الرئيسة » مقالات » أصداء سياسية
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
"سيدي بوزيد" والتيار الإسلامي: أين أنتم؟
الجمعة 03 صفر 1432 الموافق 07 يناير 2011
 
"سيدي بوزيد" والتيار الإسلامي: أين أنتم؟

د. خالد الطراولي

"سيدي بوزيد" عنوان جديد في نضالات الشعوب، تخطّى بجغرافيّته الصغيرة الحاضر وفتح أبواب المستقبل للجميع.

"سيدي بوزيد" مصطلح جديد يدخل القواميس العربية والدولية من عليائها ليلتحق بمصطلحات الإرادة والعزيمة والفعل...

"سيدي بوزيد" عنوان إقليمي عربي دولي ولا أبالغ؛ فقد لامست الحادثة مناطق القرية الكونية، وأصبحت حدثاً شبه عالمي.

"سيدي بوزيد" حادثة خرجت من محليتها لتلامس وجدان الشعوب العربية وعقولهم، وفتحت لهم بابًا من الأمل والأحلام [وانظروا إن شئتم تعليقات المئات من المتداخلين على الشبكات الاجتماعية]، فأصبحت ثنايا الحرية على مرمى حجارة، وأصبح الطريق معروفًا والرسالة واضحة: الاستبداد لا يدوم، الاستبداد يُقاوم، الاستبداد ورقة توت أو أوراق خريف تتناثر حين تقرر الريح الهبوب ولو بنسائم رقيقة.

أحداث "سيدي بوزيد" تستوجب طرح بعض الأسئلة الهامة حتى نستطيع استثمار ما حدث محليًا وعربيًا من أجل الدفع الإيجابي نحو منازل الخير للجميع. ولن نختفي وراء المجاملة أو الخوف من رفع الغطاء، حتى وإن كانت بعض الأسئلة محرجة أو مزعجة أو تتطلب الكثير من الجرأة.

إني أعتقد جازمًا أن التفاعل بكل حرية ومن منطلق وطني خالص وقيمي حازم مع أحداث "سيدي بوزيد"، وقراءتها قراءة بناءة وتخطيطًا لمستقبل واعد، يمثل إحدى إفرازات هذا الحدث الهام في تاريخ تونس، والذي يتطلب أكثر من وقفة وقراءة وتنزيل. منهجية هذا المقال ستكون قصيرة التحرير حتى نتجنب الملل أو الإعادة والتكرار أو الخطب العصماء، وستكون أقرب إلى التساؤلات والاستفسارات حتى تترك للجمهور التفاعل بكل حرية وتوجيه؛ لأنه حان الوقت لينزل الكثيرون من عليائهم وأبراجهم، وحان الوقت للتعامل الرصين والواعي وغير المتشنج مع الأحداث.

أزمة التيار الإسلامي

هل أزمة "سيدي بوزيد" هي أزمة التيار الإسلامي بكل طوائفه؟ أين الحركات الوسطية الإسلامية؟ أين "حركة النهضة" وما مثّلته من تاريخ وحراك وخطاب ورجال؟ أين "اللقاء الإصلاحي الديموقراطي" وقد تبين أنه بقي حزبًا على النت؟ أين "اليسار الإسلامي" وقد ظهر موته أو بقاؤه خارج المشهد تمامًا؟ أين "الإسلاميون المستقلون" وقد تحرروا من عباءات التنظيم لينسحبوا من الواقع؛ فلم تعد تسمع لهم همسًا ولا ركزًا؟ أين العائدون الذي دفعوا الثمن باهظًا من أجل التواجد في الوطن، فلم نجدهم لمّا ناداهم الوطن؟

