الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاكتئاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كثيرة البكاء دائمة الحزن على حال الأمة

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 14 شوال 1432 الموافق 12 سبتمبر 2011
السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
أرجو منكم إفادتي: أنا فتاة منذ أن كان عمري 12عام وأنا أحس بكآبة، دائمة الانعزال، أحب الجلوس لوحدي، لكن كثيراً ما أفكر وأبكي على حال أمتي الضعيفة وأتقطع حسرة، وأحيانا ألوم نفسي لماذا أنت تأكلين وتنامين براحة وأمن، وإخوة لك هناك يموتون جوعاً وعيونهم لم تذق طعم النوم، فازداد غيظاً وأعزم على الجهاد من أجل تحرير، ولكن هذا الأمر يضايقني، وقد نحل جسمي من كثرة الهموم. هل هذا يعتبر مرضاً نفسياً؟ أم أنه شيء طبيعي؟.

الجواب

الأخت السائلة: -سلمها الله-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع الإسلام اليوم، ونرجو الله أن تجدي منا النفع
والفائدة .
أما جواب مشكلتك فكالتالي:
أولاً- أنا أشكرك على هذا الإحساس والشعور وحمل هم المسلمين، ولا ريب أنها حالة
محمودة ومرضية في وقت انعدم فيه هذا الإحساس عند كثير من المسلمين .
ولعلك سمعت بالنصوص الشرعية التي تؤكد على أهمية هذا الواجب في حياة المسلمين
ومنها :
- قوله سبحانه: "إنما المؤمنون إخوة" [الحجرات:10]، وقوله: "إن هذه أمتكم أمة واحدة" [الأنبياء:92].
- وجاء في الصحيح من حديث أبي موسى – رضي الله عنه - قوله: صلى الله عليه وسلم:" المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه" انظر صحيح البخاري (2446)، وصحيح مسلم (2585)، وفي الصحيح أيضا من حديث النعمان بن بشير – رضي الله عنه - قوله: صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " انظر صحيح البخاري (6011)، وصحيح مسلم (2586) .
وجاء في معجم الطبراني الأوسط (7473) عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم و من لم يصبح ويمس ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم"، وغيرها من النصوص الكثيرة.
فأهنئك يا أختي الفاضلة بالأجر والثواب على هذا الهم المبارك، إلا أنه لا يكفي وحده بمعنى لا ينبغي أن يكون غاية ما يفعله المسلم لإخوانه أن يفكر فيهم ويتألم لألمهم فحسب، بل ينبغي أن يدفعه ذلك لأمور منها:
(1) أن يقف معهم فيساعدهم بما يستطيع من جهد بدني.
(2) أن ينفق من ماله مما في وسعه، ليجاهد بذلك في سبيل الله.
(3) أن يخلف إخوانه المسلمين في أهليهم وأولادهم، وفي الصحيح من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله"، وفي لفظ: "كالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر" انظر صحيح البخاري (6007) وصحيح مسلم (2982).
(4) أن يكثر الدعاء لهم والتبتل إلى الله أن ينصرهم ويخفف عنهم.
(5) أن يتحدث عند الآخرين عن مأساة إخوانه ليشاركوا بالواجب تجاه إخوانهم المسلمين.
(6) أن يضاعف الجهد في الدعوة إلى الله وبث الوعي، حتى يعود الناس إلى ربهم ليسلك بهم سبحانه طريق النصر والتمكين.
إن ترجمة ذلك الهم والألم لحال الأمة بمثل هذه الأمور يجعل ذلك الهم إيجابياً نافعاً يغير من واقع الأمة من حال سيِّئ إلى حال حسن، لا سيما إذا أصبح ذلك الأمر شعوراً جماعياً وجهداً جماعياً على مستوى الأمة يشعر به كل مسلم ومسلمة، ومما أذكره من قصة وحادثة في هذا الباب:
ما جاء عن أحد الدعاة أنه تكلَّم في أحد المجامع للناس عن حال إخوانهم في ألبانيا، وذلك في الأربعينيات من القرن الماضي إبان احتلال السوفيت لأراضيهم، فأجاد وأبدع وأثر كثيراً وحاول استنهاض همة الناس لنصرة إخوانهم فبكى الناس، وكان منهم رجل بكى كثيراً وبدأ يصرخ بأعلى صوته متأثرا لحال إخوانه، وجاء لذلك الداعية وقال له: لم نحن ساكتون؟ لماذا لا نتحرك؟ لماذا لا ننصر إخواننا؟ فقال له ذلك الداعية الفطن: إذا استطعت أن تنقل هذا الشعور لإخوانك المسلمين، فأنت بذلك تشق الطريق للوصول إليهم ونجدتهم.
