الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أنا غير راضية

المجيب
التاريخ الاحد 30 شعبان 1432 الموافق 31 يوليو 2011
السؤال

أنا متزوجة منذ سنة ونصف، عمري ثلاثة وثلاثون عاماً، وربما كان هذا هو الدافع الرئيس الذي جعلني أوافق على زوجي الذي هو أقل مني في الوظيفة؛ لأنني -ولله الحمد- أعمل بوظيفة مرموقة، وكذلك هناك فارق اجتماعي وعلمي وديني بين العائلتين، وأنا أعلم ذلك، ولكنني كنت أختلق لنفسي المبررات التي تجعلني أوافق على إتمام هذه الزيجة؛ بحجة أن الأيام ستنسيني هذه الفوارق، وكذلك أن سني كبير وربما يفوتني قطار الزواج، ويصير الأمر أسوأ مما أنا عليه - وأخيراً تزوجنا وأنجبنا طفلاً جميلاً - مشكلتي أنني أقارن كل لحظة بين حالي وحال غيري، وأشعر دائماً بعدم الرضا عن الواقع الذي أعيش فيه، بل إنني أحسست أني أحسد أي إنسانة حولي ممن أعرفهن - على أي شيء رزقتْ به ولم أحظ أنا به - مثلا على وظيفة زوجها أو أموالها بعد الزواج - شقتها - بل معاملة زوجها لها- هل زوجها يصلي؟ لماذا إذن أنا زوجي لا يصلي؟ ولا يعطيني مصروفاً مثلما يعطيها زوجها... وهكذا. وأعلم أن هذا شيء يغضب الله. وفي كثير من الأحيان أبكي وبشدة، لعل الله يغفر لي ويرحمني أو يرزقني الرضا؛ لأنها صفة كبيرة ينعم بها الله على عباده المخلصين. أشعر كذلك أن الله غير راضٍ عني، فأنا أوضع في ابتلاءات كثيرة، فقبل زواجي مررت بأشياء كثيرة صعبة، واعتقدت أنني بعد زواجي سأستريح، ولكن على العكس ساءت أحوالي بيني وبين زوجي، والأسرتان في مقاطعة مع بعضهما البعض، وأعصابي متوترة باستمرار، حتى إنني أصابني ضيق نفس أصبح يلازمني ليلاً ونهاراً لدرجة الاختناق، وذهبت إلى أطباء كثيرين لكن دون جدوى.. أريد حلاً لما أنا فيه من عدم الرضا حتى أستريح وتهنأ حياتي مع زوجي، وأريد حلاً لما فيه زوجي من عدم الصلاة، فقد نصحته كثيراً ولكن دون جدوى.. أفيدونا مأجورين.

الجواب

الأخت الكريمة، نشكر لك حرصك على تواصلك معنا، وثقتك بنا، أن بثثتِ لنا ما تكابدينه، ونسأل الله أن تجدي دومًا في موقعك ( موقع الإسلام اليوم) كل نافع وصالح.

الأخت الكريمة، نستطيع أن نقدم بين يديك طائفةً من الوصايا العملية المختصرة؛ عسى أن تجدي فيها الزاد والعلاج لهذه المشكلة:

أولاً: عليكِ أن تنظري إلى مَن لا زوج لها، ومن فاتها قطار الزواج، ثم عليكِ أن تنظري إلى مَن هو دونك، ولا تنظري إلى مَن فوقك في المال والسلطان والجاه، فذلك أدعى لتحصيل "الرضا"، وإن من أعظم المعونة على تسلية الهم، وتسرية النفس، وتنفيس الكرب، الرضا بالمقسوم، وشكر الله على المقدور.

ثانيًا: أن توقني أن ما قسمه الله لك هو خيرٌ لك، وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم -:  "لا يقضي الله للمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له: إنْ أصابته سرَّاء شكر، كان خيراً له، وإنْ أصابته ضرَّاء صبر، كان خيراً له، وليس ذلك إلا للمؤمن".

ثالثًا: أن تعلمي أن سخطك على المقسوم، خطيرٌ جدًا، فهو كما لو كان المرء يتهم اللهَ في قضائه، وقد قال الله تعالى: "وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ" [التوبة: 59].

رابعًا: أن تعلمي أن رضاك بما قسم الله لك، بابٌ عظيم إلى السعادة، بل إن من يرضى بالمقسوم يهد اللهُ قلبه، ويشرح له صدره، قال تعالى: "مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [التغابن:11]. وقد قال بعض السَّلف: الحياة الطيبة: هي الرضا والقناعة، وقال آخر: الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين.

