آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

صدور كتاب " تاريخ الجوف الحديث " للدكتور متروك الفالح

الاثنين 10 جمادى الآخرة 1436 الموافق 30 مارس 2015
صدور كتاب " تاريخ الجوف الحديث "   للدكتور متروك الفالح
 
صدر مؤخرا في بيروت كتاب " تاريخ الجوف الحديث "  ( ١٨٠٠ - ٢٠١٣ م )  الصراع والسلام والثقافة والبحث عن التقدم والكرامة   لمؤلفه  الدكتور متروك الفالح السياسي السعودي والأكاديمي البارز .
 يسلّط الكتاب الضوء على تاريخ منطقة «الجوف » وخاصة التاريخ الشفهي غير المدون ، فيسبر أغوارها تاريخياً، ويوثقها عن طريق رواية الأشخاص الأحياء الذين واكبهم المؤلف، والذين نقلوا الحوادث التاريخية وفقا لرؤيتهم أو كيفما وصلتهم ، بتركيز كبير مع تعليق للمؤلف على بعض تناقضات الروايات دون عودة إلى أصحاب الشأن أنفسهم .
و يضع الكتاب  القارئ في صورة بانوراميّة عن هذا الجزء من المملكة وسوسيولوجياً، وثقافياً، واقتصادياً، ، وهو جزء غنيّ بالثروات والآثار التي تعود إلى مراحل غارقة في القِدم، فضلاً عن أنه جزء تميّز بالحراك الاجتماعي  السياسي، وشهد صراعاتٍ عديدة قبل ضمِّه إلى حكم الملك عبد العزيز آل سعود وبعده.
و ربّما يكون هذا الكتاب أحد أبرز الكتب المهمّة التي بحثت في تاريخ «الجوف » فيما كانت أبرز مراجع الكتاب الموثوقة كتاب الدكتور عوض البادي الموسوعي " الرحالة الأوربيون في شمال الجزيرة العربية – منطقة الجوف – 1845-1922 " فيما كان المرجع الآخر المهم هو كتاب معالي الأمير عبدالرحمن الأحمد السديري ( الجوف - وادي النفاخ ) إضافة إلى العديد من المراجع الأخرى .
ومن أبرز ما يعرضه الكتاب قيام أهالي الجوف وبشكل جماعي عام 1957م ، بتقديم عريضة/شكوى موجهة للحكومة/الملك سعود آنذاك، ومذيلة بالأسماء والتواقيع و/أو الأختام، وشاملة لأسماء وشخصيات مهمة من معظم الأحياء (سكاكا ودومة الجندل)،وتتضمن مطالب تنموية لأهالي الجوف للتوازن والتوازي مع بقية المناطق .. ص 576  ، وهو نفس الهم الذي يعيشه الناس حتى اليوم .
كما يبرز الكتاب تنامي حالات من العنف وثقافته؛ تمثلت في  إحراق النادي الأدبي بالجوف في صباح يوم ١٣/كانون الثاني/يناير من عـام ٢٠٠٩م، قبيل الأمسية الشعرية التي كانت مقررة ، والتي تزامنت مع تهديدات بالقتل لمنسوبي النادي ، ولم تكد تمضي سنة على الحريق الأول  للنادي الأدبـي في الجوف، إلا ويحدث الحريق الثاني للنادي الأدبـي نفسه في الجوف مباشرة والـذي وقع على ما يبدو ظهر الأحد (١٤٣١/٣/١٤هـ الموافق ٢٨ شباط/فبراير ٢٠١٠م) مع تهديدات مباشرة بالقتل عبر رسائل الجوال .
ويشير المؤلف إلى تنامي حالات من العنف وثقافته منذ أواخر عقد الـ «١٩٩٠ م» وبالذات السنوات الأولى من العقد الأول من القرن الواحد والعشرين. لنتذكر ونذكر، أنه في عام (٢٠٠٣م) انفجرت ثقافة التشدد والتطرف،  عنفا، لم تشهده الجوف من قبل، وخاصة خلال الخمسين سنة السابقة عليها؛  حيث اغتيل في تلك السنة، غـدرا وعـدوانـا كل من الدكتور حمد الــوردي، والمقدم حمود الربيع و اغتيل كذلك القاضي الشيخ «السحيباني»، وبينهم وبعدهم اغتيال عدد من أفراد الشرطة و الأمن. كذلك، وكما مر بنا  آنفا، وذكرنا سابقا أن النادي الأدبي بالجوف تعرض للحرق مرتين الأولى في عام ٢٠٠٩م والثانية، في عام ٢٠١٠م، وكان كلاهما  حرقا متعمدا،  احتجاجا على الثقافة الحديثة، وعلى مشاركة النساء فيها،  مشيرا إلى أنه في تفسير كل من حالة الانفتاح والانغلاق (التشدد والتطرف). هو أن العنف وثقافته هي، أولا، وليد ومنتج طبيعي وأساسي لثقافة التشدد والتطرف في السعودية،  والسياسة   فيها ومنها،  وثانيا أصبح العنف والمتولد من «ضيق الدين/التدين وثقافته  رافـدا من روافـد حالة وثقافة التشدد والتطرف بالجوف، وخاصة لفئة من أهلها، اقتنعوا بالعنف  و/أو انخرطوا فيه كوسيلة في التصرف والوصول إلى الأهداف وفي التعامل مع الغير والآخر المختلف.
ويقول الفالح : "  ورغم قولنا بأن العنف، ومنذ السنوات الأولى للعقد الأول من القرن العشرين الميلادي، أصبح  أحد روافد ومكونات ثقافة الانغلاق والتشدد والتطرف بالجوف، فهذا لا يعني، ولا يجب أن يفهم منه،  أن الجوف وأهلها كلهم أهل عنف و/أو مؤيدون له، وإنما يعني أنها تخص فقط  بعضا من أهلها، وهم  فئة وأعداد محدودة من الشباب على أية حال. غالبية أهل الجوف، وإن غلب عليها ثقافة التشدد والتطرف  بشكل عــام، وإن كـانـت، كـذلـك، لا تخلو مـن أعــداد مـن الأفــراد الـذيـن لهم مـيـول فـي دعـم و/أو تأييد  أصحاب العنف وتصرفاتهم، إلا أنها، أي غالبية أهل وأهالي الجوف، ليست عنفية، ولا تقبل أن تنخرط في أعمال العنف. بقي أن نقول إن واقع ومستقبل ثقافة الانغلاق والتشدد والتطرف؛ فالعنف في التواصل أو التراجع يعتمد على تضافر وتواصل مجموعة من العوامل والمتغيرات الحاكمة في تكونها أو في انحسارها "  .
والمؤلف حاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة كانساس لورنس في الولايات المتحدة في العام 1981، والدكتوراه في العلاقات الدولية والسياسة المقارنة من الجامعة نفسها، في العام 1987، وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود .
وقد جاء الكتاب في ستة فصول و 781 صفحة، وأربعة ملاحق إضافة إلى المراجع والفهرس .
 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - الجوفي ًصباحا 01:29:00 2015/04/01

