الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخجل

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مصابة بالرهاب الاجتماعي!

المجيب
أخصائية نفسية واجتماعية
التاريخ الاربعاء 24 صفر 1433 الموافق 18 يناير 2012
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا أعاني -على ما أعتقد- من قلق وخوف في كل الأمور، فهناك أمور لم تحدث فأقلق بشأنها، وأصبحت عديمة الثقة بنفسي رغم أني متفوقة في دراستي، فأشتكي من القلق عندما أتحدث أمام الفتيات في الجامعة، وينظرن إليَّ فأرتبك وأكمل الحديث على عجل مع ظهور علامات الارتباك على معالم وجهي، حيث تبدأ وجنتاي وشفتاي بالرجفان. وأصبحت لا أشارك في الحديث رغم ما أحمله من معلومات بداخلي إلا أني أفضل الصمت. في المشاكل أبتعد عن المجادلات التي أرتبك فيها ولا أستطيع الكلام، وتبدأ أطرافي بالارتعاش.. أنا أتحمل مسؤولية إعطاء والدي حقنة (الأنسولين) في مدة قصيرة فأصبحت أقلق من أن ترتجف يداي وتنكسر الإبرة ولا أعرف ماذا أستطيع حينها، علماً أني عندما أريد أن أعطيه (الأنسولين) تأتي هذه الأفكار ويبدأ قلبي بالخفقان ويدي بالارتعاش لكني أجبر نفسي.. أصبحت لا أحب المزاح، فما إن يبدأ أحدهم بالمزاح معي حتى أتضايق وأشعر بالارتباك، وتصيبني الأعراض التي تحدثت عنها، لا أعرف ما بي، حاولت أن أذهب لطبيب نفسي إلا أنه معروف ما هو الطبيب النفسي في مجتمعنا،  أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة على رسول الله، وبعد:

الأخت السائلة الطيبة:-

جزاك الله خيراً على ثقتك بنا ونسأل الله تبارك وتعالى أن نكون عند حسن ظنكم بنا وأن ينفع بهذا الموقع (الإسلام اليوم) كاتبين وقائمين، وأكرر لكِ التحية والتقدير.

يا فتاتي العزيزة، يا صاحبة الهمة العالية:

أسأل الله بداية أن يصلح حالك، وأن يعلي شأنك في الدنيا والآخرة، وأن يزيدك إيمانا ويقينا.

أختي السائلة المباركة:

يا صاحبة الهمة العالية، والطموح الغالي، أبشرك بأنك -بالفعل- قد وضعت نفسك على أول طريق الثقة والثقافة، فدخولك على الإنترنت، وكتابة سؤالك وإرساله ومتابعة وصوله، كل هذا دليل أكيد على وجود همة عالية طموحة لديك للوصول إلى أفضل مستوى، وهذه الهمة هي أول ما نطلبه على وجه الخصوص من أي أحد يريد ذلك.

ثم لك أن تعلمي يا أختي الصغيرة:

 إن ما تمرين به، يشبه عندنا في الطب النفسي، بالفوبيا الاجتماعية أو الرهاب الاجتماعي، ولكنك بما قصصتيه علينا فإنك تعانين أكثر من (رهاب لقاء الجماهير)، ولا شك أن هذه المشكلة لك ولغيرك، مع أهمية التأكيد أن ما تمرين به ليس مرضا بالضرورة، فقد يكون عرضا طبيعيا لرهبة المسؤولية أو التحدث إلى الناس، ولتطمئن نفسك ويسكن فؤادك يمكننا الجزم بأنك أول من يستطيع علاجك أنت بواسطتك أنت!!

أفهمت مقصودي؟.

إن الثقة تنبع من داخل النفس، فليست كوب ماء نشربه، ولا رسالة نقرؤها أو كتاب نتصفحه، ولذا فتعالي معي الآن لأخط لك خطوات مهارية وتدريبات معينة تساعدك على تخطي هذه الأزمة، والانتقال إلى العطاء والبذل وأنت من أنت!! أنت التي تشاركين في أعمال الخير، وتعالي معي الآن إلى تلك الخطوات على النحو التالي، والله المستعان.

أولا: عليك بمخالطة الناس:

إن أفضل وسيلة لتعلم السباحة في المياه هو العوم، ولذا فإن أفضل وسيلة لنزع ضعف الثقة مواجهة الناس هو مخالطتهم والتعامل معهم والانخراط بينهم، وللمخالطة مع الناس -مهما تعرضت للأذى النفسي أو غيره- ثواب عظيم، فإنه –كما تعلمين- :

"المؤمن الذي يخالط الناس خير من الذي لا يخالطه الناس".

ومن مهارات المخالطة مع الناس مما يدعم الثقة لديك:-

- معرفة شيء عن كل شيء (الثقافة والتعلم).

- التودد ومدح الآخرين والثناء عليهم بما هو فيهم.

- الهدايا والبسمة والمرح والمشاركة بأنواعها.

- الاستماع الجيد إليهم والإنصات لهم.

ثانيا:- عليك بزيادة هواياتك فإنها تدعم الثقة داخل النفس.

- هواية القراءة.

- هواية الرياضة.

- هوايات الحاسب الآلي.

- هواية الخدمات الاجتماعية.

وكل ما ذكرت إنما هي نماذج فحسب عن بعض مهارات يمكن من خلالها دعم الثقة في داخل نفسك، ونزع الشيطان عنك.

ثالثا:- عليك بالعلاج الروحي لهذه المسألة:

والمتمثل في (الاستغفار، الأذكار (الصباح والمساء)، أذكار الأحوال، الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم). وكذا: الرقية الشرعية التي تحفظك من شر الحسد والعين والشيطان.

رابعا:- التركيز على إيجابياتك في الحياة:

فإن هذا الأسلوب طريقة في غاية الأهمية؛ حيث تكتشفين إضافة إلى ما ذكرت من توفيق الله لك في الأمور، ونجاحك في الأعمال، وثقة الناس بك أنك على قدر كبير من الإيجابيات المدعمة للثقة داخل نفسك، ويكفي سرور الناس بك، وشعورهم بك مما يجعلك تجتهد وتهتم وتقدم ولا تتأخر

قد رشحوك لأمر لو فطنت له             

                                فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

خامسا:- أمسكي ورقة وقلماً وسجلي الآتي:

أسباب شعورك بالخجل، ثم احرقي هذه الورقة.

ثم اكتبي في ورقة ماذا تنوين القيام به.

سجلي أي الأسباب يمكن البدء بها في التحدث والتواصل.

طريقة البدء في الحديث إلى الناس.

سادسا:- إليك بعض التدريبات العملية التي تنزع الخوف والرهبة من قلبك حين مواجهة الناس: التريض لمدة 1/3 ساعة يوميا –على الأقل- ولو بالمشي الوسط.

مارسي بعض الأعمال الجماعية.

دوني ماذا تريدين أن تتحدثي فيه، ومن ثم نحرق هذا الضعف النفسي عند محادثة أو مقابلة الناس.

تصرفي بثقة، يقولون: إن أنسب وسيلة لكي تكون شجاعاً هو أن تتصرف بشجاعة.

تدربي على التحدث أمام المرآة.

سابعا:- تذكري أختي الكريمة:- 

أن من لديه ثقة في الله وفي دينه لديه ثقة بالنفس، وأنت على كل حال تعملين في الحياة كل خير، كإعطاء والدك الأنسولين، فأنت تقومين بمهمة إسلامية وخيرية، فوطدي علاقتك بربك يدفع في نفسك الثقة واذكريه على كل حال، ألا بذكر الله تطمئن القلوب.

ويمكنني أن ألخص لك ما مضى وأزيدك عليه القليل على النحو التالي، مما يزيد لديك الثقة في نفسك، ويؤهلك للتواصل الجيد مع الناس:

1. الإيمان بأن الثقة مكسب يمكن تحقيقه والوصول إليه، وأنه سلسلة مرتبطة ببعضها البعض، والإيمان بثقة في الله الخالق.

2. تحديد مصدر مشكلتك مع انعدام الثقة أو ضعفها، ومن ثم تحديد كيفية العلاج.