خامسًا: أن تعلمي أن المرأة لا تدرك قيمةَ زوجها إلا إذا فقدته، هنالك توقن أن اختيار الله لها كان فيه خير، وأنَّ نعمةً قد فاتتها ولـمَّا تؤدي شكرها. وقد قال – صلى الله عليه وسلم -:«لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّي حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِي عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ».

سادسًا: أن تعلمي أن أي زوج لا يخلو من عيوب، والزوجةُ الحصيفة هي التي تستخرج من زوجها الكلمة الطيبة، والسلوك الكريم، وتكسب قلبه بمعروف الصنيع، وجميل الحديث، وطيب الخدمة، وحُسن العشرة. وارسمي لنفسك خطة تبغين من ورائها أن يتغير سلوك زوجك، تَعرَّفي على ما يحبه، تَفهْمي احتياجاته، وما هي نقاط ضعفه، ومن أين تتملكين زمام قلبه، تَقرَّبي إليه بالبسمة العذبة، واللمسة الحانية، والهدية الرقيقة، والدعاء الخالص، والشكر المُهذب، والنداء المحبب، والأكلة المفضلة... حاولي بشتى الوسائل  حتى تتملكي أَزمَّةَ نفسه، وابحثي في أخلاقه فلن تعدمي خيرًا:

فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه -  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِي مِنْهَا آخَرَ».

سابعًا: أختي الكريمة ! دومًا، رددي في نفسك هذه الجملة العظيمة من الآية الكريمة: "حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ" [التوبة: 59].

والله الموفق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | مساءً 09:10:00 2011/07/31
رمضان مبارك، وكل عام والجميع بخير إن شاء الله..لديك مشكلة لكنك زيدت عليها أشياء اصلا ليست بمشاكل، مشكلتك الاصلية هي:.أن زوجك لا يصلي وبخيل وربما شيء ثالث فهو تقصيره في الفرش الزوجي وكذلك اشباع الحاجيات الضرورية للزوجة، منها:.الملاطفة، المحادثة والمجاملة، التسلية، الاحترام، الالتزام الاسري، الدعم المالي، الفرش، الصراحة والانفتاح معك، من غير تلك لا يفيدك التوافق الوظيفي والاجتماعي والعمري والجمالي
2 - علي:.اضافة للفائدة | مساءً 09:19:00 2011/07/31
لدينا ثقافة التكبر، كلما رسخت تلك في نفوسنا كلما نرمي انفسنا في قلة الرضى والترفع عما نحن فيه من قسمة ربنا،..نصف انفسنا بالمتدين، ومن ثم يناقضه ما نحمل من فهم خاطيء مليء بالغرور والتكبر..لدي وظيفة مرموقة ولديه دون ذلك، انا من قبيلة فلان وهو من أخرى، انا كذا وهو كذا...انا وانا..وغروري وعدم رضاي لانني فوق تلك القسمة، بل هل من مزيد؟..توبوا الى الله، هناك من لا يرى الزواج حتى في الحلم
3 - فتاة مصرية | ًصباحا 01:33:00 2011/08/01
مشكلتك انك تزوجتي هذا الرجل و انت غير مقتنعة به اقتناعا كاملا ربما للهرب من شبح العنوسة و قد يكون عندك شعور انك تستحقين من هو افضل منه لذلك فانت غير راضية عن حياتك معه و تبحثين عن عيوبه و تركزين عليها و لا ترين مميزاته و هذا لا يصح الآن لانه زوجك ووالد ابنك و من المؤكد ان فيه مميزات قد تكون اكبر من عيوبه و يجب عليك ان تنظري الى الجانب الجيد منه و من حياتك عامة و تحاولي ان تتقبليه
4 - صلوا على النبى (مسلمه | ًصباحا 12:43:00 2011/08/02
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته (ردوا السلام ) يا اختى مشكلتك الحقيقيه ان زوجك لا يلى اما باقى المشكله فشىء عادى جدا يعنى الزواجات اللى بتحسيهم على ازواجهم اكيد ازواجهم فيهم عيوب لا تعرفيها ادعى لزوجك بالهدايه لان ربنا هو الهادى وحاولى تتكلمى معاه فى الدين باسلوب جميل مش بخناق وسمعيه شرايط دينيه
5 - مؤمنه | ًصباحا 01:02:00 2011/08/02
اخى متزوج حديثا فى منزل امى زوجه اخى تخاف من السحر والحسد بطريقه غير طبيعيه ولو قلت كلمه عاديه تاخدها بسوء نيه وتخرج عند زيارتى لامى فى فرح اخو زوجه اخى احضرت هديه لاخيها وكذلك امى واعطيناها لزوجه اخى فى منزل امى واخوها ياتى لمنزل امى دائما لان محلهم قرب البيت ولذلك اعطيناها الهديه ولكن من وقتها وضعت الهدايا بجانب باب الشقه ولم تاخدهم من شهور مع ان اخيها طلع بيتها كثير ونحن نشعر بالاحراج ما الحل
6 - ارضي عن نفسك ترضي عن زوجك | ًصباحا 07:41:00 2011/08/02
لا اتوقع ما يزعجك عدم صلاته لان لو كانت علاقتك بالله طيبة واقتربت من زوجك شبرا لاقترب منك ذراعا مع هذه الفروق الاجتماعية ولاسعدك ولكن نظرتك مبنية على المقارنة والزواج واصلا التقارب الانسان لا يبنى على ذلك لكل منا عيوب وحسنات ولو نظرت لزوجك نظرة ايجابية بايمان لعلمت انه يحمل الكثير من الخير ابتعدي عن التقييمات المادية وعيشي برحمة ورضاتسعدي لان الرضا ينبع من رضاك على نفسك ولم تجبرك أحدلك طفل جميل
7 - عمر البلعاوي | ًصباحا 11:22:00 2011/08/02
الذي لعلمه والله اعلم ان تارك الصلاة لايزوج فالاولى بك قبل الزواج سالتي عن صلاتة ولكن الكثير من الفتيات لاهمها امر الدين ولكن الذي يهمها ان يفوت قطار الزواج او المادة في اغلب الاحيان ومن ثم اليس من الولى ان يفرق لتركه للصلاه والله اعلم
8 - مؤمنه | مساءً 02:47:00 2011/08/02
بالله عليكم تقولولى الحل ايه لوجه الله الكريم لانى اشعر بالاحراج انا وامى عندما ادخل بيت امى وارى هديتى وهديه امى مرميه على ترابيزة السفرة ولا تاخدها زوجه اخى ولا نستطيع ان نكلم اخى فى ذلك لان اخى ضعيف معها ولا يريد اغضابها على حسابنا حتى لو راى خطاها يبررة لها وياتى فى صفها امامها ونحن لا نحب المشاكل ولكن ما التصرف ارجوا الرد واشكر اجمل موقع واحسن ادارة (الاسلام اليوم )22
9 - 80909 | مساءً 02:14:00 2011/08/03
بالنسبة للفارق بينكما ليس المقياس دائما هو درجة الشهادة و الوظيفة المرموقة قد يكون لدى زوجك صفات تكون مكملة لك و انت بحاجة اليها اكثر من الشهادة و الوظيفة و الدخل العالي فيوجد نساء متزوجات من ازواج مثلهن في درجة التعليم و الوظيفة و الدخل لكن تفقد شيء لا تجده عنده قد يكون الزوج غليظ جدا و هي تبحث عن الحنان على العموم جيد انكي بادرت بالزواج ومع الايام تتحسن الامور .
10 - 22078 | مساءً 02:23:00 2011/08/03
بالنسبة لعدم محافظته على الصلاة هذا هو واقع كثير من الشباب هداهم الله لكن ما دام انك تزوجتيه عليكي بالدعاء له بالمحافظة على الصلاة و نصحه بالتي هي احسن و بالنسبة لعدم رضاك بحالك رددي دائما رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و محمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا (كان حقا على الله ان يرضيه) و الغنى ليس عن كثرة العرض وانما الغنى غنى القلب بالايمان و الرضا فاسعد الناس ارضاهم
11 - 71863 | مساءً 02:29:00 2011/08/03
عليكي بكثرة الاستغفار دائما اسال الله ان يملأ قلبك رضا و تسليما وحبا له سبحانه وان يكون الله هو السلوة و العوض عن فات وعن ما لم يفت بعد وان يقنعك بحالك و ان يبارك لكي في ما اعطاك و ان يوفقك لتدارك ما بقي من العمر في طاعته و ان يحسن خاتمتك .
12 - 16658 | مساءً 02:34:00 2011/08/03
يوجد كثير من الامور صعب الرضا بها لكن مع كثرة ترديد رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا يسهل الرضا مع الشدة و الم ووقع المصيبة و كما جاء في الحديث من قال حين يمسي و يصبح رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا كان حقا على الله ان يرضيه
13 - لا تنسوا الصدقه فى رمضان | مساءً 05:28:00 2011/08/05
تعرفوا انا صليت فى الجامع واحضرت مع زجاجه مياه ساقه وبعد الصلاه كذا واحده طلبت تشرب من زجاجتى لانى قلت لهم من يريد ان يشرب وبقيت مبسوطه قوى والناس بتشرب من الزجاجه وانا حاسه انى باخد دقات كثير ولم تكلفنى شىء كل اللى عملته انى مليت الزجاجه من بيتى ووضعتها فى فيريز ثلاجتى ونويتها صدقه لوجه الله الكريم