نعم إن جعل الأمة تعيش هذا الهم مدعاة لتحركها وبذلها جميعاً لدينها ونصرة قضاياها .
أسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا جميعاً من أنصار دينه، وأن يستعملنا فيما يرضيه ولا يشغلنا فيما يباعدنا عنه إنه جواد كريم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | مساءً 05:26:00 2011/09/12
انت اعطيت الاولية للحزن والبكاء، بينما عليك ان تفعلي خيرا لنفسك ولامتك، عمليا...لا اعتقد لديك مرض نفسي، لكنك اسأت في ترتيب الاوليات...طيب ماذا فعلت بالبكاء والحزن لسنين؟...هل استفادت الامة منك؟..ام خسرت بدنك حيث ضعف، وتفكيرك ربما تشتت،..اعملي بعض العلاقات الطيبة مع فتيات ملتزمات، وحاورهن، وافرحي معهن، والعبي انسب رياضة لك، ربما الرقص فيه الرياضة البدنية والفرح لك...لابد تفرحي نفسك والا تتمرضين
2 - خأإأإأإلد | مساءً 05:29:00 2011/09/12
الحاجه الحلوه فيك هو اهتمامك بغيرك.وياحظ من تكونين من نصيبه كزوجه^_^خخخ..بس فيك عيب واحد انك ما تساعدين هاذي الآمه.واكبر دليل انعزالك الي ما اشوف له داعي.في كثير مجالات تقدرين تدخلينها وتفيدين الآمه صدق, اذا فعلتي هذا الجانب بترتاحين نفسيآ لانه هو اهتمامك وهو رغبتك..وفي حاجه مهمه عشان تتغيرين مارسي الرياضه والله روعه وتريح البال.. الله يسعدك ياارب ورجائي لك تاكلين^_^وتهتمين بصحتك وتتركين الدلع هع هع ..
3 - هدى | مساءً 09:31:00 2011/09/12
السلام عليكم ان السبب فيما يحصل للمسلمين اليوم هو غياب الحكم بما انزل الله فمنذ ان اقام النبي عليه السلام دولة الاسلام لكل المسلمين الى ان هدمت الخلافة و المسلمون كان يعيشون في عزهم فكانو لا يرون ما نرى اليوم بسبب غياب الدولة التي تحمينا و تعيد للمسلمين كرامتهم فالحل يكمن في ان تعملي اخي مع العاملين لاعادة دولة الخلافة حتى تحل مشاكل المسلمين
4 - ما شاء الله | مساءً 11:10:00 2011/09/12
لو كان كل شبابنا مثلك لتغير حالنا كثيرا، عزيزتي أنتي في سن الشباب الذي يريد أن يغير كل شيء حوله سريعا، ولكن يوما ما ستعرفين أن لا شيء يأتي سريعا، بل يحتاج لكثير من الصبر، كالطفل الصغير لا يستطيع ان يمشي وهو رضيع، بل يمشي في سن محدد ويتكلم في سن محدد، عندما يكون قادر على ذلك، وكذلك هي الدنيا لا يحدث فيها كل شيء بسرعة، بل بعد كثير من التضحيات والعمل والإرادة وبوقت أيضا محدد، فقط تفاءلي خيرا، وزيدي يقينك بالله عز وجل ، ما انتي فيه ليس مرضا، بل يدل على رحمتك بمن حولك، وهذا فضل من الله بينما غيرك لا يفكرون إلا بأنفسهم، فقط لا تجعلي هذا الحزن يقعدك عن قراءة القرآن والأعمال الحسنة، وأشغلي نفسك بقراءة كتب تعرفك بربك، عن الأسماء الحسنى والمعجزات ، فربك يُسَيِر كونا باكمله ويرزق حتى النملة ، فقط توكلي عليه وأحبيه حينها لن تخافي على أمة ربها أرحم الراحمين، وأدعو من الله تعالى أن يثبت قلبك وييسر لكي حياتك لكل ما يحب ويرضى.
