الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الشك

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

اكتشفتُ تاريخ زوجتي

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الثلاثاء 17 ربيع الأول 1426 الموافق 26 إبريل 2005
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم.
أنا رجل، متزوج منذ 12 سنة، ولي عدد من الأولاد، وكان زواجي من فتاة زميلة لي، وكانت بيننا علاقة شريفة في حدود المعقول والمسموح، وكان زواجنا بعد التخرج على سنة الله ورسوله، وفجأة وقبل عدة أشهر اكتشفت أنها كانت على علاقة بشخص قبل معرفتي بها، وأنها عاشرته دون الخدش بعفتها والعياذ بالله، فاحتقرتها بقدر ما كنت أحبها وأكثر، ولا أستطيع ملامستها رغم أني سألتها قبل الزواج إن كانت تعرف أحداً قبلي، فمدت يدها على القرآن الكريم وحلفت أنها لا تعرف سواي، ولأن نفسي عزيزة ولا أستطيع أن ألمس واحدة مرت بتجربة سواء شرعية أم لا، علماً أني عرفت عن طريق الصدفة وضغطت عليها فأجابت بالتفاصيل، فو الله لم أضربها ولم أمارس قساوة الرجولة عليها، ولم أخبر أحداً من أهلي أو أهلها، ولكنني شبه هاجر لها، فأخبروني وانصحوني أثابكم الله،علماً أن علاقتنا الزوجية والعائلية جيدة جداً، سواء من أهلي أو أهلها أو بيننا، وأود المحافظة على سمعة أولادي وسمعة عائلتي، فأخبروني ماذا أفعل وأنا رجل وحاج بيت الله ولا أقبل الحرام ولا أستطيع ملامستها، علماً أن أي شيء لا يغضب الله أقبله. وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

أخي الكريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
دعني أولاً: أحيي فيك رجولتك، ونبل أخلاقك في تعاملك مع زوجتك عندما علمت عنها ما علمت، وأسأل الله أن يجزيك عن ذلك أفضل الجزاء وأوفاه.
ثم ثانياً: دعني أقف معك وقفة مصارحة ومعاتبة: أخي الكريم إنك تعيش مع هذه المرأة منذ اثنتي عشرة سنة، وبينك وبينها أولاد، أصبح عمرها الحقيقي هو عمرها معك، وحياتها الحقيقية هي حياتها معك، لم تر منها خلال تلك المدة الطويلة ما يسوؤك ولا ما تنكره عليها، فهل بعد هذه المدة تبدأ في حفر الماضي، وتقيم محاكم التفتيش لتسألها عن شيء حصل قبل أن تعرفك، وقبل أن ترتبط بك، وقبل أن يكون بينكما حرمة!.
أخي الكريم: إن الله –جل وعلا- قال عن الكافرين: "قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف" [الأنفال: 38]، فجعل مجرد كفهم عن الكفر سبباً للمغفرة، أفلا يكون سبباً للمغفرة عندك هذه العشرة الطويلة، وهذه العلاقة الشريفة، وهذا الخلق الكريم منها معك ومع أهلك، ومن أهلها معك، ولذلك فإني أرى أن التصرف السليم الذي كان عليك أن تفعله عندما بلغك هذا الخبر أن تدفنه وألا تصارحها به، وألا تتحدث معها فيه ما دام أنك لم تر منها طوال حياتك ما يريبك، أما تلك الزلة التي حصلت منها في تلك الفترة فينبغي أن تعلم أن كل الفتيات عرضة للإغواء، ولكن واضح من حال زوجتك أنها كانت مستعصمة ولم تقع في الهاوية، وهذا بحد ذاته منقبة كريمة لها.
وأما أنها حلفت بعد أن استحلفتها، فماذا تتوقع من فتاة تُسأل مثل هذا السؤال القاسي والمحرج إلا أن تستتر بستر الله عليها، وأن تكتم ما جرى منها، وأنت تعلم أن لكل منا في حياته أموراً لا يرغب أن يطلع عليها أحد، فلماذا تجعل هذه المرأة في هذا الامتحان العسير؟!
إن عليك -أخي الكريم- أن تضرب صفحاً عن الماضي كله، وأن تعتبر بحال العُشرة بينكما، وأن تتذكَّر أن الإنسان لا يصح أن يكون متهماً بخطيئة وقعت منه، أو هفوة سلفت في ماضي عمره.
أخي الكريم: إن الشيطان لا يفرح بشيء كما يفرح أن يفرق بين الرجل وزوجه، ولذلك فلا تدع للشيطان فرصة أن يهدم ما بنيتماه طوال هذه المدة الطويلة.
استعذ بالله من الشيطان، وصارح زوجتك بأن ما جرى منها هفوة يغفرها لها حالها معك وجميل عشرتها، وأنك لا تحتبس هذه الذكرى الآن في مخيلتك، وإنك إنما تتعامل معها من خلال عشرتك معها، وعلاقتك الطويلة بينك وبينها، ولا تجعلها تعيش في حال توجس وقلق وهي تعاشرك؛ فإنها لا يمكن أن تسعدك وهي بهذه الحال.
أنصحك -أخي الكريم- أن تأخذ زوجتك الآن في رحلة إلى العمرة، أو أي منتجع جميل هادئ، وتبدأ معها علاقة جديدة حارة، تشعرها بالأمن بقربك، وتشعرها بثقتك بها، وتجعلها تتجاوز هذه المحنة، وإياك أن تتعامل معها بما يشعر باستغرابك منها في هذا الوقت، ولعل عفوك عنها يكون سبباً لعفو الله عنك، وإحسانك إليها يكون سبباً في إحسان الله إليك.
أسأل الله أن يصلح شأنكما، ويؤلف ما بينكما، ويغفر لي ولكما، والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ابو ابرار | ًصباحا 11:59:00 2009/06/23
جزى الله المجيب خيرا فقد وفى وكفى , اخي العزيز ما دام انك عايش معها منذ اثنس عشر سنة ولم يصدر منها شيء فأرجوك ثم أرجوك ثم أرجوك ان لا تهدم بيتكما وتضيعها وتضيع نفسك واولادك فكل الناس معرضين للخطأ وهي قد تابت وهذا واضح في استمرار علاقتكما الطيبة مع بعض ولم يصدر منها اي شيء انس الماضي ولا تقم محاكم التفتيش على زوجتك قبل زواجها وما اعظم ان تصارحها بأنك سوف تبدأ معها صفحة جديدةة وأنك سوف تنسى ذلك الامر وسوف ترى كم سوف تشعر بالسعادة معها وسوف تقدر لك هذا الجميل واحذر كل الحذر ان تعود لتذكرها بهذا مستقبلا وفق الله بينكما
2 - حسن | مساءً 12:25:00 2009/07/26
وافصح فصحا كرينا يااخى اعفو عنها وافصح لها واستر عليها يكن فى ميزان حسناتك وحاول النسيان ولو انة صعب لكن حاول جاهدا ولا تتركها اكتر من ذلك لنفسها اغفر لها يغفر لك الله اعلم انة صعب ولكن حاول يستحق اولادك المحاولة وتستحقها هى ايضا ان كانت تائبة والحمد لله ان ذلك حدث قبل ان تعرفك وقبل الزواج وألا كانت لنا نصيحة اخرى استعين بالله وتجاوز
3 - الحوت | ًصباحا 08:07:00 2009/12/17
ان العلاقات المحرمه قبل الزواج ان كان من الرجل او المرأة هو سلوك بذيئ وقذر ولا يجر ورائه الا الندم و الحسرة و السمعة السيئه و الذنوب، ولكن سمعة المرأة وعلاقاتها السابقة هي التي فيها الضرر و التأثير الاكبر ، والسبب تكوين المرأة لان مشاعرها حساسه وجسدها حساس جداً فمجرد تعرضها لهذه العلاقات المحرمه سابقاً قد تترك اثراً طويل المدى على مشاعرها وجسدها ، وكما يقول المثل الشعبي ( المرأة تنسى خالقها ولا تنسى ....... ) المرأة ممكن ان تستحمل ان يكون زوجها متزوج اكثر من زوجه ، ولكن هل الرجل يستحمل ان يري رجل حتى ولو من بعيد يرمق زوجته بنظره ، يجب ان تفهم المرأة انها مختلفه وان تحافظ على نفسها قبل الزواج لانها مخلوق شفاف وحساس و شهرياً هروموناتها تسبب لها اثار نفسية وجسديه ، فما بالك بتأثيرات خارجية اخرى . لذا اعذروا الرجل في هذه الجزئية .وهنا على الرجل ان يعمل جاهدا على مشاعر و ..... زوجته ليكون هو الرجل الوحيد في قلبها وجسدها ، والا سوف تبقى صورة الرجل الاخر في الدولاب .لذا لاتعبث بماضيها ولا تحرك ذكرياتها وكن انت سيد الموقف و واصل حياتك الزوجيه بثقة واحترام .اعذروني على صراحتي .
4 - عبد الله العراقي | ًصباحا 11:31:00 2010/04/20
مامضى فات والمؤمل غيب ........ ولك الساعة التي انت فيها
5 - حجازيه مع حقوف الانسان | مساءً 06:02:00 2010/05/10
اهلابك ياخي الله يغفر ويسمح ابن ادم في يوم مليون مره على ذنوب مثل جبال ونحن لانسامح على خطاواحد في العمر ركز في كلامي وترك ماضيها شوف جوانب حلوه فيها اطلع من دومة شك .........وشكرا
6 - مدمنة السهر | ًصباحا 09:21:00 2010/06/26
السلام عليكم جوواب المستشار يتضمن كل شيء ارجو ان تستفيد منه ولا تبحث عن الماضي لانه ليس بماضي قريب بل 12سنة كفاك وسوسة الشيطان يلعب بعقلك زوجتك امراة طاهرة شريفة ومأكد بمواجهتك هذه قلبت عليها الموجع وجعلتها تؤنب نفسها ربنا انت سوف تسامحها كما سامحها الله لانه غفور رحيم لنها لن تسامح نفسها واتمنى لكم كل خير