|
|
|
|
|
|
|
|
الثلاثاء 21 ربيع الثاني 1428
الموافق 08 مايو 2007
|
|
|
|
|
|
|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
(الإسلام اليوم) هل هو غير إسلام الأمس؟ والجواب (لا) و (نعم).
لا لأن الإسلام فيه أركان مفروضة ، ومقاصد معلومة ، وله أصول ثابتة وقواعد جامعة "إن الدين عند الله الإسلام".
ونعم لأن (الإسلام اليوم) آفاقه واسعة فصوته عالٍ يصل إلى جماهير غفيرة في ديار كثيرة.
نعم لأن (الإسلام اليوم) يخاطب المليارات من البشر فهو يبلغ بالصينية والناطقون بها (1.3) مليار ، ويخاطب بالانجليزية والمتحدثون بها (380) مليون ، ويعرض بالفرنسية والمتعاملون بها (175) مليون ، ويتحدث بالعربية وأهلها (400) مليون ، وكأنه يحقق بذلك الغاية القرآنية والحكمة الإلهية والرحمة الربانية في قوله تعالى ((وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبن لهم)).
نعم لأن (الإسلام اليوم) يسبح في فضاء الفضائيات ، فيستخرج الأفكار ، ويستثمر الطاقات ، ويجمع المتفرقات ، ويبلور الموضوعات ، ويتبنى المشروعات ، ويستعلي على وحل الهبوط الإعلامي إلى سمو العمل الإيجابي ، وكأنه يترجم عملياً النداء القرآني ((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله)) ، ويحقق المنافسة النافعة في قوله تعالى ((وفي ذلك فليتنافس المتنافسون))
نعم لأن (الإسلام اليوم) كائن حي يبصر الأحداث وينقلها ، ويسمع الأقوال ويرويها ، ويرصد المواقف ويحللها ، ويقدم الرؤى ويفصلها ، ويحقق المعاصرة الحيوية ، فكأنه يصور تداعي المسلمين إلى أمر رب العالمين (( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفحلون)) ، وكأنه يكشف الظالمين المعتدين وهم يتواصون بالباطل والأذى ((وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد)).
نعم لأن (الإسلام اليوم) يجيب على الاستفتاءات ، ويقدم الاستشارات في مختلف المجالات ، ويمتد جسراً متيناً بين الملايين وكوكبة كبيرة من أهل الفقه والفتيا والخبراء في مختلف التخصصات ، ويشكل وسيلة ميسرة لامتثال قوله تعالى ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون)).
نعم لأن (الإسلام اليوم) له نافذة مطلة على الغرب من خلالها يشاهده ، ويقرؤه ، ثم يخاطبه ، ويحاوره ((ولاتجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)).
نعم لأن (الإسلام اليوم) يعيش مع الأسرة ، يعزز تماسكها ، ويقوي رسالتها ، ويوجه أبناءها ، ويجتهد في أن يجعلها واحة السكن وساحة المحبة ، ويدفع عنها غوائل الشبهات بالإيضاح والبيان ، ويرد عنها سهام الأعداء بالحجة والبرهان.
نعم لأن (الإسلام اليوم) كان وصوله عبر الشاشة الالكترونية ، والآن دخل عالم الإذاعة الصوتية ، واقتحم أجهزة الاتصال الجوالة.
نعم لأن (الإسلام اليوم) يعرض القضايا المهمة من خلال المناقشات المثمرة ، ويسهم بالحوارات الثرية في المسائل والأحداث العصرية ، ويضفي على ذلك الرؤية والمصلحة الإسلامية.
نعم لأن (الإسلام اليوم) يجول في الثقافة والأدب ، ويسهم في الاقتصاد والإدارة ، ويشارك في فتح آفاق التقنية والتكنولوجيا.
(الإسلام اليوم) يتجاوز النمطية التي فيها جمود ، إلى العصرية التي فيها حضور.
(الإسلام اليوم) يخاطب الشباب بالأفكار الحيوية المشجعة ، ويجذبهم بالمسابقات التقنية المحفزة.
(الإسلام اليوم) يتحدث إلى حواء أماً صالحة وزوجة راعية وفتاة داعية، ومنتدياته تغطى بأعداد كثيرة متفاعلة ، وترسم صورة مشرقة متفائلة.
(الإسلام اليوم) دعوة لغير المسلمين ، وصحوة في أوساط المسلمين ، ويد تبني ويد ترشد قدم تخطو ، وأخرى تعلو ، عين ترى المستقبل الواعد ، وأذن تسمع هتافات الفرح "ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء".
(الإسلام اليوم) دعوة بكل ماتحمله الكلمة من معنى ، مخاطبة بالحكمة ، وتأثيراً بالموعظة الحسنة ، وقوة في المجادلة بالتي هي أحسن ، دعوة بالقول والعمل ، دعوة بالحجة والبرهان ، دعوة بالحب والإحسان ، دعوة بالقصص والأمثال ، دعوة بالاستجابة والامتثال ، دعوة لكل الناس في كل مكان على امتداد الزمان.
إنه الإسلام اليوم بلغة الواقع وأساليب العصر وتنوع التخصص وأصالة المنهج ووضوح القصد ، ويحسب أنه يتفاعل مع الواقع ولاينقاد له ويكون تابعاً لردود أفعاله ، بل يسهم في التقويم والتوجيه.
|
|
|
|
|
|