الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هددها بإسماع أهلها مكالماتها معه

المجيب
التاريخ الخميس 25 ربيع الثاني 1426 الموافق 02 يونيو 2005
السؤال

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
أنا فتاة كنت أحسب نفسي ملتزمة بتعاليم ديني، وكنت قدر المستطاع أحافظ على واجباتي، وتأخر بي سن الزواج، وتقدم لي شخص من عائلة معروفة، لكنه كان يطلب مني نزع الحجاب، فرفضته قبل أن أراه، لكن وسط ضغوطات المجتمع والأهل واتهامهم لي بالعنوسة، دخلت إحدى مواقع الدردشة، وكنت أبحث عن زوج تقي, تعرفت على شاب، وكان يظهر أنه على خلق ودين، المهم أعطيته هاتفي وبدأ يكلمني، ثم بدأ كلام الحب والغزل، وانجرفت وراءه متناسية كل ما كنت أرفضه من قبل؛ فقد كان همي أن أتزوج، ولكن في أحد الأيام أحسست بذنبي، فأرسلت له رسالة وطلبت منه أن نتوقف عن كل هذه الأحاديث، وأن نعين بعضاً على طاعة الله، ففوجئت برسالة منه يقول عني معقدة وأحسن لي أن أتصوف، وأنه يتخيل حياته معي كلها عقدًا، فأجبته إذا كنت تعتبر ذلك عقداً، فأنا فخورة بكوني معقدة، فوصلتني رسالة منه يهددني بأنه كان يسجل مكالماتي معه، وأنه سيتصل بأهلي ويسمعها لهم، أنا أريد أن أتوب وقلت له ذلك، ولكن أنا خائفة جدا من هذا الشيطان الذي يهددني، أرجوكم أدعو لي أن يتقبل الله توبتي ويثبتني، ويبعد عني كيد هذا الفاسق أرجوكم أدعوا لي.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
إلى الأخت الفاضلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بعد قراءة رسالتك، شعرت بالمرارة والأسى والحزن مما حدث لك، وازداد حزني؛ لأن ذلك يصدر من فتاة يفترض فيها الالتزام بشرع الله، والاستقامة على دين الله، لكن قدَّر الله وما شاء فعل، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أختي العزيزة: إن ما يحزنني ويثقل كاهلي، ويضيق علي الدنيا برحابتها أن هذه المأساة تتكرر بشكل يومي، وبنفس الأحداث، وبنفس الطريقة، والنتائج متفاوتة، وكلها تصب في معين واحد ألا وهو قتل العفة ووأد الفضيلة عند الفتاة.
أختاه: ألم تسمعي عن قصص الفتيات اللاتي سرن في هذا الطريق الخطير، وسقطن في هذا المستنقع الآسن، وغرقن في بحر الشهوات والملذات الآثمة؟ والنتيجة عار وشنار، وفضيحة تلاحق الفتاة أينما حلت وارتحلت، كم من كتب ألفت في هذا المضمار؟ وكم من أشرطة سجلت لتحكي لنا تلك المآسي والمخازي والآلام؟ ومما يزيد من عجبي وهمي في آن واحد، ألا من معتبر؟ فما زال السائرون والسائرات على هذا الدرب كثر، وكأن هذه القصص لا تعنيهم في شيء، وكأني بهم يقولون: نريد أن ننضم إلى تلك القافلة الآثمة، ونزيد من رصيد هذه القصص المؤلمة، سبحان ربي العظيم "إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" [الحج:46].
أختاه: أي شيء أحب إليك، أن يقولوا: عانساً أو يقولوا ..... أعيذك بالله من شر الفسق والخنا والفجور.
أختي العزيزة: احمدي الله أن تداركتك رحمة الله في الوقت المناسب، ولم يتطور الأمر إلى أكثر من ذلك، فكم من القصص التي قرأناها وسمعناها، وبعضها رأينا أحداثها عن قرب كانت نتائجها خزياً وعاراً، وفضيحة تلاحق أصحابها ليل نهار، نسأل الله السلامة والعافية.
أختاه: لا تكوني عبرة لغيرك، ولكن اعتبري أنت بغيرك، فالمحظوظ من اعتبر بغيره، والمغبون من كان عبرة لغيره.
أختي العزيزة: لا يستبعد عن مثل هذا الشاب الفاسق الفاجر، والذي همه العبث بأعراض المسلمين، فهو كالذئب يخنق ولا يأكل، أقول ليس بغريب على من هذا شأنه وتلك أخلاقه أن يساومك بما ساومك به، ولكن لا تستسلمي لأي ضغوط له، ولا تعبئي بأي تهديد منه، واقطعي كل صلة به، ومن الآن، وربما أنه لم يسجل لك شيئاً – وهذا هو الراجح بإذن الله تعالى- وابتعدي عن عالم الإنترنت بالكلية، واحذفي الإيميل الخاص بك وغيري رقم جوالك، وأكثري من الاستغفار والذكر والعبادة، وأقبلي على الله، وأكثري من الدعاء أن يصرف الله عنك شر الأشرار، وكيد الفجار، وأن ييسر أمرك، ويرزقك الزوج الصالح الذي تقر عينك به، وكم من فتيات في مثل سنك وأكثر لم يتزوجن ولم يصلن إلى مرحلة اليأس والقنوط، فتوكلي على الله وأحسني الظن بربك؛ فإن الله لا يخيب رجاء من رجاه سبحانه وتعالى.
أما بخصوص زواجك فهناك بعض النصائح نرفقها لك مع هذه الإجابة فاعملي بها؛ عسى الله أن ينفعك بها.
هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المغتربه | مساءً 05:31:00 2010/05/10
حسبي الله ونعم الوكيل الله يكون بعون الزوج الصدمة كبيرة .. لكن أسال الله لها الهداية الصادقة لكن مسكين نظرتو لها مارح ترجع متل اول وهاد شيئ محزن للغاية ؟؟ الله يجعل المحبة والألفة بينهم من جديد اللهم آمين ياارب
2 - Dr.Google | مساءً 07:25:00 2010/05/14
لا حول ولاقوة الأ بالله .. اصبر عليها ولاتنسى اخى السائل تلك المقولة ولا اقصد بها تهوين الموضوع (((ماأرحمنا بأخطأنا علي انفسنا وما اقسانا علي أخطاء الاخرين ))) بارك الله فيك .
3 - محمد | مساءً 03:34:00 2010/08/23
لا حول ولا قوة الا بالله تخيل نفسك مكانها ماذا سوف يكون ردة فعلها هل ستسامحك او تترك وطلب الطلاق هي اخطأت ولا تبرير لخطأها ولكنها بشر وهناك سؤال مهم لابد ان تساله لنفسك لماذا فعلت ذلك وعشرين سنه زواج وحب مشترك بينهم لا تدع الشيطان ينتصر عليكم ويهدم البيت لا تستعجل وتوكل على الله