الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أريد الزواج ولكن...

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ السبت 17 ربيع الثاني 1425 الموافق 05 يونيو 2004
السؤال

عرفت فتاة ذات خلق ودين، وهي من عائلة فقيرة، وقد أحببتها حباً طاهراً وشريفاً، وقد تقدمت لخطبتها، إلا أن أهلي رفضوا ذلك؛ لأنها من جنسية غير جنسيتي، وقد رفض أهلي هذا رفضاً قاطعاً، علما أن الفتاة سمراء اللون مما أدى أيضاً إلى رفض أهلي لهذه الفتاة، وأنا الآن بين نارين، الأولى هم أهلي الذين يرفضون هذا، والثانية هي الفتاة ذات الدين والخلق التي لا أريد أن أفوت على نفسي فرصة الزواج منها؛ لأني قد استخرت الله في هذا، وقد أراني الله بعض الإشارات والعلامات مثل (أنه في أحد الأيام وفي روضة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد قمت بأداء صلاة الاستخارة، وبعد نصف ساعة من خروجي إذا بأحد الأشخاص الغرباء يلتقي بي، وبعد بعض الوقت يتبين بأنه من أهلها وأنه يعرفني)
علماً بأن هذا ليس حلماً بل حقيقة، وغيرها الكثير من الأحلام التي راودتني بعد أدائي لصلاة الاستخارة، والآن أنا حيران في أمري، فكيف أقنع أهلي بأن الله كتب لي هذه الفتاة؟ وكيف أقنعهم بأن يتقبلوها بينهم؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم: قال الله –تعالى-: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً" [النساء:36]، فعطف الإحسان إلى الوالدين وبرهما على عبادته، مما يدل على عظم هذا الأمر ووجوبه على الإنسان، وعلى هذا فإذا أراد الإنسان أن يقترن بفتاة، ولم يرغب فيها الأهل فالأولى أن يلبي رغبتهم، خاصة أن الجنسية تختلف، واللون يختلف، مع أن التفاضل في الإسلام بالتقوى، والله سيعوضك خيراً ما دام تركت هذا الأمر طاعة لهما، هذا أولاً.
ثانياً: إذا اقترنت بفتاة لا يرغب فيها أهلك فستكون بعد ذلك منبوذة بينهم، مما يؤدي إلى النفرة من أولادك بعد ذلك؛ لكون أمهم بصفة لا يرغبون فيها، وهذا مما يقلل قدرها بعد ذلك عندك، وقد تواجه كثيراً من المشاكل بهذا السبب.
ثالثاً: التعرف على الفتاة قبل الزواج ومخاطبتها والخلوة بها والالتقاء بها هذا كله محرم شرعاً، لا يجوز، وإن كنت تقول إنه: (حب طاهر شريف)؛ لأن الخلوة بالأجنبية محرم؛ قال صلى الله عليه وسلم-: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"، رواه الترمذي (2165) وأحمد (115) من حديث عمر – رضي الله عنه – وكذلك مكالمتها بالهاتف هي أجنبية وفي هذا فتنة لك، وهذا كله من تسويل الشيطان، يزين للإنسان ذلك على أنه حب طاهر وشريف، فهذه العلاقة التي قامت بينك وبينها محرمة أصلاً، إذاً فالأولى ألا تبني عليها حياتك الزوجية؛ لئلا تنهدم بعد ذلك، وعليك التوبة إذا كنت قد خلوت بها، أو تكلمت معها بما لا ينبغي شرعاً.
رابعاً: قولك: (كيف أقنع أهلي بأن الله كتب لي هذه الفتاة؟!)، خطأ؛ لأن المكتوب لك إلى الآن لا تعلمه، وإن كان الله كتب لك هذه الفتاة فثق أن الله سيسيرك لها.
خامساً: أنصحك بالدعاء المستمر بأن يرزقك الله الزوجة الصالحة التي تحفظ لك أولادك ومالك، وثق ثقة تامة بأن الله قريب ممن يدعوه؛ قال تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعانِ" [البقرة:186] وسهام الليل قوية لن يضيعها الله، وقد يرزقك الله لهذا السبب امرأة من جنسيتك، ومقاربة لأخلاقك أو أحسن، ومحبوبة عند أهلك ترضيك في الدنيا والآخرة، وهذا هو المطلوب لكل إنسان.
