الرئيسة » استشارات
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس
العنوان مشكلتي مع إخوتي!
المجيب
التاريخ الاحد 20 شوال 1432 الموافق 18 سبتمبر 2011
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا فتاة أعيش وسط أسرة كبيرة، ومعظم إخواني وأخواتي متعلمون بفضل الله، ويحظون بمراكز اجتماعية مرموقة، أما بالنسبة لي فأنا لم أكمل تعليمي الجامعي، إلا أني بفضل الله فتاة مثقفة، وأهتم بمطالعة كل ما هو جديد في شتى المجالات، أعمل بوظيفة ووضعي المادي ليس كوضع إخواني وأخواتي لكن راتبي يكفيني والحمد لله. مشكلتي تكمن في أني أواجه تجاهلاً كبيراً من إخواني وأخواتي وحتى والدتي، لدرجة أصاب معها في كثير من الأوقات بإحباط واكتئاب شديدين، فهم لا يشركونني معهم بأي شيء أو نشاط يقومون به، وأشعر بغربة شديدة وأنا وسط أهلي. مثال ذلك: أن أكون جالسة مع أخواتي ثم أكتشف من خلال حديثهن أنهم خططوا ليخرجوا في نزهة وأنا جالسة معهم لا يعيرونني أي اهتمام، ولا يوجهون لي دعوة من أجل الخروج معهم ولو من باب المجاملة، وحين أعاتبهم تكون ردة فعلهم عنيفة جداً مع أني أعاتبهم بكل محبة، ويخرجون وأبقى معظم الأوقات وحدي في المنزل، ومثال آخر إخواني حين يسافرون يعودون ومعهم هدايا لأخواتي أما أنا فلا يجلبون لي شيئاً معهم (مع العلم أني لا أنتظر الهدايا ولكن ذكرت ذلك على سبيل المثال فقط). وفي كل مرة يقولون إنهم قد نسوا أن يأتوا لي بهدية، وأنا بصراحة أتضايق لأني أحس أنهم يحبون أخواتي الأصغر مني والأكبر أما أنا فلا، ولا أفهم هل هو فعل مقصود أم تجاهل، أم أني لست في اعتبارهم من الأساس، وهناك أمثلة كثيرة ومواقف يومية تتكرر معي في كل لحظة ومن أقرب الناس لي، فأنا لا أفهم لماذا يعاملونني هكذا مع العلم أني الحمد لله أكثر التزاماً دينيًّا من إخواني وأخواتي، كما أنني محبوبة من جميع صديقاتي وزميلاتي، ولكن الألم الذي أحمله في صدري -وسببه أعز الناس لي- ألم لا يحتمل، وصدقوني عندما أكون في عملي ومع صديقاتي أكون شخصية مختلفة تماما عن شخصيتي وأنا مع أهلي، فمع أهلي أشعر بالوحدة والاكتئاب، حاولت مراراً أن أصارح أخواتي بذلك، ولكن الآن لا أجرؤ، وذلك لردة فعلهم العنيفة وكأن عتابي لهم أمر محرم لا يجوز التعاطي معه. أرجوكم أسدوا لي النصح فأنا بحاجة لنصحكم ومشورتكم وجزاكم الله كل خير.

الجواب

الأخت الكريمة، مرحبًا بك في موقعك (موقع الإسلام اليوم)، ونرجو أن تجدي فيه دومًا ضالتك المنشودة، ونشكر لك ثقتك بنا، وأنْ بثثتِ لنا من ذات نفسك هذه الخطرات والكلمات..

ونلخص جوابنا لك في النقاط التالية:

أولاً: يبدو أن ثمةَ فجوةً بينك وبين إخوتك، وأن طريق التواصل بينكم ضعيفةٌ جدًا، فلا بد من سبيلٍ لتقارب أكثر، ولتواصل أقوى، ولحوارٍ سمح بين الأخ وأخته.

ثانيًا: لم تذكري لنا دورًا للوالدين في رأب ذلك الصدع، وتقريب وجهات النظر، وتوجيه الأخ أن يرعى أخته، وأن يكون ناصحًا ودودًا لها، متواصلاً معها، محترمًا لشخصيتها، ومثل هذه الأمور هي من اختصاص الآباء، وهي من باب رعاية الوالدين لأبنائهم، فكل أب وكل أم لا غنى لهما عن تآلف الأولاد، ذكرانًا وإناثًا.

ثالثًا: حاولي أن تتقربي من إخوتك بصنوفِ وسائل الصلة والمحبة، من الهدية اللطيفة، والكلمة الطيبة، والبسمة البريئة، وقضاء حوائجهم، والدعاء لهم، والسؤال عنهم عند الغياب... فإن ذلك كلَّه يزيد من قوة التواصل بينكم، ومن شأنه أيضًا أن يطرد الشيطان من بينكم.

رابعًا: تقولين: "لا يشركونني معهم بأي شيء أو نشاط يقومون به"، ونقول: تستطيعين ذلك من وجهٍ آخر، ذلك بأن تشركيهم في أنشطتك أنت، وبعض أعمالك، فقد يكون ذلك سبيلاً لما تبتغين.....

خامسًا: قبل أن تسألي عن حقك على إخوتك، ينبغي أولاً أن تراعي حقوقهم عليك، فعلاقة الأخِ بأخيه، علاقة تعاون وشراكة، ولكلٍّ حقوقٌ وواجباتٌ، سواء بسواء.

 والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ


تعليقات الفراء
1 - علي   |      
ًصباحا 11:09:00 2011/09/18
هذه الدنيا مليئة بقصص محزنة للغاية، لكننا ننسى بسهولة انها دار الابتلاء...هنا الجواب، اي انت مبتلى فهل تصبر وتتقي؟...حاولي حل المسألة لكن لا تنسي انك مبتلى...امتحان من الله...عوضي العزلة بصديقات ملتزمات...الصداقة الصادقة اطيب حتى من العلاقات الاسرية...وعوضك الله بصديقات انت اشرت اليهن في السؤال...فاحمدي الله على ذلك حيث ما حرمك من صديقات وانت معزولة في اسرتك...اضحكي معهن، وافعلي معهن الرياضة.الرقص

2 - أخت   |      
ًصباحا 11:33:00 2011/09/18
أخيتي ما تمرين به ابتلاء، فالحياة ليست وردية كما يظنها البعض، ولا تكرهوا شيء عسى أن يكون خيرا لكم، بالبداية يبدو أنكي نعم الفتاة الخلوقة والملتزمة والحمد لله وهذا فضل كبير من الله، ونحن في زمن الغربة وصدقيني كثيرات مثلك بحق، فلا تحاولي معرفة سبب بعد إخوتك عنك، هم كذلك وفقط، أنصحكي أن تلتحقي بدورات تحفيظ قرآن وأن تصاحبي الصالحات، وان لا ترضخي لأي ضغوط من عائلتك واختاري الصالح زوجا لكي، وأدعو الله أن يرزقك به، لتبدئي حياة جديدة ترضي الله وتجدي من يعينك عليها، أنتي تعملين وهذا جيد، ولكي صديقات وغيرك ليس له لا صديقات ولا عائلة تهتم به ولا زوج تقي، فاحمدي الله، مازلت في بداية حياتك، فكري جيدا قبل اتخاذ قراراتك، وضعي رضى الله قبل كل شيء، ولا تحزني من عائلتك، بل اشفقي عليهم، ولا تشغلي بالك كثيرا فأنتي لستي السبب فيما يفعلوه، وعامليهم بالإحسان والعفو والكلمة الطيبة، وبما يرضي الله، وتاكدي ان الله سوف يعوضك خيرا في حياتك إنشاء الله، كلما يخطر على بالك التفكير بهمومك واحزانك اقطعي الطريق على الشيطان، وقومي بدلا من ذلك بقراءة كتاب، بعمل أي شيء، وأكثري من الاستغفار فانتي على خير والحمد لله.

3 - سبحان الله   |      
ًصباحا 11:36:00 2011/09/18
سيد علي لا اعرف ما قصة الرقص عندك، لا تخلو إجابة استشارة من رقص ورقص!!!!!، وهل ينفع الرقص بدون موسيقى والموسيقى من كلمات فيها.....!!! ولا حول ولا قوة إلا بالله ،

4 - الحل الأمثل   |      
مساءً 02:36:00 2011/09/18
قد يبتلى أحدنا بمثل ما ذكرت، والذي أنصحك أن لا تعيري الأمر كبير اهتمام، التفتي لنفسك ومستقبلك، ولا تجعلي تلكم التصرفات (المؤلمة) سببا في تعطيل مسيرتك أو نكدك في الحياة، واصبري حتى يأتيك فارس أحلامك فهناك –بمشيئة الله- تجدين السعادة والسكن، ويكون لك أسرة تهتمين بها وتجنبينها بعض ما مر بك في حياتك .. ومن حيث تعاملك معهم؟ فليكن بالحسنى، ولا تتأخري عن مد يد العون لهم والشفقة عليهم متى ما احتاجوا لذلك وكان بمقدورك مساعدتهم.. ولا أقول لك صارحيهم أو ناقشيهم؛ لأن الجواب سيكون: نحن لا نقصد، سامحينا ... إلخ. . . وأتمنى أن تقدمي لهم أنت الهدايا فقد يستيقظون من غفلتهم، ومع مرور الأيام وتجدد مواقفك النبيلة ستتساقط الأوراق اليابسة، ويعرفون قيمتك وكم أنت رائعة! وفقك الله

