انتصار المقاومة الفلسطنيّة في عهد الثّورات العربيّة

انتصار المقاومة الفلسطنيّة في عهد الثّورات العربيّة
الفيتوري شعيب
 

- أيّها اليهود الحاقدون... غزة اليوم أقوى منها بالأمس، فلتنتهِ عربدة الاحتلال، ولترتفع راية الإسلام، ولينتهِ الاستيطان والاحتلال.

لن أكتب عن غزة العزّة اليوم كما كتبت عنها عند العدوان الإسرائيليّ عليها في السّنوات الماضية في حرب الفرقان، أو التي أطلق عليها اليهود الرّصاص المصبوب.

كنت كتبت مقالاً بعنوان: أنين غزة أنين صمود وعزّة، وذلك لأنّ واقع الحال اليوم ليس كواقعه بالأمس. سأكتب اليوم: انتصار غزة واقع لا محالة. ليس في هذا أدنى شكّ بإذن الله تعالى.

غزة اليوم ليست كغزة بالأمس. غزة اليوم جارتها مصر الثّورة مصر العروبة، وقبل وبعد هذا كلّه هناك ثورات عربيّة قامت فانتصرت وغيّرت أركان حكم هذه الدّول. غيّرت حكامًا لا يعرفون حتى الاستنكار عند حدوث العدوان؛ فمواقفهم خنوع وخضوع تارة، والتّرنّح في التّصريحات تارة أخرى على أكثر تقدير، وهذا كلّه ذهب إلى غير رجعة بإذن الله.

اليوم حكّام الثّورات العربيّة سيقدّمون كلّ الدّعم للشّعب الفلسطينيّ في غزة، وأقصد هنا بكلّ؛ أي الدّعم بجميع أنواعه: السّياسيّ والعسكريّ بدون خجل، بل بكلّ قوّة وعزيمة، فهل من سيمنع هذا الدّعم أو يستطيع وقفه؟! ومن يستطيع الوقوف أمام الشّعوب المناصرة للحقّ والإسلام والمسلمين، والتي تسعى لقطع دابر الاحتلال؟ هل هم حكّام الثّورات الجدد؟! لا وألف لا؛ لأنّ حكّام الثّورات الجدد هم من صميم الشّعوب الثّائرة. إذًا فلتنتصر المقاومة، ولتتغيّر المعادلة السّياسيّة، وليسقط بنو صهيون، وليحسبوا ألف حساب للعروبة والإسلام.

نعود للدّول الثّائرة وما ستقدّمه لغزة اليوم ... نعود لنجيب وبكلّ ثقة: لن نقدّم الاستنكارات أو البيانات الرّافضة للاحتلال، بل سنقدّم اليوم الكثير ثم الكثير. سنقدّم ما لم يكن بالحسبان، وسنقولها وبملء أفواهنا: سنقدّم لهم السّلاح والرّجال ما استطعنا إلى ذلك سبيلا؛ لكي تنتصر المقاومة الباسلة في غزة، ولترتفع راية الإسلام، وليعود الحقّ إلى أصحابه، وسوف يرى بإذن الله المحتلّ ما لم يتوقّعه من الأمّة الإسلاميّة. إنّه يتوقّع ويعلم نهايته في كلّ لحظة، ولكنّه يتوهّم غير ذلك، و نقول لهم إنّ وهمكم زائل والنّصر آتٍ بإذن الله.

إنّ الصّور الجهاديّة وروائع الضّروب الاستشهاديّة التي ستنطلق من المقاومة العربيّة الإسلاميّة الفلسطينيّة ستفزع وستقضّ مضاجع إخوان القردة والخنازير، وستكسر عنفوانهم وتفلّ شوكتهم، وسيكونون عبرة لمن يعتبر، وسوف يتذكّرون بعدها أنّ أيام صلاح الدين الأيوبي قد عادت بإذن الله، وليعلم إخوان القردة والخنازير أنّ السّدود المنيعة التي كانت تقف أمام الزّحوف المجاهدة الثّائرة لاسترداد الحقوق قد زالت، وليس هناك من يوقفها من حكومات أو حتى من صلح جائر تحت مظلات حكوميّة واهية لا تمعن النّظر في التّاريخ المظلم لليهود. قال تعالى (لَتَجِدَنّ أَشَدّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ). [المائدة: 82].

فلا صلح بعد اليوم ولا هدنة، ولا كلام حتى يتحرّر بيت المقدس وينتصر الإسلام والمسلمون، وليعلم الجميع بأنّ غزة اليوم ليست كغزة بالأمس، والنّصر آتٍ آتٍ بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف

   

التعليقات

  1. 1 - صاحب النقب ًصباحا 06:01:00 2012/11/18

    نحتاج قليل من الوقت لنرى ماذا ستقدم الحكومات الجديدة لغزة

  2. 2 - إضعاف إسرائيل بإعادة تشتيت اليهود إلى مدنهم الأصلي ًصباحا 11:46:00 2012/11/18

    إضعاف إسرائيل يتم بتشتيت اليهود في العالم تمهيداً لتمكين فلسطينيي 1948 من العودة لمنازلهم وأراضيهم، وبانتظار حل عسكري لذلك فلنلجأ لخيار مدني أسرع وأرخص بتشكيل لجان محلية لبذل جهود إعلامية ومالية لإقناع مئات بلديات مدن معظمها عربية وإسلامية وبولندية وروسية بالموافقة على عودة الملايين من يهودها إليها معززين مكرمين وبتعهدات جدية على أمنهم وأعراضهم وعبادتهم وإستعادة كنسهم وعقاراتهم وصناعاتهم وتجاراتهم ووكالاتهم، خاصةً أن بعض أثرياء تلك المدن حالياً هم حقيقةً أحفاد أبناء من استولوا عليها كأزلام دول استعمارية أو فاشية مسيطرة عليها حينها، ولا يجوز تغليب مصالح غير مشروعة لأفراد على مصالح الأمة ومصالح فلسطينيي 1948، بل نرفض تعويض أي عربي أو يهودي قبل عودته إلى مدينته الأصلية، وإلا نبقى بدوامة مفرغة بلغت حتى الآن سبعة عقود بمؤامرة دولية أممية لتهجير عرب ويهود بشكل متوازي في النصف الأول من القرن الماضي بترهيب وترغيب وبقرارات دولية، علماً بأن تفريغ إسرائيل من اليهود سيحرم الغرب والشرق من دعم دولة يهودية لا يوجد فيها شعب يهودي. والإقتداء بالسنة يقتضي تشتيت اليهود وليس تجميعهم لقتلهم إلا من أبى.

  3. 3 - أبومريم مساءً 07:54:00 2012/12/03

    ماالذي تقوله ؟!! ألا تعلم ماجاءفي الهدنة التي هي لصالح العدو الصهيوني ؟ ألا تعلم أن اليهود كسبوا المعركة القصيرة بإنجازات عظيمة وهي : 1× وضع مجسات الكترونية على حدود مصر وغزة واسرائيل تكشف أي سلاح قد يدخل غزة .وهو ماكان يرفضه حسني مبارك . 2× تحييد مصر عن الصراع بين الفلسطينيين واسرائيل من خلال جعلها حكما بينهم عند الصدام . لاتدفنوا رؤوسكم في الرمال وتنظروا بعين عوراء فتصطدموا بمالايسركم . قولوا الحقيقة يرحمكم الله ولو كانت مرة !!