الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أنا وأهل زوجي

المجيب
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية بالرياض
التاريخ الاحد 06 ربيع الأول 1425 الموافق 25 إبريل 2004
السؤال

فضيلة الشيخ: ابتلاني الله بأهل زوج لا يخافونه،فمنذ سنوات وأنا أذوق منهم الأمرين، رغم أني في منزل مستقل لكن شرهم يطولني حتى في الهاتف، صبرت وصبرت لم يبق شيء من أنواع التودد والتقرب إلا وجربته معهم، أسبغت عليهم العطايا والهدايا مع قلة حيلتي، ومع أن زوجي يعطيهم ويحرمنا، تنازلت عن الكثير من مبادئي لأرضيهم، ساعدتهم ووقفت بجانبهم في محنهم ومنحهم، أهنت نفسي كثيرا لأجلهم تحملت إهمال زوجي لي ولأطفالي من أجلهم،صبرت على أذاهم وعفوت عنهم، والنتيجة استمرار أذاهم الذي لم أعد أستطيع تحمله، يريدون أن يديروني مثل اللعبة بين أيديهم،لا يريدون أن يكون لي أي كلمة أو رأي، حتى على أطفالي يريدون أن أكون أقل منهم في كل شيء، يجن جنونهم عندما يرون معي شيئاً جديداً ولو كانوا قد امتلكوا الكثير منه، يعيرونني بالتزامي بحجابي الكامل ويسمونه تزمُّتاً، يغيظهم ألا أجالس إخوانهم الشباب، وألا أدخلهم بيتي بدون حضور زوجي.
أصابتني حالة نفسية لا يعلمها إلا الله اضطررت إلى الذهاب للطبيب النفساني وأخذ العلاج.
سؤالي: هل في امتناعي عنهم وعن زيارتهم قطيعة رحم؟ ويعلم الذي لا إله إلا هو أني أريد اكتفاء شرهم، والبعد عن أذاهم،فبمجرد تذكرهم تصيبني حالة من التوتر والحزن والكآبة لا يعلمها إلا الله.

الجواب

أيها الأخت الكريمة: إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، ولكن ماذا يجب أن يفعل من ابتلي؟ إن الواجب عليه الصبر واحتساب الأجر من الله –تعالى-، وإن الفرج قريب، وإن مع العسر يسرا،وإن المؤمن مبتلى في هذه الحياة، ونوصي الأخت بما يأتي:
(1) عدم اليأس من حل هذه المشكلة، والتي هي مع أهل الزوج والتفكير في حلول أخرى مناسبة لم تجربينها، وقد تكون أنفع في حل المشكلة.
(2) الالتجاء إلى الله وطلب الفرج منه -سبحانه وتعالى- وكل شيء بيده – سبحانه وتعالى-.
(3) التمسك بدينك والتزام حجابك، وعدم الانصياع والتأثر بكلامهم؛ لأن الالتزام بالحجاب إنما هو طاعة لله ورسوله – صلى الله عليه وسلم- وصيانة المرأة عن التبذل وحفظاً لها.
(4) عدم الجلوس مع الرجال الأجانب سواء كانوا إخوة للزوج أو بني عمومة أو غيرهم، خاصة في حال الخلوة أو كشف الوجه أو شيء من البدن لهم، وإن ذلك مخالف لسنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، وكذلك عدم إدخالهم المنزل إلا بحضور زوجك؛ فإن هذا هو عين الصواب، وينبغي على زوجك أن يحمد الله على أن رزقه الله هذه الزوجة الصالحة التي تحفظه في غيبته.
(5) أما بالنسبة لتعبيرك أنك حضرية والسخرية منك، فإن هذا شأن المنحرفين عن الدين الجهلة، وقد أوذي الرسل -عليهم السلام-، وكذلك الصحابة –رضي الله عنهم- وسلف الأمة، وفي النهاية كانت العاقبة لهم، قال الله –تعالى-: "أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون" [العنكبوت:2].
(6) أما الجواب عن سؤالك حول امتناعك عنهم وعن زيارتهم وقطع رحمهم، فإنه كما لا يخفى أن قطيعة الرحم من كبائر الذنوب، وأن الواصل يطلب الأجر من الله -سبحانه وتعالى-، وأن أجر الصابرين الجنة، وربما يكون ما أصابك من أذى خيراً لك في الدنيا والآخرة، فإن الخير لا يعلمه إلا الله، قال –تعالى-: "فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً" [النساء:19]، فعليك بالموازنة بين قطيعتهم وصلتهم، وما يترتب على ذلك في الدنيا والآخرة، وعلى أولادك وزوجك، واتقي الله في ذلك كله وعلى كل حال إن العلاقة التي بينك وبينهم علاقة مصاهرة وليست علاقة رحم، فإن قطعك لهم لتجنب شرهم لا يعد من قبيل قطيعة الرحم، ولكن لا تحرضي زوجك على قطعهم، فإن ذلك هو قطيعة الرحم، هذا والله أعلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الحزينة | ًصباحا 10:21:00 2010/04/17
أنا زوجة طردني والد زوجي من منزله بسبب شغالتي وسمعني كلام ماكنت أتوقع ذلك الكلام يصدر من أنسان مثله رغم أنني لما أذهب معهم لا أشوفه و على فكرة كنت كالعادة أحضر أولادي والشغالة إلى بيت زوجي وأذهب إلى العمل ولكن بسبب مشكلة أحدثتها شغالتي وتفهمت معها غلا أنه حرض شغالتي وقال لاتذهب إلى أن يحضر والدي وكان لايريد أنا وأولادي البقاء ويريد الشغالة إلى أن يأتي والده ثم حلف على أم زوجي أذا جاءت لزيارتي أن يتزوج عليها منذ ذلك اليوم لم أذهب معهم وعندما أريد أن أذهب ترجع ذكرتي إلى ذلك الموقف فارتد لانه أهنني وطردني أمام أولادي وطردهم ويفضل الشغالة علينا ما رأيكم في هذا الموقف