هل انطفأت شموع التيار الإسلامي الوسطي حقًا، وخفّ بريقه، وأصبح صورًا من التاريخ أو من تقارير البرامج الوثائقية؟ لماذا غابت الشعارات الإسلامية في التظاهرات وغلب المنحى المعيشي والسياسي أحيانًا؟ هل كان اليسار أقرب إلى هموم الشعب ومن مطالبهم والأكثر تحمّلاً وصبرًا وقبولاً للتضحية بالنفس والنفيس من أجل الشعب، وبقي اهتمام النخب الإسلامية بعودتهم إلى أرض الوطن والنقاشات الهامشية من الخائن ومن الوطني، وهل الباب الخلفي للسفارة مشروع وحلال؟ أم أن التيار الاسلامي لم يخرج بعد من تبعات مواجهته مع النظام، وما أدت إليه من استئصال وسجون ومنافٍ وأنه لم يستطع بعد الوقوف على رجليه على الرغم من مضيّ العقدين على الأزمة؛ فهو صمت لحظة حتى يضمّد جراحه ويستعيد عافيته، ويعود من جديد إلى ساحة النضال؟ ولكن متى وكيف؟

ولكن ألم يحن الوقت للإسلاميين أن يتساءلوا عبر هذه الأحداث عن موقعهم في الخارطة السياسية: عن سلامة أدواتهم، عن وضوح خطابهم، عن حقيقة إمكانياتهم، عن صحة  تحالفاتهم، عن خطأِ منهجيّاتهم أو صوابها؟ ما هي برامجهم في حال الأزمة وفي غير الأزمة؟ كيف سنطعم هذه الجماهير الجائعة؟ كيف سنبني مشهدًا سياسيا متعددًا؟ ما هي المرجعية؟ ما هو التأصيل؟ ما هي القراءة؟

هل استوعبوا دروس التاريخ وراجعوا مناهجهم وتصوّراتهم؟ ماذا يعرفون عن الجماهير؟ وماذا تعرف الجماهير عنهم؟ ماهو دور المهجّرين في العلاقة بالداخل؟ وماهو هو دور الداخل في المشهد العام؟ ماذا بعد الخروج من السجون؟ ماذا بعد عودة البعض من قياداتهم من مهاجرهم؟ هل فهم الناس هذه العودة وقد تضبّب الخطاب وتعدّد ولم يكن مبدئيًا ثابتًا، فمورس فيه التمييز بين العائد القاعدي البسيط والذي ناله التأديب والتأنيب، والعائد القيادي الذي سكت عنه وسُوّغت عودته بمنطق حريري مبالغ فيه أو صمت مطبق؟!

لماذا هذا الغياب في صناعة الحدث، ولعل الجماهير التونسية لم تطالبهم بها وتفهمت وضعهم أو نسيتهم؟ ولكن أين غيبتهم في مواكبة الحدث وغيبة شعاراتهم؟ فإذا كان المفرج عنهم فريقًا تنحّى تحت الضغط، وغُيّبوا عن منازل الحدث اضطرارًا، وآخرين اختاروا السلامة وطلّقوا الفعل السياسي، فإن العائدين من المنافي قد اختار أغلبهم المشي حذو الحائط، وأصبحوا أناسًا عاديين، وزيادة همهم إشباع حنين الأوطان، والعيش على تاريخهم النضالي، والابتعاد كلية عن موقع الحدث، فكانوا بصمة الخلل في مسار الحركة الإسلامية خلال هذه الأحداث. ومما زاد الطين بلة أن بعضهم أعلن مساندته للسلطة القائمة و حروقات الشهيد البوعزيزي لم تندمل بعد وأوجاعه لم تنته!

لماذا غاب الداخل وبرز المهجر؟

كانت المواقع الإسلامية المهجرية حاضرة.

كان القلم الإسلامي المهجري سيّالاً.

كان المناضل المهجري حاضرًا بكل أدوات النضال السلمية؟

ولكن أليست الحرية منبع كل ذلك، وما إن يتوفر ذلك في الداخل فإن الحضور الإسلامي سيكون عامًا؟ ولكن مرة أحرى لن تحضر الحرية على طبق، لن يكون المشهد عرسًا قائمًا، ولكنها أيام نضال وليالي نضال و"سيدي بوزيد" مرّت من هنا!

فما هي الأدوار الجديدة للحركة الإسلامية الإصلاحية على ضوء ما تقدم؟ وما هي النخبة الجديدة؟ وما هي المسؤوليات الجديدة؟ وما هي المنهجية الجديدة؟  وما هو الخطاب الجديد؟

أليس الأفضل من السعي الأولي نحو التحالفات مع الآخر -وهو منهج محمود- السعي أولاً إلى رتق هذه الفجوة في الإسلام الوسطي بين مستقلين ومنتظمين، بين يمين ويسار، بين الداخل والخارج، بين العائدين والباقين؟ ألم يحن الوقت لجمع كل الطاقات والفعاليات والمجموعات تحت يافطة إسلامية واحدة وعناوين جامعة في تحالف إسلامي جديد أو قطب محافظ جديد؟ أم أن الوقت لم يحن أو أن الاختلاف رحمة، ولو على جسور من اللاوعي ومن صياح الجماهير وآلامها وأشواقها؟

لكن قصة الغيبة والغيبوبة لم تلمس فقط الاسلام الوسطي، ولكنها كانت عامة.. فأين التيار السلفي وجماهيريته وشعاراته؟  فهل أظهرت الأحداث قطيعة بينه وبين الشعب، أم أنها التّقية وغيبة صغرى سوّغها تواجدهم في السجون؟     هل أن غيابه في المظاهرات هو تعبير عن عدم اعترافه بالعمل المدني والسلمي ورفضه للحلول الوسطى؟ أم أنه لا يمثل تيارًا أو مجموعة مهيكلة، ولكنه شتات ومجموعة أفراد مستقلين لا تجمعهم خطة وبدائل وبرامج، فغاب الفعل والنظر؟ هل أن غلبة المنحى الشعائري والطقوسي على الهم الجمعي في حياتهم أبعدهم عن السياسة وثناياها وارتضوا الصومعة على الشارع؟ أم أن الفرد التونسي يبقى وسطيًا في تصوّراته لا يحب المغالاة أيًا كانت جهتها، ولذلك استبعد الالتحاف بشعارات متطرّفة أو متشدّدة أو مغالية، وبالتالي فهل هي رسالة تبلغها الأحداث إلى هذا التيار أن موقعه السياسي يختلف عن موقعه الديني، ولا يُفضّل وجوده في المشهد السياسي؛ فلعل المواطن التونسي يمكن له أن يلبس القميص، ويطلق اللحى، ولكنه لا يريد أن يرى أحدهم يحكمه؟

ختامًا خوف أحمله وأنا أطرح هذه المنجية المستندة على الاستفسار وطرح السؤال، أن تكون أزمة التيار الإسلامي في تونس وفي غيرها من بلاد العرب أعمق وأشدّ حيث يمكن أن تلامس مناطق القيم والمبادئ، حيث يقع الاستسلام لمنطق الواقع الحزين والجارف أو القراءة المبتورة والمغشوشة للماضي والحاضر، أو عدم فقه المرحلة والجهل بتشابكات الأحداث والأجندات التابعة، للتنازل بوعي أو بغير وعي عن منظومة القيم أو عن بعضها، هذه المنظومة الأخلاقية والقيمية الحازمة التي بنت قومًا وأمة وحضارة، والتي مثلت تميّز فعلنا ونظرنا، وشكّلت ولا تزال أساس نجاحنا أو فشله.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

تعليقات الفراء
1- أوقفوا فتاويكم حتى تشتروا كرامتنا من سوق العبيد ال   |  
مساءً 10:36:00 2011/01/07
تساؤلات قيمة ولكن ينقصها الادراك الحقيقي للمشهد الانساني فاليوم نشهد غربا وشرقا أزمة إنسان.نحن بحاجة للالتحام مع كل التيارات المنادية والمناضلة من أجل الحرية والكرامة, لسنا بحاجة لأسلمة العالم ولكن لانتشاله من الاستعباد المباشر والغير مباشر. المشهد اليوم يؤلم لأنه إذا وصل الفرد لحرق نفسه فهذا يعني أن هناك أنهيارا قيميا اجتماعيا خطير وتحطيم لمعنى الانسان في نفوسنا. علينا أن نلتحم مع هذه الجماهير الصارخة في الوطن العربي ونركز مجهوداتنا على مكافحة الظلم بأشكاله على المرأة والرجل على الشاب والعجوز على الطفل والاجير يومها سيدخل الاسلام القلوب دون "احم او دستور " أبعدوا عنا خططكم الاسلامية واجعلوا الفرد يشعر بالكرامة فكلنا في سوق العبيد رغم انا نقول لا إلاه إلا الله ولست اخي الكاتب بأحسن منا فماسك القلم وهو مرتاح ليس كماسك الجمر وهو يتضور جوعا والغريبة أنه مثلك قادر على مسك القلم درس وتعب وتعلم وفي الاخير لم يؤمنه ذلك من الاستعباد. أين شيوخ السعودية والعالم ليروا هذه النكبة الانسانية صدقني سيهتمون بحرام وحلال دون أن يروا في هذا المشهد اندثار للانسانية لم أر موقفا يشعرني أن تياراتنا الاسلامية تعي معنى الانسانية مثل وعيها بالفتاوى الفرعية. وماذا يعني لهم أن شابا حرق نفسه فقرا؟ وبعد هل انتهى العالم؟

2- محب الدين التونسي   |  
مساءً 02:47:00 2011/01/08
شكرا للدكتور الطراولي.. وأنا من المتابعين لما يكتب.. وكتاباته جدية ومتوازنة وبعيدة عن التعصب.. وعندي بعض الخواطر من وحي مقاله الجميل.. سؤاله المحوري عن حضور التيار الإسلامي في انتفاضة سيدي بوزيد سؤال مهم وذكي ولماح.. ومع الإقرار بالغياب الظاهري للصوت الإسلامي في هذه الانتفاضة لأسباب أردها في الغالب للأسباب الموضوعية المتمثلة في عقدين من الحصار والقمع الشديد والحرب الاستئصالية، إلا أني لا أعتقد أنه من الموضوعية المطالبة بالحضور بعد الذي صار طوال 20 سنة.. لكن ربما من المعقول الآن مطالبة التيار الإسلامي بالانتقال من مرحلة الصمود من أجل الوجود إلى مرحلة المبادرة وإن بأشكال وصيغ جديدة تواكب التحولات الحاصلة. وأطرح هنا بعض التساؤلات: هل الشعارات المطلوبة إسلاميا هي من مثل (الله اكبر) وغيرها من الشعارات ذات الصبغة الدينية البحتة..؟؟ ألا تعتبر شعارات إسلامية تلك الشعارات التي تنادي بالعدل(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ )(الآية) وبالحرية(متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)(قولة عمر) وبالكرامة (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ )(الآية) وبمحاربة الفساد والمحاباة (والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها)(الحديث) وبالمساواة في الفرص بين الشباب والجهات(الناس سواسية كأسنان المشط)(الحديث) والقضاء على والرشوة والظلم (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ)(الآية) ؟... ألم يقم حلف الفضول على نصرة المظلوم وليس على أرضية دينية إسلامية؟؟ فقد عُقد بين مشركين قبل البعثة، ومع ذلك أعلن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو دعي به في الإسلام لأجابه(الحديث)؟؟ وهل إسلامية الشعار تكمن في مضمونه أم في شكله؟؟ وهل من شروط إسلامية الشعار إسلامية رافعه بالضرورة؟؟ هذه مسألة مهمة- مسألة ماهية الشعار الإسلامي ومهامه وأولوياته - مسألة تحتاج إلى مراجعات بالإضافة إلى المسائل الأخرى التي أشار إليها د. الطراولي في مقاله مشكورا. تساؤل آخر: هل من الضروري – عند الاستطاعة- حضور الصوت الإسلامي في كل وقت وفي كل مكان وفي كل مناسبة وفي كل موضوع؟؟ وهذا سؤال مهم خاصة في البيئات التي لها تحسس مبالغ فيه من كل ما هو ديني وإسلامي مثل الوضع السياسي التونسي.. ألا يمكن أن يكون الغياب المقصود حضورا بشكل مختلف قد تحقق به البلاد مكاسب بأقل الأثمان والخسائر؟؟ هذه مسألة أخرى مهمة تحتاج إلى مراجعات بالإضافة إلى المسائل الأخرى التي أشار إليها د. الطراولي مشكورا. تساؤل آخر: في مطالبة التيار الإسلامي بالحضور المتواصل عبر مراحل متعددة وقيادة التحركات - وإن كان فيه من الحرص والمحبة والغيرة- لكن أليس فيه احتمال السقوط بدون قصد في الدعوة لاحتكار الساحة؟؟ وهو أمر غير مستطاع و غير مستحب.. همسة أخيرة في أذن الأخ الحبيب د. الطراولي.. التيار الإسلامي في تونس قدم الكثير من الجهود والتضحيات- وهذا واجبه وهذا جوهر وجوده- ودافع عن كثير من قضايا الشعب مثل الهوية العربية الإسلامية والحريات والتنمية والعدالة الاجتماعية.. في أوقات مناسبة وأخرى ربما غير مناسبة.. بمعية الشعب وقواه الحية.. ومرات ربما بمعزل عنها.. بعد كل ذلك ألا يحق الآن لهذه القضايا ولهذا التيار الإسلامي أن تتولى قوى أخرى صاعدة والشعب بأكمله الأمر فيستلم المشعل ويؤدي ضريبته النضالية مباشرة بدون وساطات، ويدافع عن قضاياه- وعلى رأسها قضية الحرية- ليستفيد الشعب بكل مكوناته بما في ذلك التيار الإسلامي؟؟؟

3- حنصالى بن تاشفين   |  
مساءً 09:40:00 2011/01/08
مشكور دكتورنا الفاضل .. فعلا مؤسات بحقيقتها وكارثة حضارية بمعنى الكلمة لقد كنى على علم بهته الكارثة وياما تكلمنا وناشدنا وصيحاتنا تزفر لاناسا صما بكما عميا وشخصيا كنت اتوقع هته الكارثة الحضارية فى سنة 2013 وهذا وعدت به لمؤسسة الاسلام اليوم كان ذالك التعليق حادا جدا وتحديت الجميع اننا سنلتقى فى ذات السنة سنة الكارثة الموعودة ..وها نحن نرحب بهته الكارثة فى سنة 2011 سنتين قبل موعدها وهي قدرة الله عز وجلى فى حكمته له الزمان والمكان يفعل ما يشاء .. كنت سخرية للدراويش هؤلاء الاسلامويين الذين لايمتون لديننا الحنيف بصلة سوى انهم مسالمون وليسوا مسلمين منهم من اخرجنا من ملة الاسلام وكفرنا ومنهم من استغبانا ومنهم بعض الاغبياء بصريحة العبارة قيل لنا ومن تكونون انتم حتى تتجرئون على المستقبل جعلوا انفسهم مثل بابوات الكنيسة ناطقين بسم الله عز وجلى ونسوا ان الله عز وجلى من عدله ان وضع الحكمة احيانا فى اضعف مخلوقاته بل فى من نضنه انه ارذل القوم فينا .. ولله المنة .. يا دكتور والله انا فرح جدا بهته الوقائع الاليمة فى تونس والجزائر ولول انها لم تقع لوقع للعرب ما وقع للاندلس والله انا متاكد من كلامى هذا ومعضم بل جل خبراء وعلماء الاجتماع يقولون ان العرب فى مراحلهم الاخيرة فى مراحل الانحطاط والانهيار و فقدوا العقل والعلم معا بل حتى فقدوا الانسانية حتى .. الدراسة الحقيقية التى اعتمدت عليها شخصيا وكانت قناعتى فى اطلاق هذه الدراسات الشخصية هى كانت فى الحقيقة قبل 5 سنوات لاحضنا ان الفساد استشرى فى كل شيئ فى البر والبحر والجو مما شكل هذا الفساد سسيولوجيا للانسان العربي فقبل عشريتين من الفساد والعبث انشئت جيلا جديدا يعتبر منطقيا تلاميذ وسيبدعون اكثر من اساتذتهم بطبيعت الحال وهذا ما ادى للانفجار البركانى هذا ..ففى عالمنا العربى وخصوصا فى المغرب العربى عادى ان تجد شرطى بعد تخرج دام 6 اشهر يمتلك فيلا واستاذ جامعى بعد تربص ومشوار 30 سنة لا يجد ما يقوت به عياله يصون به شرفه ورجولته .. وتحديدا بعد اعتماد الرئسمالية المقيتة الذى اعتمدها الساسة الاغبياء وياما ناشد العقلاء ان نخرج من هذا النضام القاتل والمفجر والل عادل لاكن كل هته النداءات باءت بالفشل وصدت فى وجوههم الابواب وحتى النوافذ وطال الاقصاء ليس حتى من السياسيين العقلاء بل حتى من المخلصين الاوفياء لوطنهم و ومنعت حتى مقالاتهم من النشر فى المؤسسات الاعلامية بصورة ضالمة داعية المجال