الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخوف والرهاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

فتاة بين الرهاب وعدم ثقة الوالدة!

المجيب
التاريخ السبت 15 شعبان 1432 الموافق 16 يوليو 2011
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مشكلتي بدأت قبل سنتين ونصف عندما سلَّمت عليَّ إحدى قريباتي التي هي في نفس عمري، فلاحظت عليها أن يدها وهي تسلِّم عليَّ ترتعش، وكانت مرتبكة، ثم أصابتني حالتها، وهي ارتعاش يدي عند السلام على الناس، مع أني أحاول قدر الإمكان أن أذهب للمناسبات والأعياد وأكسر الحاجز، ولكن لا زالت مشكلتي مستمرة.. قرأت كثيراً في مواضيع الرهاب الاجتماعي ولكن لم أستفد شيئاً.. علماً أن والدتي كانت -وأنا في الابتدائي- عندما أحرجها في موقف أو أتصرف تصرفاً غير صحيح تلومني بأسلوب جاف وتوبخني، وكذلك في المرحلة المتوسطة تلومني على أتفه غلط أو تصرف، وتصرخ وتعصب... أذكر مرة كنت أكلم بنت خالتي ليلاً، فأخذت والدتي مني السماعة لتسمع من أكلم؟! علماً أني ولله الحمد لم أسلك سلوكاً منحرفا طوال حياتي، ومتفوقة دراسيًّا، وسمعتي بين الناس طيبة، ومتخرجة منذ سنتين.. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلا بك، ونشكر لك ثقتك بنا، وإن شاء المولى نقدم النصح السليم لمعالجة ما تعانين منه...

عزيزتي، لن تستطيعي معالجة نفسك من الرهاب، إن كنت عالقة في الماضي، وتتذكرين ما حصل معك من الوالدة، وما صدر عن صديقتك والتشبه بها...

اغفري وسامحي؛ لتدخلي شعوراً بالسلام والأمان إلى نفسك، ولتستطيعي التخلص مما تعانين.. على كلٍّ، والدتك حاولت مساعدتك، صحيح أن الأسلوب كان جافًّا، لكن نيتها كانت تصحيح سلوكك، هكذا ظنَّت، وعليك نسيان ما صدر منها.. هي أرادت مصلحتك!! وهذا ما عليك تذكره فقط، تفاعلي معها، بريها، وسانديها...

الآن: الخلاص من الرهاب = مواجهة...

هذه هي المعادلة...

لذا إن كنت فعلا جادة في التخلص مما تعانين، عليك دوام القيام بكل ما هو ضروري وملائم من سلوكيات اجتماعية وثقافية.. لا تهملي مرفقا حتى وإن كنت ترجفين وترتعدين... استمري بالمشاركة الاجتماعية، تقبلي الدعوات.... 

لكن بالمقابل، وحتى تتغلبي على عوارض الرهاب من ارتعاش اليد والرجفة وأية عوارض أخرى، عليك بالتالي:

- عدم التفكير بما قد ينتابك من عوارض قبل الذهاب والمشاركة بأية مناسبة اجتماعية... أي عندما تتحضرين للمشاركة، لا تفكري بتاتا بما قد يحصل، وبأنك ترتجفين، وبأن الآخرين سيلحظون هذا، وبأنك ستحرجين... لا تسمحي لهذه الأفكار بالتوغل في رأسك، لا تحلليها ولا تعلقي عليها.. بالمطلق لا تعيريها بالاً...

- حاربي الأفكار السلبية بأخرى إيجابية، "أنا متماسكة والحمد لله.."، "أعلم بأني قادرة على التماسك..."...  أية فكرة إيجابية بدل كل الأفكار السلبية، لأن الأفكار السلبية هي المدخل لما تعانين منه من عوارض... لذا عليك تجاهلها تماما، واستبدالها بكل ما هو محفذ وإيجابي...

- عند ظهور العوارض، لا تكترثي ولا تعيريها بالاً، ركزي على ما تقومين به، بدل التركيز على العوارض، وبإذن الله ستختفي في غضون دقائق أو ثوان...

- عزيزتي، مما يساعد في التخلص التام من هذه العوارض هو الانشغال الدائم... لذا عليك عمل "أجندة"، منذ الصباح إلى المساء حتى تشغلي نفسك؛ كي لا يكون هنالك وقت فراغ لهذه الأفكار التي تجد لها مكاناً، والتي تسبِّب العوارض فيما بعد...     بالتوفيق..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | ًصباحا 10:42:00 2011/07/16
اهتمي بالغذاء الصحي، كلي من نوع باعتدال، الغذاء هو الدواء، ومن ثم اضحكي مع صديقات في جو مفرح، واقرصي معهن في جو مباح، اعرضي جسمك في مكان غير مكشوف للشمس الخفيف الشدة وقت الشروق او وقت الغروب للحصول على فيتامين د انه مهم للغاية، كل دقائق قليلة تكفي لا اكثر، لا تلجئي الى ادوية انها لها مضاعفات سيئة، وبعد ما تفعلين هذه الاشياء سترين ان شاء الله انك بصحة نفسية وبدنية جيدة. الرقص جيد جدا للصحة
2 - علي:.تتمة | مساءً 01:46:00 2011/07/16
هناك علاقة بين الصحة النفسية والصحة البدنية، وحتى القدرة العقلية مرتبطة بصحة البدن، وصحة البدن بحاجة الى غذاء مادي وروحي وحركة..أكرر هنا:.أنسب رياضة للمرأة هي الرقص، الرقص يقوي بدنها وفي نفس الوقت يفرحها، النشاط البدني والفرح يجعلان الانسان سليما من الامراض بانواعها ان رعى غذاءا صحيا..تعلمي الضحك، فاجعلي لك صديقة وافرحي معها ومن تجدين النتيجة خيرا ان شاء الله
3 - شاب | مساءً 04:16:00 2011/07/16
الرهاب الاجتماعي يصيب كثير من الناس .. وقد اصابني مسبقا كانت من أعراضه تسارع دقات القلب وأعتقد أنني لا زلت أعاني ولكن خفت وطأة ذلك الخوف كل ما عليك قراءة كتب عن الثقة بالنفس والاختلاط مع بنات جنسك والرحلات العائلية والجرأة .. ولا تنس قراءة القرآن وشغل وقتك بما هو مفيد
4 - Hamid | ًصباحا 05:35:00 2011/07/17
Do not put your failure on your mother. All of us, we have tough parents, to prevent us from making mistakes. Many of us are successful but others keep thinking about the details that have nothing to do with your failure.
5 - تعليق | مساءً 03:56:00 2011/07/17
المشكلة ليس بالفتاة التي سلمتي عليها بالطبع، وليس بأمك أيضا، وليس بمن حولك، بل هي أنتي، أنتي تضعين حواجز وهمية بينك وبين من حولك، يجب أن لا تخافي من الناس، فكل الناس يشبهون بعض، بالحزن والمرض والفرح والخوف، ولست أنتي الوحيدة، ربما هم أيضا يخجلون منكي، فالحل عندكِ، اجعلي حبك الوحيد لله، و أما حب الناس فهو من أجل إرضاء الله، حينها ستختلف نظرتك للحياة وللأشخاص، فهم ليسوا مركز تركيزك، بل الله عز وجل
6 - حسبنا الله ونعم الوكيل | مساءً 04:03:00 2011/07/17
سيد علي حسبتك إنسان ملتزم، وهل الرقص يكون على غير الأغاني الراقصة والتي كلماتها !!!!!!!! ومن أين جئت بهذه القاعدة الغريبة!!! وهل الفتيات الملتزمات يقمن بذلك!!!!! ، وهل الرقص يحلُ المشاكل النفسية أم هو هروب من الواقع إلى!!!!! طبعا الفراغ غير صحي، ولكن نشغل أنفسنا بما يُرضي الله، والتعرف على من نطمئن لهم، ونقوم بهوايات تنمي قدراتنا، هناك الكثير من الهوايات للفتيات، والنشاطات المفيدة!!!
7 - تونس | مساءً 01:35:00 2011/07/18
الى معلق رقم 6 - نعم هكذا يكون الردّ - مع الشكر