5 - رفقا بالمراهقة | ًصباحا 04:22:00 2011/09/13
أظنك لم تتحدثي عن كل التفاصيل فانت فيما يبدو متابعة جيدة لما يبث على قنوات الاخبار والالام والفضاعات ويبدو ان الجو في البيت مشحون سياسة وهم ومصائب امة مما ساعد على نمو تفكير محبط وانعزال عن بيئتك أتوقع هذا الاطار للمشكلة وحين يبقى الفرد منذ الصغر على هذه الثقافة الاعلامية الهدامة دون وعي وادراك تنشا عنده ردة فعل سلبية وحب للدفاع والمجاهدة ولكن بنوع من العجز والياس لقد تلقيت هذه الثقافة منذ الصغر ولم ينتبه لها الاهل ونفسيتك شديدة الحساسية والاستقبال في بداية فترة المراهقة فاوجد لديك هذه النزعة.هذا ليس مرض ولكن حالة نفسية تتحسن بكسر الحاجز وبداية التعامل مع بيئتك واقرانك واهم شيء الاقتناع بتقبل الوضع الراهن وتجزئته في ذهنك فانت لديك طاقة وبامكانك المساعدة بايمان وصدق وحيوية لكن الانطوائية لن تساعدك وحين تريدين عمل شيء فلا تذهبي اليه بمفردك بل مع مجموعة من الفتيات الطيبات لان الاسلام ينتشر والتحرر يتم مع اناس وليس كل على هواه او مزاجه.حساسيتك الزائدة تعطيك نوعا من القلق والحزن والبكاء لانك لا تملكين وسائل مساعدة لنفسك مع انك تملكين القدرة قد تكونين قائدة في مجموعتك وتحسنين من تفاعل صديقاتك للقضية لكن لا تتصوري ان ذلك سيتم بسهولة . الامة بحاجة الى التعليم الى الصحة والى القوة فلن ترضى بك ضعيفة كلاّ عليها فحاولي ان تدركي ذلك وتحسني مردودك وانا متفائلة انك قادرة على العطاء بما تملكينه من رقة الاحساس وصدقه لسنوات ....فكري فيما قلته لك وكلي واشربي والعبي وتذكري السيدة مريم عليها السلام كيف كانت صالحة تعطي المساكين وتنشر الرحمة وتعبد ربها وتبث الصلاح في النفوس فلما لا تفكرين مثلها فلم تكن لتبكي على حال الامة ولكن لتساعد في فهم الامة لدين الله فلم تبالي باحد وانت ماذا حصدت غير مشاعر الالم وحتى وان تزوجت كما قال لك خالد فان زوجك على مشاعرك الطيبة البريئة لن يحبك وانت حزينة مهزوزة غير قادرة على التغير فكري جيدا الرياضة الخروج للهواء الطلق الجلوس مع اترابك كله فيه تنمية لمشروعك في مساعدة الامة المطالعة الاستفادة من التكنولوجيا ...اسال الله لك الانشراح واليسر والتوفيق وان يثبتك على دينه وحبه لامته ابدئي خطوة خطوة
6 - لا يكلف الله نفسا الا وسعها... | ًصباحا 08:01:00 2011/09/13
إحرصي على أن تعرفي حدود طاقتك و قدراتك و من ثم اجتهدي لفعل ما بوسعك دون إيذاء نفسك او التقصير بحقها او حق عائلتك و مجتمعك. فإن وجدتي بعد ذلك متسعا من الجهد و الطاقة و الوقت فاعملي على توسيع دائرة نشاطاتك قدر المستطاع و لكن اعلمي انه ليس لأحد منا طاقة كافية تعينه على حل مشاكل أمة يزيد قوامها عن مليار مسلم ! عليك بقوله تعالى "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" و بما جاء في الأثر عن سلمان رضي الله عنه " إن لربك عليك حقا و لنفسك عليك حقا، و لأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه". و اعلمي أن الله سائلك عما قدمتي من عمل لتحرير نفسك و مجتمعك و أمتك بما في وسعك و لن يسألك عما إذا حررتي أمتك. و كما ذكر المعلقون قبلي فإنك أخطأتي في ترتيب أولياتك فانتبهي لذلك.
7 - إلى 3: الخلافة عنوان عريض | ًصباحا 08:16:00 2011/09/13
إعادة الخلافة يا أخت هدى عنوان عريض. و حتى لو عادت الخلافة لن تحل كل مشاكلنا و سيبقى فينا من يبكي على حالها إن لم يعرف دوره في هذه الحياة. عودي الى التاريخ و انظري كم من المآسي عاشتها الأمة الإسلامية على مدار حكم الخلفاء و الملوك المسلمين. فالأمة الإسلامية من البشر فيها الخير و فيها الشر و إن كان الخير فيها أكثر من الشر عندما يلتزم المسلمون شرع ربهم في أنفسهم و بيوتهم و مؤسساتهم و حكوماتهم. لقد خلق الله الموت و الحياة ليبلونا أينا أحسن عملا سواء كانت الخلافة أم لم تكن. فالخلافة ليست هدفا بذاتها و لكنها نتيجة حتمية لأعمالنا "و عد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض". اوصيك و الاخت السائلة و كل من يجد نفسه في حيرة من أين يبدأ بماجاء في تعليق 5 ففيه تحليل واقعي و خطوات عملية واضحة المعالم و خير كثير إن شاء الله.
8 - أبو محمد | مساءً 12:24:00 2011/09/13
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أختاه والله هنيئاً لك بهذا الشعور ووالله هنيئاً لمن تكونين له رفيقة وزوجة نطمئنك أنك بإذن الله على خير ما دامت الأمة هي همك ولا نرجع إلا لكلام خير الأنام سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات ولم يغز، ولم يحدّث به نفسه، مات على شعبة من نفاق) رواه مسلم
9 - السعادة رغم الحزن | مساءً 01:10:00 2011/09/13
حال الامة محزن و يقطع القلب لكن علينا نسدد و نقارب فان المجاعة و الحروب هي بتقدير الله والمطلوب منا ان نساعدهم بما نستطيع و اهم شيء الدعاء لهم كثيرا ويجب ان نعيش حياتنا بسعادة و نبتعد عن الحزن فانه منهي عنه كثيرا في القران و لا تحزن عليهم ، ان لا تحزني ،لا تحزن ان الله معنا
10 - إمرأة اخرى بمكة/ | مساءً 07:02:00 2011/09/14
عزيزتي /اشكرك على احساسك الرائع تجاة الاخرين .
11 - الى رقم 7 | مساءً 07:13:00 2011/09/16
اتفهم وجهة نظرك اخي و لكن اسمح لي ان اخالفك فيما جئت به فواقع ان الامة الاسلامية كانت تعاني الويلات اثناء حكم دولة الخلافة الدولة التي اقامها النبي عليه السلام حتى هدمها مصطفى كمال اتتاتورك كان لسببين اولهما هو غزو الغرب و الحروب التي كانو يشنونها على المسلمين و الثاني كان لاسائة تطبيق الاسلام اما السبب الاول فواضح ان المسلمين لم يتركو الامر على حاله و كانت الجيوش تهب لانقاذ المسلمين اما حاليا
12 - الى رقم 7 | مساءً 07:17:00 2011/09/16
اما حاليا فالجيوش توجه فقط لابادة من ينادي باسقاط النظام فهذا وضع و ذاك وضع اخر صحيح ان الموت قضاء و قدر لا يد لنا فيه و لكن فرق بين ان يموت الانسان في معركة وهو يحمل الدعوة و يجاهد تحت ظل دولة الاسلام و بين من يموت لانه يقول الله ربي اما السبب الثاني فقد اخبرنا عمر بن الخطاب بحله عندما قال في خطبته الاولى بعد توليه الخلافة حيث قال (اطيعوني ما اطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لي عليكم
13 - الى رقم 7 | مساءً 07:24:00 2011/09/16
و هناك الكثير من الاحكام الواردة في شريعتنا الاسلامية و التي تمنع حصول اساءة التطبيق اما كون المسلمين قد اساؤو في عصر من العصور لا يعني ان هذا سيتكرر فلننظر كيف كان عمر بن الخطاب و عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما فالتمسك بديننا هو الحل لكل مشاكلنا انا لا اقول ان المشاكل ستتوقف فهذا ضرب من الخيال و هذه سنة الله في الارض لقوله تعالى { ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضهم ببعضٍ لفسدت الأرض }
14 - الى رقم 7 | مساءً 07:29:00 2011/09/16
ولكن لفتة صغيرة الى وضع الامة الاسلامية في عهد الخلافة حيث كانت هذه الامة اعرق امة فهي التي ملأت الارض نورا ولا حاجة لي لان اشرح كيف كانت دولة الخلافة دولة عز فهو امر ملعوم عند الجميع اما كون دولة ولا حاجة لان اقول ان ما يحصل للمسلمين اليوم هو بسبب غياب الخليفة الذي يرد على كل من يستهزئ بالنبي صلى الله عليه و سلم و من يهتزء بديننا ليس بالكلام و الشجب و الاستنكار و لكن بجيش جرار ينسي
15 - الى رقم 7 | مساءً 07:34:00 2011/09/16
ينسي كل من تجرا على نبينا وساوس الشيطان فكما قال نبينا محمد صلى الله عليه و سلم (الامام جنة يقاتل من وراءه و يتقى به ) و اعتقد ان المعظم يعرف قصة الخليفة المعتصم الذي حضر جيشا كاملا و فتح عمورية لان امراة اسرت و استصرخت و نادت ( وا معتصماه) و قال له ( الجواب ماترى لا ما تسمع) فهذه هي نتاج تطبيق الاسلام ووجود دولة الخلافة اما وجود الدول من مدنية و علمانية و غير ذلك ماهو الا حكام الضرار
16 - الى رقم 7 | مساءً 07:37:00 2011/09/16
اما اخي بالنسبة الى كون الخلافة نتيجة و ليست غاية فاسمح لي ان اخالفك هنا ايضا فدولة الخلافة غاية و هي نتيجة فهي غاية لان وجود الخليفة فرض على المسلمين وهناك الكثير من الادلة على وجوب وجود خليفة يبايع فقد ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم (من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) و كذلك كون الصحابة رضوان الله عليهم قد اخرو دفن النبي عليه السلام ثلاثة ايام و انشغلو عوضا عن ذلك بتعين خليفة بعده
17 - الى رقم 7 | مساءً 07:42:00 2011/09/16
مع ان اكرام الميت دفنه فما بالك بخير البشر فدل ذلك على عظم امر وجود خليفة للمسلمين و ختاما انا لا اقول لاختي ان تستمر في وضعها و لكن اطلب منها ان يكون حزنها هذا دافعا لها لا مهبطا لعزائمها فتعملي لاقامة حكم الله في الارض مع العاملين لاعادته حتى تنتهي ويلات اخوتنا المسلمين في كل مكان و ارجو من الله ان يهديك و يوفقك لما يحب و يرضى و اتمنى ان اتمكن من التواصل معك اختي و السلام عليكم
18 - الى: 11-17 لنكن أكثر واقعية | ًصباحا 12:11:00 2011/09/17
لا خلاف على ما ذكرته في تعليقاتك و لا زلت أرى أن نكون أكثر واقعية مع السائلة عسى أن نساعدها في إيجاد حل و مساعدتها للخروج مما هي لأن إقامة الخلافة لن ينهي مآسي المسلمين و بالتالي لن ينهي أحزانها. فمهما يكن عظيما حال المسلمين في ظل الخلافة فسيبقى هناك ما يحزن النفوس و تتفطر له القلوب، لأنها سنة الله في خلقه "ليبلوكم أيكم أحسن عملا". علينا أن لا نقلل من شأن الفتن التي عصفت بالمسلمين منذ لحظة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.فمن كانت حاله مشابهة للسائلة فستبقى كذلك بل ربما تكون أسوأ حالا في ظل نظام يرفع حكامه شعار الخلافة و الحكم بما أنزل الله بينما يرى الفتن و الابتلاءات تعصف بالأمة الإسلامية من كل حدب و صوب إن لم تعرف حدود ما يمكنها فعله تجاهها. فقط تخيل معي موقف هذه الأخت وهي ترى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلفون على من يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو لم يدفن بعد. و تخيل حالها و هي ترى الفاروق مخضب بدمائه في سجوده و ذي النورين محاصرا في مقر الخلافة و من ثم بدمه شهيدا و عليا شهيدا مغدورا و قبل هذا و بعده أصحاب رسول الله يتقاتلون و تنزف دماؤهم بايديهم رضي الله عنهم أجمعين. و تخيل معي حالها و هي ترى ملوك المسلمين و أبناءهم يختلفون فيما بينهم على من هو أحق بالملك من الآخر ، بل و يتآمرون و يقتل بعضهم بعضا لأجل هذا المنصب! و تصور معي حالها و هي ترى الأمراء و الولاة ينقلبون على الخلفاء و الملوك ليُفتتوا بذلك أوصال الخلافة الإسلامية و تصبح دويلات متناحرة على مدار التاريخ! ثم تصور ما موقفها و هي ترى السلطان ناصر الدين الأيوبي يسلم مدينة القدس للصليبيين بعد أن حررها صلاح الدين! لو رحت أذكر مآسينا مقابل حضارتنا لما انتهيت فهي أكثر من أن تحصى. الحل، برأيي -و قد أكون مخطئا- هو ما ذكرته في 6 و 7 و أكد عليه الأخوة و الأخوات قبل ذلك من ضرورة ترتيب أولوياتنا. فحتى لو كان الهدف الأخير هو إعادة الخلافة لإقامة شرع الله في الأرض فالأولوية الآن هي لمعرفة أنفسنا و ما لنا و ما علينا و أن نقيم شرع الله وهديه في نفوسنا و بيوتنا و مجتمعاتنا. نرتب أولوياتنا عمليا لإقامة شرع الله و اتباع ما انزل من هدى بين الأولاد و الآباء، و بين الأزواج و الزوجات، و بين الدعاة و العوام، و بين التجار و الباعة و في كل مناحي حياتنا و علاقاتنا مع من اتفقنا معه و اختلف معنا في الرأي من المسلمين أو في الدين من غير المسلمين. من أولوياتنا أن نعرف بأن لأنفسنا علينا حقوقا كما لربنا علينا حقوقا بما في ذلك الترفيه عن أنفسنا كما جاء في الحديث "ساعة و ساعة". و لذلك أؤكد بأن الدعوة لإقامة الخلافة هو عنوان عريض و أن تحويل أحزاننا لقوة دفع نحو إقامة الخلافة ليس حلا لما تعاني منه السائلة و غيرها ممن حباهم الله بهذه المشاعر الطيبة لأن أي عمل تقوم به وفق أحزانها إنما هو ردة فعل عاطفية و ليس فعلا واقعيا لا يلبث و يذهب وهجه أو يؤدي بها إلى القيام بما لا يرضي الله باسم الدين، و الله أعلم.
19 - الى رقم 18 | مساءً 07:05:00 2011/09/17
هون عليك يا اخي و لا تذكر تاريخ امتنا الاسلامية كما صوره الغرب لنا انت تجعله جحيما و هو كان رحمة للعالمين و ان كان فيه بعض الثغرات في النهاية نحن بشرولكن هذه الثغرات عمل الاسلام على حلها اما الذي نحن فيه اليوم هو ما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم عندما أخبر أمنا عائشة قائلا: تكاد تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها. فقالت عائشة رضي الله عنها: أو من قلة نحن ؟ قال: لا بل أنتم كثير ولكن كغثاء السيل) و هذا كله بسبب عدم وجود امام او خليفة يرد على كل من يتجرا علينا و كل من يمس مسلما بشعرة .الدنيا دار بلاء هذا امر طبيعي لا جدال فيه و لكن و كما قلت هناك فرق واضح بين ان يموت المسلم و هو يجاهد في سبيل الله او يحكم دولة الاسلام و بين ان يموت لانه يقول الله ربي كما يحصل اليوم فالاول اسعد له و الثاني احزن عليه اما الاحزان التي مرت بها الدولة الاسلامية فقد ذكرت لك اخي سببها و حلها في الاسلام و اعتقد انك لن تجادل في ان الاسلام جاء بحلول لكل مشكلة و لا يمكن لاحد من المسلمين ان يجادل في ذلك مهما كان علمه قليلا فالحل هو اعادة قيام الخلافة التي هي فرض من الله و اعتقد انك لن تجادل ايضا في انها فرض فهو امر ملعوم لكل من عنده علم كاف بالدين الاسلام و كذلك في محاولة تجنب ما كان يحصل من اخطاء في ظل الدولة عن طريق الحلول التي وضعها الاسلام و اود ان اشير اخي الى انني كنت مثل حال السائلة و كنت دائمة الحزن كذلك على حال امتنا ولكن الله هداني و الحمد لله الى ان احول حزني الى طاقة دافعة لي و عندها خف الامر كثيرا انك لن تقدر ولا بحال من الاحوال ان تزيل حساسيتها فلم يقدر احد من الناس حولي ان يجعلني انسى ما تمر به الامة ولا ترتيب اولويتي جلعني افضل و لكن علمي ان هذا الامر طارئ و ان ربنا سكرمنا بدولة الخلافة التي تنهي عذابات المسلمين وانني اعمل من اجل اعادتها هو ما اعاد لي الامل مرة اخرى و السلام عليكم
20 - الى 19: تاريخنا لم يصوره الغرب | مساءً 10:48:00 2011/09/17
أحترم رأيك بأن الخلافة سـ"تنهي عذابات المسلمين" و لكن ما بين يدي من وقائع تاريخية بعضها ثابت في كتب الصحاح يجعلني أختلف معك تماما. نعم، الخلافة ستنهي كثيراً من عذاباتنا التي نواجهها اليوم و لكنها لن تنهي عذابات المسلمين و مآسيهم. ثم يا اختي الكريمة، مآسي تاريخنا التي ذكرتها في تعليقي السابق لم يختلقها الغرب بل هي حقائق تاريخية لا يمكن إغفالها. نعم، يستخدمها أعداء الإسلام من أهل الغرب و الشرق لتحقيق مآربهم و لكن هذا لا يعني أن ننكر حدوثها أو نخشى ذكرها. استدلالي بما حدث في التاريخ الإسلامي من مآسي رغم النهضة الحضارية العظيمة التي أنتجتها الأمة الإسلامية إنما هو من باب مواجهة الواقع بأن عذاباتنا و أحزاننا لن تنتهي بإعادة الخلافة. و بناء عليه، فمن كانت حاله مشابهة لحال السائلة بسب مآسي الأمة اليوم سيجد حتما ما يجعله انعزاليا يبكي لمآسيها عندما يعيش في ظل الخلافة غدا إن لم يُواجه الواقع كما هو و يعلم حدود ما يمكنه فعله و يرتب أولوياته وفق هذه الحقية. أحمد الله تعالى إليك على ما أنت عليه من خير و أسأل الله تعالى للسائلة و من في حالها الخروج مما هي فيه.
21 - اتفق مع الاخت هدى | مساءً 10:01:00 2011/09/18
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت. وقال الله تعالى : ({وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }المائدة45) فالزمن الذي كانت فيه أحداث مريرة مثل زمن وجود الحجاج والله أعلم تكون ضمن ملكاً عاضاً وانتهى وأصبح اليوم عندنا ملكاً جبريا فسيكون بعدها خلافة على منهاج النبوة أي كما كانت الخلافة الراشدة على زمن الصحابة رضي الله عنه ، وكما قالت الاخت فانه من الطبيعي ان يكون حزن والم حتى عند قيام الخلافة لأنها من سنة الحياة والصراع بين الحق والباطل سيدوم ، لكن حتى مع كل ما فعله الحجاج وغيره، لا يكاد يكون جزءاً من الألم الحاصل هذه الايام في ظل الحكم العلماني: فمثلاً كم فتاة اغتصبت في عهد الدولة ، قد يصل الى الصفر أما الان حسب الاحصائيات أمراءة تغتصب كل ساعتين، وجرائم القتل ، كم شخصاً كان يقتل زمن الخلافة؟! حتى أن من يقتل عمداً يقتل ويحاسب، ليس اليوم نرى شخصاً قتل زوجته وحرقها يحبس 6 اشهر ثم يخرج ، كم شخصا كان يعذب زمن الخلافة غير الحدود والعقوبات التعزيرية = صفر أما الآن فسجن غوانتنمو مليء بالمسلمين الذين يعذبون كل يوم وكذلك التعذيب في سجون افغانستان وطاجكستان واوزباكستان وغيرها ، في عهد الخلافة كم قراراً كان يخص أمور المسلمين لا يأخذه مسلم ، أما الآن فالكفار هم المحركين لنا، في عهد الخلافة كم فقيراً كان يوجد حتى أن في عهد عمر بن العزيز كان لا يجدون أحداً يعطون له الزكاة، أما الآن الفقراء بالمليارات الذين يموتون جوعاً في الصومال وغيرهم حتى في دول الغرب المتقدمة ، أي احزان تلك التي ستبقى عندما يكون كل شخص حاصل على قوته وما يكفيه وعندما يكون لديه مسكن وملبس ومأكل والأمان سيكون بأمان المؤمنين وجند للمسلمين يحمونهم يرابطون على الحدود كل هذا بتدبير الخلافة ، قال رسول الله "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا" نعم أفضل أن أعيش في زمن الحجاج على هذا الواقع المرير ، أخي لا تقيس على نفسك جالساً في منزلك على المليارات الذين يعانون وينتظرون الخلافة لتنقذهم
22 - إلى 21: أسباب الحزن باقية | ًصباحا 12:55:00 2011/09/19
"لكن حتى مع كل ما فعله الحجاج وغيره، لا يكاد يكون جزءاً من الألم الحاصل هذه الايام "، كما جاء في التعليق 21. و في التعليق 19 "الدنيا دار بلاء هذا امر طبيعي لا جدال فيه ...". إذاً نحن متفقون على أن اسباب الحزن و البلاء قائمة لا محالة و لسنا بصدد تقييم أيها أكبر و أشد من الأخرى على النفس لأن هذا أمر نسبي يختلف من إنسان لآخر فنظرتك لظلم الحجاج و تفضيلك للعيش في زمنه و من كان على شاكلته تختلف عن نظرة القائل "لظلم ذوي القربى اشد على الفتى من وقع الحسام المهندي". قد يكون لديك القدرةللإعراض عن الفتنة التي حدثت بين أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم و الدماء التي سالت على أيدي بعضهم البعض و ما أصاب الحسين و أهل بيته رضي الله عنهم من ظلم و قتل مقابل ما يعاني منه المسلمون اليوم. و قد تكون لديك نظرة إيجابية كبيرة تنسيك تقاتل ملوك المسلمين من بعدهم على السطلة و تقسيم و تفتيت أوصال الخلافة الإسلامية إذا ما قارنتها بمآسي أمتنا اليوم. و قد تستطيع تجاهل تسليم السلطان ناصرالدين الأيوبي بيت المقدس للصليببين بعد أن حررها صلاح الدين إذا ما قارنتها بالذل والمهانة التي تعاني منها الأمة اليوم. قد تستطيع أن تنسى ظلم الحكام للمسلمين بما فيهم العلماء و سجنهم و على رأسهم الأئمة الأربعة و تبالغ في إحصائياتك بقولك "كم شخصا كان يعذب زمن الخلافة غير الحدود والعقوبات التعزيرية = صفر"(!) إذا ما قارنته بالظلم الذي تئن من طأته الشعوب الإسلامية. سأكتفي معك بهذا القدر كي لا نخرج عن الاستشارة لأننا متفقان على أننا بصدد مساعدة الأخت السائلة أن تكون أكثر واقعية و تعلم يقينا بأن أسباب الحزن و الأسى و الانعزال ستبقى قائمة حتى لو قامت الخلافة الإسلامية. و إنما ذكرت ما ذكرته تأكيدا للأخت السائلة بأن المآسي لن تنتهي بإقامة الخلافة وعليها ترتيب أولوياتها و تعرف حدود قدرتها على التغيير و تهيئ نفسها لمواجهة أي مأساة مهما كان حجمها، سواء كانت في ظل الخلافة أم لا كي لا تصاب بالعزلة والكآبة كما هو حالها اليوم. و الله أعلم