الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية القلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حب في الخمسين!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاحد 29 جمادى الآخرة 1433 الموافق 20 مايو 2012
السؤال

أنا امرأة في الخمسين من عمري,توفي زوجي قبل عدة أعوام، وبعد ما كبر أبنائي واستقروا في حياتهم والحمد لله، تزوجت برجل يصغرني بتسع سنوات، وبيننا من الحب والود الكثير، علماً أنني أبدو أصغر من سني، ولي نصيب من الجمال. ولكن ما أفكر فيه هو أني في طريق الشيخوخة، وهو صغير بالنسبة لي، وأشعر بالندم على قراري بالزواج به، مع أني أحبه حبا شديدا، ولكن فارق السن يقض مضجعي، مع العلم بأني زوجته الثانية، وأنه يبدو سعيدا عندما يكون عندي لحسن وطيب معاملتي له. أرشدوني ماذا أفعل؟

 

الجواب

الحب لا يعرف الزمان و لا المكان ولا المنطق ولا الحدود، ولكن شئنا أم أبينا ستخضع كل ذرة فيه للشرع.

إذن هل هناك عمر محدد يتوقف فيه القلب عن النبض بالحب؟

في مجتمعاتنا العربية ومما تشمله الموروثات الثقافية الشرقية وليست الإسلامية أن المرأة مع الأربعين تنتهي! وما بقي لها إلا أن تنتظر الموت، وحسن الخاتمة، فها هي قد أدت رسالتها وربت أولادها، لأنها ما وقفت لحظة في زحمة ما مر بها من أحداث لتسائل نفسها عن نفسها!

وهل للحياة محاور أخرى غير الزوج والبيت والأولاد يمكن من خلالها أن تواصل مسيرتها وتبدع في هذه الحياة أم لا؟

كل لحظة في هذه الحياة تستحق أن نعيشها ونستمتع بها، ولكن ما يقدر على ذلك إلا فقهاء الحياة الذين يدركون مراحلها، وكيفية اقتناص الجمال الذي تتميز به كل مرحلة.

الفقيه من الرجال حقاً و قليلٌ ما هم من يتعرف على الجمال المكنون داخل المرأة في تلك المرحلة من عمرها، والتي تبدأ غالباً عند الأربعين حين تتسم برقي العاطفة والنضج و الهدوء والاتزان والنظرة العميقة للحياة، فما يزيده هذا، أي الفقيه!، إلا احتراماً و تقديراً لها وتبني أسلوب آخر في التعامل معها ليعرف كيف يستمتع بجالمها ويسعد معها، فكم تعشق المرأة في هذه المرحلة من عمرها الرجل الهادئ المتزن الذي يحتويها ويقدرها، فلا تملك إلا أن تمنحه كل الحب الذي انطوى عليه قلبها، فيجد عندها في هذه السن ربما ما لا يجده عند الأصغر سناً ولو كانت أكثر جمالاً.

سيدتي الكريمة

هنيئاً لكِ بهذا الزوج الفقيه بجمال الأربعين، بل العلامة الذي اكتشفه في الخمسين، علامَ القلق سيدتي، هل أخفيتِ عنه شيئاً؟

أما كان عمرك معلوماً لديه كما بدا جمال روحك وما زلتِ تحتفظين به من جمال هيئتك واضحاً أمامه تماماً وهو يتخذ قرار الزواج بكِ؟

مثل هذا وإن غزت الأيام جمال هيئتك فما جذبه إليكِ وقد كان أمامه الكثيرات الأكثر جمالاً وشباباً، ما يقف طويلاً عند المظهر وقد ملكتِ قلبه وعقله بسحر المضمون والجوهر.

استمتعي سيدتي بكل لحظة في حياتك مع هذا الزوج الرائع بحق، ولا تدعي لمثل هذه الهواجس أية مساحة في تفكيرك.