3. التفكير الإيجابي في إيجابيات الذات وعدم جلدها باستمرار، وإرسال رسائل سلبية لنفسك، بمعنى يمكنك كتابة لوحة داخل غرفتك عليها (أنا واثقة من نفسي، أنا أستطيع أنا أقدر...) وهكذا بما فيه من عبارات إيجابية.

4. اقبلي تحمل المسئوليات وضعي نفسك في موضع المسئولية.

5. المشاركة بالمناقشات العامة والخاصة مما لك فيها دخل، واستمعي جيدا ثم أبدي رأيك بكل ثقة.

6. إياك مما يقوله الناس عنك من سلبيات فهي معوقات.

7. التفاؤل وحب النجاح من أهم ما يعين على زيادة الثقة بالنفس.

8. تمتعي بصحبة الواثقين من أنفسهم.

وأخيـرًا أختي الكريمة:

أسأل الله أن يمنحك ثقافة عالية رفيقة نافعة، وثقة زائدة، ممتعة، تدفعك للعمل والإنجاز، والقيام بالمسئوليات، نفع الله بكِ الدين والدنيا والأمة، وتقبل الله منا ومنكم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - اسلام عليكم | مساءً 09:18:00 2011/07/20
باختصار ابدأي في الاجتماع مع زميلاتك تحت إضاءة خافتة وتحدثي بما تشائين سترين النتيجة ممتازة لأنة ضعف الإضاءة يخفي معالم الوجة وسوت تستعيدين ثقتك بنفسك من هنا ولقد جربت ذلك ونجح معي
2 - حدث معي مثل ذلك! | مساءً 10:12:00 2011/07/20
تحت إضاءة خافتة!! هذه مزحة أليس كذلك؟!!! ، وفي النهار ماذا ستفعل يا ترى؟؟!!، أعتقد ان الاستشارية قد أوفت وأتت بكل جوانب الحل، فالمشكلة ليست خجل ولكن ضعف الشخصية، وهذا لا يأتي حله سريعا بل يحتاج منكِ الكثير من الصبر والشجاعة، المسئوليات تغير والحياة أيضا، يجب أن تزيدي ثقتك بالله، حاولي أن تقرئي كتب متنوعة، وأن تفرغي همومك بالكتابة، ولا تنسي الأذكار اليومية وآية الكرسي فهي تطرد الشيطان وتحصنك
3 - أذكار | مساءً 10:18:00 2011/07/20
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، بسم الله حصنت نفسي بسم الله حصنت ما أعطاني ربي، تحصنا بالله الذي لا إله إلا هو إلهنا وإله كل شيء وخالقنا وخالق كل شيء و توكلنا على الحي الذي لا يموت واستدفعنا كل شر وكل شيطان بلا حول ولا قوة إلا بالله، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، اللهم إني أسألك العفو والعافية، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل
4 - Hamid | ًصباحا 07:26:00 2011/07/21
You need to check what make you so shy? May be because you feel less attractive, or less smart, or .... If it is such case, you need to know that we are all created equal and only our behavior, our work and our performance are important. If you have less of something, you have more of something else. You need to trust GOD and trust yourself and go ahead.
5 - العلواني | مساءً 09:42:00 2012/01/18
جزاك الله خيرا يا اختنا المجيبة ....ياأختي ما شاء الله عليك و ربي يحفظك ...الحياء من اجمل صفات المرأة فلا تقلقي كثيرا ....أما المشاكل و المجادلات لا يحبها العاقلون...اما عن ارتباكك عند مناولة والدك الدواء فما هو الي حبك لوالدك وقلقك عليه و نساله الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيه.و ثق بالله و توكلي عليه و من يتوكل علي الله فهو حسبه .أخي حميد ملاحظات موفقة ان شاءالله.
6 - Hamid | ًصباحا 01:48:00 2012/01/20
This will come with age and work from your side. I remember I was almost like you, but last month I was in front the most expert people in my area, coming from over the world and I was giving a talk. Believe me, I was talking without any fear or any hesitation. However, you need to work on it and be ready for your talks more than others (you need to earn the confidence).