آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

تقرير عن التعليم والقضاء مرفوع إلى الملك عبد العزيز

الاحد 02 ذو القعدة 1431 الموافق 10 أكتوبر 2010
تقرير عن التعليم والقضاء مرفوع إلى الملك عبد العزيز
 

الكتاب:

تقرير عن شؤون التعليم والقضاء مرفوع إلى الملك عبد العزيز آل سعود

المؤلف:

الشيخ أحمد محمد شاكر في عام 1368هـ 1949م.

الناشر:

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

الطبعة:

الأولى 1430هـ

عدد الصفحات:

96 صفحة، من الحجم المتوسط

عرض:

عبد العزيز الداوود


نُشر هذا التقرير ـ السري في وقته، المعلَن في وقتنا الحالي ـ لأول مرة في كتاب صدر بعنوان قريب من اسمه: (تقرير عن شؤون التعليم والقضاء, مقدم لجلالة الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله, للعلامة المحقق أحمد شاكر رحمه الله، 1307- 1377هـ), وقد اعتنى به أبو محمد أشرف بن عبدالمقصود.

وزيّنه المعتنِي بتعليقات يسيرة مهمة، وعناوين جانبية، كما ووضع معه أرقام صفحات الأصل، وفهارس للأعلام، وللكتب والدوريات، وللموضوعات.

أما التقرير المخطوط -إن صحت العبارة- فهو يقع في 68 صفحة، مكتوب بالآلة الكاتبة بنسختين: أصل وصورة، الأصل أرسلها الشيخ للملك، وبقيت الصورة لديه.

وقد كتب الشيخ أحمد شاكر في آخر التقرير بعد توقيعه باسمه - ولعل ذلك في نسخته فقط-  قال: "بدأت كتابة هذا التقرير في الرياض، ثم أتممته في القاهرة يوم الأحد 22 شعبان سنة 1368 (19 يونيه سنة 1949) وبدأت تبيضه في صورته النهائية هذه (أعني النسخة التي رفعتها إلى جلالة الملك) بالقاهرة، ثم أتممتها في مكة المكرمة ضحوة يوم الأربعاء 27 ذي الحجة سنة 1368 (19 أكتوبر سنة 1949)".

والتقرير بدأ بمقدمة في خمس صفحات، ثم تحدث عن التعليم في 28 صفحة، ثم تحدث عن القضاء في 32 صفحة.

والتقرير مصنف تحت علم السياسة الشرعية وتحت غيره من العلوم والفنون، وهو نموذج من عطف العلماء على الأمراء.

وقد ذكر الشيخ في مقدمة التقرير حضوره إلى الرياض ولقاءه بالملك، والسبب الباعث على كتابة هذا التقرير بشكل عام، ثم بشكل خاص في كون التقرير مختصًّا بالتعليم والقضاء، وما يؤهله للكلام في هذين الأمرين (التعليم والقضاء)، وسبب جعله السرية الكاملة لهذا التقرير، ثم أفاض في الحديث عن التعليم والقضاء بتوصيف الواقع وبيان المحاذير والمخالفات في ذلك، وختم برؤيته الإصلاحية لهما

ولعلي أسرد العناوين التي وضعها المعتني - جزاه الله خيرًا- مع تعديل يسير، فهي كاشفة عن التقرير ومضمونه, ففي مقدمة التقرير تناول "السبب الباعث على كتابة التقرير, والإشارة لتوقيت بدء كتابة التقرير, والإشارة إلى الشيخ محمد شاكر -والده- واضع نُظم التعليم بالأزهر, وذكر المؤلف لعمله في القضاء الشرعي لمدة ثلاثين عامًا, والقصد من القسوة في النقد هو بيان آثار التعليم الأجنبي والقوانين الأجنبية، وليس الطعن في أحد".

عن التعليم

وفي فصل (عن التعليم) تناول "الأساس الخاطئ الذي قامت عليه نهضة التعليم بمصر, ودور الاحتلال الانجليزي في تخريب التعليم, ونظرة الاحتلال لعلماء المسلمين, وخبث تسمية الاحتلال لعلماء الأزهر برجال الدين, ودور الشيخ محمد شاكر في وضع نُظم التعليم، وتنشئة العلماء, وجهاد الشيخ محمد شاكر ونضاله، والصعوبات التي واجهته، ومحاربة الجامدين له, وقانون الأزهر سنة 1910م وعيوبه, وإحياء الشيخ محمد شاكر لمذهب الإمام أحمد -رحمه الله- بمصر, والحرص على عزل الأزهر وعلمائه عن الحياة، وخططهم في ذلك الأمر, والغرض من إنشاء المدارس المدنية, وإنشاء مدارس الحقوق والغرض من ذلك!, واحتكار رجال الحقوق للمناصب العليا، وحرمان علماء الأزهر منها, وإنشاء كليات للآداب، وتخريج رجال ضعاف في علوم العربية, وتدريس الشريعة بكليات الحقوق وآثاره! وجبهتان تنازعان الأزهر، وتعليم الأزهر ما هو من أخص وظائفه, وختام الحديث على صورة الوضع في هذه الأيام"، بالإضافة إلى العديد من المباحث الأخرى.

عن القضاء

وفي باب (عن القضاء) تناول "ضعف القضاء الشرعي في زمن المؤلف وهوانَه, ومردَّ القضاء إلى التعليم, وعزل الإسلام عن الحكم في شيء من الشريعة أصلًا ونصًا: مشروع قانون في مصر يجعل أحكام الهبة بين المسلمين عملًا مدنيًا لا علاقة له بالدين؛ أما بين بعض الطوائف المسيحية فهو من مسائل الأحوال الشخصية التي تمس العقيدة عندهم!, وكيف نشأت تسمية القانون بـ(الفقه)؟!, وبيان فوائد كتاب (التشريع الجنائي الإسلامي مقارنًا بالقانون الوضعي) لعبدالقادر عودة، والثناء عليه، وذكر منشأ معرفته بالمؤلف, والمطالبة بتأهيل القضاة، ووضع خطة للنهوض بالقضاء المدني والجنائي, وملخص لمجمل الخطة العلمية للنهوض بالقضاء، ومن ذلك: ضرورة قيام العمل على الاجتهاد الجماعي, وتشكيل لجنة لدراسة مسائل علم أصول الفقه ومسائل علم أصول الحديث, ودراسة القواعد العامة للقوانين الوضعية على اختلاف مبادئها وأنواعها، ووزنها بميزان الشريعة, ونصائح سياسية وتدريجية في طريقة تنفيذ هذه الخطة", وقد ختم التقرير بخاتمة "في بيان غبطة آثار تطبيق هذه المقترحات، وما سيعم على البلاد الإسلامية".

ولا يسع القارئ لهذه السطور عن هذا التقرير إلا أن يُمتِّع ناظِرَيْه بأسلوب الشيخ وطريقته في هذا التقرير؛ إذ يستحقان مقالةً تليق بهما.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف