الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات التعدد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

يصبو إلى التزوج بثانية

المجيب
مدير إدارة التوعية بجهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني
التاريخ السبت 18 جمادى الآخرة 1424 الموافق 16 أغسطس 2003
السؤال

أتعرض لفتنة شديدة من قبل النساء، وأرغب أن أتزوج بثانية، ولكن هذا الأمر في مصر غير مقبول، زوجتي تعارض بشدة وتهدد بترك المنزل إن فعلت ذلك، وتترك لي أولادي الأربعة ماذا أفعل؟ هل أتزوج دون إخبارها؟ إذ يغلب عليها الإرهاق والتعب وعدم الاكتراث بالناحية الجنسية.

الجواب

الأخ الكريم ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم".
لا شك أن الفتنة قد عظمت وتطاير شررها في هذا الزمن، وخصوصاً إذا كان الإنسان يعيش في بلد منفتح، لا تراعي فيها الضوابط الشرعية في سلوكيات الناس وعاداتهم.
وفتنة النساء هي إحدى إفرازات هذا التدهور الأخلاقي، الذي أصاب بعض المجتمعات المسلمة مع الأسف.
والإسلام قد أحاط المسلم بعدة حصون لحمايته من هذه الفتن، منها ما أشرت إليه من إباحة التعدد، ولكن من خلال سؤالك تظهر بعض الصعوبات في الإقدام عليه، وفي هذه الحالة يجب عليك ألا تستعجل في اتخاذ مثل هذا القرار، وأن توازن بين المصالح المتحققة منه، والمفاسد المترتبة عليه، وأن بقاء البيت في حالة مستقرة هادئة من أعظم الأهداف التي ينبغي الاهتمام بتحقيقها، لما لها من أثر في نشأة الأولاد نشأة صالحة.
وافترض أنك صرفت النظر عن التعدد، ففي هذه الحالة يجب عليك أن تتعامل مع واقعك بشيء من الحكمة، وأن تسعى لتغييره بصورة تهيأ لك الاستقرار الذي تنشده.
أشرت إلى أن زوجتك يغلب عليها الإرهاق والتعب وعدم الاكتراث بالناحية الجنسية، وهذا شيء طبيعي لمن تتحمل مسؤولية بيت وأربعة أولاد وزوج، فذهنها مشغول بهمومهم، وجسدها منهك بخدمتهم، فمن أين يأتي لها الاهتمام بما تريد؟!
لذلك بإمكانك أن تخفف عنها مسؤولية الخدمة بأي وسيلة ممكنة، كالإتيان بخادمة تساعدها في عمل البيت، وأن تشاركها في حمل همومها، وتساعدها في تجاوز الكثير من المشاكل، وتجلس معها جلسات مصارحة توضح لها أهمية أن تراعي جانب إعفافك باعتنائها بنفسها، وتتفقان على أسلوب مناسب لظروفكما فيما يتعلق بالجوانب الخاصة بين الزوجين.
وربما يكون من المناسب أيضاً أن تقوما برحلة خاصة –ولو قصيرة– لتجديد حياتكما ووصل ما انقطع –بسبب مشاغل الحياة وأعبائها– من العلاقة العاطفية الحميمة التي تكون عادة بين الزوجين في بداية حياتهما.
ولكن لابد أن تعلم أن هذا الأسلوب لن يكون مجدياً إلا إذا استطعت أن تقنع زوجتك بأهميته، ليكون التعاون بينكما في إنجاحه.
وحتى يحقق الله لك ما أردت وقبله وبعده لابد أن تهتم بغض بصرك، فإن البصر هو أول بوابة للوقوع فيما حرم الله -جل وعلا -، ولذلك قال ربنا سبحانه: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" [النور:30]، ومهما تهيأت لك ظروف الإعفاف وأنت تطلق بصرك فلن تكون مجدية، لتكون كمن يشرب الماء المالح لا يروى أبداً !!
أسأل الله أن يعصم قلبك ويؤلف بينك وبين زوجك على طاعته، وأن يوفقك لما يحب ويرضى.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.