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا شك في أن هذا الكتاب إنجاز عظيم يشكر عليه الدكتور متروك الفالح ويعتبر الكتاب أهم مرجع لمنطقة الجوف هذا العمل جاء نتيجة تعب سنين طويلة أمضاها الدكتور في البحوث والحوارات والوثائق فجزى الله الدكتور خير الجزاء وجعله في ميزان حسناته

  2. 2 - الجوفي مساءً 01:03:00 2015/04/01

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا شك في أن هذا الكتاب إنجاز عظيم يشكر عليه الدكتور متروك الفالح ويعتبر الكتاب أهم مرجع لمنطقة الجوف هذا العمل جاء نتيجة تعب سنين طويلة أمضاها الدكتور في البحوث والحوارات والوثائق فجزى الله الدكتور خير الجزاء وجعله في ميزان حسناته

  3. 3 - خالد عباس ًصباحا 12:30:00 2015/06/21

    يجب التفريق للايضاح فان المقصود بالجوف هي دومة الجندل وسكاكا وليس منطقة الجوف المتراميه المساحه.. فقد كانت مدينة سكاكا ودومة الجندل سابقا تخضع لحكم ابن رشيد ثم الشعلان وبعدها تم ضمها الملك المؤسس رحمة الله.. علما ان كل كاتب في المنطقه يستند من مراجعه من اناس ومعاصرين وقبائل ووثائق ومراجع تتناسب مع ميوله والمدينه التي يعيش بها ومن يوالونه ويواليهم وهذه حاله فريده لا توجد الا في منطقة الجوف نظرا لتعدد القبائل والعوائل حاضره وباديه وطريقة العيش التي واكبتها المنطقه فاصبحت صراع لكل من يريد اثبات وجوده تاريخيا في المنطقه

  4. 4 - زيد عبدالعزيز الزيد الشمري مساءً 06:20:00 2015/07/13

    كتاب حسب ماسمعت عنه رائع كيف احصل عليه مشكورين

  5. 5 - محمد الشمري ًصباحا 11:33:00 2015/11/27

    تحصل عليه من دار الثلوثية للنشر والتوزيع بالرياض

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف