آخر تحديث الساعة 15:36 (بتوقيت مكة المكرمة)

قمرٌ تحت الأرض

الثلاثاء 11 رمضان 1438 الموافق 06 يونيو 2017
قمرٌ تحت الأرض
 

هل سمعتم بقمرٍ تحت الأرض ؟! ومتى كان القمرُ الذي يُنير الكون تحت الأرض؟! وهل هناك غير قمر السماء الذي نعرفه؟!

نعم. هناك قمرٌ أجمل وأبهى من قمر السماء، ولكننا لم نحظَ برؤيته، ولم تسعدْ عيوننا بمشهده!

ذاك هو نبينا محمد  في مثواه .. لقد كان وجهه الكريم -بأبي هو وأمي- كالقمر مضيئاً ..

عن جابر بن سمرة ، قال" : رأيت النبي في ليلة إضحيان ( أي مضيئة)، فجعلت أنظر إلى رسول الله  وإلى القمر ، وعليه حلة حمراء ، فإذا هو أحسن عندي من القمر".  

وفي حديث التوبة المشهور، وصف كعب بن مالك النبي  فقال: " ... وكان إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر".

وعن هند بن أبي هالة قال :"كان رسول الله يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر".

وإذا اشتاقت روحك لرؤية وجهه مما مضى من أحاديث، فلروحك أن تشتاق أكثر بعد قراءة هذه الحادثة: رُوي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله فسقطت عني الإبرة، فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله فتبيّنتُ الإبرةَ لشعاعِ نورِ وجهه " .

 

لقد كان وجهه نوراً، وكانت ولا زالت سيرته نوراً، وسنته نوراً، والكتاب الذي أُنزل عليه نوراً ( يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰانٌ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗاً )

ولا عجب من هذه الأنوار كلها، فإن من أرسل ذلك الرسول، وأنزل ذلك الكتاب هو: ( ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ). لكن العجب ممن هو في جزيرة العرب التي شعّت منها تلك الأنوار، ويأبى إلاّ أن يعيش في الظلمات (وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ).

 

كالعيس في البيداء يقتلها الظما      *****     والماء فوق ظهورها محمولُ

 

والأعجب من هذا كله أن يوجد في جزيرة الإسلام والنور من يُريد أن يُطفئ تلك الأنوار !

وهل يقدر أحدٌ مهما أوتي من قوة أن يمنع نور الله تعالى ؟! (  يُرِيدُونَ ليُطْفِئُوا نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَاهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰافِرُونَ).

 

يا ناطح الجـــــبل العالي ليُوهِنَه    ******     أشفق على الرأس لا تشـفـق على الجبل

 

فيا أيها الموحد، المحب لدينه، الداعي إليه ! طِب نفساً، وقَرَّ عيناً، ولا تتوقف عن نشر نورِ ذاك القمر ، فدينك محفوظ منصور، وعدوك مخذول مثبور.

كتبه / منصور بن محمد الـمقرن - رمضان 1438

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.