الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

لا أحسن الحوار وزوجي يصارحني بكرهه لي!

المجيب
التاريخ الاحد 25 محرم 1434 الموافق 09 ديسمبر 2012
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا متزوجة منذ سنتين، ارتكبت في أول حياتنا بعض الأخطاء، لكني والله العظيم نادمة أشد الندم عليها، أكتب لك وأنا قلبي مليء بالحسرة، أريد إسعاد زوجي وإرضاءه وكسب قلبه، أريد له الراحة، أنا لا أملك الأسلوب الجيد في الحوار، هذا ما يقوله لي، وأنا أعترف لا أجد هذا الشيء عندي، لكني أحاول بشتى الطرق في تحسين طريقتي وأسلوبي، لكنه الآن لا يثق يقدرني، ويقول لي: أنا لا أحبك، ولولا الطفلة التي رزقناها لافترقنا، لكني والله أحبه من كل قلبي، وهو دائما يفهمني ويفسر تصرفاتي خطأ، فأنا تغيرت لكنه لا يعطيني فرصة، فإذا تقربت منه يبعد، وإذا أردت احتضانه يكون باردًا جدًا، ويفعل تصرفات علنية يبين لي أنه يكرهني وبشدة، نحن الآن في غربة حيث ندرس في بلاد الغرب، وهو الآن في غرفة وأنا في غرفة لا أستطيع رؤيته إلا وقت الأكل فقط، أريد أن أكسبه لكنه منعزل عني، لا أستطيع أن أركز في دراستي بسبب هذا الموضوع، ودائما يهددني بقول: هناك الكثير غيرك يمكن أن أرتبط بغيرك: صرت أشك في جلوسه أمام النت لفترات طويلة.. هو بالنسبة لي كل حياتي وهو طيب وحنون ويخاف الله في لكن كيف أرجعه لي؟ أفيدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ابنتي الفاضلة.. عليك بالصبر ثم الصبر ثم الصبر.. لأنك في بداية الحياة الزوجية، سنتان مدة قصيرة في الحياة الزوجية.. أنت في بداية السلم وتحتاجين للصبر حتى تصعدي كل السلم، لأن في بداية الحياة الزوجية يظهر الزوجان على حقيقتهما، وتذهب الأحلام الوردية التي كان يتخيلها كل شريك عن شريك حياته، ففي هذه الفترة يخفي كل واحد عيوبه عن الآخر ويظهر أحسن ما عنده، وتكون الرومانسية وكلمات الحب هي اللغة الغالبة، وهي الحاكمة للعلاقة بين الخطيبين، ثم بعد الزواج تظهر حقيقة كل منهما، ويظهر ما كان أخفاه في فترة الخطوبة؛ فتظهر الاختلافات وتظهر الفوارق، وهذا شيء طبيعي في بداية الزواج؛ لأن كل منهما يتعرف على الآخر، وقد يكتشف فيه أشياء لا يحبها قد يتأقلم معها ويحاول تقبلها، وقد يكون العكس لا يتقبلها ويحاول تغييرها، وقد ينجح وقد لا ينجح، وهنا تبدأ الخلافات ويحاول كل من الزوجين أن يغير الآخر ويبين له أنه على حق، وهذا أمر طبيعي.. إن هذا ما يحدث في الأعوام الأولى من الزواج، فعلاً هي مرحلة تعارف كل من الزوجين على بعضهما، وأنتما في هذه المرحلة، ثم إنكما في حياة دراسية، أي لكل منكما همومه، وكل مشغول بدراسته، فليس لديكما الوقت الكافي للتعرف على بعضكما قد يكون هذا سبب الخلاف.. حاولي أن تبدئي من جديد.. فوجودكما في الغربة وبعدكما عن الأهل وبحكم وجودكما مع بعضكما سيتكون لا محالة جو من الود والحب، ومع الأيام سيتكون الإحساس بالقرب من بعضكما، وستتحول العلاقة من الود إلى حب ورغبة صادقة في الحياة مع بعض، ثم تزداد المشاعر بحسن التعامل إلى مودة ورحمة، ثم يتحول هذا الشعور إلى الحب الذي يظلل الحياة الزوجية.. لتبدأ مرحلة جديدة من الحياة الزوجية لا يستغني أحدكما عن الآخر بعد عدة سنوات فستكون بينكما حياة رائعة يملؤها الحب والوفاء والسكينة خاصة مع  وجود الأولاد.. لا تستعجلي النتيجة، توكلي على الله وابدئي من جديد.. على سبيل المثال وليس ملزمًا لك مجرد رأي ممكن أن تأخذي به أو لا.. مثلاً: أعدي جلسة رومانسية لزوجك، والبسي أجمل ما عندك واجلسا مع بعضكما.. أخبريه بحبك له، وأنك لا تستغنين عنه، وأنك مستعدة أن تعملي له كل ما يرضيه، واعتذري عما بدر منك في السابق، وأنك تعاهديه ألا يرى منك إلا ما يحب، وأنك لم تقصدي الإساءة أبداً، وأخبريه أن هذه جلسة مصارحة، واطلبي منه أن يعلمك كيفية الحوار والمناقشة، ويعلمك الأسلوب الذي يحبه، وقولي له سأكون الطالبة المطيعة، وفعلا ليكن ذلك وليس مجرد كلام.. ويخيل إلي أنه سيسعد بذلك لأنك تشعريه برجولته وذكائه، ولكن بشرط أن يكون هو كذلك بالمقابل يفعل ما يرضيك، ويترك ما يزعجك. عزيزتي: ضعا النقاط على الحروف في كل ما ترقبان به، وكل ما يحبه كل منكما من شريكه وما لا يحبه، فيحرص كل واحد منكما على فعل ما يرضي صاحبه.. ويتخلى عما لا يرضيه من الأقوال والأفعال..

تتفقان على طريقة معاملة كل منكما لصاحبه.. مثلاً: تقولين له إذا أخطأت في حقك أعتذر لك، وإذا أخطأت في حقي تعتذر لي، وكيفية تربية أولادكما، وهكذا تضعان مجموعة من القواعد الحياتية بينكما وتلتزمان بها.. قد تكون هناك  إشكاليات ولكن مع الأيام ستتغيران ليحرص كل منكما على ما يحبه الآخر.. أنتما لا زلتما في بداية الحياة الزوجية، ولكن إن شاء الله ستعود المياه إلى مجاريها، امدحيه دائماً، كوني كما أوصت الأعرابية ابنتها يوم زفافها.. قالت لها: (كوني له أمة يكن لك عبداً).. لا تستعجلي فقط ابدئي ولا تيأسي.. قولي له ليس لي غيرك أنت كل شيء في حياتي، أنت حبيبي وأهلي وكل شيء لي في الدنيا، وابكي بين يديه وأريه ضعفك، وتذكري أن أقوى ما في المرأة ضعفها، وأنك بضعفك ورقتك ودموعك تستطيعين أن تحققي ما تريدين أكثر من العناد والعنف..  صدقيني لن يقاوم زوجك ضعفك، فالرجل حنون، وأنت تقولين إنه حنون وطيب ويخاف الله فيك.. استغلي طيبته وحنانه في رجوعه إليك، لا تدعيه ينام في غرفة أخرى اذهبي ونامي معه في سريره، وكما علمنا الحبيب صلى الله عليه وسلم وبما معناه (ضعي يدك في يده وقولي لا أذوق غماً حتى ترضى..) عزيزتي: نصيحة: إذا كنت من اللاتي يجعلن الأولاد ينامون معهم في نفس الغرفة فغيري هذا الأسلوب، واجعلي ابنتك تنام في الغرفة الأخرى وليس معك في نفس الغرفة وهذا شيء مهم جداً.. ابتكري كل فترة شيئًا جديدًا حتى تشغليه عن الجلوس أمام النت لفترة