الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات الجنسية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجته تهجره في الفراش!

المجيب
مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ الثلاثاء 22 شوال 1424 الموافق 16 ديسمبر 2003
السؤال

أنا متزوج ولي عدد من الأبناء وزوجة صالحة، لكن هناك مشكلة منذ أكثر من سنة احتملها طيلة هذه الفترة، ولكني لم أعد أحتمل، وهي أن زوجتي تتمنع عني طول الوقت، فإذا رغبت في جماعها أكثر من مرة في الأسبوع رفضت وبشدة، حاولت أن أفهمها أكثر من مرة أن هذا حرام شرعاً، لكنها على موقفها منذ هذه المدة، ماذا أفعل وأنا أريد أن أجامعها كل يومين على الأقل؟ هل أجد الإجابة عندكم أفادكم الله؟ جزاكم الله عنا والإسلام خيراً.

الجواب

لعل من أكثر ما يعكر على الزوجين هو ضعف احتواء أحدهما للآخر جسدياً، وعدم قدرته على إشباعه جنسياً، والذي من صوره البرود الجنسي وضعف الاهتمام به، إلى الضعف في ممارسته أو الاستعجال فيه قبل استتام نهمة الآخر، وقد يحتمل ذلك بادئ الأمر، ولكنه إذا تكرر يتسبب في إيجاد حالات من البرود العاطفي بين الزوجين، واندلاع الشجار لأدنى مشكلة.
ولسنا بصدد تعداد آثاره، فالغالب على الظن إدراك أحد الزوجين لأبعاد المشكلة بمجرد الإشارة إليها، إلا أني أردت التعبير عن الاتفاق في أصل المشكلة.
ولحل مشكلتك نشير إلى أن جزءاً من المشكلة، في أحيان ليست قليلة، هي من الزوج نفسه، وعليه أن يتحرى هو عن أسباب تهرب زوجته منه، فربما يكون الزوج يتسبب في شيء من إيذائها، أو لا ينصف من نفسه، بحيث يفرغ هو من عملية الجماع قبل أن تفرغ هي، فترى في هذا الفعل شيئاً من الأنانية الذي يدعوها للقسوة عليه، أو أنه يقلل من الاهتمام بالتزين لها خلال الأيام التي تسبق عملية الجماع، أو لضعف في معززات المحبة بينهما، فالتقبيل نوعان: نوع شهوة وهو ما يحدث في مقدمات الجماع، ونوع معزز للمودة بين الزوجين، وهو الذي وردت به السنة، أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يقبل عائشة – رضي الله عنها- قبل خروجه من بيته، وبعد وضوئه... فليس هذا من تقبيل الشهوة بل هو معزز للعلاقة السامية بين الزوجين، وإهمال مثل هذه المعززات يؤثر سلباً على نفسية الزوجة التي قد تجد في التمنع عن الزوج نوعاً من العقوبة والتأنيب.
ومع ذلك فإن عملية المعاشرة بين الزوجين ينبغي أن يتعامل معها على أنها حلقة عاطفية من أولها إلى آخرها، وليست عملية آلية كإعداد أكلة أو تجهيز غرض ما، وبالتالي فليس بالضرورة أن يطلب الزوج من زوجته ذلك أو أن تستعد لذلك، بل يبادئها به من خلال عمليات استثارة، وربما دون أن يسبق ذلك أية إشارة لرغبته في ذلك، حتى تجد نفسها راغبة فيه.
هناك فروق بين استثارة شهوة الرجل واستثارة شهوة المرأة، فالرجل غالباً تكون استثارته بالتفكير في الأمر إلى مجرد البدء بمقدمات الجماع، في حين أن المرأة تحتاج إلى وقت أكبر حتى تستجمع عاطفتها لذلك، وهو ما يؤكد على ضرورة تحلي الزوج بقدر من الصبر في الوصول إلى هذه الحالة.
من الفروق بين الجنسين في عمليات الجماع، أن الرجل يهدف من الجماع إلى العملية نفسها، في حين أن المرأة ترى أن في العملية نوعاً من المحفز للزوج ليحقق لها الإشباع العاطفي الذي تتلقطه من خلال الضم واللمس والتقبيل، وأهم من ذلك التعبيرات الدافئة عن المشاعر العاطفية.
يجهل بعض الأزواج شيئاً من أدبيات الجماع الناجح، مما يجعل في ممارسته شيئاً بارداً غير مرغب (محمس) لمعاودته، والمقترح في ضوء ما أفاد به السؤال، ما يلي:
(1) أن تحاول استثارة الزوجة بطريقة غير مباشرة (دون أن تطلب منها الاستعداد لذلك)، فتغتنم الاجتماع بها على الفراش في التحدث عن مودتك لها وسعادتك بالاجتماع معها في بيت واحد، وتقبلها تقبيلات حانية بادئ الأمر.
(2) أن تزيد من ثقافتك بما يتعلق بعوامل نجاح الجماع، ونقترح عليك الإفادة من كتاب (تحفة العروس) للأستانبولي، فإنه تحدث عن ذلك بأسلوب مؤدب لا يخدش الحياء.
(3) استفد من الأوقات التي تقبل فيها الزوجة على هذا الأمر، كبعد منتصف الشهر أو بعد حضورها مناسبة زواج أو نحوها، وحاول أن تتأخر عن الجماع، وإذا وجدت منها إقبالاً جاداً فقدّم لها بطريقة غير أستاذية بعض ما وقفت عليه لتحقيق جماع مشبع.
(4)قد تكون زوجتك تعاني من مشكلة البرود الجنسي، وحينئذ سيكون الأجدر بهذا السؤال هو الجهات الطبية.
والله نسأل أن يجمع بينكما على البر والتقوى، وأن يجعلكما قرة عين لبعضكما.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.