آخر تحديث الساعة 16:11 (بتوقيت مكة المكرمة)

(نعوذ بالله من الجوع) ...! ( هياكل مضايا )

الخميس 04 ربيع الثاني 1437 الموافق 14 يناير 2016
(نعوذ بالله من الجوع) ...! ( هياكل مضايا )
 

في مشهد من مشاهد تردي الإنسانية العالمية، وأكاذيب القانون الدولي، وتواطؤ قوى الشر والضلال، وتهاون أهل الإسلام، وتلاشي العرب العرباء، وانحياز منظمات الإغاثة العنصرية وتجاهلها ،يستطعم أهالي الشام مجاعات متوالية، وحصارا تلو حصار، ملفوفة بقمع مستديم، وقصف متواصل، وحرب شعواء، وبراميل انتقامية عاتية،،،،!

وأرباب الحل والعقد متفرجين، ومتواطئين...!

حيث يذوب الضمير، وتنطمس العدالة، ويُتلاعب بالقانون، ويُصدّر المجرم ويدعم.،.!

حتى لا تقوم لهذه الأمة قائمة، ولا تشهد نهضة، ولا تتنفس حرية، تبلغها الآمال، وتصعد بها المعالي...!

فمن (حلب) إلى (حمص) ثم مخيم اليرموك، والأرياف الأخرى، تطل علينا قرية ( مَضايا ) والتي عُرفت مع نكبة الجوع والحصار المستديم، من قوات الطاغية وأذنابه من (حزب الله اللبناني)...!

(‏مَضَايا) تضجُّ من جوعٍ وإنا// على أرزائهم نهبُ الهدايا

ويلتهمُ الأنامُ ربيعَ عيشٍ// وعيشُهمُ المساغبُ والرزايا

فأكلٌ فَوْقَ ضحك فوق لهوٍ// وألوان الشقاءِ بهم عطايا

وما بالينا بالجوع المعلّى// ولا بالينا في قمع الدنايا !!


فيا لله كم لاقوا من ملاقٍ، وكم تجرعوا من غُصص، وكم لاكوا من ثرى وحشيش...!

فمن القطط والكلاب، إلى التراب والأوساخ، ثم الزروع والشقاء، وما لا يستساغ طعاما وغذاء،،،،!

فاللهم فرج عنهم وخفف.....!

ولن يدرك آلام الجوع إلا من ذاقه وتجرعه، وأحس بآلامه تختلط بعظامه، وكيف تُجفف دمَه، وتجعله حائرا بئيسا مشوشا، لا يحسن النظرة والتفكير، وكما تقول العامة ( الجوع كافر ) ولا يصح مرفوعا...!

والأصح عند أبي دَاوُدَ بسند صحيح استعاذته صلى الله عليه وسلم من الجوع (( اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة ))

وإخواننا الشاميون، ضاجعهم الجوع، وأمضهم الحصار، وأرداهم البلاء، ولم يعد لهم ناصر إلا الله....

(( أمن يجيب المضطر إذا دعاه )) سورة النمل .

تخلى القريب، وخذل الجار، وانشغل الحميم، ولا حول ولا قوة الا بالله،،،،!

ومن المفارقات العجيبات هنا :


١/ اتساع النعم في بلاد عربية، وإخوانهم جياع هلكى، يتماوتون كل ساعة، وهؤلاء لا يشاهدونهم بتاتا...! وفي الحديث الصحيح (( ما آمن بي من بات جائعا، وجاره جائع عنده )) .

٢/ عبث آخرين بالنعم وتلذذهم بها زهوا وافتخارا، وسرفا وضياعا..! كما شاهدتم في بعض المقاطع العبثية المنتشرة،، (( وكُلُوا واشربوا ولا تسرفوا )) سورة الأعراف . فاللهم لطفك ورحمتك .

٣/ بذل الأموال الطائلة في حيوانات أو جوالات، أو ملاذ، لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تُكسب من مجد ولا شرف...!

٤/ مشاركة بعضهم في الحصار هوانا أو تخاذلا أو تماوتا ،وانعدام إحساس وضمير...!

٥/ عدم تحرك المنظمات العربية الإغاثية وصمتها، فضلا عن العالمية، والتي لا حس لها إلا عند موت الكلاب، أو نفوق الكفار الفجار...!

٦/ إهمال ركن الزكاة الشرعية، والذي كاف في سداد جوعتهم، وردم خرقهم وبلائهم، لو صُرّف في مصارفه ..! (( خذ من أموالهم صدقةً تطهرهم وتزكيهم بها )) سورة التوبة .

٧/ عدم تطبيق حق الإخوة الإيمانية، وتجاهل معاني الوَحدة والترابط والانتهاض لكل فقير ومكروب، وأن خذلانهم قد يودي بِنَا لشر حال، فنصلى من شقائهم، ويغشانا جوعهم، فنبكي ولات ساعة مبكى ومندم..! (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد...)).

وأعتقد أن على الهيئات الإغاثية والشرعية التحرك، والإخوة في لبنان لقرب المنطقة منهم، والضغط بكل ما نملك من وسائل لفك الحصار، ووصول المساعدات، فلديهم ولدى قوى المعارضة أدوات من شأنها إحداث انفراج باْذن المولى تعالى، وحسبنا الله ونعم الوكيل...

فاللهم خفّف عن المنكوبين في كل مكان، أغِث جياعَهم، وفك بلواهم، يَاذَا الجلال والإكرام ،، والسلام....!


ومضة/ خذلان الجوعى، مصرع الميسورين ، وهلاك ضمائرهم...!

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف