الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خطيب مجهول السيرة!

المجيب
أخصائية نفسية واجتماعية
التاريخ الثلاثاء 03 جمادى الآخرة 1433 الموافق 24 إبريل 2012
السؤال

تقدَّم لي شاب شعرت أنه مناسب في الرؤيا الشرعية، علماً بأنه لم يكن في نفس المكان الذي كنت أنا فيه، ولكنه جاء لرؤيتي ثم عاد إلى مكان عمله، واكتمل الموضوع بالاتصال بين أهلي وأهله، وخُطبت منذ أسبوعين، لكني منذ ذلك الحين وأنا تعبانة وحيرى ولم أعلم هل اختياري سليم أم لا.. فمنذ يوم الخطوبة وأنا مخنوقة وحاسة أني ندمانة، وأحسست أنه لم يعجب أحداً من أهلي ولكنهم رضوا به من أجلي، فهو إنسان عادي في شكله، وغير ملتزم لكنه يصلي ويصوم، وأنا ملتزمة، فأحسست أنه مناسب ولا ينبغي أن أرفضه بسبب شكله، أو لأنه غير ملتزم، فقد أحسست أن فطرته سليمة، وسأستطيع مساعدته.. أنا إلى الآن لم أتعلق به، لكن هو فرح بي كثيراً. علماً أن جميع من في البيت غير سعيدين به، ويقولون أني أستحق شخصاً أفضل منه؛ لأني ملتزمة وجميلة.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الأخت السائلة الطيبة:

جزاك الله خيراً على ثقتك بنا، ونسأل الله تبارك وتعالى أن نكون عند حسن ظنكم بنا، وأن ينفع بهذا الموقع (الإسلام اليوم) كاتبين وقائمين، وأكرر لكِ التحية والتقدير.

إذا ضاقت بالإنسان الأمور فله اتجاهان في التعامل مع أي ضائقة أو مشكلة، وهي على النحو التالي:

الاتجاه الأول:

أخذ رأي ربك، وهو ما نسميه في شريعتنا بـ (الاستخارة)، فتطلبين من الله أن يختار لك أحب الأمور إليه وإليك.

ولذا فلا داعي للحيرة أو القلق من اتخاذ القرارات.

وكما يقول كارنيجي –الأديب الأمريكي الشهير-: «لقد اكتشفت أن أجهل الناس من سار في الحياة بلا سند يستند عليه، وإذا بحث فلن يجل أبقى له وخير له من الله المعين». ولذا نطلب منكِ بداية للخروج من كل التعب والظلمات التي تعيشينها، كظلمة اتخاذ القرارات أو الأرق والقلق، أن تستخيري ربك وتدعيه دائما: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).

الاتجاه الثاني:

الاستشارة وهي أخذ رأي البشر (أهل الخبرة أو أهل الصلاح) أو أخذ رأي من خاضوا غمار مشاكل تشبه مشكلتك، ولعلك قمت الآن بالثانية، ولا أدري ماذا فعلت بالاتجاه الأول، وأنصحكِ ألا تنسيه.

اعلمي أيتها الأخت الكريمة –وفقني الله وإياك- أننا من نختار الحال الأحسن لحياتنا، فالله هدانا النجدين، وأعطانا زكاة النفس أو عكسها، وللإنسان أن يختار، ثم اعلمي أيضا أن الاستخارة ليست شرطا أن تري رؤية في المنام لتدلك على اختيار معين.

واسمحي لي أختي السائلة أن آخذ بيدك إلى بر الأمان عند اختيار شريك الحياة، وفق عدة خطوات ونصائح سريعة، آمل أن نصل من خلالها إلى ما تريدين من الاطمئنان وراحة البال، والابتعاد عن القلق والحيرة، على النحو التالي:

أولاً: لا بد من شروط ومواصفات تريدينها في زوج المستقبل (كمثل: الدين والالتزام ولا تقولي لي –عفوا-  أنا سأهذب من شأنه وسأعينه على طاعة الله؛ فبالتجربة كل ذلك قليل جدا في عالم الواقع؛ لأن الواحدة منا تريد من يقف معها ويأخذ بيدها إلى ربها، لا أن تأخذ هي بيد زوجها والذي يأبى في الغالب بعد الزواج أي نصيحة –إلا من رحم الله-)

ثانيـاً: الاستخارة ليس لها رؤيا تدلك على شيء، بل ممكن راحة النفس من عدمها، أو تعسير الأمور، أو كراهية الأهل كل ذلك وغيره، قد يكون علامات ورسائل من الله تعالى للعبد على أن الموضوع غير مقبول، أو أنه لن ينفع للإنسان لا في الدين ولا في الدنيا ولا في الآخرة.

ومن ثم فعلى العاقل ألا يعاند نفسه، أو أن يضحك على ذاته بمحاولة تبرير ما يحدث كما فعلت أنت في مسألتك.

ثالثـاً: الدعاء واللجوء إلى الله بأن يقدر لك الخير حيث شاء وقضى وقدر، وقولي: يا رب قدر لي الخير حيث شئت وقضيت ورضني به، والجئي إليه ضارعة مرفقة ذلك كله بالمحافظة على الصلوات المفروضة، وخاصة صلاة الفجر (صلاة البركة) واستعيني بربك، فإن من استعان به أعانه على أموره كلها.

رابعـاً: مقياس الاختيار لصحبة ورفقة الآخرين ليس الشكل أو الكلمات المعسولة أو المنظر الخارجي أو الطيبة المرسومة على الوجه، فاحذري من مثل هذا الفخ، أنا لا أحاول أن أخيفك بقدر ما أبصرك بطبيعة الطريق والحياة، كأخت لك في الله تعالى.

واعلمي يا أختي أن الله سيقدر لك الخير وثقي به وكوني على يقين عال بقدرته وإرادته واختياره لك.

خامسـاً: كانوا يقولون قديما:

إنما جعلت فترة الخطوبة لتفسخ، بمعنى إن فترة الخطوبة فترة تعارف لا غير، ومن ثم نحدد ما إذا كنا سنمضي في موضوعنا أم لا، ولا تنسي يا أختي أن تستعيني بأهل الخبرة من أهلك في هذا الشأن فلا بد أنهم أعلم منك بكثير، كما أن لك أن توقني بأن الآباء والأمهات لا يرمون فتاتهم في النار إن رأوا الهلاك.

سادسـاً وأخيـراً: القرار قرارك، ولكن اسمحي لي أن أؤكد لك وضع صفات معينة أنت تريدينها فعلا في زوج المستقبل، وحددي إن كان ينفع أو لا، ويمكنني مساعدتك في صفات زوجك أنت يا فتاتي على النحو التالي؛ لتستقر بك الحياة:

1. ملتزم بالصلوات .

2. مطيع لأبويه ومحترم لآرائهم.

3. تشعرين بالراحة نحوه.

4. صاحب خلق فاضل مع أصدقائه ومن يتعامل معهم.

5. أموره ميسره (ماديا واجتماعيا وثقافيا) بلا تشدد في الأمور.

6. أهلك يقبلونه.

كل ما سبق بحكم الخبرة الحياتية وما لامسناه في كثير من المواضيع سقتها إليك، وأسأل الله أن يزوجك الزوج الصالح، وأن ينفع بك، ولا تتعجلي يا فتاتي في اتخاذ القرار، وأنتظر منك إخباري بأي جديد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | ًصباحا 01:31:00 2011/08/08
اعتقد استعجلت في الامر...عليك بمعرفة الشخص جيدا قبل القبول، وخاصة مدى التزامه بالاسلام، وما اخلاقه؟........اذا تأكدت أنه ذو دين سليم بعقيدة سليمة، وذو خلق - بضم خ - حسن، ممكن القبول به نظرا لحاجة البنات الى الزواج الذي اصبح حلما...اما غير ذلك ليس من الحكمة
2 - ا | مساءً 02:15:00 2011/08/08
الافضل المستقيم على طاعة الله الذي يخاف الله ويريدان يبني اسرة متماسكة و صالحة والذي تحميدينه في الدنيا و الاخرة واتوقع ان الخاطب فرح بك لاجل جمالك فان كان يريد الجمال فيوجد عند بنات غير ملتزمات و جميلات يا اختي لا تفرطي بشرط الاستقامة و خصوصا وانتي مستقيمة واتخذي قرارك بتعقل و بدون عواطف مع التسديد و المقاربة المهم لاتجازفين في اختيارك اسال الله ان ييسر لكل منكما (الخاطبين) الزوج الصالح المناسب
3 - كيف لا يكون ملتزماً؟! | مساءً 12:40:00 2011/08/10
كيف لا يكون ملتزماً إن كان يصلي و يصوم و على خلق؟ أم تظنين أن صفة الالتزام هي أن يطيل الإنسان لحيته و يقصر ثوبه و يعنف المخالفين لرأيه و يغلظ القول مع التائهين المحتاجين لمن يكون معهم رحيما بهم يعز عليه أن يراهم على ضلالة؟ أم أن الملتزم هو الذي يحفظ القرآن و متون الأحاديث و فروع الفقه و أحكام الشريعة و يتحلى بأخلاق النبي صلى الله عليه و سلم في دعوته للناس و قد نذر نفسه لهذا الدين لا يبالي على أي شق كان في الله مصرعه؟ لا أظنك ترضين بالثاني و ربما كان الثالث صنفا نادراً و بذلك يبقى الأول على خير فلا تنزعي عنه صفة الالتزام و خاصة إن أعجبك فيه حسن خُلقه و لم يكن فيه ما يعيبه في خَلقه. فهذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد لذلك الأعرابي بالفلاح إن صدق في التزامه بأركان الإسلام. و كما جاء في الاستشارة إنها الخطبة لتتعرفي على الخطيب و لن يضرك شيئا إن اعطيتي لنفسك فرصة للتعرف عليه عن قرب بعد الإستخارة و عدم الوقوع في فخ المشنعين الذين يطلبون جمال يوسف عليه السلام و لا في فخ المجملين الذين يتحدثون عن جمال الروح و كأنه ليس لجمال الجسد مكانا عند المسلم! اتخذي بين الطرفين حلاً وسطا. أوصيك بصاحب الخلق الذي يكرمك و لا يهينك و صاحب الدين الذي يصدق في أداء ما فرض الله عليه و الذي يقف عند محارم الله و يجتنب الكبائر على أن يكون صاحب خلقة حسنة إن نظرتي إليه أسرّكي. و لا تتنطعي و لا تشددي و لا تتساهلي و لا تُفرّطي في اعتماد الوسطية عندما تحددين مواصفات شريك حياتك و انت تتعرفين على خطيبك هذا. و الله أسأل أن يوفقك لما فيه الخير لك في دينك و دنياك.
4 - ابو محمد - أوستراليا | مساءً 03:44:00 2012/04/24
الى رقم 3 : بخصوص الصلاة و الالتزام , أعتقد ان الأخت السائلة عندما قالت ان خطيبها "غير ملتزم لكنه يصلي و يصوم" كانت تقصد انه يصلي و يصوم و لكنه متهاون و غير مواظب في أداء هذه العبادات! أسأل الله تعالى أن يفرج همها و يوفقها في اختيار الزوج الصالح و يكون قرة عينها
5 - Hamid | مساءً 10:05:00 2012/04/24
I agree with 3 not with 4. You need to know that people inside are different than outside. What you may think is not committed is may be better than the one who looks like committed from outside. Also, no one can advise you: You need to be honest with yourself and be clear about the fact if the LOOK is important for you or not? the same thing about the other aspects. I am a man and I consider that the LOOK is important, so when I get married I did ask about the beauty of the lady. However, I do not care if she has a degree or not, because I can sustain my family, without help. Other people, think about the job first, … you need to define your wishes and your priority.
6 - يبدو أن الشاب | مساءً 09:16:00 2012/04/25
اغتر بمظهرك وابتلي بك. ربنا يعينه على امرأة مثلك. حاولي أن تصلحي نفسك قبل الزواج. وربنا يبارك لكليكما.