الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية مشكلات الطلاق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل تصبر أم تسأله الطلاق؟!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الثلاثاء 05 صفر 1426 الموافق 15 مارس 2005
السؤال

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته.
أنا متزوجة منذ ثمانية أشهر، والآن حامل في شهري الثالث، هذا الحمل الذي منذ بدأ بدأت المشاكل، طلب مني زوجي مساعدته في مصاريف البيت، ففعلت، ولكن أصبح مؤخراً يطالبني بمرتبي كله، أقوم بجميع الأشغال المنزلية لوحدي؛ لأنه لا يريد أن آتي بخادمة لمساعدتي، ولا يريد هو مساعدتي، بل يريد فقط إعطائي الأوامر، وإذا أجبته بكلمة يقوم بضربي؛ مدعياً أنه الرجل، أفكر أحياناً في طلب الطلاق، ولكن أفكر في الجنين الذي في أحشائي، فمادياً لن ينقصه شيء، ولكن لا أريد أن يكبر بدون أب. أرشدوني جزاكم الله خيراً.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ما ذكرتِه من تصرفات زوجك تصرفات خاطئة محرمة لا يقرها الإسلام ولا يجيزها، والإسلام أمر الرجل بالإنفاق على المرأة والقوامة عليها، لا أن يقتات من عملها وكدها وجهدها.
وليست الرجولة في ضرب المرأة، وإنما الرجولة في القوامة عليها، وإكرامها وإعزازها، وتوفير ما تحتاج إليه، فما يفعله زوجك -حسب ما ذكرته- خطأ كبير.
تبقى القضية: هل الأولى الاستمرار معه، أو المفارقة؟ أقول هذا أمر لا يستطيع أحد تقديره أكثر منك، فإن كنت ترين أن أمامك فرصة بالزواج ممن هو أفضل منه إذا تركتِه فإنني أرى أن تتركيه، لعل الله يبدلك خيراً منه، وكونك حملت بجنين فهذا الجنين لن يضيع –بإذن الله-، ولا يصح أن تكون حياتك كلها مرتهنة لهذا الطفل، فالذي جاء بالطفل سيأتي بأطفال آخرين، وأبوه هو الملزم به أن يتولى رعايته والقيام عليه وليس أنت، وأنت الآن في مستقبل حياتك والمستقبل أمامك، فإن كنت ترين أن لديك فرصة في الزواج من رجل أفضل من هذا الرجل، فلا تلامي في البحث عن خيار أفضل، خاصة أن سلوك زوجك معك بهذه الطريقة في أول سنة الزواج، بل في أشهُره الأولى يدل بوضوح على ضعف عاطفته تجاهك، وأن محبته لك قليلة أو معدومة، وسوء عشرته في هذا الوقت الباكر لا يبشر بخير في المستقبل. وأما إذا كنت ترين أن الفرص أمامك ستكون معدومة، وأنك أن تعيشي مع هذا الرجل أولى من أن تعيشي بدون رجل، فهذا أمر آخر يرجع لك أنت، ولكن أرى مع ذلك أن تطالبي بحقوقك، وألا تخضعي لطلباته؛ فراتبك حق لك، وضربه لك -بغير حق- لا يجوز ولا يحق له، والمحاكم لم تقم إلا لرفع الظلم عن المظلومين، وحماية حقوق المستضعفين، وهناك صنف من الرجال لا يعطي الحق من نفسه إلا أن يؤخذ منه. والله يعينك ويتولاك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - جداوية | ًصباحا 01:01:00 2009/06/19
الله يعينك ويكون في عونك .. صدق رسول الله : ( لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم ) أو بما معناه .
2 - salma mahmod | مساءً 04:06:00 2010/02/27
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سؤالى للدكتور سلمان العودة أنا فى حيرة شديدة جدا وأريد أن يطمئن قلبى لرأى ثابت فأنا متزوجة ومنذ عدة سنوات قد قال لى زوجى عندما كنا نتحدث وقلت كلمة معينة والله لا أذكرها الآن وقلت الكلمة بدون قصد ولا تفكير فقد كان إنفعالنا شديدا وكنت مشوشة الفكر وهذا الأمر حدث مرة أخرى بنفس الكيفية وعندما سألت زوجى قال لى أنه قصد منعى من أن أقول هذه الكلمة مرة أخرى ولم يقصد الطلاق ولا أريد حضرتك أن تظن أن الكلمة التى علق عليها الطلاق هى كلمة كبيرة فإننى إمرأة مسلمة ولا أنطق بكلمة سب مثلا معاذ الله ولكن زوجى كان فىظروف مادية متعسرة وقتها وكان لا يتحمل أى شىء ولكنه الآن عاد إلى صوابه وأصبح يعاملنى معاملة طيبة جدا كما أعامله ولكن المشكلة الآن أننى أريد أن أعرف هل الحياة هكذا تكون حلالا وهل وقع الطلاق بهذه الطريقة وهل نستطيع الأخذ برأى الإمام إبن تيمية فى أمر الطلاق المعلق أم أن هذا الرأى يخرج عن الإجماع ومن يأخذ به يكفر كما فهمت من رد سابق على سؤالى أجيبونى جزاكم الله خيرا