الرئيسة » استشارات
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج
الفهرس
العنوان زواج بغير رضى الأم ..
المجيب
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التاريخ الاثنين 25 ربيع الثاني 1422 الموافق 16 يوليو 2001
السؤال

أنا امرأة من أحد البلاد العربية مسلمة ومتزوجة وقد أكرمني الله ورزقني رضيع له من العمر بضعة أسابيع .. تزوجني زوجي دون علم أمه .. لأنها كانت رافضة لهذا الزواج لأنها .. تقول أنني كنت في الماضي متحررة ..!! علماً أني قد ارتديت الحجاب الآن .. وكل همي المحافظة على نفسي وعلى أسرتي وبيتي ..
وقد ثارت والدة زوجي بعد أن علمت بأمر زواجنا وهي مصرة الآن على طلاقنا .. وعبثاً يحاول زوجي إرضاءها واقناعها بكل الطرق الشرعية والعقلية ولكن دون جدوى ..
والآن هي تنتظر عودتنا بعد أشهر من مكان سكننا في بلدة أخرى لإتمام مراسم الطلاق ..!!
وزوجي قد وعدها بذلك خوفاً عليها من الانهيار فهل يحق للأم أن تطلب من ابنها ذلك .. وكيف نتصرف خاصة أن زوجي يريد المحافظة على أسرته وكذلك على أمه .. أفيدوني جزاكم الله خيراً .

الجواب

أولا : لا شك أن حق الأم حق عظيم .. قرنه الله تعالى بحقه .. حيث قال سبحانه (( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا .. الآية )) ولذلك فواجب زوجك تجاه والدته كبير .. وحقها عظيم .. ويجب عليه برها .. وصلتها .. والدعاء لها ..

ثانياً : الحمد لله الذي وفقك إلى الحق .. وهداك إليه فأكثري أختي الكريمة من فعل الخير والحسنات .. قال تعالى :[ إن الحسنات يذهبن السيئات ] . ولذلك .. فاحمدي الله قائمة وقاعدة على نعمة الهداية والتوفيق .. اسأليه الثبات حتى الممات .. واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم .. واكثري من الدعاء الصادق بأن يحفظك الله من كل سوء .. وأن يحفظ لك زوجك وابنك .. وأن يهديك ويهدي لك .. ويصلحك ويصلح لك ويصلح بك .. وأن يوفق بينكما أنت وزوجك ووالدته وأسرته .. ويصلح شأنكما .. والحي على الله بالدعاء وتحري مواطن الإجابة .. في السجود .. وبعد الصلاة .. وفي آخر ساعة من يوم الجمعة .. وفي ثلث الليل الأخير .. حين نزول ربنا تعالى إلى السماء الدنيا فينادي هل من داع فأستجيب له .. هل من مستغفر فأغفر له . ولا تستبطئي الإجابة .. فالله قريب يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء .

ثالثاً : كوني على ثقة – أختي الكريمة – أن المقدر كائن لا محالة .. وأنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك .. وأن قدرك مكتوب قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة .. كما جاء في الحديث الصحيح .. فعلام الهم والقلق ؟! صدقيني .. لا زوجك ولا والدته .. ولا أي كائن من كان يستطيع أن يؤثر في حياتك شيئاً لم يرده الله لك .. ولا يستطيع أن يمنع شيئاً أراده الله لك .. فثقي بالله واحسني الظن به واتكلي عليه .. والتجئي إليه فهو المستعان سبحانه وعليه التكلان .

رابعاً : على زوجك ألا ييأس .. ويحاول مرة ومرتان وعشر .. ويحاول أن يوسط بعض الأقارب لعلهم يؤثرون على والدته ويقنعونها بأنه لا جدوى من كل ذلك وبأن هذا أمر مقدر .. ولا أحد يعرف الخير أين يكون .. فإن اقتنعت .. فالحمد لله .. وإلا فليستمر في الإحسان إليها .. والدعاء لها مهما كان .. ولن يصيبها إلا ما كتب الله لها ..

خامساً : حاولي أنت أن تحسني إليها .. وتدعي لها .. وعليك بالرفق في التعامل .. ولطف العبارة مهما بدا لك منها من جفاء .. ولن تندمي على ذلك ... ولا بأس من اختيار بعض الهدايا المناسبة .. وإرسالها لها الآن .. مع خطاب رقيق .. وبعض المجاملات .. ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .

سادساً : لا يحق للأم أن تأمر زوجها بأن يطلق زوجته بشرط أن يحسن لها ما ستطاع إلى ذلك سبيلاً .. ولا اعتقد أن رفضه يعتبر من العقوق .. لأن الطلاق أبغض الحلال .. على أن تحسني أنت إليها بقدر الإمكان .. أما ما يصيب الأم من انهيارات .. فلعل الله سبحانه أن يلطف بها .. ويشرح صدرها .. وبكل الأحوال لن يصيبها إلا ما كتب الله لها .. فليحاول منذ الآن أن يمهد الأمر عن طريق توسيط البعض .. وكذا بعض التلميحات غير المباشرة .. واكثرا – كما أسلفت – من الدعاء لها بالهداية والتوفيق والصلاح .. والسداد .. فالله سبحانه قريب مجيب .

سابعاً : كوني مطمئنة .. من أنه لن يصيبك إلا ما كتب لك – كما أسلفت – واقتربي من زوجك .. وهوني الأمر عليه وأقنعيه بصدق الالتجاء إلى الله .. والدعاء بأن يفرج الله همكما .. ويريحكما ويهديكما لكل خير .

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ


تعليقات الفراء
1 - مهاجر   |      
ًصباحا 02:21:00 2009/06/10
امهات اخر زمن

تم اغلاق التعليقات