الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

سمعة أبي عقبة في طريق زواجي

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 18 محرم 1426 الموافق 27 فبراير 2005
السؤال

أخي الفاضل: أنا فتاة، على خلق قويم ومن عائلة معروفة بخلقها، مشكلتي أن أبي يزاول عادة (الزار)، وهي -كما قرأت- نوع من أنواع الشرك والعياذ بالله، وقد اعتزلنا أبي منذ زمن لرفض أمي وإخوتي هذه العادة؛ لأنها تسيء إلى سمعة العائلة وهي محرمة كذلك، وبالطبع فقد شوهت سمعتنا كثيراً، مشكلتي هي -أنا وأخواتي- نعاني من رفض الخطَّاب لنا كلما تقصوا وعرفوا عن سمعة أبي، وما ذنبنا في ذلك سوى أننا نحمل اسمه، ساءت حالة أمي الصحية وأصبحت تفكر بنا، وخاصة أننا ست أخوات في البيت لم يطرق خاطب بابنا إلا ورجع، ما هي نصيحتكم؟ مع العلم أننا طرقنا سبيل النصيحة وإرسال أولي العلم وكبار السن لنصحه، لكن لا فائدة ترجى من ذلك، والعمر يمضي وقطار الزواج يفوتنا، وأمي تسوء حالتها يوماً بعد يوم، وهي ترى أن بناتها من خريجات الجامعات ومن ذوات الخلق لا يخطبهن أحد، أرجو إرشادنا، أثابكم الله.

الجواب

أختي السائلة سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد: فنفَّس الله كربتك وأسعدك وأخواتك، وبارك الله فيك على هذا التواصل لموقعنا.
أختي المباركة آلمتني رسالتك وشق على نفسي معاناتك وأخواتك، ولكن اعلمي أن المصائب جزء من طبع هذه الحياة لا تنفك عنها، فالزمي الصبر وانتظري الفرج فكل ذلك حسنات لك ولأخواتك، فما يصيب المؤمن من هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عنه بها سيئات –كما صح ذلك عن رسول الله- عليه الصلاة والسلام- متفق عليه أخرجه البخاري (5642)، ومسلم (2573).
أما الجواب: فهو من شقين أحدهما: جهدكن مع الوالد، فلا بد من مواصلة الصلة والنصح وأداء حقه كأب ويعامل بالتي هي أحسن؛ لعل الإحسان والرعاية يؤثر في نفسه، فيقبل قولكم ولو كان بعيداً عنكم.
أما الشق الثاني: فهو رسالة لكن مع الوالدة أن تدركن جميعاً أن في مقدوركن عملاً لأنفسكن، فجناية الوالد عليكن واضحة، فهل تتقوقعن وتسكتن وتلذن بالاستسلام، فلا بد من كسر الحاجز بالمشاركة بالأعمال والمناشط الخيرية في المجتمع في جمعيات واجتماعات مباركة حتى تبيضن ما سوده عمل والدكن، ويكون لكن ذكر حسن في المجتمع، ثم بخصوص النكاح فالحرص على الاتصال بمن يعتني بهذا الأمر، كالمسؤولين عن جمعيات الأسرة والخطَّاب والخاطبات والمعتني بذلك من المشايخ، مع الإشارة إلى أن أزواجكن من خارج المدينة أو الدولة قد لا يترك أثره في نفس الزوج كمن يشارككم في المدينة أو الدولة، والاتصال ببعض المواقع المأمونة بالإنترنت كذلك مما يسهل الأمر، وكذلك مما يسهله التنازل عن بعض الميزات في الزواج، كأن تكون زوجة ثانية، وقد تسامح الزوج من القسم الليلي، وبعض النفقة ونحو هذا، والرضى بزوج قد لا يكون متعلماً فالقصد الذرية الصالحة والعيش الهنيء.
وقبل أن أختم مشاعري هذه آمل أن تقنعن أنفسكن للوالدة بأن رواق الأمل والنجاح يكون من داخل النفس لا من خارجها، وكم من معوق كافح حتى خط اسمه في سجل الخالدين، فهل جناية الوالد منعت من الطعام والشراب ونحو ذلك، بل قد رأينا من الناجحين من لا يعرف لهم أب، عجل الله لكن الفرج ومنّ سبحانه على الوالد بالهداية، وعلى الوالدة بالشفاء، وعلى الجميع باجتماع الشمل والرخاء.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - اموره | ًصباحا 02:04:00 2010/08/22
فرج الله همكم ويسر امركم ورزقكم من حيث لاتحتسبو