الرئيسة » عالم الكتب » أخرى
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
مستقبل التعهيد في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر
الثلاثاء 9 رمضان 1429 الموافق 09 سبتمبر 2008
 
مستقبل التعهيد في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر

الإسلام اليوم/ خاص

الكتاب:

مستقبل التعهيد في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر

المؤلف:

توني مارسون

الناشر:

المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية

تعليق:

شيريهان نشأت المنيري


يتحدث هذا العدد عن مفهوم جديد، ألا وهو صناعة التعهيد (Outsourcing) من خلال تقرير قدمته مجموعة (يانكي) الأمريكية، كما يُناقش إمكانية أن يكون مستقبل صناعة التعهيد في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر مشرقاً، وأهم التوصيات التي تُساعد على حدوث ذلك.
وجاء في هذا التقرير الصادر عن مجموعة (يانكي) الأمريكية للبحوث والاستشارات بعد تحقيق مصر لنجاح ملحوظ في مجال صناعة التعهيد (Outsourcing) أنه ليس مجرد نجاح، بل أصبحت مصر تُنافس الدول التي سبقتها في هذا المجال مثل: الهند التي تُمثل عملاق خدمات التعهيد؛ إذ تقود خدمات التعهيد العابرة للحدود في مجال تعهيد خدمات تكنولوجيا المعلومات، وخدمات إدارة نظم الأعمال بالتساوي، وذلك على الرغم من أن الهند تسبق مصر في هذا المجال بحوالي (15 – 20) سنة؛ إذ إن البنية التحتية في قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر أقوى من الهند، فعلى سبيل المثال عدد مستخدمي الإنترنت في مصر يصل إلى ثلاثة أضعاف المشتركين في الهند، بالإضافة إلى أن مصر تمتلك كل المقومات والكفاءات التي تُمكّنها من أن تصل إلى المركز الذي وصلت إليه الهند لتُصبح بذلك القوة الجديدة في تصدير الخدمات أو الحلول في المنطقة العربية. فقد قطعت مصر شوطاً كبيراً في سعيها لتنضم إلى كبار المُنافسين في قطاع تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، وخدمات إجراءات الأعمال؛ فهي تُصدر حلول تطوير البرمجيات، وحلول مراكز الاتصال، كما أنها بدأت تتوغل بصورة مُلاحظة في القارة الأوروبية، كما حصلت أيضاً على جزء كبير من أعمال تصدير الخدمات إلى منطقة الخليج؛ إذ أقبلت دول الخليج إلى مصر لتوريد الخدمات بدلاً من الهند وأوروبا.
إن واضعي التقرير يفكرون في احتمالات أن تكون مصر قائداً لهذه الصناعة في المنطقة، ونقطة ارتكاز لها في إفريقية وغرب آسيا وجنوب وغرب أوروبا، ويتضح هذا في مقارنة التقرير لأوضاع هذه الصناعة في كل من مصر، والهند، والصين مما يدلّ على أن مصر أصبحت من الدول الأساسية في هذا المجال على مستوى العالم.
كما أُشير في الإصدار أيضاً إلى تعريف عام لصناعة التعهيد؛ فهي أن يتعهد طرف (شركة أو متعهد) بتقديم خدمة إلى طرف آخر (شركة كبرى) بمقابل مادي يتفق عليه الطرفان؛ فمثلاً كان يُطلق على مورد البضائع للحكومات متعهد توريدات، و متعهد الإنشاءات يُسمّى المقاول، و المتعهد للممثلين و المطربين يُسمّى الريجيسير، وبالتالي فإن التعهيد الخارجي في مجال تكنولوجيا المعلومات هو تصدير خبرات الأفراد في مجال البرمجة وخلافه من دولة غنية بالخبرات مثل الهند إلى دولة أخرى غنية بالمال مثل أمريكا أو دول أوروبا، وقد تصدرت مصر المرتبة الأولى عربياً ورقم (13) عالمياً على مستوى العالم في هذا المجال، لتُصبح بذلك محطة عالمية جديرة بتقديم هذه الخدمات.
أيضاً ذكر التقرير أهم التوصيات للحكومة المصرية؛ فمصر إلى حد كبير في طريقها إلى ترسيخ نفسها كلاعب هام في سوق تعهيد تكنولوجيا المعلومات، لكنها تحتاج إلى اتخاذ بعض الخطوات لتسهيل صعودها في هذه السوق:
• الاستثمار في البنية التحتية المحلية: إن القيام بالمهمة مكلفة لكنها ضرورية خاصة بإصلاح الطرق، والمطارات والاتصالات التي سوف تجعل من مصر مكاناً أكثر جذباً للأعمال. ومن الضروري أن تولي الحكومة المصرية هذه المجالات الأولوية الأولى في إطار إستراتيجيتها الاستثمارية.
• تشجيع التعليم الفني: يجب توجيه النظام التعليمي نحو تلبية حاجات شركات توفير خدمات الاتصالات الآخذة في التوسّع في مصر. وتحتاج الحكومة المصرية إلى الإسراع في عملية إعداد خريجين فنيين على مستوى رفيع لتلبية الطلبات المتزايدة.
• تشجيع الشركات على الحصول على التدريب والشهادات العلمية المناسبة: تحتاج الشركات المصرية، كما فعلت الشركات الهندية، إلى الاهتمام بالحصول على عناصر الكفاءة في المقاييس مثل نموذج نضج القدرة (CMM)، وهي وسيلة لتقييم كفاءة عمل القائمين على تطوير البرامج، إضافة إلى وسائل تحسين الجودة مثل (Six Sigma).
• تطوير موقع بديل لشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإسكندرية: إن الموقع الوحيد لصناعة تكنولوجيا المعلومات بدأ ينهار، كما تدل المستويات المتصاعدة لاستنزاف العاملة. وتضم الإسكندرية بنية نقل جيدة، كما أن أسعار العقارات بها أرخص من القاهرة، وبها نظام تعليمي يفرز خريجين على مستوى متطور.
• الاهتمام بسوق تعهيد خدمات إدارة نظم الأعمال في الشرق الأوسط في البداية: تحتاج الحكومة المصرية إلى بناء سجل لإقناع الشركات الأوروبية وشركات أمريكا الشمالية بأن مصر هي المكان المناسب لتعهيد خدمات تكنولوجيا المعلومات، وفي ظل الاهتمام المتزايد بتعهيد خدمات تكنولوجيا المعلومات من دول الخليج إلى مصر، فإن مصر تحتاج إلى استغلال هذا الاتجاه لكي تستفيد من الزبائن المحتملين من أوروبا وأمريكا الشمالية.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

تعليقات الفراء
1- هادية   |  
مساءً 08:31:00 2009/12/22
جميل جداً نتمني لمصر مزيد من التقدم ولكن لاوجه للمقارنة بالهندالتي تصدر البرمجيات بالملايين فنحن مازلنا مستهلكيين وليس منتجين لكنها خطوة لابأس بها

2- D.R.A   |  
ًصباحا 02:54:00 2010/03/24
من المهم الاهتمام بالتعليم الفني للارتقاء بالدول الناميه

3- عبد السلام   |  
مساءً 07:45:00 2010/08/13
أريد بحث تخرج في مجال تقنية المعلومات من فضلك ؛؛؛ و السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة

4- زكرياء   |  
مساءً 02:07:00 2012/05/03
مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم