الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخجل

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الخجـل

المجيب
مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ الاربعاء 27 ربيع الأول 1424 الموافق 28 مايو 2003
السؤال

أريد منكم أن تبينوا لي جواباً شافياً لمشكلة الخجل وجزيتم خيراً

الجواب

الأخ الكريم...
أشرك لك تواصلك الإلكتروني مع موقع "الإسلام اليوم" .

أخي الفاضل إن حالة الخجل مزيج من الضغوط النفسية الداخلية المرتبطة بالأجواء الجماعية التي يواجهها الشخص الخجول فتنعكس على هيئته وحركاته وتصرفاته وطريقة حديثه فالخوف والرهبة يؤديان إلى الفشل في المواقف الاجتماعية وإلى الانسحاب من مواقف الحياة العادية بكافة أنواعها !!
وليس لأصل الطبع أو للوراثة دور كبير في ظهور الخجل بل هو مكتسب من طريقة التنشئة الأسرية للطفل فالطفل الخجول دائماً يتجنب الآخرين وهو دائم الخوف وغير واثق ومتواضع ومتردد ويبتعد عن المواقف ويتجنب وسائل الاتصال كالنظر في وجوه الآخرين ويعتبرهم قاسين يجب اجتنابهم وهذا ممّاَ يزيد في الخجل !!

ومن أهم الأسباب المساعدة في تنامي الخجل لدى الأطفال واستمرارها في كبرهم هي :

1) الشعور بعدم الأمن إذ أن الأطفال الذين يشعرون بقلة الأمن لا يستطيعون المغامرة حيث أنهم تنقصهم الثقة والاعتماد على النفس وهذا ناتج من وضع الأبوين لأنهما القدوة للطفل فإن كانا أو أحدهما من النوع الذي يتخوف ويتحرج من المناسبات الاجتماعية فسيكتسب الطفل ذلك !

2) الحماية الزائدة فالطفل الذي تقدم له حماية زائدة غالباً ما يصبح غير نشيط واعتمادي لقلة الفرص المتوفرة للمغامرة وربما لانعدامها !!

3) عدم اهتمام الآباء بأطفالهم يؤدي إلى شعورهم بالدونية والنقص ويشجع على وجود الاعتمادية عندهم ويزرع داخلهم شخصية خائفة وخجولة تشعرهم بأنهم لا يستحقون الاحترام!!

4) النقد فالآباء الذين ينتقدون أطفالهم علانية يساعدون على تغلغل الخجل في نفوسهم لما يتلقونه من استجابات سالبة من الكبار فبعض الآباء يعتقد أن النقد المباشر المعلن طريقة جيدة وضرورية لتعليم الأطفال كيف يتصرفون ولكن النتيجة تكون بوجود طفل خجول وخائف!!

5) المضايقة والسخرية لأشكالهم وتصرفاتهم من الكبار من أسباب وجود شخصية خجولة !!

6) عدم الثبات فأسلوب التناقض وعدم الثبات في معاملة الطفل وتربيته يساعد على وجود الخجل !! فقد يكون الوالدان حازمين في فترات ثم ما يلبثان أن يكونا متساهلين بشكل سريع برغم تشابه المواقف!!

7) التهديد وقد ينفذ هذا التهديد على الأطفال وقد لا ينفذ ممَّا يجعلهم يعيشون حالة مضطربة من الخوف والخجل!!

8) قد يتعزز الخجل لدى الأطفال من خلال المعلمين وذلك عن طريق تشجيعهم على سكوتهم داخل الصف مقارنةً بأقرانهم الواثقين من أنفسهم في التعبير عن رغباتهم ومتطلباتهم وهذا من الأخطاء الغير ملحوظة !!

9) الإعاقة الجسدية : غالباً ما تكون سبباً للخجل والشعور بالدونية !! ما لم يهيؤ نفسياً من الأسرة والمجتمع ودمجهم مع الأسوياء وتشجيع إبداعاتهم وتذويب الفجوة بينهم والأسوياء من أقرانهم وهذا توجه جميل من قبل وزارة التربية والتعليم قد سعت إليها في السنوات الأخيرة ممَّا كان له أثر إيجابي لدى المعاق !!

أسأل الله لنا ولك التوفيق!!

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.