الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية التوبة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل ترضاه لنفسك؟

المجيب
مدير تحرير النطاق الدعوي بشبكة إسلام أون لاين. نت
التاريخ السبت 26 شوال 1432 الموافق 24 سبتمبر 2011
السؤال

أنا شاب مسلم ملتزم وكنت إمام مسجد في أحد الأيام، ولي درس علم يحضره الناس، عملت واجتهدت والحمد لله ناجح في عملي، إلى أن تعرفت على فتاة تحفظ كتاب الله كاملاً، وظهر منها ما يوحي بالطاعة والتقوى، وازدادت العلاقة والتعلق يوما فيوم، وبعد أسبوع صليت استخاره وطلبت منها أن أتحدث مع أهلها طالباً الزواج بها، ولكنها تعللت بسفر والديها، وطال الانتظار وازداد تعلقي بها وأخطأت وأعترف بأني أخطأت، وبدأنا التحدث عبر الهاتف لساعات طويلة، والتقيت بها في أحد الأماكن العامة، وطلبت اللقاء مرة أخرى وأخرى وفي كل مرة أتعلق بها أكثر وأكثر إلى أن تماديت معها في إحدى المرات وقبَّلتها، وفي كل مرة أطلب منها لقاء الأهل فتجد سبباً للتأجيل، وبعد ذلك أخبرتني أن الأهل رفضوا لاختلاف الجنسيات، ولكن يوجد أمل أن أتحدث مع أختها الكبرى حتى تقنع الأم، وبالفعل تم ذلك، وتحدثت عبر الهاتف مع أختها، وطلبت منها المساعدة، وفي أثناء ذلك أتواصل مع الفتاه ونتمادى، ولكن يشهد الله لم نقع في الفاحشة، وتمر الأيام وازداد تعلق بها فكلامها الجميل وطريقة اهتمامها بشؤوني وصحتي وحالي كان له مفعول السحر!! إلى أن حدثت الطامة الكبرى، ووجدت في شنطة يدها في يوم من الأيام (كارتاً) خاصاً برجل، وبعد البحث اكتشفت أن هذا الرجل هو زوجها، واكتشفت أنها كانت متزوجة منذ فترة لا تقل عن عام ونصف، وقبلت أن تخدعني وأن تعشمني بالزواج والحب، والآن وبعد أن واجهتها تبرر أنه لا يقربها وأنه لا توجد مشاعر، وأنها تريدني أنا وليس هو.. أرجو أن تدعو الله لي أن يخلع حبها من قلبي، فأنا أتعذب ولم أذق للنوم طعماً منذ أن عرفت الحقيقة، ولا أدري هل تطلب الطلاق حتى أتزوجها أم أبتعد وأرضى بالألم والعذاب وفقد الثقة الذي أصابني أم ماذا أفعل؟   أعلم أني مخطئ وأني عصيت الله، ولكني كنت داخل البيت من الباب، وفعلا أحببتها وأحببت كل ما فيها من صفات وأخلاق وشكل وكلام.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

أخي الحبيب، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبًا بك، وأشكرك على ثقتك بنا، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا لمساعدتك، وبعد..

فلست تحتاج مني إلى كثير كلام، وأنت الإمام والمعلم، وظهر في نهاية رسالتك أن الصورة تكشفت أمامك تمامًا، وأن الحل واضح أمامك وضوح الشمس، ولكنك تحتاج فقط إلى العزيمة والهمة العالية كي تأخذ به وتمضي في طريق الهدى، بعد أن ساقتك هذه اللعوب الخائنة إلى طريق الغواية. وعذرًا إن أزعجك وصفي لها بهذه الصفات، ولكنها الحقيقة يا أخي التي تعرفها من داخلك جيدًا، ولكن قد تحول بقايا العاطفة نحوها دون بوحك بها. وإلا فماذا تسمي امرأة متزوجة، تعرف رجلاً غير زوجها، وتحدثه حديث العواطف والمحبة، وتخرج معه، وتقبله، وفي نفس الوقت تخدع الرجل الآخر (أنت) ولا تخبره بدم بارد أن لها زوجًا، وتتركه يندفع في عواطفه نحوها، وهي تعلم أن ارتباطه الشرعي بها يكاد يكون في حكم المستحيل. وحتى لو كانت تكره زوجها وليست على وفاق معه، فإن ذلك لا يعطيها عذرًا دينيا ولا اجتماعيا ولا أخلاقيا أن تخونه، فأي أخلاق لها تلك التي تتحدث عنها يا أخي وأي صفات؟!!!.

أخي الحبيب، انفض عنك غبار هذه التجربة سريعًا، وقم من كبوتك، مستعينًا بالله عز وجل، تب إليه واستغفره، وعد إلى مسجدك وصلاتك، دروسك، وادعه سبحانه أن يصلح فساد قلبك، وأن ينزع منه حب هذه المرأة، مع أخذك بأسباب ذلك، بأن تمحو كل ما يتعلق بها من حياتك: أرقام تليفوناتها، بريدها الإلكتروني، رسائلها أو هداياها أو صورها إن وجدت، وأن تقطع كل وسيلة اتصال بها، مع تغيير أرقام هواتفك، وبريدك الإلكتروني، ولا تسمح لها أن تتصل بك لتلعب بك مرة أخرى، وضع نفسك مكان زوجها، واشعر بشعوره لو علم أن زوجته على صلة برجل آخر.

وإليك بعض النصائح العملية التي أسأل الله عز وجل أن يكون فيها النفع لك:

1- دوام الدعاء والاستغفار والابتهال إلى الله عزَّ وجلَّ أن يرفع عنك ما أنت فيه، وأن يربط على قلبك، وأن يرزقك العزيمة والصبر.

2- ملازمة المصحف دائما، وكثرة القراءة فيه، في أيِّ مكانٍ وفي أي وقت تتاح فيه القراءة.

3- تذكر أن هذا العذاب الذي تحسُّ به، والنار المتَّقدة في قلبك، أخفُّ كثيراً كثيرا، بل لا تقارن بعذاب الآخرة ونار جهنَّم، والعياذ بالله.

4- تذكر دائماً أنَّ من ترك شيئاً لله، عوَّضه الله عزَّ وجلَّ عنه، ما هو خيرٌ له في دينه ودنياه.

5- تذكَّر بما أعدَّه الله عزَّ وجلَّ في الجنَّة من نِعَمٍ ومُتَعٍ لعباده الصابرين المجاهدين لأنفسهم.

6- اتخذ خطوات جادة في البحث عن زوجة صالحة، تقر بها عينك، وتعينك على أمر دينك ودنياك.

7- اعمل على إحاطة نفسك دائمًا بالرفقة الصالحة، ولا تترك فرصة للشيطان لينفرد بك.

8- اطلب من إخوانك ومن الصالحين الدعاء لك.

9- أشغل وقتك بالعمل في الدعوة إلى الله عز وجل، واحذر أن يقذف الشيطان في روعك أنك لا تصلح من الآن للدعوة إلى الله عزَّ وجلّ، وتنصرف إلى جَلْد الذات وتحقيرها. فالدعاة إلى الله عزَّ وجلَّ ليسوا ملائكة، وهم معرَّضون لكلِّ ما قد يتعرَّض إليه غيرهم من البشر، وقد قال الله عزَّ وجلَّ في معرض وصفه للمتقين: (والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصرُّوا على ما فعلوا وهم يعلمون)، فلم يخلع عنهم صفة التقوى بمجرَّد فعل الفاحشة وظلم أنفسهم، فهم يبقَون (متَّقين) بشرط التذكُّر والاستغفار، ووعدهم ربُّهم سبحانه بالمغفرة وبجنِّةٍ عرضها السماوات والأرض أُعدَّت للمتَّقين، طالما لم يصرُّوا على أفعالهم تلك بعد أن علموا بعدم جوازها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: “كلُّ ابن آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التوابون”رواه الترمذيُّ بسندٍ حسن.

10- اعمل على تجديد نمط حياتك، اخرج للتنزُّه في الأماكن الطبيعيَّة المفتوحة، والتفت للأشياء الجميلة في الكون، لزرقة المياه، لصفاء السماء، لابتسامةِ طفل صغير، خالط المساكين، وعاونهم، وشاركهم آلامهم وخفف عنهم، وجِّه اهتمامك لمتابعة أخبار المسلمين في فلسطين، وفي غيرها من البلاد.

وبعد أن يمنَّ الله عزَّ وجلَّ عليك، حاول أن تتأمَّل في الأسباب التي أوقعتك في هذا الأمر، حتى لا يتكرَّر الأمر معك، فمن الممكن أن تكون العاطفة لها التأثير الأقوى في شخصيَّتك، وعندك القابليَّة للتأثُّر السريع بها، فإن كنت كذلك، فتعلم أن تلجم نزوات عواطفك بنظرات عقلك، وتبتعد عن كلِّ ما يثير عواطفك، أيًّا كانت هذه المثيرات.

