الرئيسة » مقالات » نقد ومراجعات
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
حول الحوار مع الشيعة
الاربعاء 25 ذو الحجة 1431 الموافق 01 ديسمبر 2010
 
حول الحوار مع الشيعة

حامد الحامد

بين فترة وأخرى منذ ظهور الأقلية الشيعية حتى عصرنا هذا ما إن يحسّ الشيعة الاثنا عشرية بشيء من التمكّن حتى تظهر فيهم أعمال شغب فكري أو سياسي أو اجتماعي.

وكأنما هو فيروس يختبئ في جسد الأمة، حتى إذا وجد نشاطاً ورأى ضعفاً في الكريات الحمراء جدّ في إيذاء ذلك الجسد.

وأمام هذه المحنة التي ابتلى الله بها الأمة الإسلامية يقف الغيورون من المخلصين موقف الدفاع عن حياض الدين ورموزه وأهله.

وفي مقابل هذا الدفاع الصادق هناك أمور يحسن التذكير بها في محاورة هؤلاء الشيعة:

أولاً: الاسم الشرعي الذي سمّانا الله تعالى به هو (المسلمون)، وأما غيره من الأسماء فهي عادات لا يختص بها حكم شرعي، وعلى هذا فسواء كان المرء سنياً أو شيعياً أو أشعرياً أو معتزلياً أو صوفياً فما دام في دائرة الإسلام فهو مسلم، له ما للمسلمين من حقوق، وعليه ما عليهم من واجبات.

ثانياً: الأمور الشرعية تنقسم إلى قسمين: قطعية وظنية، فالقطعي مخالفه كافر سواء كان في المسائل العلمية أو العملية، والظني محل اجتهاد سواء في المسائل العلمية أو العملية، والعبرة بكون المرء مسلماً أو غير مسلم في مخالفته للقطعي من أمور الدين.

ثالثاً: الهوى محلّه القلب، والأحكام في الدنيا مبنية على الظاهر، وفي الإسلام من كان يتعامل معنا بالتقية تعاملنا معه بما تعامل به النبي -صلى الله عليه وسلم- مع المنافقين.

رابعاً: التفريق بين القضايا الشرعية والقضايا التاريخية، وتمييز بعضها عن بعض، فابن سبأ مثلاً كونه حقيقة أو أسطورة هذه قضية تاريخية، وتكفير الصحابة قضية شرعية، فتكفيرهم إن لم يكن كفراً فهو مستلزم للكفر؛ لأنه لا يمكن أخذ الشريعة إلاّ من الصحابة الذين سبقونا بالإيمان رضي الله عنهم وأرضاهم.

خامساً: التعامل مع الناس في الدنيا سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين مبني على المصلحة، ومتى ما عُرف عن المرء الكذب وجب على العقلاء اتقاؤه، وأما في الأمور الدينية فمتى التزم المرء بقطعيات الدين فهو من جملة المسلمين.

سادساً: يجب أن يكون القصد من الحوار دعوتهم إلى الإسلام فيما اختلفنا فيه معهم في المسائل القطعية بصدق ونصح؛ حيث أرسل الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين، وأما المسائل الظنية فالحوار فيها كالحوار في أي مسألة خلافية اجتهادية مع أي مسلم من المسلمين من مختلف الطوائف.

وجرت العادة في المناظرات أن يكون المغلوب عندما يشعر بالهزيمة كالهرّ يحكي انتفاخاً صولة الأسد، وإذا حجر عليه مناظره في زاوية ضيقة انتفخ ليُكثر القيل والقال فيما لا طائل تحته، ويخلط القضايا الشرعية بالتاريخية، والقطعية بالظنية، والعقلية بالقلبية.

والذي ينبغي علينا قبل مناظرة الشيعة أن ننظر في المسائل القطعية العقدية والفقهية التي يخالفوننا فيها ونحصرها، ويكون الجدل حولها، وليس يعنينا أن يعترفوا بخطيئة آبائهم وأجدادهم، وإنما يعنينا أن يوافقنا هؤلاء المناظرون على هذه المسائل القطعية، فإن آمنوا بمثل ما آمنّا به فقد اهتدوا، وإنْ تولوا فأولئك هم الكافرون الضالّون.

ومن هذه المسائل القطعية مسألة تحريف القرآن، وقذف عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وتكفير الصحابة رضي الله عنهم، والقول بعصمة الأئمة، والاستغاثة بالمخلوق كأن يقول: (يا حسين ارزقني).

وكم تمنيت لو وقف مناظر أمام أحد هؤلاء الشيعة ليسأله: (هل..؟)، والإجابة: نعم أو لا.

فيسأله مثلاً: هل تقول بتحريف القرآن؟

فإن قال: نعم، فهو كافر، وإن قال: لا، فهو مسلم.

وإن تعامل بالتقية عاملناه بما عامل به النبي -صلى الله عليه وسلم- المنافقين.

ومن المسائل الظنية مسألة المتعة، والتوسل بالمخلوق كأن يقول: (اللهم إني أسألك بحق الحسين أن ترزقني)، ولعن معاوية -رضي الله عنه- وغيره ممن اختلفوا مع علي رضي الله عنه.

وبعض المسائل هي من الظلم والجور كفرض الخمس على المستضعفين منهم.

وبعض المسائل هي من الهجاء النثري الذي منشؤه البغي والعدوان والذي نهانا الله عنه، وأمرنا أن نكون أمة وسطاً لنكون شهداء على الناس.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

تعليقات الفراء
1- حارث القرضي   |  
مساءً 05:47:00 2010/12/01
وكم تمنيت لو وقف مناظر أمام أحد هؤلاء الشيعة ليسأله: (هل..؟)، والإجابة: نعم أو لا. فيسأله مثلاً: هل تقول بتحريف القرآن؟ وفقت وسددت وجزاك الله خيرا

2- سعودي في امريكا   |  
مساءً 08:25:00 2010/12/01
تعجبني مقالاتك اخ حامد فجزاك الله خير و وفقك ربي. ولكن كيف تقول ان لعن معاوية رضي الله عنه من المسايل الضنية؟؟؟ وهو صاحب رسول الله صلي الله عليه وسلم وكاتب الوحي؟ أظنك ابعدت النجعة يا صاح.

3- أمٌ عثمان   |  
مساءً 08:29:00 2010/12/01
ومع هذا ففيهم قلة قليلة تجيب إذا سئلت مثل الشيخ "محمد الأمين"يجيب بكل سهولة بل وينكر على غلاتهم ..أما الأكثرية فهداهم الله مضللون لكن هذا لا يمنع أن نحاورهم بالحسنى واللين ونبين لهم الحقائق التي عميت عليهم لعلهم يعودون إلى منهج السنة...(سيدنا معاوية صحابي جليل خال المؤمنين وصهر الرسول صلى الله عليه وسلم وكاتبه رضي الله عنه وارضاه) بارك الله في كاتب المقال

4- بدل الحوار   |  
مساءً 09:37:00 2010/12/01
ارجوا من الاخوة السلفيين والوهابين ان لايتحدثوا عن الحوار مع الشيعة وان يتمعنوا فيما يقول اليهود: قال وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلية بنيامين بن أليعازر إنه لم يفاجأ بما نشره موقع ويكيليكس من وثائق تحدثت عن تحريض زعماء عرب واشنطن على ضرب إيران. وزعم الوزير الإسرائيلي أنه يجري جولات كثيرة في العالم العربي وقد سمع ذلك مباشرة خلال لقاءات علنية وسرية مع زعماء دول عربية بعضها لا ترتبط بعلاقلات دبلوماسية مع إسرائيل. وأشار بن أليعازر للجزيرة نت خلال زيارته مدينة شفاعمرو داخل أراضي 48 إلى أن وثائق ويكيليكس المنشورة حتى اليوم خدمت إسرائيل بتبيانها "خطورة إيران على السلم الإقليمي والعالمي"، وتابع "سعدت لتبني ذلك من قبل قادة عرب وأرجو أن نراهم يفصحون عما جاء في ويكيليكس علانية". وزعم الوزير الإسرائيلي أن الصراع الأهم في المنطقة اليوم يجري بين السنة والشيعة. وللتدليل على مزاعمه أشار لما أسماه دور إيران في تفجيرات العراق، وتابع "تخفي إيران مطامعها الحقيقية في تصريحات شعبوية ضد إسرائيل فيستيقظ رئيسها أحمدي نجاد كل يوم ليصرخ ضد العدو الصهيوني".

5- السراج   |  
ًصباحا 02:33:00 2010/12/02
احسنت (واضيف لمن يريد دعوتهم الاستدلال بكلام علي بن ابي طالب رضي الله عنه فلربما انتفعوا به اكثر .ثم الزامه به ان كان حقيقتا من شيعة علي رضي الله عنه .وهذا نقلته بمعناه من كلام الدكتور محمد الهاشمي في قناة المستقلة

6- باحث عن الحق   |  
ًصباحا 09:42:00 2010/12/02
الشيعة قسمين : 1-شيعة العقيدة2-شيعة السياسة وهولاء هم الخطرلانهم يريدون الحكم فقد حكموا العراق وكونوا حزب الله في لبنان وصنعوا حركة الحوثي في اليمن ********* الشيعة خطر على السنة والدليل ايران دولة شيعية وتضطهد السنة بسبب العقيدة ***** ايران تحارب العرب عرقيا والسنة عقائديا واسرائيل تحارب العرب عرقيا والسنة عقائديا يوجد توافق بين ايران واسرائيل بسبب ان العدو مشترك تدمير واثارة الفتنة في الدول العربية هدف مشترك لايران واسرائيل الدول العربية تحمي العرب عرقيا والسنة عقائديا الحليف الذي ينبغي استثماره بالنسبة للعرب هو تركيا

7- محمد   |  
مساءً 02:31:00 2010/12/02
نحن لم نترك فرصة للنظر فيما قلت حينما تبيننا الكره كثقافة ضد الشيعة وءامنا بجدوى المصادمات من خلال الفتاوى التي تعمي عامة الناس عن التفاصيل . والذي بطأ اندماج الشيعة سنين عديدة . الأمر الذي يساعد على انفتاح شبابهم المقبلين على الحياة والتاركين لأدبيات مذهبهم التي تؤمن بالإنعزال وأشياء لاتتوائم مع طبيعة العصر . المهم أن نهديء قليلا بل كثيرا من الحرب الكلامية ومن الفتاوى التي لاتجدي شيئا وتقطع الطريق أمام المصلحين . بورك يراعك .

8- مسلمة   |  
مساءً 08:49:00 2010/12/02
أنا أتفق معك يا أخي ولكن المشكلة هي قلة المناظرات مع علماء الشيعة وهم مربط الفرس....لأن أكثر التابعين لهم ماهم إلا جهلة...لذا الأفضل أن نتوسع ونزيد من المناظرات في الإعلام العربي لفضح أمرهم أمام الشيعة ككل...لأن هنالك الكثير من الشيعة البسطاء الذين فيهم خير...عسى الله ان يهدينا وإياهم ...آمين

9- بو مازن الأحسائي   |  
مساءً 09:39:00 2010/12/02
يا أحباب لو أن معلماً لديه 30 طالباً ولم ينجح من هؤلاء الطلاب سوى 4أو 5 ماذا نقول عنه ناجح أم فاشل ؟ فكيف بمحمد صلى الله عليه وسلم معلم البشرية وكيف بطلابه صحابته رضوان الله عليهم أيعقل ألا يؤمن له إلا عد لا يجاوز أصابع اليدين ؟ أحياناً والله أتسائل فأقول هل القوم لهم رب غير ربنا ؟ أو نبي غير نبينا ؟ أو كتاب غير كتابنا ؟ أو قبلة غير قبلتنا ؟

10- مسلم محايد   |  
مساءً 08:51:00 2010/12/03
للتصحيح أختي ام عثمان أسم العلامة الشيعي علي الامين وليس محمد وعموما هذا هو الشيعي الحقيقي الذي يترضى على الصحابه ويترك كل مايتعارض مع القرآن وهو على فكرة مكروه من قبل الصفويين وأذنابهم في المنطقة والاهتمام بمثل هذا الشيخ الجليل هو مايعيد الينا إخوننا الشيعة العرب الذين حرف الفرس مذهبهم لكي يسيطرو على المنطقة فأين من يمد له يد العون لإيصال صوته فهو يظهر فقط على المستقلة وقد أفحم غلاة الرافضة بأدلة من القرآن والسنة وتراث آل البيت رضوان الله عليهم على بطلان خزعبلات الفرس وكان له ظهور صوتي فقط على قناة دليل مع عبدالعزيز قاسم في البيان التالي فأين جهودنا لإيصال رسالة مثل هذا الشيخ

11- محمد رفيق العربي   |  
مساءً 09:23:00 2010/12/05
ان الذي اعرفه ان الشيعة مثل السنة فيهم المعتدلون الوسطيون وفيهم الغلاة المتطرفون وفي علمي ان الشيعة المعتدلون لايسبون الصحابة الحقيقيين ومنهم ابي بكر وعمر -رضي الله عنهما- صحيح هم يخطئون بعض كبار الصحابة لكن الامر عندي سهل مادام ان عمر -رضي الله عنه- قال اصابت امراة واخطأ عمر ومعناه ان الصحابة الكرام اعترفوا واقروا منذ اكثر من اربعة قرنا انهم ليسوا معصومين عن الخطأ وحقيقة بعد اطلاعي على تراث الشيعة والسنة أعترف ان ثمة اشياء عند الفريقين يجب مراجعتها بتقرب الى الله وتجرد نقي الا الى وجهه الكريم والحقيقة ان مايجمع الفرقتين الكبيرتين يكاد يخفي ذلك القليل الذي يفرق لما نتجرد كل التجرد الى الله ويكون مقصدنا مرضاة الله تعالى ولعل خمنائي وهو مرجع الشيعة بحكم ولاية الفقيه خطا الخطوة في الاتجاه الصحيح لما افتى تلك الفتوى الشهيرة قبيل فترة قريبة بتحريم سب الصحابة وازواج الرسول -صلى الله عليه وسلم-

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم