الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية سوء العشرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تعيش في تعاسة مع زوجها

المجيب
عضو في الإدارة العامة لتقنية التعليم.
التاريخ الاثنين 15 ذو القعدة 1425 الموافق 27 ديسمبر 2004
السؤال

أنا امرأة مسلمة، متزوجة منذ سنوات عدة، وعندي طفلة عمرها بضع سنوات، أعيش حياة تعيسة مع زوجي من جميع النواحي، ولا توجد بيننا علاقة، وقد ظلمني كثيرًا خاصة أنه يشرب الخمر، ودائم السهر خارج البيت، وله عشيقة من الجنسية الروسية، وأنا تربيت في أسرة طيبة ومسلمة، لكني أحس الآن ببعدي عن الله، خاصة أنني مقصرة في الصلاة، وفي لحظة ضعف تعرفت على شخص محترم ومتزوج، ويريدني زوجة، وتعددت لقاءاتنا وحضنني وقبلني، وأنا الآن نادمة، وأخاف الله كثيرًا، وقلبي يحب هذا الرجل لكني أخاف الله ولا أعرف ما عقوبتي، وأخاف أن أقع في الزنى مع أنني طلبت الطلاق من زوجي كثيرًا لكنه لا يبالي لشيء، أنا تعيسة لأنني تغيرت وأغضبت الله، فهل ما فعلته عندما قبَّلني هذا الرجل يعتبر زنى، وما علي أن أفعل حتى يغفر الله لي؟ أرجوكم ساعدوني أنا تعيسة جدًّا.

الجواب

الأخت الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
في البداية أسأل الله سبحانه وتعالى، لك الثبات على دينه، وأبشرك أن شأن المؤمن كله خير؛ كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم: "عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ! إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ". أخرجه مسلم (2999).
أما جواب السؤال فمن شقين:
الأول: يخص الزوج.
والثاني: يخص وضعك مع هذا الرجل.
أولًا: أريد أن أسألك: هل جربت مع زوجك سهام الليل؟ كما قال الشاعر:
سِهَامُ اللَّيلِ لَا تُخْطِي وَلَكِنْ لَهَا أَمَدٌ وَلِلْأَمَدِ انْقِضَاءُ
فإن كنت جربت الدعاء له في جوف الليل بالهداية والصلاح، وأن يرده الله إليك وإلى ابنته- ومع ذلك لم يحصل تحسن، فلعل ذلك من الابتلاء الذي لك أجر الصبر عليه، فإن لم تستطيعي الصبر فاسألي الله العافية.
أما بالنسبة لطلب الطلاق فهو أبغض الحلال إلى الله، ولكن إن كنت ترين أن المودة قد انقطعت بينكما لتعلق كل واحد منكما بآخر، فلا بأس من طلب الطلاق إن كان تاركًا للصلاة، جاحدًا لوجوبها، فإن أبى ففي دين الله سعة؛ فلك طلب الخلع عند القاضي الشرعي، وأنت، ولله الحمد، في بلد إسلامي لا يخلو من المحاكم الشرعية.
ثانيًا: هذا الرجل الذي وصفتيه بالمحترم فأسألك: ما معنى الاحترام؟ هل من يخلو بامرأة ويفعل معها ما ذكرت يسمى محترمًا؟! ما مقياس الاحترام، واحترام ماذا؟ هل هو احترام شعائر الله والوقوف عند المحرمات؟!
أقول: لابد من قطع علاقتك بهذا الرجل إلى حين إنهاء إجراءات الطلاق أو الخلع وانتهاء العدة، ثم يتقدم لخطبتك على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أو لعل الله أن يبدلك خيرًا منه.
أما سؤالك: هل ما فعلت عندما قبَّلك يعتبر زنى؟ فالجواب: أن هذا ليس زنى وإنما هو من مقدمات الزنى المحرمة، وليس له حكم الزنى من الرجم لكل محصن قارف الجماع لمن لا تحل له، وعليك التوبة من هذا الذنب العظيم.
أما إحساسك بالتقصير تجاه رب العالمين، فهذا لأن من تخالطين لا يذكرونك بالله سبحانه وتعالى، فاحرصي على اتخاذ صديقة تذكرك بالله وبالطاعات، وأوصيك بقراءة كتاب الله تعالى؛ فهو شفاء وهدى ورحمة، قال تعالى: (أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)[الرعد: 28]. وأكثري من النوافل والذكر على كل حال؛ عسى الله أن يغفر لك، فهو سبحانه القائل: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)[الفرقان: 68-70]. فالتوبة تجب ما قبلها إذا كان العبد صادقًا لله تعالى.
وختامًا: أسأل الله لك الإعانة والتوفيق وصلاح الحال، آمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - موادعه | مساءً 10:38:00 2010/09/23
الله يفرج همك يارب