5 - حاولي معرفة السبب   |      
مساءً 12:21:00 2011/09/19
لا يمكن ان يتجاهل أحدنا الآخر دون سبب او أسباب فحاولي معرفتها. راجعي ذاكرتك عندما كنتم أطفالا كيف كانت علاقتك بهم. فإن وفقك الله و تذكرتي مواقف معينة صدرت عنك جعلتهم يأخذوا هذا الموقف منك و ربما لا زلت تكررينها دون انتباه فعليك أن تسعي لتصحيحيها من خلال تصرفاتك بحيث تعكس صورة مغايرة عما عرفوها عنك و لا تترددي بالتحدث معهم حولها مباشرة لبناء الثقة بينك و بينهم. فإن لم تجدي في ذاكرتك شيئا يمكنه أن يتسبب بكل هذا الجفاء و الإهمال، فما عليك سوى التحدث مباشرة إليهم و لكن كلٌ على حدى و إخبارهم بما تشعرين من تصرفاتهم معك دون استخدام لهجة العتاب ولا اسلوب الضحية مهما كانت درجة الألم لديك من جراء تصرفاتهم، و هذا أمر يحتاج لصبر و تصبر و مصابرة. لست أخشى عليك من ردة فعلهم و صراخهم إنما أخشى عليك أن تقابليهم بالمثل. دعيهم يرفعون اصواتهم و يصرخون كما يشاؤون حتى ينتهوا من ذلك. إحرصي على أن تبدي كل مشاعر المودة و المحبة لهم حتى بعد وقوعهم في خطأ الصراخ معك و لتكن كلماتك و عباراتك واضحة بأن ما تريدنه منهم هو أن يصدقوك و يخبروك بالأسباب و أنك إنما تسألينهم عنها كي تتعلمي منها لتتفادي الوقوع بها في المستقبل معهم أو مع الناس. أخبريهم أنه من الممكن أنك تكررين الأخطاء نفسها دونما شعور منك لأنك اعتدتي عليها و ربما تقعين بها مع الناس خارج البيت و لا أحد يَصدُقك القول فيما يصدر عنك. لست بحاجة لأن تتذللي إليهم و يكفي إصرارك بصدق لمعرفة الأسباب لأن "الصدق يهدي الى البر". فإن أخبروك بالأسباب و لم يكن في تفاديها معصية لله و لا خروجا عن حدوده فما عليك سوى أن تجتهدي لتغيير تصرفاتك معهم. و إن و جدتي أن الاسباب هي التزامك أكثر منهم و أنك لا تشاركينهم تقصيرهم تجاه ربهم مما يجعلك "مضجرة" و انت بينهم و "استفزازية" في حركاتك و سكناتك و "متذاكية" عليهم بكلماتك فما عليك سوى الصبر والدعاء لك و لهم ثم السعي الحثيث لتغيير أساليبك في دعوتهم و في طريقة إعراضك عنهم و في الصورة التي تبدين بها و انت مجتمعة بهم في البيت و خارجه. لا تكثري نصحهم لأنه سيبدو بأنك كثيرة "النقد" و "التعليق" و "التعقيد" و أنك "عقبة" يصعب تخطيك او تجاهلك في نشاطاتهم. ابتعدي عن لهجة العتاب حتى و لو كانت مليئة بالمودة والمحبة لأنهم لن ينالوا منها سوى الأذى و استبدليها بتجاهل "تجاهلهم لك" و كأنه لم يصدر منهم بقلب ملؤه المحبة و التسامح مع الإحسان إليهم ما استطعتي بكل تواضع و احترام فإنه أجدر أن يعم بسبه الخير عليكم و يطفئ نار الشيطان التي يؤججها لينزغ بينكم. و أخيرا، حاولي أن تشاركيهم أحاديثهم بدل أن تكوني جالسة كالمستمعة لتكتشفي لاحقا أنهم خططوا لأمر ما، كما ذكرتي في المثال الذي جاء في السؤال. كلنا يحاول مساعدتك عن بعد و يتخيل الأجواء التي تعيشينها، فخذي من الاستشارة و التعليقات ما ترينه صالحاً لحالتك و الجأي الى الله أن يفتح عليك و يهديك لتعرفي مكمن الأخطاء عندك و عند و الدتك و اخواتك و أن يهديكم جمعيا لإصلاحها. و إن كان هناك من تثقين به من أقاربك أو صديقاتك فحاولي الاستفادة منهم فهم أقرب لمعرفة دقائق احوالك و أحوال عائلتك و تفاصيل تصرفاتك و تصرفاتهم من أي أحد آخر يكتب لك عن بعد و كما جاء في الحديث عند الطبراني "ليس الخبر كالمعاينة". أسأله تعالى أن يفتح عليك و عليهم و أن ينزع الغل من قلوبكم و أن يستبدلها بالمحبة والمودة، آمين.

6 - Hamid   |      
مساءً 03:19:00 2011/09/23
I never heard a story like this. You are perfect 100% and the others are not good with you. Come on! If you said my brothers are not good with the sistsers, or something that we can believe??

تم اغلاق التعليقات