الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية سوء العشرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي يدمرني

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الثلاثاء 14 شعبان 1425 الموافق 28 سبتمبر 2004
السؤال

أريد أن أستشيركم في أمر جعلني مكتئبة طوال الوقت وأكاد أجن من التفكير، أنا متزوجة، وقد كنت أحب زوجي قبل الزواج منه، وهو لا يعلم بذلك، وبعد الزواج منه حرصت على رضاه كل الحرص وكنت أفضله على نفسي في كثير من الأمور وأحرص أن يكون عني راضياً دائماً، وكانت معاملته من بداية زواجنا تدل على إعجابه الشديد بي وحبه، لكن مع مرور السنين كانت تلك المعاملة الطيبة تتلاشى، لزواجنا الآن عشر سنوات تقريبا، لكن في بداية سوء معاملته كان يطلب مني أن أقول لو سمحت في بداية كل طلب، وكنت أفعل كل ما يطلبه وأهتم براحته ولكن للأسف حاله بدأ يزداد مع أنني حتى أقدامه كنت أضعها له في ماء دافئ إذا احتاج الأمر وأستقبله حينما يعود إلى البيت بوجه بشوش، وأجهز طعامه، وأنظف أطفاله، وأهتم بمظهري أيضا اهتماما كبيراً، ولكن بداية سوء معاملته لي كانت بالكلمات والشتائم، أما الآن فقد أصبح يلعنني! ونادراً ما يتأسف لي، مع أنه هو المخطئ؛ لأنه يعتبر ذلك إهانة له، أما أنا فدائما أتأسف ولا أدري على ماذا أتأسف كم مرة قلت له أخبرني بكل ما تريد وأنا أفعل، فهمني، علمني، لكن بدل أن يحترمني للأسف لا تمر فترة من الأيام إلا ويعود الأمر كما كان من الخصام، حتى أولاده يكرهونه مع أنني دائما أحببهم فيه مع كرهي له، ولديهم عقد نفسية، ولديهم عدوانية وشقاوة، خصوصاً أكبرهم؛ لأن والده كان يصرخ علي وهو صغير فيرتجف ويتمسك بي، والأصغر أصبح لا يستطيع النوم إلا ويأخذ أحد ملابسي يحضنها ويشمها وأجده نائما متمسكا بها، الأولاد كلهم حينما يرونه يصرخ علي وبعد أن أبكي يجتمعون حولي ويخففون عني، مع أنهم جدا (أشقياء وهم أيضا)، يسببون لي المتاعب، أبكي أمام زوجي هذا وأخبره بمعاناتي معه وأنه يظلمني دون جدوى، إنه يتهمني ويشكك في أنني أسعى لراحته لا أدري لماذا؟! فأصبحت أقرب للجنون لماذا زوجي يفعل بي ذلك لا أستطيع أن أشكي لأبي فهو إنسان غير حكيم وربما وقف في صفه ضدي، أما أخي الكبير فأنا أخشى عليه، وأمي مسكينة لم أخبرها بأي شيء حصل بيننا؛ لأنني أخاف عليها، يكفيها ظلم أبي لها فهي الآن تتعالج نفسياً، ولا يوجد من هو كفء لهذه المهمة، أصبحت دوماً أتنازل وأستسمحه لا أدري بسبب ماذا؛ لأن خصامنا أحيانا يدوم لشهور وأحيانا لأسابيع، وغالبية الأحيان أذهب إليه وأستسمحه وأنا مفطورة القلب؛ لأنني أخشى أن كثرة ترددي عليه وطلب السماح منه تجرئه علي وعلى ضربي والمساس بكرامتي نتسامح أسبوع ونتخاصم شهور، أنا لا أنكر بأنه حينما يكون معي على صفاء يكون إنسانا طيبا، ولكني طوال فترة الصفاء هذه أكون مضطربة خوفاً من أي تصرف قد يغضبه، ومع ذلك فإن هذه الفترة لا تدوم، فلا يلبث أن يخاصمني، أحياناً أقول ربما لديه إزعاج في العمل ولكن ما ذنبي أنا يضع قهره فيّ أنا، أنا أدعو الله -عز وجل- الآن ولكن أرغب في أن تدلوني على طريق سليم أسلكه، فأنا أحس بحرقة الظلم وأخاف أن يأتي يوم يصيبني فيه الاكتئاب، فأنا عرضة الآن للأمراض النفسية، أفكر دوما في تركه والطلاق منه، ولكن لا أدري أحس بخوف من هذا القرار، كونوا عونا لي في هذه الأزمة، أشعر بالارتياح لأنني عرضت مشكلتي عليكم وأنتظر ردكم على أحر من الجمر، جزاكم الله كل خير، وسدد خطاكم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
إلى الأخت السائلة الكريمة:
أولاً: أُكبر فيك – يا أختي – هذا الصبر وهذا التعامل الجميل مع زوجك، وأقول أن العبد المؤمن مبتلى، وأن الله إذا أحب عبداً ابتلاه، فهذا من الابتلاء الذي يجب عليك أن تصبري أمامه، وتحمدي أيضاً نعمة الله عليك أن رزقك هؤلاء الأولاد.
ثانياً: لا تفكري في الطلاق فتزيد المأساة، حاولي معرفة أسباب غضبه ثم تجنبيها (وقد فهمت من سؤالك أنك تفعلين ذلك)، وإذا علمت أن رضا الزوج قد يدخل الجنة عملت لذلك جاهدة، ثم تضرعي إلى الله – عز وجل- أن يفتح قلبه لك وأن يرده إلى رشده، سهام الليل لا تدعيها، كما ورد في الحديث العظيم: "ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له" رواه البخاري(7494)، ومسلم(758) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.
وتكرار أدعية الصباح والمساء وأدعية الهم والغم، ومن ذلك قول النبي –صلى الله عليه وسلم- لأبي أمامة – رضي الله عنه- لما شكا له الهم قال له: "قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" رواه أبو داود(1555) من حديث أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه-، فإذا قالها العبد قضى الله عنه الدين وأذهب عنه الهم.
ثالثاً: تعايشي وأقلمي نفسك مع أخلاقه؛ فربما تكون ناتجة عن مرض نفسي أصابه، ولذا تعاملي مع أخلاقه على أنه مريض، تصبرين عليه، وتحتسبين الأجر في احتماله.
رابعاً: تفكري في الأشياء الإيجابية في حياتك، فلك بيت، وغيرك لا بيت له، وعندك أطفال، وهناك من تعيش حياة مجدبة لا أمومة فيها، ولديك زوج هو على ما فيه خير من عدمه، انظري إلى من هو أسفل منك؛ حتى لا تزدري نعمة الله عليك.
خامساً: إذا كنت تثقين بأحد من أقربائه أو أصدقائه الذين يتقبل منهم، فيمكنك اللجوء إليهم بعد الله بأن ينصحونه ويبينوا له الطريق المستقيم.
سادساً: بعض الناس لا يفيد فيهم النقاش الشفوي، ويستجيبون للرسالة الخطية فيقرؤنها ويتأملونها، فإذا كنت تعرفين بأن هذا ممكن أن يفيدك فلو لجأت إلى رسالة خطية في بيان ما في النفس من الظلم الواقع عليك بأسلوب مهذب لعله يعود إلى صوابه.
والله معك، ولن يضيعك، ولا تتسرعي وتستعجلي، فلا تدرين عن الدنيا وأيامها. أعانك الله وسدد على درب الخير خطاك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ابتسامة | مساءً 08:08:00 2009/06/26
اعانك الله ولا حرمك الاجر اختي ... قد يكون زوجك مصاب بمرض نفسي كالاكتئاب او القلق اقول لك من واقع تجربة
2 - - | ًصباحا 02:20:00 2009/06/29
هذا مريض حسبي الله عليه مره حزنت لك مره تراك بتبكيني ليش كذا انت مره طيبه ليش يقابل المعامله الزينه بالشين -الله يعينك والله ما ادري وش انصحك فيه بس الاستمرار على السكوت غلط لازم تتجهين لطرف حكيم امام مسجد خال عم يتدخل ويناصحه او تقنعينه بزياره طبيب نفسي والزمي الدعاء
3 - م م | ًصباحا 12:23:00 2009/12/27
والله زوجي كذا وهاذا وانا ماعندي اطفال وو الله اجهضت مرتين بسببه من كثر مايزعلني ويصرخ علي وانا حساسه جداا
4 - منال | ًصباحا 12:27:00 2009/12/29
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير على حسن تعاملك وحفاظك على بيتك واسرتك لكن عزيزتي لاحظت من كلامك انك كثيرت التأسف على سبب ومن دون سبب بهذه الطريقه اصبحتي امام زوجك ضعيفة شخصيه وهو ايضا يراك كذلك لانك تتحملين كل اخطاءه..وهو اعتاد على الخطأ واعتاد ان يسمع منك كلمة اسفه انت غير مجبره على تحمل اخطاءه التي لاتعد ولاتحصى اتركيه هو من يتأسف ويعتذر على اخطاءه لكن حتى عندما يخطئ عليك فلا تهملي منزلك وواجبتك كأم وزوجه كي لايستطيع ان يتهمك بالنقصان...\ (( انا متزوجه مثلك في احدى المرات اتهمني زوجي امام والداي بالنقصان فأخذت كتاب الله المصحف وقلت له احلف على الكتاب اني قصرت في حقك فسكت زوجي وقال احلف بالله على المصحف الشريف انك لم تقصري بحقي ))لانه لايستطيع ان يحلف كاذبا... ووقتها ابتسمت انا ابتسامه عريضه لصدق كلامي وخسارته امام والدي بكذبه عني اخذت انا على هذا الحال فتره من الزمن كلما اتهمني بالتقصير اخذت المصحف وقلت له احلف وبعدها لم يعد يتكلم الا بالحق وترك باب الكذب والاتهامات الباطله عزيزتي قوي ايمانك بالله واستعيني به على قضاء امورك اانا اهنيك على طرح مشكلتك قبل ان تكبر وتسوء اكثر واكثر نصائح الدكتوره فاتن خذيها بعين الاعتبار واعملي بها عاجلا ولا تتاخر اعانك الله وأجرك على صبرك تذكري الصابر والشاكر بالجنه كانت امي دائما تقول لي كلمه لن انساها (((بنت الرجال تصبر وتداري امور بيتها وزوجها)) وماضاقت الا وتفرج.... ابتسمي فالحياه قصيره ولاداعي لان تضايقي نفسك وتجعلي اطفالك يشعرون بهمومك هم اطفال لاذنب لهم بمشاكل الحياه عزيزتي لاتوهمي نفسك بأنك مكتئبه ... لانك بذالك تصبحين فعلا في قائمة المكتئبين وانت الان بتمام الصحه والعافيه ادامها الله عليك... عزيزتي الضحكه الطيبه شمس مشرقه في البيت.. واخيرا... عندما تضحكين يراك الجميع .. وعندما تبكين لاأحد يراك... اعذريني على الاطاله.. ووفقك الله ورعاك وهدى لك زوجك الى طريق الرشد والصلاح وعوضك باطفالك ...
5 - موج | مساءً 02:37:00 2010/07/26
ما اقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل ,ما اكثر شكوى النساء من ازواجهم وياليت نرى حلا فهم دااااااائما يطالبوننا بالعطاء وعطاءهم محدود حدود اللقمه وكاننا كنا لا نجد اللقمة فتزوجنا لنجد اللقمة...الرجال انسان طماع بخيل في المشاعر وبخيل بالماديات وغير معطاء الا في اللقمة ههههه وكاننا في مرحلة تسمين..هم يضحك وهم يبكي...رب ارحم النساء المسلمات ..رب تب علينا وادخلنا جنتك,رب اجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها...حسبنا الله ونعم الوكيل...