشارك فيها أو حتى نقرأ عنها مجرد قراءة لأخذت الكثير من وقتنا وجهدنا ولربما شعرنا معها أن للحياة معاني أخرى أكبر وأوسع بكثير مما حبسنا أنفسنا عليه سنوات طوال.

حاولي  الاهتمام بثقافتك ومارسي نشاطاً اجتماعياً تصرفين فيه جزءاً من طاقتك، واستمتعي بأولادك وصحبتهم واقتربي منهم ومن عالمهم، واتخذيهم أصدقاء لكِ وفجري مواهبهم وطاقاتهم، عسى أن يخرج من تحت يديكِ من يكون له شأن يوماً ما، بدلاً من تربيتهم تربية روتينية جامدة من قبل أم مهمومة وحزينة ومكتئبة.

وسعي صدرك وحاولي اكتساب أكبر قدر من المرونة، وامنحي زوجك "جزءاً"، و ليس "كل" حياتك، فللحياة جوانب وزوايا وألوان أخرى جميلة غير الأبيض والأسود !

ومن سيُحاسب على أفعاله في الآخرة هو وليس أنت..

أسال الله تعالى أن يبصرك بالحق ويشرح صدرك له ويسددك ويوفقك لما فيه سعادتك في الدنيا والآخرة..

وواصلينا بأخبارك..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ما دام بالحلال اهون الضررين | مساءً 01:54:00 2012/01/08
الحمد لله انه بالحلال اعانك الله على تحمل ثقل ما تعيشينه لكنه ضرر اهون بكثير من ضرر الخيانة او الطلاق او البلاء في صحته وماله وهكذا نصائح المستشارة فيها خير ففكري فيها وما انت فيه ابتلاء وهذه سنة الله في الكون وجود الابتلاءات تتنوع ولا تصيب البشر على حد سواء بل يبتلى كل على قدر دينه ولا يبتلى احد الا بما فيه الوسع والطاقة وبما يعود عليه من خير من هذا الضرر فترة لن تدوم تاكدي من ذلك والكفة لصالحك
2 - أعطوني سبب | ًصباحا 07:31:00 2012/01/09
انا باعرف وش السر في زعل الزوجة اذا تزوج زوجها عليها . بالرغم ان الله سبحانه وتعالى حلله مثنا وثلاث ورباع
3 - حملي على اليوتيوب برنامج ضع بصمتك في التعدد لمحمد | ًصباحا 11:37:00 2012/01/09
نصيبك هو نفسه ماراح يزيد ولا ينقص يعني لو كنت وحده لحالك وما يطالع غيرك حقك ونصيبك اللي ربي كاتبلك اياه تاخذينه ولو انتي معاك زوجات ثانيات كمان نصيبك واهتمامه بك ماراح يزيد ولا ينقص عن اللي مكتوبلك ويمكن في كل الحالتي يتساو الاهتمام
4 - الظاهر أنك محظوظة | ًصباحا 11:52:00 2012/01/10
فأنت الزوجة الأصلية أم البنين، والأخريات عابرات سبيل. هو ينفق عليك وهن ينفقن عليه. ما أجمل الدنيا. يبدو أن هذا هو فهمه لمعنى أن الحياة الدنيا زينة وتكاثر في المال والنساء ولعب ولهو وعبث.
5 - لاعجب د.غادة | مساءً 02:54:00 2012/01/10
(حبب إلى من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة) ملتزم يعني قرة عينه الصلاة وأكيد يحب العود والورد والبخور وش باقي من الثلاث غير النساء!! زينة الدنيا بس لايزوج بنية الطلاق هذه ما نرضاها وأما المسيار فالكلام فيه كثير ومع الحاجة إليه فالله سبحانه يحب الستر والعفاف ... الله يعينك على زوجك
6 - توازن لا يمكن ادراكه | مساءً 03:33:00 2012/01/11
تقول المستشارة "تلك الحياة التي ما زالت نساء كثيرات يختزلنها في الرجل، والرجل فقط وكأنه النعمة الوحيدة التي ليس دونها نعمة أخرى " نعم كثير من النساء يفعلن هذا وهذا طبيعي بحكم ما فطرت عليه المرأة من استشعار أمانها في الارتكان لرجل يكن لقلبها حضنا..أما ما دون ذلك من النساء المسترجلات فلا يحتجن ولا يشعرن بهذا المعنى..
7 - نصيحة لا يمكن ادراكها | مساءً 03:38:00 2012/01/11
اتفق مع ان على المرأة ألا تشعر ان الرجل هو النعمة الوحيدة ولكن من الجميل أن تشعر أنه هو النعمة الرئيسية والنعمة الكبرى ولعل تمحور حياتها حوله سيشعرها بالكثير من الأمان والاطمئنان والحب ولو لم تتمحور حياته هو حولها وحدها بما حبى الله الرجل القدرة على ان يحتوي قلبه قبل جسده القلبين والثلاث.
8 - قولي له تلك الكلمات وسياتيك وحدك | مساءً 03:39:00 2012/01/11
عيناك ليالٍ صيفية ورؤىً وقصائد وردية ورسائل حبٍ هاربةٌ من كتبِ الشوقِ المنسيةْ عيناك ليالٍ صيفية ورؤىً وقصائد وردية عيناك ليالٍ صيفية من أنت زرعت بنقل خطاك الدرب وروداً جوريـة من أنت كالضوء مررت، كخفق العطر، كهزج أغانٍ شعبية ومضيـت شراعـاً يحمـلني كقصيدة شمـس بحرية لـوعـودٍ راحـت ترسمـها أحـلام فتـاة شرقيـة عيناك ليالٍ صيفية ورؤىً وقصائد وردية يا حبيبي عيناك ليالٍ صيفية من أنت وسحـرٌ في عيـنيك يـزفُّ العمـر لأمنية لكـأنك من قمرٍ تـأتي، من نجـمة صـبحٍ ذهبـية من أرضٍ فيها شمس الحـب تعـانق وجـه الحريـة وأنـا في العمـر مسافرة، ومعي عـيناك وأغنية عيناك ليالٍ صيفية ورؤىً وقصائد وردية عيناك ليالٍ صيفية
9 - 25% وليس 100% من وحي الانتخابات المصرية | ًصباحا 09:32:00 2012/01/12
للمرأة من زوجها 25% من حياته الزوجية وان حازت ال75% الاخرى لفترة ما فليس معنى ذلك حصولها على ال100%..المهم ان تحسن الاستمتاع بحياتها ال25% بدلا من ان تكدر حياته وحياته وحياة ازواجه الاخريات بنسبة 100%
10 - أين التعليقات؟؟؟ - حبيبة القيروان | ًصباحا 09:34:00 2012/01/12
اعتدنا عدد اكبر من التعليقات على استشارات الست غادة أين اصحاب التعليقات؟؟؟؟