ويبقى جانب مضيء يجب أن تنتبه إليه بعد أن ينعم الله عليك بالنسيان والخروج من هذه الأزمة، وهو الفوائد والعِبَر التي لم تكن لتأخذها إذا لم تمر بهذه التجربة، ومنها لجوءك لله عزَّ وجلّ، وعِلمك أنك دائمًا في حاجة إليه سبحانه وتعالى، وأنَّ النفس البشريَّة ضعيفةٌ متقلِّبة، ومن الفوائد الكبرى من هذه التجربة أنَّها كشفت لك عن فهم دعويٍّ لم تكن لتلتفت إليه، إذ ربَّما كنت قبل ذلك تستحقر العصاة، فجعلتك هذه التجربة ترحم العصاة وتنظر إليهم نظرة أخرى، وتعطف على أخطائهم، وتأخذ بأيديهم، وتعلم أنَّ النفس بين هذا وذاك لا تهدأ، وأنَّ كلَّ نفسٍ فيها الخير حتى وإن خالف ظاهرها ذلك.

وفي الختام، أسأل الله عز وجل لك أخي التوفيق والسداد، وأن يمن عليك بالخروج من هذه الأزمة سريعًا، وتابعنا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علاء الدين | مساءً 04:16:00 2011/09/24
يا اخي ابعد عنها هذه امراة لاتثق بها في يوم من الايام وادعو الله ان يهديها لبيتها وزوجها حرام اللى هي بتعمله في زوجها ربنا نزل الطلاق عشان محدش يقع في المعصية ليه متطلبش الطلاق منه لو هي مش حساه ومش عاوزة تعيش معاه وارجوك يا اخى حتى لو طلقت منه لا تتعجل بالزواج بها فهي لاتصلح لك انت امام مسجد ورجل تقي وتعرف الله فكر فلا تتعجل ولا تجعل الشيطان يدخل بقلبك وعقلك مثلما دخل بالاخرين
2 - علي | مساءً 04:21:00 2011/09/24
صحيح انت امام لكنك تجربتك في هذه الاشياء قليلة..ان هذا النوع من النساء عذاب نفسي، لا تتقرب منها وتب الى الله، حتى ولو طلقت نفسها وتزوجت بك، فانها غير ثقة وستموت من الغيرة والشك والشبهات حولها...انها لا تستحق اي احترام، فاذا هي خانت الزوج الحالي، فليس عليها اية صعوبة لتخون الزوج الثاني والثالث والرابع الى آخر زوجها...انها نوع من الحيل يستخدمه بعض النساء للتطفل غلى الغرباء بحجة انها لا تحب زوجها
3 - علي:.تكملة | مساءً 04:26:00 2011/09/24
قالت اكره زوجي وساطلق نفسي منه، قال:.اصلح بينكما، قالت:لا هذه آخر قراري وانتهى لا اريده ابدا..ووقع في حبها، ومكرت، واستمرت مع زوجها الاول...وتمرض بسبب حبه لها بل عشقها، وهي تظل تكذب عليه واصبحت سببا لعذاب الناصح الامين الذي ما مس جلدها ابدا. هي علمت بتقوى الناصح فاهملته وهي لايزال في عصمة زوجها وكانها من غير محاولة للطلاق والفراق منه. وعليها شبهة اخرى الا وهي ان شابا قد زارها وهي بوحدها في المنزل
4 - لا يبن الزواج على الكذب! | مساءً 11:44:00 2011/09/24
الله يعينك يا أخي مثل ما قال الاخوة ابتعد عنها واسال الله ان يعوضك من هي احسن منها لا ادري كيف وصلتما الى هذه الحالة ولكن للاسف ضعف نفسي وابتلاء تمران به وهذا لا يمنع مسؤوليتكما في هذا الشيء فانت ما شاء الله امام وعليك ان تكون اقوى بالله وهي محصنة وعليها ان تراعي حق الله حتى وان كرهت زوجها والاحكام واضحة فالضعف البشري قد يؤدي الى مهالك وحالة الياس تفسد الايمان فيا اخي عد الى نفسك فانا متاكدة انك لن ترضى بهذا لو كنت في كامل وعيك تخيل وانت مسؤول امام الله لو سالك انسان عامي عن نفس الحالة الم تكن لتنصحه بعكس ما فعلت فاستغفر الله العظيم وكن صادقا مع ربك انا متاكدة ان في محيطك الف فتاة تسرك وتسرها يسر الله لك ما فيه الخير على شرط القطع الكامل دون تردد او تعذر كن صابرا على الحق الله ينجيك وينجيهاوذكرها بالله فلعلها هي الاخرى تعود الى رشدها وترى ان ما قامت به غير لائق مهما كانت الظروف أنت لا تعرف ظروفها فعلا فان كانت حتى لتريد الطلاق فعلا ليكن قرارها هذا بعيدا عنك وعن اقترابك منها.صراحة زواج يقوم على الكذب غيرلائق بمسلم نسال الله لك الثبات والصبر ولا تنسى أخاف ان تزوجتها أن يرافقك الشك وتصبح حياتكما جحيما. فلا تفسد حياتك
5 - أم عبد الرحمن | ًصباحا 05:08:00 2011/09/25
السلام عليكم،، يا أخ،، نادر ما تكون النساء هكذا.....فتأمل ما هو الدرس الذي تعلمته؟ كن مع الله دوما و لن تضيع بإذن الله،،، لا تقنط من رحمة الله،،و إن شاء الله يبدلك الله خيرا منها.
6 - ال | ًصباحا 08:17:00 2011/09/25
كيف تحفظ كتاب الله و تعرفت عليك من طريق مشبوه ليس كل من حفظ كتاب الله تقي و ليس كل من طلب العلم تقي القلوب تتقلب اشد تلقبا من القدر اذا اشتعلت غليا فعليك يا اخي الابتعاد عن الطرق المشبوبهة ربما في البداية احسنت الظن بنفسك و ان قصدك شريف لكن الاحتراز و الاحتياط و البعد عن الفواحش مهما بلغ بك من الصلاح و التقوى .
7 - قلبي كله لله | ًصباحا 08:23:00 2011/09/25
لديك خواء و فارغ في قلبك جعلك تحب البنت بشدة عليك ان تملأ قلبك من ذكر الله وان تحبه حبا شديدا و ان تجعل قلبك كله لله فان احببت احد فانما لاجل الله و ان فكرت في شيء فلاجل الله و ان مشيت فبسم الله و ان اكلت فبسم الله و ان نمت فيسم الله و ذكره اسال الله ان يصلح قلبك و يملأه من ذكر الله وان يشغل فكرك به سبحانه و عليك بقراءة كلام ابن تيمية عن الاستغفار و الذكر .
8 - ربما لا أصدقك | مساءً 03:34:00 2011/09/25
سيأتي يوما تقول فيه، لقد كنت أغبى إنسان، يا أخي ماذا تفعل بنفسك؟!، وكيف سمحت لك نفسك أن تفعل كل ذلك؟!، وأنت تتلو القرآن، المفروض منذ ان شعرت بأنها تكلمك ساعات هكذا تيقنت من اخلاقها، لا توجد فتاة صالحة تفعل ذلك، مثلت عليك!!، وأنت ما زلت تسأل بعد ان عرفت حقيقتها؟! هل ما زلت تصدقها؟! إمرأة متزوجة وتقبل هذا على نفسها ولو تكره زوجها، هل تقبل هذا على أختك؟! اتق الله يا أخي، أي باب هذا؟! وأنت تقابلها في أماكن وتنفرد بها وإلا فكيف قبلتها؟! لا تقل سحرتني و و.... فأنت لست شخصا عاديا، نقول نعم ممكن، أنت إمام، تحفظ القرآن، وتعلم غيرك، وتعرف على الأقل أن الخلوة مع المرأة حرام!!!
9 - مجد | مساءً 02:02:00 2011/09/26
من يستغن يغنه الله ولعل الله يبارك لك في إمراة تحبها وتحبك ، وتكون عوناً لك في دينك
10 - واعظ | مساءً 05:28:00 2011/09/28
لا يكفي يا إخوان نحفظ القرآن بدون تدبر و تطبيق و حافظ القرآن تنهاه آية في نهاية سورة الأعراف قال تعالى < إن الذين إتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون> من البدايه نبتعد عن الشبهات و نحذر من خطوات الشيطان
11 - قصة مفبركة | مساءً 09:19:00 2011/09/28
الغرض منها التشكيك في الأئمة الذين يعلمون الناس الخير، وترسيخ النظرة الجاهلية للنساء. لما كلمت أختها ألم تخبرك أنها متزوجة؟ أكذب على غيري.