الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية
الفهرس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

جفاف المشاعر .. أحرقني !!!

المجيب
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التاريخ الجمعة 22 ربيع الثاني 1422 الموافق 13 يوليو 2001
السؤال

أنا امرأة متزوجه من رجل صالح ولله الحمد يكبرني ببضع سنوات ولكن مشكلتي أن ذلك الزوج جاف وكذلك عصبي عليّ أنا و أطفالي صحيح زوجي طيب ولا يبخل علينا ولكنه حرمني من أشياء كزوجة أشياء لا يمكن أن أجدها إلا منه مثل الكلام الجميل وللمسات الحانية فكل ذلك لا أجده إلا إذا أراد المعاشرة الزوجية فقط ، لقد أصبحت أخاف على نفسي من الشيطان فأنا بحاجة تلك الأشياء كزوجة فإذا لم أجدها منه ماذا أفعل أقسم لك أني لو كنت أنا الرجل لتزوجت امرأة أخرى ولكن ما حيلتي وأنا امرأة فهل الجأ إلى الحرام والعياذ بالله حتى إذا تكلمت لا يصغي إليّ باهتمام ، لقد فكرت في الطلاق ولكني بقيت من أجل أطفالنا فقط وليس من أجل زوجي لأن حياتنا أصبحت جافة جداً ، لا تقل صارحي زوجك فلقد صارحته وأخبرته أنني بحاجة قربه مني ولكن لا حياة لمن تنادي فهو أن تغير تغير يوم ويرجع ودائماً أعطيه أشرطة نافعة , لا تقل ممكن أن أكون أنا السبب بل لم أٌقصر معه وهو يعترف بذلك فأنا دائماً أتزين له واهتم به ، أنا حياتنا هذه أثرت حتى على أطفالنا ، نسبت أن أخبرك أن زوجي أكثر ما يهتم بزملائه .
أرجوك أن تساعدني فهذه المشكلة أعاني منها أنا وكثير من النساء فنحن في كل يوم بل كل ساعة يقتل أزواجنا الحب الموجود في قلوبنا . آسف للإطالة وجزاك الله خيراً .

الجواب

أختي الكريمة .. اشكر لك ثقتك .. وأسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد وأن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ولا يجعله ملتبساً علينا فنظل إنه ولي ذلك والقادر عليه .
بالنسبة إلى استشارتك فتعليقي عليها من وجوه :-

أولاً : صدقيني أشعر بمعاناتك .. وما تجدينه .. تجده بكل أسف كثير من النساء من أزواجهن .. حيث ينشغل الزوج بتفاصيل الحياة .. ومشاغلها .. وينسى أحياناً بعض اللفتاة الحانية والكلمات العاطفية التي قد تعني لزوجته الكثير ..!! وكثير منهم لو علم وتأكد ماذا تعني مثل هذه (( الأشياء )) البسيطة لزوجته .. لقالها وكررها عن طيب نفس .. ولكنها المشاغل وروتين الحياة والنظر للعلاقة الزوجية من زاوية واحدة .. وهي زاويته فقط ..!! وربما نظر بعض الأزواج إلى ذلك الأمر نظرة ازدراء بحجة أن ذلك من أعمال المراهقين .. وأنهم قد كبروا عليه ..!! فضعي هذا الأمر – أختي الكريمة – في هذا الحجم .. وانظري له من هذا المنظار .. حتى لا تحمليه أكثر مما يحتمل .. وتفسيره بأنه لا يشعر بقيمتك ولا تعنيه مشاعرك .. ولا أحاسيسك ..!!

ثانياً : حاولي – أختي الكريمة – أن تنظري للجوانب الإيجابية من علاقتك بزوجك .. المنزل .. الأبناء .. الاستقرار .. الستر .. وغيرها الكثير .. وتذكري إيجابياته الصلاح .. الطيبة .. عدم البخل .... الخ .. وتأكدي أن الكمال لله سبحانه وتعالى .. وقد قال الشاعر :-
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها
كفى المرء فخراً أن تعد معايبهُ
ثم تذكري .. بعد ذلك .. حال الآلاف من النساء اللواتي يعشن في كنف رجال ظلمة .. أو منحرفون .. أو مدمنون نسأل الله السلامة .. وتذكري من حرمت من الزواج .. ومن حرمت من الصحة .. أو من الإنجاب .. أو غير ذلك ..!!
فذلك أجدر أن نتذكر نعمة الله علينا فنشكرها .

ثالثاً : لا تسمحي للشيطان – أعاذنا الله جميعاً منه – بأن يدخل في هذه الأمور ..!! فهمه الإفساد ونشر الرذيلة وهدم الأسر العامرة .. وإثارة الشحنا والبغضاء .. بتكبير بعض الأوهام والنفخ فيها وتيئيس المرء ودفعه – ما استطاع إلى ذلك سبيلا – إلى مواطن الزلل ولن يعدم – قاتله الله – ألف حجة ليدخل من خلالها .. فيملأ النفوس الخالية .. هماً وغماً ويأساً وإفساداً .. فاستعيذي – أختي – قائمة وقاعدة من نزغات الشيطان وتلبيسه وتوهيمه .. [ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ] ..

رابعاً : فكرة الطلاق .. فكرة غريبة ...!! هذا ما يريده الشيطان وما يسعى إليه ..!! ولماذا الطلاق ..؟! وماذا بعده ؟! وما هو البديل ..؟!! وما ذنب الأولاد ..؟! وأين التضحية ..؟!! ثم هل وصلت الأمور إلى هذا الحد ..؟!!
مهما كان .. فالأمر أسهل من ذلك .. صدقيني .. ولكن لا تتعاملي معه بكل هذه الحساسية .. وحاولي أن تتكيفي معه .. وافترضي أن الأمر أسواء من ذلك فكيف ستفعلين ..؟! وتأكدي أن ملايين النساء في مختلف أنحاء العالم يعشن نفس المشكلة ..!! ولا أبالغ فالغالب الأعم من الرجال ينسى .. بل ويلغي القاموس الرومانسي من ذاكرته بعد الزواج بفترة وجيزة ..!!! ومع روتين الحياة وانشغاله بهمومها وتفاصيلها كما أسلفت .. ولكل منهم تبريره الخاص بذلك ..!! ولا علاقة بين ذلك وبين نظرتهم لزوجاتهم عند الغالب منهم !!

خامساً : بعض النساء تتأثر كثيراً ببعض الروايات والقصص الرومانسية .. وتعيش في أجوائها .. وتحلق بعيداً عن الواقع ..!!! ومن ثم تنقم عليه وتراه بمنظار أسود .. يلغي من ذاكرتها كل الأشياء الإيجابية في حياتها .. ويقصر السعادة ومن وجهة نظرها على بعض الكلمات أو المجاملات .. التي وإن اتفقنا على أهميتها .. وتأثيرها .. إلا أنها تظل في النهاية جزء من المشهد .. يجب إلا يقتصر تقييمنا لحياتنا وسعادتنا عليه فقط .
سادساً : استمري – أختي الكريمة – في برنامجك الإيجابي ناحيته .. في الاهتمام بنفسك وبأبنائك وببيتك وبإهدائه بعض الأشرطة والمطويات .. ولا تنتظري تغيراً سريعاً .. بل ربما – تحسناً بطيئاً .. تقبليه واشكريه عليه .. ويجب عليك أنت .. ألا تسمحي لهذا الأمر أن يؤثر على أطفالكما ..!!

سابعاً : كثرة اهتمامه بزملائه – موجودة بكل أسف عند بعض الرجال بشكل مبالغ فيه !!! ويؤثر فعلاً على واجباته والتزاماته الأسرية ..!! أما إن كان الأمر في حدود المعقول .. فتأكدي أنه لا يمكن أن يترك أصدقائه لمجرد أن ذلك يغضبك .. فكوني أكثر دهائاً وتقبلي الأمر .. ولا تضيقي عليه .. حتى لا يملك .. ويشعر بأنك تحاصريه !!! وحاولي بهدوء أن تستقطبيه على المدى الطويل .. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً .
وهناك شريط أقترح لو سمعتموه جميعاً .. وهو بعنوان ( لا صداع مع الحوار ، للشيخ عبد العزيز المقبل ) ويوجد العديد من الأشرطة في أماكن التسجيلات بعناوين مختلفة تدور جميعها حول التعامل بين الزوجين .. وآليات العشرة الزوجية.

ثامناً : أكثري – أختي الكريمة – من الدعاء بأن يصلح الله لك زوجك ويهديك ويهديه .. ويحفظكما من نزغات الشيطان وتوهيمه .. وأن يريكما جميعاً الحق حقاً ويرزقكما اتباعه .. والباطل باطلاً ويرزقكما اجتنابه ولا تستبطئي الإجابة .
وفقك الله وحماك من كل سوء .. وسدد على طريق الخير والحق خطاك .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.