الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية مشكلات الطلاق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

صدمة انتهاء العلاقة

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الاربعاء 17 شعبان 1426 الموافق 21 سبتمبر 2005
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا مطلقة حديثاً، فكيف أتخلص من الحقد على مطلقي حيث كان مجرد عقد النكاح، واستمر لمدة أربعة أشهر فقط، في بداية الأمر كان جيداً، كان يعاملني معاملة جيدة، وكان يقول: سيحقق لي كل ما أتمناه، وعلى الرغم من أنني لم أطلب منه أي شيء، بحيث إنني أعمل وأعتمد على نفسي، ولكن بعد مدة بدأت معاملته لي تتغير، بعد أن طلب مني أن أتكفل بتكاليف الزواج؛ لأنه لا يستطيع بسبب ديونه، على الرغم من أنه من عائلة غنية جداً، وأنا علي ديون، وعندما شرحت له ذلك قال بأنه لا يستطيع تكاليف الزواج وتم الطلاق، المشكلة هي أنني لا أستطيع أن أنساه، فأفكر فيه دائماً؛ لأنه كان أول شخص في حياتي، لقد بدأت أشك في نفسي بأنني أنا المخطئة، وإلا لما عاملني بتلك المعاملة، وأنه أظهر هذا العذر؛ لأنه لا يريدني لشخصي على الرغم من أنني هادئة جداً وأحب الخير لكل الناس، وأنا أبكي طول الليل، ولا أستطيع أن أصرح لأحد من أهلي بالحزن الذي يعتريني؛ لأنني في نظرهم القوية، وأن ذلك لن يؤثر علي. إنني حقاً لا أستطيع أن أنساه لكلامه المعسول في البداية، لقد تعلقت به كثيراً رغم الوقت القليل، أصبحت إنسانة ثانية دائمًا حزينة وأجلس لوحدي، ودائما أشعر بالحزن عندما أرى أخواتي سعيدات مع أزواجهن، ودائما أدعو لهن بالتوفيق، لكن الحزن لا يفارقني، وأنا تقربت من الله كثيراً، ولكن لا أستطيع أن أنسى، فماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابنتي الكريمة !
أولاً: إن الشيء الطبيعي في حياة الفتاة أن يكون تعلقها بأول شخص تعلقاً قوياً؛ لأنه هو أول من اقتحم عليها حياتها، وحرك مشاعرها، ودغدغ عواطفها، وأثار مكامن الثورة في جسدها، ولذلك فما شعرت به من انجذاب لا يدل إطلاقاً على أن هذا الشاب متميز، وأنه يستحق هذه العواطف، ولكن يدل على أنك كنت مندفعة، وبحاجة إلى أن تفرغي مشاعرك مع الشخص الذي ارتبطت به هذا الارتباط الشريف، وهو عقد الزواج.
فطريقة تعلقك أمر طبيعي، لأنك أنت متهيئة لذلك، لا لأن هذا الشاب متميز، أو عنده ما ليس عند غيره.
ثانياً: أما انسحاب الشاب من حياتك بهذه الطريقة فإني أصارحك وأقول: ينبغي ألا تأسفي عليه، فإن الشاب المحب للمرأة، المقتنع بها يبذل المستحيل ليحصل عليها، وطبيعة الرجل تحول بينه وبين أن يظهر أمام المرأة بمظهر الإنسان الضعيف أو العاجز، فيقول لها: إنه فقير ومديون ولا يملك شيئاً، وإنما طبيعة الرجل أن يتظاهر أنه قادر ويملك وعنده وعنده، ونحو ذلك، وإذا تعذَّر بهذه الأعذار دل على أن رغبته أصلاً غير حقيقية، وأنه قد غير رأيه، فيبدو أن الله أنقذك من شاب ملول وعاجز، وبمجرد أن ارتبط معك هذه المدة تغيرت مشاعره، فالحمد لله – بنيتي- أن هذا الأمر لم يقع بعد إعلان الزواج، وبعد الدخول، وبعد الحمل، وإنما حصل في فترة مبكرة، بحيث إنك خرجت من هذه العلاقة بأقل خسائر ممكنة.
ثالثاً: عليك ألا تلومي نفسك، وتفترضي أنك أنت وقعت في خطأ، وأنه لم يصارحك بهذا الخطأ، وأنك ملومة ونحو ذلك، كلا يا بنيتي فهو المخطئ، فهو إنسان ملول تغيرت نفسيته معك بمجرد أنه ملكك واحتواك، والحمد لله أن هذا التغير وقع في فترة مبكرة، أما أنت فلا لوم عليك، أنت بذلت مشاعرك، وبذلت حبك وكل ما عندك، وواضح من رسالتك أنك لم تكوني بخيلة عليه، لا بمشاعرك ولا بعواطفك، ولكنك وجهت هذه المشاعر إلى من لا يستحقها، إلى إنسان متغير متقلب، فأهنئك من قلبي بأن الله -عز وجل- قد خلصك منه، وأنك لم ترتبطي به ارتباطاً كاملاً.
رابعاً: أرى أنه يفيدك أن تفضي إلى من يتفهم مشاعرك، كصديقة قريبة أو زميلة، ولا حرج عليكِ في ذلك، فإن هذا يريحك، ولا تكتمي هذه المشاعر وتتظاهري بضدها، وإنما ابحثي عن صديقة صدوقة تبثين لها مشاعرك، وتفضين إليها بها، وتنفسين عما في نفسك.
خامساً وختاماً: أحذرك من التفكير فيه والعودة إليه، فإن الله قد أنقذك منه، فهذا الشخص لا يناسبك ولا تناسبينه، وانظري إلى الأمام، ولا تنظري إلى الخلف، وفكري جدياً بأي خيار جديد، وادرسي أحوال كل خاطب يتقدم لك، فإن التفكير في المستقبل خير علاج لآلام الماضي، وأسأل الله -عز وجل- أن يرزقك الزوج الصالح، وأن يعوضك خيراً مما فقدت، وأكثري من هذا الدعاء النبوي الكريم: اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها، فإن الله -جل وعز- سيعوضك خيراً مما فقدت. والله يوفقك ويسددك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الحمدلله الهادي للصواب ........ | ًصباحا 03:52:00 2009/10/22
رغم أن هذه الاستشاره قديمه إلا أنه شدني عنوانها ( صدمة إنتهاء العلاقة ) فدخلت وقرأتها لأنني مررت بهذه الصدمه ولكن بعد مرور ستة أشهر من الزواج وحملي بإبنتي والان بعد مرور أربع سنوات مازال في نفسي شئ لهذا الرجل رغم أنه والحمدلله تغيرت عواطفي المندفعه نحوه تغيراً كبيرا حيث كنت أشعر بصدمه عنيفه وإحتياجي له كبير ليس كزوج فقط بل كل شي وخاصة أنني كنت أعيش في أسره قاسيه بنسبة كبيره لاتعير المشاعر والعواطف إهتماماً وشعرت بإنها نهاية العالم ومع ماشعرت من تحسن كبير لحالتي النفسية محاولة نسيانه إلاإنني إستفدت كثير من كلام الشيخ وكأنه يواسيني وكان يداوي جرحي وقد حلل شخصيتة بنفس الصوره التي ظهرت للجميع وخاصة لي وأخيرا حينما حذر من العوده إليه حيث كنت متررده وخائفة من العوده إليه بسبب إبنتي بحجة أنه من الافضل أن تعيش بين أبويها فأرشدتني للصواب وكان كلامك ياوالدي الشيخ بمثأبة الدليل لي
2 - غدير | مساءً 01:57:00 2009/11/15
انا امر بنفس المشكلة الى حد ما والى الان لا اعلم ماذا افعل خطيبي يريد كل شيئ بامرة ولا يريد اي حد يدخل وبلاخص والدتي ودايما يرفع صوتو على اهلي بس بنفس الوقت انا احبه واشعر انه يحبني لكن هو برد على امه كتييير مرات ببعت مسجات حب وبحكيلي مستحيل اطلقك ومرات بحكيلي شوفي اليوم الي بدك اياه وبلاقيكي بلمحكمة شو اعمل انا خاطب صلي 3 شهور وعرسي كان المفروض ب3-12-2009 شو اعمل استاجرنا بيت وكنا ناويين نبلش ناثث بس اخر شي حكالي يتيجي على بيتك جاهز ممنوع حد من اهلك يطلع معنا يشوف الاثاث ولايدخلو بشي شو اعمل المشكلة كمان انا خايف من الطلاق ومن نظرة المجتمع وخايف انو اذا طلقت ما ارجع اتجوز مرة تانية او انخطب ساعوني
3 - اسوووووووووووم.. | مساءً 06:15:00 2009/11/18
امر بنفس الوضع بس مو مع زوجي لأني مو متزوجه مع صديقتي ودورت ابغى حل لشدة تعلقي بها.. الله يعين قلبي على صمت عذابه ..والحل ان الواحد يترك من آلمه..لأنه مايحس فيك يوم آلمك..
4 - هديل الى غدير | مساءً 04:44:00 2010/10/21
عزيزتي غدير ,, اتمنى من كل قلبي صلاح احوالك و راحتك مع زوجك ,لا املك الخبرة الذاتية فانا غير مخطوبة اصلا لكن مما اراه من الناس و من اخواتي قبلي استنتج لك شيئا اتمنى ان تجيبي بنفسك عليه , من الطبيعي ان يكون طبع الرجل خشنا احيانا فهذا محتمعنا الشرقي كذلك لكن بحدود . ان تعدى احترامه لك و احترامه لاهلك فكيف لعلاقة اي كان نوعها ان تستمر بلا احترام؟؟ اما ان تبيني له عما في نفسك و تثبتي شخصك بحدود لايتعصب و عنف لايليق بلمسلمةالراقيةالمثقفة ,, تحديثه عن مخاوفك من ان هذا الطبع لا تدوم معه اي علاقة مع اي انسانة و انه لابد ان يبادلك الاحترام الذي تباديلينه اياه و ان ترسموا لحياة هادئة ... او ان علمت انه لا فائدة من ذلك .. فلك الخيار .. و استبصري المستقبل ... فما اوله شرط اخره نور والله لاني اتمنى لك الراحة و لي و لبنات المسلمين من كل قلبي