طويلة بنفسه.. أو اجلسي معه أمام النت وقولي له أحب الجلوس معك وبقربك.. إذا كان النت في غرفته  فاقنعيه بهدوء بإخراجه إلى الصالة أو غرفة الجلوس.. إذا لم تستطيعي الكلام معه اكتبي له رسالة حب، ووضحي فيها كل شيء، ففي أحيان كثيرة تكون الكتابة أجدى نفعاً لأننا نقول فيها مالا نستطيع قوله في الواقع وجهاً لوجه.. بين كل فترة وأخرى أرسلي له مسجات ورسائل حب وغرام وكلام جميل يفيض حباً وغراما، وحاولي بكل الطرق إرجاع الحياة بينكما كما كانت.. فإن كيد المرأة عظيم كما وصفه سبحانه في كتابه الكريم (إن كيدكن عظيم) وكما قال حبيبنا (ما رأيت أذهب للب الحكيم من إحداكن).. كل حياة زوجية لا تخلو من المشاكل، مهما كان الحب يسودها.. فلا تضخمي المشاكل ولا تجعليها عائقاً في سبيل سعادتكما.. بالهدوء  والصبر سيتغير الحال إن شاء الله تعالى.. ولا تنسي أن تتوجهي بالدعاء إلى الله سبحانه أن يصلح لك زوجك وأن يصلحك له.. وأن يزيل سوء التفاهم بينكما ويربط بين قلبيكما..

أسأله تعالى أن يسعدكما ويجمع بينكما بخير، ويرزقكما السعادة وراحة البال.. 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - هذه صفات المحرومين | مساءً 06:23:00 2011/01/10
ويقول لي: أنا لا أحبك، ولولا الطفلة التي رزقناها لافترقنا، لكني والله أحبه من كل قلبي،... فإذا تقربت منه يبعد، وإذا أردت احتضانه يكون باردًا جدًا، ويفعل تصرفات علنية يبين لي أنه يكرهني وبشدة" زوجك شقي محروم، بحاجة لعلاج نفسي مكثف وعاجل.
2 - عمرو | مساءً 08:10:00 2011/01/10
هذا نفس مايقع بينى وبين زوجتى وانا افضل ساعتها ان تظهر زوجتى اسفها دون كلام وتبين لى ايضا بدون كلام انها تتمنى لى الرضا وانا من نفسى لانها ام بناتى ساكرمها واخفف عنها واحتويها فالرجل يريد ان يرى ضعف امراته وخصوصا اذا ضاق بهم الحال فى الامور المعيشيه ارجو ان تركز المراه على هذالاتشعره انه مرتبط بها بسبب البنت فالرجل يحب ابنته كثيرا ولا يتحمل ان يرى اى تمرد من المراه واى رجل اذا احب اكرم حتى لودميمه
3 - د. س | مساءً 11:30:00 2011/01/10
لا تنبغي العبودية الا لله تعالى فمن أخطأت في حق زوجها وكان الخطأ فيما دون الشرف والعرض ثم أتت وأعتذرت منه فلم يقبل العذر فليس من كرام الرجال وأرى أنها إن أرادت أن تستمر في حياتها معه أن تفعل ماتراه صوابا ولا تتكلف رضاه فلاتنبغي العبودية الا للواحد الديان
4 - د. ب. | ًصباحا 03:38:00 2011/01/11
قد يكون السبب التالي: عناد المرأة في فترة من الفترات و تحدي الزوج على فعل شئ ما (كاللبس مثلا ، أو إجباره على دفع مافوق طاقته في فترة ما) و نصيحتي لكِ ربما أنه يميل لنوع من الثقافه فيكون خطابك معه بايميلات تعتقدي أنه يفضلها أو نقاش في موضوعات بعتقدي أنها تناسب مستواه أو حتى في الخروج للجامعه أو لأي محل أن تلبسي مايريد و يرضي الله لفترة معينه و سترين ااشراق وجهه
