الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

معاناة أم

المجيب
عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم
التاريخ الاحد 12 شعبان 1425 الموافق 26 سبتمبر 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
مشكلتي أن والدتي وأختي تعيشان في بيت الوالد، وهذا البيت غير مناسب؛ لأنه يعيش معهما ابنٌ مختل نفسياً، دائم السكر ومشاهدة الأفلام الخليعة، ويحضر معه رفقاء السوء لهذا المنزل، وليس هناك من يردعه, وآخر مختل نفسياً أيضاً، دائم الصراخ على والدتي وتهديدها, والوالد متزوج بأخرى، ويعيش هناك أغلب الأوقات إلا بعض الساعات يأتي لينام، وعندما نخبره يخاف مواجهة الأمر، ويدعي بأن شيئا لم يحدث أو يقول: ادخلوا غرفة، واقفلوا على أنفسكم ويذهب إلى منزله الآمن، والآن عندما هرم والدي تعقدت الأمور، وأصيبت والدتي بالمرض من المعاناة وخوفها على أختي, فعرض عليها إخوتي الكبار المتزوجون في مدينة أخرى أن يستأجروا شقة تكون مناسبة وآمنة لهما ليعيشا فيها، ولكن أبي رفض بشدة، وهدَّد أمي بالطلاق والغضب عليها إن هي ذهبت لهذه الشقة؛ لأن زوجته الأخرى اشترطت عليه أن تخرج في منزل جديد إن هما خرجا, مع العلم بأنها تقيم وحدها في منزلها, ومع العلم أيضاً أن والدي لا يستطيع حمايتهما أو إيقاف أحد من أبنائه عن التصرفات البذيئة، وهو غير مهتم البتة بما يحدث، ووالدتي خافت من غضب الله عليها إن لم تطعه, ولكن هذه الشقة هي أفضل لهما ألف مرة وآمن من منزله، وهي في حيرة من أمرها أتعصيه لتعيشَ بأمان، أم تطيعه وتعيش في قلق ومعاناة؟. أفيدونا ماذا نفعل؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابنتي الفاضلة: الله – سبحانه وتعالى- لا يكلف نفساً إلا وسعها، ومشكلة والدتك مع والدك أرى أن يخيره أخوك، إما أن يخرج والدتك في بيت آمن، ويوقف إخوانك عند حدهم، ويبعد أختك عنهم، خاصة أنهم قد يتسببون في ارتكاب ما لا تحمد عقباه مع هؤلاء السفهاء، أو يدعكم تعملون ما تشاءون مع والدتكم، وتبقى والدتكم كزوجة لوالدكم يأتي إليها متى شاءت في المسكن الجديد، وهو أقل واجب تجاه والدتكم من إخوانك، أما اعتراض زوجة أبيك فلا محل له ولا قيمة له، ووالدك حر في أن يوجد لزوجته مسكناً آخر أم لا، فهذا شيء يرجع إليه، المهم ألا يربط هذا بما ستعملون مع والدتكم، ثم لا بد من تدخُّل الإخوة الكبار في هذه القضية لمحاولة الإصلاح، وإذا لم يجدِ ذلك، فلهم أن ينقلوا والدتهم إلى مسكن يليق بها، ولا يمنعوا والدهم من زيارتهم في أي وقت، بل ويحسنون إليه، فمهما حصل يبقى والدهم.
أما الإخوة الذين ذكرت أنهم يسكرون فلو تمت معالجتهم في إحدى المصحات التي تعالج المدمنين؛ لعل الله أن يشفيهم من هذا الداء العضال. أعانك الله يا بنتي.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.