أخي الكريم أشكر لك ثقتك، واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد .. وأما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي :
أولاً : جميل منك هذا الشعور .. وأهنئك حقيقةًَ على هذا الاهتمام الذي إن دل على شيء فإنما يدل على علو الهمة والحرص على ما فيه صلاح الأمة .. فأسأل الله أن يوفقك ويعينك ويكثر من أمثالك .
ثانياً : لتعلم -يا أخي- أن هذه الدراسات الميدانية كما تسمى علمياً تحتاج أولاً إلى اختيار الموضوع بدقة .. وقد اخترته أنت .. ثم وضع المحاور التي تريد بحثها مثل ( مدى ارتباط الإدمان بمستوى التعليم .. وكيفية التعرف على طريق الإدمان .. وأثر الأصدقاء في ذلك .. والكيفية التي يحصل المدمن فيها على احتياجه .. ومدى إنفاقه في ذلك ومدى استعداده للإقلاع .. وما هي المعوقات .. إلخ ..
وهذه المحاور تحتاج إلى صياغة أسئلتها مرة عن طريق الإجابات المغلقة بـ نعم أو لا .. ومرة عن طريق وضع خيارات معنية يضعها الباحث ليختار المجيب عن الاستبانة من بينها، ومرة عن طريق الإجابات المفتوحة ليجيب عنها الباحث بطريقته .. إضافة إلى وجود بعض الأسئلة التي تصاغ بطرق متباينة للكشف عن مدى الشخص المجيب عن الاستبانة المبحوث في إجاباته ..!
والشاهد أن تصميم استمارة البحث لكي تكون مكتملة يحتاج إلى نوع من التخصص في الدراسات الاجتماعية .. ويمكن الاستعانة بأي من هؤلاء وهم كثر .
ثالثاً : إلا أن الأهم هنا هو موافقة الجهة المسؤولة لديكم .. ولا بد لك من أخذ الأذن منها ..!! لأن هذه المسألة " حساسة " ودقيقة جداً ولا مانع من أن تتحدث مع المسؤول في دائرتك وتعرض عليه الأمر لتدارسه .. فإن حصلت الموافقة فلن تعدم من يقوم بتصميم هذه الاستمارة بشكل مناسب .. حتى يسهل تفريغها واستخلاص النتائج منها .. وتقديمها إلى من يهمه الأمر .
رابعاً : إن لم تحصل على الموافقة .. فقد أديت واجبك ونبهت إلى أمر خطير .. وبعدها ليقتصر دورك على التوجيه والنصح والدعاء ما استطعت إلى ذلك سبيلا ..
وفقك الله وحماك، وسدد على طريق الخير والحق خطاك ..