الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

صديقتي لها علاقة بشاب

المجيب
التاريخ الاربعاء 29 ذو القعدة 1424 الموافق 21 يناير 2004
السؤال

السلام عليكم.
صديقة لي غير متزوِّجة، وهي على علاقة مع زميل لها، ما هو حكم الشرع في خروجي معهما لتناول الغداء معاً، أو مصاحبتهما في مناسبات أخرى، مع علمي بأن كليهما على الخطأ من الناحية الشرعية؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أحلَّ لنا الحلال، وحرَّم علينا الحرام، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم وبعد:
إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخت الفاضلة : لقد قرأت رسالتك، وساءني جداً ما عليه صديقتك من علاقتها مع زميلها، وهذا الأمر حرام ولا يجوز لها ذلك بحال من الأحوال، وقد أمر ربنا النساء بغض البصر، وعدم النظر إلى ما حرَّم الله، فقال – تعالى -: "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن" [النور: 31]،وقد حرَّم النبي – صلى الله عليه وسلم- أن يخلو الرجل مع المرأة، فعن ابن عباس – رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم" متفق عليه أخرجه البخاري(5223،3061،3006،1862)، ومسلم(1341) وما السبب في ذلك؟ وضحه النبي – صلى الله عليه وسلم- في حديث آخر فقال: "ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما" فما ظنك باثنين الشيطان ثالثهما؟ الحديث أخرجه الترمذي(2165) من حديث عمر – رضي الله عنه- وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني، فعليك - أختي المسلمة - تجاه زميلتك أمور منها:
(1) يجب عليك أن تنصحيها وتذكريها بالله، وأن ما تفعله معصية لله ورسوله، وأن عاقبة تلك العلاقة الآثمة دمارها في الدنيا والآخرة.
(2) إذا لم تستجب لكلامك أحضري لها بعض الأشرطة الإسلامية والكتب الدعوية التي تحذِّر من هذا الأمر وتبين عواقبه.
(3) هدديها بأنك ستخبري أهلها إذا لم تقلع عن ذلك.
(4) إذا لم تستجب أعلمي بعض أهلها من النساء الثقات العاقلات؛ حتى تتصرفين بحكمة.
(5) إذا لم تجد هذه المرأة العاقلة فأخبري أهلها؛ حتى تبرئي ذمتك أمام الله منها.
(6) أكثري الدعاء لها بظهر الغيب أن يهديها الله عن هذا الفساد.
(7) إذا لم تستجب بعد هذا كله، فيجب عليك أن تقطعي علاقتك بها؛ لأنه لا يجوز لك مصاحبة مثل هؤلاء، فمصاحبة هؤلاء شر وسوء على من يصاحبهم، كما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم-: "مثل الجليس الصالح كبائع المسك، إذا لم تشتر منه شممت منه رائحة طيبة، ومثل الجليس السوء كنافخ الكير، إذا لم يحرقك لجلوسك معه شممت منه رائحة كريهة" والحديث متفق عليه من حديث أبي موسى – رضي الله عنه- البخاري (5534،2101)، ومسلم(2628).
فمصاحبتك لهذه الصديقة وهي بهذا الخلق الوضيع يؤثر على سمعتك وسيرتك بين الناس، فابتعدي عنها إذا لم تتب إلى الله – جل وعلا- فلا يجوز لك أن تخرجي معها في أي مكان، ولا تصاحبيها ما دامت على هذه العلاقة الآثمة مع ذلك الرجل.
هذا والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.