5 - عمرو | ًصباحا 06:28:00 2011/01/11
الاخطاء التى تتكرر من المراه بعد اعتذارها هى التى تجعل الرجل يكرهها ويكون هذا سببه تربية المراه ونشاتها وانها اعتادت على اشياء كانت تراها فى اسرتها فاذا كان الزوج كما تقول رجل صالح عليها ان تغير من نفسها وتتقى ربها وتعمل بحديث النبى التى اذا اذت او اوذيت اخذت بيدزوجها وتقول لا اذوق غمضا حتى ترضا
6 - عمرو | ًصباحا 06:32:00 2011/01/11
الرجل الكزيم لا يحب ان تهينه امراه وبعض الرجال متاقلمين على كده و عايشين الواحد منهم انسلخ من رجولته وصار دلدول
7 - امراة مسلمة | ًصباحا 08:46:00 2011/01/12
اصلا لن يكون بالامكان اهانة رجل كريم من امراة الا ماندر لكن على الرجال احترام المراة كطرف له كيانه وصلاحياته وتقديم الحب والرعاية لها لان الزوجة انسانة قبلت ان تعيش تحت سقف رجولته بعقد كان ربهما شاهدا عليه
8 - الي الاخ عمرو | ًصباحا 10:52:00 2011/01/12
طيب مارايك بالذي تعتذر له زوجته وتحضنه وهوا يستمر بالصمت والانعزال عنها .. ناهيك عن كونه هو الغلطان وهوا للي جرحها وقالها كلام يهينها ومع ذلك يتكبر فلا يعتذر ولا يتقبل اعتذارها .. ينام ويصحي وهي تبكي جنبه في الفراش ولا يبالي .. قلبه حجر ولا يراعي مشاكلها .. خصوصا اذا كانت مريضة او حامل عموما كثرة الصمت والجفا ينتقل للزوجة فما ان تعتاده حتي يصبح لايؤثر فيها ابدا فاحذرو ايها الرجال
9 - عمرو | ًصباحا 08:00:00 2011/01/13
ردا على ما سبق اقول ان هذه المشكلات تحدث غالبا بسبب سوء ادب المراه وان الرجل حساس اقل كلمه او نظره تؤثر فيه وبعض النساء اعتادت هذا مع الزوج لا تراعى مشاعره فبالتالى لن يراعى مشاعرها وسيؤذيها كما تؤذيه واوصى المراه ان تعرف ان لكل رجل طباع كمعادن الذهب والفضه حاولى تفهميه لكى يفهمك حاولى تحتويه لكى يحتويك انا معك ان للمراه احتياجات لكن اعذريه فالقلوب اذا كلت عميت انصحك بان تبتعدى عنه حين المشاكل
10 - عمرو | ًصباحا 08:13:00 2011/01/13
انصح المراه بان تبحث عن الا شياء التى ترضيه ك بر اهله او هديه حتى تزيل مافى قلبه ناحيتها كما تزيل التراب بالمكنسه وبعد ان يصفو قلبه وتشعر بذلك ولا تستعجل تصارحه بمشاعرها و وتحاول ان تقف على اسباب المشاكل بلطف وادب000 ويضعو مع بعضهم حلا لها وتحاول ان تشعره برجولته وانه سيد البيت وانها فى حماه
11 - سهام | ًصباحا 04:06:00 2012/12/10
أختي الفاضلة أنت لديكِ النية في الاصلاح والندم على ما فات من تقصير وهذه لبنات أساسية للاصلاح فاجعلي نيتك خالصة لوجه الله تبارك وتعالى واسأليه العون ثم لديكِ نوعين من السلاح زوجك الحنون وابنتك فلذة كبدك فاستغلي هاتين الكنزيين في توثيق العلاقة بينكما وترقيق قلب زوجك وبث روح المودة بينكما واتخذي من الصبر مؤونتك ولا تيأسي من المحاولة وأغدقي عليه بحنانك وأشعريه بصدق أنه كل شيء في حياتك وأسأل الله أن يصلح ذات بينكما ويؤلف بين قلبيكما