الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

لا يشعر برغبة نحو زوجته

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 06 محرم 1426 الموافق 15 فبراير 2005
السؤال

سؤالي هو: أنني متزوج منذ عدة أشهر، وأهل زوجتي من منطقة بعيدة، ومشكلتي ترتكز على أمور: بُعد أهلها وكثرة روابطهم الاجتماعية يزعجني. ليست على ما أريد، وقد استعجلت في زواجي ولم أراع الشكل. أشعر دائما أنني (لو أفارقها) سأرتاح. نظرة أقاربي وأهلي لها فيها نوع احتقار. أشعر أحيانا بعدم الرغبة في معاشرتها. لم أجد طموحي فيها، ولكن ما جعلني أصبر عليها أنها ذات دين، وخلوقة، وتحترم أهلي، وكذلك أجد احتراما من أهلها. سؤالي: كيف أزيل هذا الشعور، وهل تنصحني بالاستمرار معها؟ أرجو أن تكون الإجابة مفصلة. وشكراً.

الجواب

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فأشكرك أخي على ما كتبته من سؤال الاستشارة قبل الإقدام على فعل تندم عليه مستقبلا، واسمح لي بمناقشتك فيما كتبت:
أولا ً: هل بُعد مكان أهل الزوجة مما يزعج؟ أنت تعلم عن الكثير ممن يتزوج من دول أخرى عربية وغير عربية بيننا وبينهم آلاف الكيلومترات، ومع ذلك لم نجد من يرغب في فراق زوجته لبُعد أهلها!؟
بل إن بعد الزوجة عن أهلها يجعلها تلتفت إلى زوجها، فيكون هو أهلها فتسعى لكل ما يسعده.
أما بالنسبة للروابط الاجتماعية كما قلت، فهذا مما ينفعك ولا يضرك؛ لذا كان الزواج من خارج الأسرة والقبيلة مما يقوي مكانتها، ويكون فيه تعارف وتعاون في مصالح شتى، كما أن في الزواج من خارج الأسرة نجابة للأولاد وقوة في أبدانهم وعقولهم.
ثانياً: تقول استعجلت في زواجي ولم أراع الشكل؟
قولك لم أراع الشكل؟ هل تقصد مواصفات تريدها؟ إن كان كذلك فاعلم بأن الجمال الحقيقي هو في تقوى الله والاستقامة على شرعه، كما أن الإنسان لا يخلق نفسه وصفاته وأفعاله بل الله –تعالى- هو الخالق، فلا تعترض على خلق الله عز وجل.
وصفات الجمال وغيرها مما يدندن حولها بعض الجهلة، حيث يرسمون في مخيلتهم صورة فتاة شقراء وبمواصفات أخرى لا يهم ذكرها هي من آثار المسلسلات والأفلام التي تعرض على وسائل الإعلام الفاسدة.
بل إن الكثير من تلك الصور قد شكلت بأقلام وألوان المكياج، وقصات الكوافير.(وهذه هي ثقافة العولمة المرة؟)
كما أن المستوى -أعني الجمال- في الناس هو الوسط، وكل يحمل عيباً بين جنبيه قد يعلم به، وقد لا يتفطن لذلك إلا من شاء الله وسع ربي كل شيء علما.
كما أنه جاء في مسند الإمام أحمد (11356) عن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تنكح المرأة على إحدى خصال ثلاث تنكح المرأة على مالها، وتنكح المرأة على جمالها، وتنكح المرأة على دينها، فخذ ذات الدين والخلق؛ تربت يمينك".
فأي نصح بعد نصيحة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى.
وهل هناك عاقل لا يحب أن يتزوج امرأة صالحة، وفي الحديث عن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: لما نزلت هذه الآية "والذين يكنزون الذهب والفضة" قال كبر ذلك على المسلمين، فقال عمر -رضي الله عنه- أنا أفرج عنكم فانطلق فقال يا نبي الله إنه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم فكبَّر عمر ثم قال له ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته". رواه أبو داود في سننه (1664).
و عن عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الدنيا متاع وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة" رواه ابن ماجه في سننه(1855).
وعن سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سعادة ابن آدم ثلاثة، ومن شقوة ابن آدم ثلاثة من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح، ومن شقوة ابن آدم المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء" رواه أحمد في مسنده(1448).
احمد الله تعالى على نعمة الزواج بالمرأة الصالحة، فهي نعمة من أعظم النعم لو تستشعر ذلك.
تطيع الله تعالى فيك وتحفظك في مالك وفي فراشك وتربي أبناءك على طاعة الله ، مطيعة لك في نفسها طاهية طعامك وغاسلة ثوبك، تفرح لفرحك ،وتحزن لحزنك فماذا يكون الجزاء؟ ...إلا أن تطيع الله فيها وتحسن وتحفظ لها كرامتها. وفي الحديث عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر" أو قال غيره رواه مسلم(1469).
-وأمر آخر افترض أن أختك مكانها، فهل ترضى لها الطلاق والتعاسة..بعد عز الزواج، تكون حملت لقب مطلقة؟ ونفسية المرأة ليست كالرجل بل هي حساسة جدا تخدشها الإشارة فضلا عن القول.....
- لا تكن عونا للشيطان على نفسك وعليها، فأنا أعرف من النساء الصالحات العاقلات من تغيرت بعد الطلاق، فطلقت الاستقامة وطمأنينة النفس؛بعد طلاق زوجها لها؟!
- أمّا قولك بأنك سترتاح بعد الطلاق فهذا من تلبيس الشيطان ليخرجك من جنتك، كما أخرج آدم وحواء من الجنة بأكلة؟!!
- ينبغي عليك يا أخي أن تكون رجلا في سمعك وكلامك ، فأي كلام يزلزلك ويبغض زوجتك لك؟ ألم تخترها من بقية النساء، أليس فيها ما يُحبَ؟ أليس للدين الصالح، والخلق وتصريحها بحبك ما يردعك عن سماع كلام الآخرين فيها ، ينبغي أن تعلم بأن كل ذي نعمة محسود ،وأنت في نعمة.
بعض الأقارب –وللأسف- إذا تزوج ابنهم وصلح حاله حسدوا زوجته عليه ، أو أبغضوها لأمر يعلمه مقلب القلوب.فاحترس واحذر.
- إنك إذا فعلت ما سبق من إكرام الزوجة ، وعدم الإنصات والتفكير في كلام الآخرين في زوجتك، وعدم التفكير في الطلاق وإنفاذه سوف تشعر بنعمة عظيمة، وندم على تلك الساعات والدقائق التي فكرت خلالها في طلاق زوجتك، وتنغيص عيشك. كما ستزيد من رغبتك في جماع زوجتك وذلك برهان على محبتك وودك لها! وفقك الله .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ناصح أمين | مساءً 12:38:00 2010/01/06
أريد أن أقول: جزاك الله خيرا على هذا النصح.