الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأقارب والأصدقاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الترفيه داخل المسجد

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الخميس 24 شعبان 1428 الموافق 06 سبتمبر 2007
السؤال

أصلي في المسجد القريب من بيتي، ولي بعض أصدقائي من الشباب الداعي للخير، وقد بدأنا ببعض البرامج لتجميع الشباب ودعوتهم لهذا الدين (من برامجنا حلقة تعليم مواد القرآن الكريم، وفرقة إنشاد، وفريق كرة قدم). وما أريده الآن من فضيلتكم هو أن تقدم لنا مما أنعم الله عليك من الخبرة في الدعوة (أي أني أريد أن تقترح لنا فقرة ترفيهية أو تعليمية نجمع بها الشباب ليلاً خلال شهر رمضان، وتكون هذه الفقرة عوضاً لهؤلاء الشباب عن تجمعات المقاهي، وليالي السمر الرمضانية)، ونريد أن تكون هذه الفقرة داخل المسجد, وأود أن أنوه إلى أن إمكانياتنا المادية محدودة، وإن حظر التجوال يفرض علينا من الساعة الحادية عشرة ليلاً.وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أبارك لكم هذا الهم الطيب في تجميع الشباب، ودعوتهم إلى الله من خلال ما ذكرت في سؤالك، من نشاطات متنوعة، ولا ريب أنها من الخطوات المباركة التي تساهم في صيانة الشباب المسلم من صور الانحراف التي يتعرض لها جمع كبير من شباب المسلمين في أنحاء شتى من العالم الإسلامي، وإنه بقدر الاستمرار في تلك الأنشطة، والحرص على التجديد والتنوع والإبداع فيها بقدر ما نضمن -بإذن الله- جيلاً قادراً على تحمل المسؤولية والقيام بمهام أمته والدفاع عنها.
وأنا أتفق معك على ضرورة تنمية المعارف في وسائل الدعوة وأساليبها والاستفادة من الكتب -التي تعنى بهذا الأمر-، ومن الدعاة الذين لهم سبق في هذا المجال للاستزادة من خبرتهم والانتفاع بتوجيهاتهم لتكون عونا للداعية -بعد توفيق الله وسداده- على التقدم والنجاح في مسارات الدعوة، وتعدي نفعها لأكثر الناس..
ومما أقترحه عليكم من أنشطة في رمضان في الفترة المذكورة ما يلي:
1- الإكثار من قراءة القرآن وتعلمه فيما بينكم استغلالا لفترة رمضان الذي تكون فيه النفوس مهيأة للإقبال على القرآن -وتأسيا بفعل سيد البشر في ذلك، فإننا بقدر ما نعنى بالقرآن يشرح الله صدورنا، وينور قلوبنا، ويهدينا إلى سواء السبيل، ويربط على قلوبنا للثبات على الحق، وهذا أحوج ما يحتاجه الشاب المسلم في مثل هذه العصور المتأخرة.
2- تدارس بعض الأحكام الشرعية المهمة المتعلقة بشأن الصلاة والصيام، وبعض أركان الإسلام وواجبات الإيمان ليزداد مستوى العلم الشرعي لدى الشباب، وليكون لهم حصنا حصينا من الشبهات، إما عن طريق قراءة كتاب بينكم، أو استضافة طالب علم للاستفادة من علمه.
3- لزوم حلقة علم لدى أحد الشيوخ الكرام في بعض الوقت من تلك الليالي، أو زيارته في بيته لتقوية جانب العلم الشرعي كما تقدم.
4- لا بأس بإقامة بعض المسابقات الثقافية بين الشباب لتنشيط الذاكرة، وإحداث روح المنافسة الشريفة بينهم.
5- لا بأس بإقامة حفل سمر في بعض الليالي في نطاق محدود؛ ترويحاً على الشباب، وتنويعاً في النشاط مشتملا على قصة ونشيدة منضبطة وفقرة هادفة، وغيرها مما هو نافع ومفيد.
6- تحسس أحوال الفقراء والمحتاجين، ومحاولة أن تكونوا وسطاء بينهم وبين ميسوري الحال للتخفيف من معاناتهم.
7- زيارة بعض الشباب في بيوتهم؛ لنصحهم وجلبهم إلى المسجد، ودعوتهم إلى الله استغلالاً لجو رمضان المبارك، واغتناما لإقبال الناس فيه.
8- الحرص على صلاة التراويح كاملة مع الإمام، وتعويد الشباب على ذلك إحياء للسنة،
وإدراكا لفضل هذه الصلاة العظيمة.
9- القيام ببعض الجولات للسوق وأصحاب المحلات؛ لنصحهم وتذكيرهم بالله عز وجل، ودعوتهم إلى الله، على أن يقوم بذلك الكبار منكم، والمدركون للأسلوب المناسب في ذلك.
10- تكليف الشباب بحفظ سورة أو جزء أو أجزاء من القرآن حسب مستوياتهم العلمية، وإمكانياتهم الذهنية، وعمل مسابقة في ذلك، ورصد جوائز رخيصة رمزية لإعانتهم وتشجيعهم على ذلك.
هذا بعض ما تيسر اقتراحه عليكم، وأنتم أعلم بما يناسبكم على أن ينوع بينها في الأيام والليالي.. والله أسأل لكم التوفيق والسداد والثبات على الحق، حتى تلقوا ربكم وهو راض عنكم إنه جواد كريم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.