|
أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق، اليوم الأربعاء، أن قوة تابعة للوقف السني أغلقت مقر الهيئة العام في مسجد أم القرى في منطقة الغزالية ببغداد. وقالت الهيئة في بيان نشر على موقعها الالكتروني: إن "قوة من حرس رئيس الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي، وبأمر منه، أقدمت على إغلاق مقر الهيئة العام في جامع أم القرى صباح الأربعاء، وهددت بمصادرة محتوياته".
وأضاف البيان أن "الحراس الذين يرتدون زي الحرس الحكومي قاموا بتبليغ موظفي الهيئة بإغلاق مقر الهيئة وضرورة إخلائه قبل الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم، كما أبلغوهم بإيقاف بث إذاعة أم القرى وإخلاء المبنى، وزعموا أن ما سيبقى من ذلك سيؤخذ غنيمة لهم".
وتابع البيان أن "موظفين الهيئة رفضوا المغادرة لكنهم أجبروا على مغادرة المقر بالإكراه" ، مشيرًا إلى أن "بث الإذاعة توقف وكانت آخر كلمات للمذيع هي اعتذار للمستمعين على الهواء مباشرة باضطراره لترك مقر الإذاعة".
ومن جانبه, أكد الناطق باسم الهيئة الشيخ بشار الفيضي ، أن "المقر اقتحم من قبل عدة جهات في السابق بينها قوات الاحتلال والحرس الوطني ومغاوير الداخلية وكلها ترغب بغلق المقر لكنها لم تجرؤ على ذلك".
وأضاف "يبدو أن السيد عبد الغفور رضي لنفسه أن يكون أداة لينفذ لهؤلاء بالوكالة ما يطمحون إليه" في إشارة إلى قوات الاحتلال الأمريكية والسلطات العراقية.
وشدد الفيضي على أن الهيئة "ستطالب السامرائي بالاعتذار وإعادة المبنى للهيئة وستكتفي بالضغط السياسي والإعلامي" مؤكدا "عندما سيأتي الوقت المناسب سيكون بيننا وبينه القضاء".
وعن مصير عمل الهيئة في العراق, قال الفيضي إن "الشيخ عبد الغفور يظن ومن السذاجة, أن نشاط الهيئة سيتوقف بإغلاق المقر" ، مشيرا إلى أن "عمل الهيئة لم يعد متعلقا بأشخاص أو مبان فلديها مقار بديلة وستواصل عملها من خلالها".
وتعتبر الهيئة إحدى ابرز الهيئات السنية، وهي ترفض الاحتلال الأمريكي للعراق ، وتنتقد بشدة الحكومة العراقية الحالية. وقد أثار أمينها العام الشيخ حارث الضاري جدلا كبيرا بسبب تصريحاته المؤيدة للقاعدة مؤخرا. وكان الضاري دعا في أكتوبر الماضي إلى عدم الالتحاق "بمجالس الصحوة" التي تقاتل تنظيم القاعدة, قائلا إن القاعدة "منا ونحن منها".
|