سادساً: الإنسان قاصر النظر قد يرى في الاقتران بهذه الفتاة هو المصلحة، ويعلم الله أن الاقتران بها مضرة على هذا الشخص، وأن الاقتران بغيرها أصلح للإنسان؛ فلذا عليك الدعاء وعدم الإصرار، وربما بعد فترة من الزمن يتضح لك مثل هذا الأمر بارك الله فيك. والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - z | ًصباحا 02:57:00 2009/08/02
انا لي رأي اخر بما ان هذه ستكون حياتك الخاصه فالاولى رغبتك انت وليس الاهل ولاتنسى ان تحاول وترقق قلوب اهلك او تكلم طرف مهم فيى العائله ليقنهعم . وبما انك ذكرت انها ذات خلق ودين وانك احسست تجاهها بالراحه بعد الاستخاره فهذي بشارات خير لك وستكون مقويه لك في هذا الطريق الذي عارضك اهلك فيه.. وقبل الاخير انصحك ان تتريث فمن الممكن ان تكتشف فيها اشياء لم ترها من قبل والحب اعمى.. اخيرا لا تنسى الدعاء واعلم ان الله لن يتررك حتى يرزقك الطريق الصحيح.. اسال الله ان يكتب لك السعاده والخير والتوفيق ... هذا مجرد رأي ولك الخيار
2 - سالى لحزينة | مساءً 11:58:00 2009/12/08
انا اعلم ان هدامؤلم لكن التريث فى الاشياءامر جميل فوض امرك لربك عله يرسيك على بر فطاعة الوالداين من طاعة الله فلا تغضب والديك كى يرض الله عنك استخر 7 مرات وان ارتاح قلبك لقرار فان الله قد سطر لك طريقك فيه فهم بفعله فالله رحيم بعباده ولا يضلم احدا وكن راض بقسمة لخالق وبهدا تكون قد ارضيت والديك نفسك الله فلن يصيبناالا ما كتبه الله لنا بااتوفيق
3 - سوزان | ًصباحا 12:46:00 2010/05/28
اوافق الأخ z .. وشف اهلك من اي نوع اذا كانوا من النوع اللي يتغاظوا عن الشي وينسوا بسرعه فتزوجها واذا شافوك اهلك سعيد ومرتاح معها اكيد راح ينبسطوا لانهم ما يبغون الا سعادتك واتمنى لك التوفيق والله يجمعك معها بالحلال
4 - أم فهد | مساءً 06:45:00 2010/06/25
أخي مباركة الأهل لزواج أبنائهم أمر مهم وعين الرضا عن كل شئ كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا اختر إمرأة يرضى عنها والديك ليبارك الله تعالى زواجكما , فرضا الله في رضا الوالدين , وتلك الفتاة سيتولاها الله تعالى واقطع كل صلة لك بها ولا تفكر , وفكر فقط بتعويض الله تعالى لك على صبرك ورضاك وتقديم رضاهما على رضاك أسأل الله أن يقر عينك بالزوجة والأبناء الصالحين البررة وجميع شباب المسلمين
5 - وسام | مساءً 09:59:00 2010/10/10
أخي أذا اردت العيش بهدوء وبدون مشاكل اتزوج من بلدك انا قصتي مثلك تماما ايضا من غير جنسيتي وسمراء وفي بلاد الغربه احببتها حب شديد جدا وتزوجتها وكنت سعيدا جدا معها وكانت كل حياتي وكانت تحبني ايضا وأهلي لم يكونوا يرغبوا بها الا انهم قالوا لي افعل ما شئت فنحن نصحناك وهذه حياتك وانت حر بها وانت مغترب من سنين طويله وتعرف مصلحتك , الذي حدث اانني برغم حبي لها وحبها لي الا انني اضطررت للسفر وهيه رفضت ان تأتي معي مؤقتا الى ان ادبر بيت للسكن وفعلا دبرت بيت وبدوله اخرى غير دولي الا انها رفضت ان تأتي وهجرتني واسمعتني كلام تفاجئت به والقصه طويله يا اخي اخي لا تسلك هذا الطريق ابدا فأغلب نهايته مرار مرار لا بل امر من المرار اسمع اهلك واحذرك تحذيرا شديد جدا جدا من الدخول في هذا الطريق وخصوصا أذا كانت جنسيتها أثيوبيه أو ارتيريه أو غيرها فهم اكثر جنسيتان خطافون لقلوب الرجال وخصوصا الرجال المتزوج