الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أنظر بشهوة إلى بعض محارمي!

المجيب
معلم تربوي بوزارة التعليم بالسعودية
التاريخ الاثنين 03 محرم 1425 الموافق 23 فبراير 2004
السؤال

قرأت عن العاطفة والتعامل الأسري، حيث يكون هناك تعامل بعاطفة، وقد حاولت أن أفعل هذا، وأكسر الحاجز الذي بيني وبين أختي، فكدت أن أفعل تلك الفاحشة المشينة، وهي النظر بلذة واللمس بلذة!! فما رأيكم حيال هذا الأمر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، و بعد:
من موقع (الإسلام اليوم) نرحب بك، ونسأل الله أن يعصمنا وإياك من الزلل، وأن يجنبنا جميعاً سيئ الأعمال والأخلاق .
فقد وصلتنا رسالتك أيها الأخ الكريم ؛ والتي طلبت فيها أن نشركك بالرأي حول ما أبديته من استغلال الشيطان لبعض نقاط الضعف التي أفسدت عليك مشاعرك الطيبة ، وحدّت من إظهار اللطف مع محارمك ؛ فكان لذلك الأثر السلبي على نفسيتك ؛ وبحثك في ما يذهب عنك هذا الهم ، ويزيل عنك هذا القلق ، ولعلك تجد فيما بين يديك ما يسري عنك ويشرح خاطرك ، فأقول مستعيناً بالله :
1/ إظهار الودّ والإخاء والمحبة للإخوة والأخوات وللأهل والأقارب خلق إسلامي أمر به ديننا الحنيف وحث عليه ، وقد توالت النصوص في ذلك من أزكى الخلق صلى الله عليه وسلم، وأقربهم إلى الله وأكثرهم تقوى ، بل إن الناظر في سيرته صلى الله عليه وسلم يدرك بجلاء عمق الودّ الذي كان يبديه صلى الله عليه وسلم لخاصة أهله والمقربين من حوله ؛ وتلك المشاعر الفياضة التي كان يتمتع بها صلى الله عليه وسلم مع الناس جميعاً ؛ حتى ليظن كل من كان حوله أنه أحب الخلق إليه .
2/ أيها الأخ الكريم: مع ما جاء به ديننا، وأمر به ربنا جلّ وعزّ في هذا الشأن ؛ إلا أن فرقاً يبدو واضحاً بين الكلمات اللطيفة التي تنبعث بتلقائية من نفس صاحبها ؛ وبين الكلمات التي تخرج من قلب مريض، ويذهب الشيطان بها كل مذهب ، فانظر إلى قلبك وما يكتنفه من أدواء، وعالجه بما يذهب عنه الداء ؛ ولعلي أشير بعد قليل إلى شيء من ذلك.
3 / احذر من أن يستثمر الشيطان هذا الضعف منك، أو هذه الزلة التي وقعت فيها ، فيملئ عليك شعورك، ويذكي أوار الشهوة في نفسك ؛ فيجعلك تسترسل في التفكير بأمر الشهوة حتى تتغلغل في فؤادك، وتملك عليك أحاسيسك ، وربما استدرجك إلى ما هو أعظم من ذلك ،وقد صرنا نسمع بين الفينة والأخرى قصصاً يندى لها الجبين في أناس زلت أقدامهم، وتبلدت فطرهم بسبب تساهلهم في مثل هذا الشأن " وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم "، بل من الآن بادر بالأسباب العاجلة في حل المشكلة ، وأنت وحدك أعلم بالحال التي تناسب واقعك وتصلح حالك ، وإني أقترح إليك أموراً لعلك تنظر إليها بمجهر بصيرتك:
- التفكير الجدي في أمر الزواج ؛ حيث إنه يقيك بإذن الله الخطرات والوساوس التي هي أولى خطوات الشيطان نحو المنكر ، إذ إن التلذذ بالنظر إلى المحارم يدل على ضعف ظاهر في الشخصية، وربما أدى إلى انتكاس في الفطرة أعاذنا الله جميعاً من ذلك .
-ترك إطلاق البصر في الحرمات والمغريات ؛ فذاك سبب في انشغال القلب ودوام التفكير في الملاذّ المحرمة، ومن حرص على صلاح نفسه قطع وارد تلك الخطرات من البداية " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون " .
-كثرة قراءة القرآن وتدبر معانيه من تفسير مختصر، والانشغال بما ينفع من أمر الدنيا والآخرة، فغالباً ما تأتي الخطرات والوساوس لصاحب القلب الفارغ .
-أيها الأخ المبارك: أحسب أن مثلك من يهلك نفسه دفاعاً عن عرضه، وتذوب نفسه غيرة على أهله ومحارمه ، فهل من كانت هذه حاله يمكن أن يستدرجه الشيطان، فيلوث عرضه بيده ، ويجر الخزي والسوء إلى أهل بيته ، فأنت ترى أن ليس ثمة أحد من الناس يفعل ذلك ؛ لكنها الغفلة أجارنا الله منها .
ختاماً : بإمكانك أخي الكريم الاطلاع على كتاب للشيخ محمد الدويش بعنوان " أخي الشاب كيف تواجه الشهوة " من مطبوعات دار الوطن بالرياض ، فقد عالج الموضوع أمر الشهوة من زوايا مختلفة ، وفي موقع " صيد الفوائد " نسخة إلكترونية منه ، جنبنا الله وإياك منكرات الأقوال والأعمال، ووقانا الأهواء والأدواء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - فاطمة زهراء رضي الله عنها | مساءً 06:59:00 2010/03/22
اشكرج اخي الكريم وجزاك الله الف خير
2 - محمد | ًصباحا 09:10:00 2017/08/23
كتب الله أجركم وجعل ذلك في موازين حسناتكم أخي الكريم