وكل دعواتي لكما أن يديم الله تعالى عليكما هذا الحب الجميل العميق وهذا الاحترام والهدوء إلى السبعين والثمانين وإلى آخر لحظة في العمر كله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مجهول | ًصباحا 01:14:00 2009/10/24
السلام عليكم , اود ان اضيف على ما ذكره الدكتور الأخ محمد الحامد عن التردد ... التردد في اتخاذ القرارات شيء طيب عكس المتهور ولكن الافراط في التردد تتعب الانسان وتجعله يواجه مشاكل آخره  والحل ... 1 - مراجعة تطبيب نفسي 2 - الثقة بالنفس الثقة بالنفس لها دور هام للأنسان فا إذا فقد الانسان ثقته بنفسه بقد كل شي .
2 - said | مساءً 08:20:00 2010/02/11
slt ana ou3ani min wasewas 9ahariy
3 - ابو احمد | ًصباحا 08:34:00 2010/03/16
يادكتور انا متردد من النوع الثاني (الانضباطي) فبما تنصحني وماهو الحل ؟
4 - اسماء | ًصباحا 10:52:00 2010/04/13
تاكيدا على كلام حضراتك انا اعدت لنفسى خطة الا وهى 1-الثقة انى قادرة على اى شئ ولكن بنسب 2-المشورة 3-الستخارة 4-التوكل على الله وهذا بعد العلم بان الله لا يكلف نفس الا وسعها
5 - علي | ًصباحا 10:53:00 2011/09/14
لا تخاف من الفشل، فهذا هو سبب التردد لديك، لتفشل تارة وتحاول اخرى فلا باس من هذا..جرب الحياة وتوكل على الله، فان كتب لك فلك والا فلا...والامر سهل الفهم لا يحتاج الى قراءة كتب وكتب انه لا يغني ويسمن...بكل بساطة امسك بما كتبت لك هنا
6 - رهف | مساءً 11:12:00 2011/09/14
اعتقد انو السبب لما كنت صغير كنت تعتمد على اهلك كتتتير او كنت تعتمد على الناس الي حولك ولمت كبرت وسارلك مسؤليات خاصة بك ماقدرت تقرر علشان مافي حدا يساعدك وهذا مجرد اعتقاد اخي واللةيكون في عونك اخي
7 - جرب هذا العلاج النبوي | ًصباحا 09:53:00 2011/09/18
يتلخص هذا العلاج بالإقدام لنيل ما تراه ينفعك و من ثم التسليم بما يقدره الله لك حتى لو كانت حصيلته عكس ما كنت تتمناه دون الالتفات الى الوارء. و هذا العلاج سنّه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: ".... احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تَعْجَز. وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا، كان كذا وكذا، ولكن قل قدَّر الله وما شاء فعل فإن لَوْ تفتح عمل الشيطان". فالحل إذاً، أولا: ان يغلب على ظنك بأن ما أنت مقدم عليه في منفعة ظاهرة لك دون الخوف أن تكون نتيجته الغيبية عكس ذلك لأن الغيب بيد الله لقوله تعالى "و لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير و ما مسني السوء". ثانيا: عليك الاستعانة بالله بالدعاء والاستخارة و التوكل عليه. و ليس هناك ما يجمع معاني الاستعانة هذه غير الاستخارة فكما جاء عن جابر رضي الله عنه "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن...." الحديث . ثالثا: لا تعجز و اجتهد في بحثك للحصول على ما يمكنك من معلومات حول ما أنت مقدم عليه بما في ذلك استشارة اهل الاختصاص إن لزم الأمر و لا تتأخر عن استخدام كل الوسائل الشرعية المتاحة لنيل مرادك. رابعاً: أقدم على ما تريد القيام به حتى و إن حدثتك نفسك بالتراجع و لا تخشى مشاعر التردد لديك لأنها ستزول حتما بعد التنفيذ، أيا كانت النتائج. خامسا: اقضي على مشاعر الندم إن كانت النتائج عكس ما اشتهيت باستبدال "لو فعلت كذا لكان كذا" و بقولك "قدر الله و ما شاء فعل". و إن كانت النتائج كما تشتهي فاشكر الله و تذكر قوله "لئن شكرتم لأزيدنكم". جرب هذا العلاج النبوي في كل أمر تُقدم عليه دون في كل شؤون حياتك ثم انظر كيف تقوى عزيمتك و تزداد ثقتك بنفسك و يصدق توكلك على ربك و ترتقي في مراتب الإيمان من ضعف الى قوة و ترى بعين اليقين معنى قوله في بداية الحديث السابق و الذي كنت قد استبدلته بثلاث نقاط "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف و في كل خير. احرص على ما ينفعك " الحديث بطوله. أنت على خير اليوم إن شاء الله رغم الضعف الذي اصابك، و لسوف تكون على خير أكبر -إن شاء الله- و ذلك بحرصك على ما ينفعك و استعانتك بالله و صدق عزيمتك التي تقضي على العجز و تسليمك بما يقدره الله لك مما يجعلك مؤمنا قوياً بكل ما في المعنى من كلمة، و ما ذلك على الله بعزيز. و الله أعلم
8 - Hamid | ًصباحا 04:56:00 2012/05/21
I am not specialize in psychology, but from my studies that I did, I am aware that this kind of behavior in majority of times in not a sickness (as the advisor mentions), but is a part of the personality. This is why in higher Universities, they teach their faculties techniques and methods, such as Myers Briggs Test in order to make them understand the personalities of the students and try to help them consequently.
9 - أحمد | مساءً 05:35:00 2016/07/31
الإيمان بالله ورسوله وآياته وشرعه وأحكامه من أعظم الوسائل التي تسمح لك باتخاذ القرارات الحكيمة في شؤون حياتك، والنتائج. مقبولة عليك بدون تردد أو إلقاء ألوم بنفسك أو بأحد،،، فإذا كانت النتيجة رائعة وموافقة على تخطيطك اصبحت شاكرا حامدا،، وعلى العكس صرت صابرا،،،،،،