والنجومية المزعومة لاشباه المثقفين الذين غردوا خارج السرب لايضعون وزنا ولا شؤنا لواقع شعبهم .. فبعد هته الرئسمالية العبثية الغير مدروسة انشئت صراعا فى الاول كان خفيا لا يتضح الا لؤولى الالباب والاختصاص وحطم هذا النضام الطبقة الوسطى مزحزحا لها لتنضم لصفوف الاشقياء لتتسع دائرة المواجه ومن جهة لتتسع دائرة الثراء لناس معينين .. ليجد المجتمع نفسه فى صراع بين نخبتين نخبة كادحة لاتمتلك شيئ وليس لها ما تخاف عليه ونخب امتلكت كل شيئ وتفعل اي شيئ يجعلها تخاف منه فتولد صراعا خفيا بين هاتين الطبقتين من امتناع للولوج لسوق العمل .. ولا اثر للعمالة ولاحتى للمشاريع الاهما الا اذا كانت بالرشوة و تشجيعا للسرقات من مؤسسات الاثرياء واستبيحت امواله قبل هذا .. بعد هذا وبعد غياب للثقة تماما بين المجتمع برمته عرف الضعيف انه يمتلك اوراقا مهمة اعطتها له الحضارة الغربية ليضرب بها بقوة و يمكن ان يلعب بها وتؤهله ان ينتصر ويثار لفقره وبامكانه ان بضرب بقوة وان عصره اي عصر الضعفاء قد بدء .. قام لتوه وباشر بمخططه الجهنمى وها هو ذا يخرب اي شيئ بدون تفكير او عقلانية لان العقلانية اندثرت فى الاول مع القوى قبل ان تنقرض على الضعيف وهاج على كل ما يمثل من ثراء وينتقم لنفسه ..ببساطة هو ميت ميت يا اما ان يعيش بشرف او يخرج من على الكرة الارضية .. من المسؤول المسؤول الاول هو الحكومة وهى تتحمل ارقاب من توفوا وجرحوا بعتبارهم المسؤول عن الامن وعلى املاك الناس وهى من ادت لهته الفوضى المنضمة باتقان فوضى صنعتها ورعتها بنفسها وهاهي تحصد نتائجها .. والمسؤول الثانى هم العلماء والنخب الثقافية الذين التزموا الصمت و خابوا الى منازلهم اضروا بهيبة الدولة والدين ولم يقوموا بواجبهم جاعلين انفسهم اوصياء وامناء على الدين ولم يدركوا الا اخيرا ان العربى يريد من يعيده الى عقله قبل من يعيده الى دينه ..هاءلاء المسؤولين الوحيدين والبقية لا الومهم فهم حملوا على العمالة والخيانة لاوطانهم غصبا عنهم وليسوا طواعية بل مشقتا .. هاذه هي نتائج الاسلاميين والعلمانيين انضروا الى رسالتكم المقدسة ارهابين للحضارة لاثالث لهما ..وصدق حدسى ان قلت ان عملائنا سينهونا كل متلاعب كذاب وهذه هى صراع الافكار من لايفققه فيه ربه فهو خاسر خاسر خاسر .. والان نحن امام صراع بين الضعفاء والاقوياء والكل يعلم باوراقه وادواته وذاهب لتحقيق اهدافه .. فها حان صوت العقل والحكمة ام هى بداية نهاية حضارة العرب .

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم