الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة المراهقة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف نتعامل مع هذا المراهق؟

المجيب
مدرس بمدارس رياض الصالحين.
التاريخ الاثنين 20 ذو القعدة 1424 الموافق 12 يناير 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فأنا عندي مشكلة أقلقتني وأقلقت أسرتي كلها هي: أننا في بيتنا منذ فترة بدأنا نفقد بعض النقود وبعض الجوالات وأشياء ثمينة، وبعدها شككنا في أحد إخواني (مع العلم لا يوجد لدينا خادمة)، وأخذنا منه الأيمان بأنه لم يفعلها واستجاب لذلك، مع العلم أنه توأم مع أخيه الذي يدرس في المعهد ويستلم مكافآت، بينما هو فاشل في الدراسة، وتأخر كثيراً، وحاول أن يدخل المعهد ولم تسعفه معدلاته، وكلاهما في حلقة تحفيظ القرآن، وبعد فترة وجدنا عنده أكثر من مرة نقوداً في جيبه، وعندما نسأله عن مصدرها يقول إنها لصديقه أو من صديقه، مع أن الوالدة لم تقصر معه على حسب الموجود عندها، والوالد أكثر أوقاته مسافر، وأنا الكبير أدرس بعيداً عنهم، أرجو من الشيخ أن يدلنا عن كيفية التعامل مع أخي، وكيف نمنعه من السرقة (إن كان هو السارق؟) مع عدم فقد الثقة فيه وعن الروابط الأسرية، أرجو الرد سريعاً وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
أخي السائل الكريم: عليك أن تعلم أن أخاك يعيش في مرحلة حرجة من العمر ، وهي كما يسميها التربويون (مرحلة المراهقة)، ولذلك لا بد أن تتعامل مع هذه المرحلة بشيء من الحذر الشديد.
إن إنكار أخيك للسرقة - مع عدم وجود دليل قاطع على سرقته - تجعل من الشك فيه أمراً غير مناسب، لأنكم بذلك تجعلونه يفقد الثقة بكم، وأنتم تفقدون الثقة به، وهذا أمر له من التبعات الشيء الكثير، والذي ليس هذا مقام بسطه، والذي أراه في هذا المقام أن تقوموا بأمور:
(1) إخفاء المال والأشياء الثمينة فترة من الزمن، تكون كفيلة بإظهار السارق الحقيقي.
(2) عدم تحسيسه أنه أقل من أخيه التوأم، الذي هو أفضل منه دراسياً.
(3) إشعاره بأن ثقتكم به لم تهتز، حتى ولو ثبت أنه هو السارق.
(4) إعطاؤه ما يحتاج من مصاريف – حسب قدرتكم – بحيث لا يضطر للسرقة.
(5) توفير عمل أو تجارة له إن أمكن – تكون سبباً في بعده عن أكل الحرام، وهو أهم ما يذكر تأصيل وغرس الخوف من الله في نفسه، فهي رأس الخير.
(6) التأكد من سلامة الرفقة التي يصاحبها، وأنهم على مستوى جيد من التدين.
هذه بعض اللمحات الشرعية التي أرى – والعلم عند الله- أنها ضرورية للعمل بها في مثل هذه المواقف. أسأل الله أن يصلح لنا النية والذرية.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.