آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

هل ننتظر المهدي

الخميس 18 ذو القعدة 1438 الموافق 10 أغسطس 2017
هل ننتظر المهدي
 

 

في التاريخ الإسلامي كثير من المعتقدات التي تدور في فلك الغيب ولايعلم عنها إلا الله تعالى ومن تلك العقائد عقيدة المهدي المصلح المنقذ الذي يغير وجه التاريخ العربي بل العالم كله حيث تذكر الروايات الحديثية المتواترة  أن آخر الزمان يحفل بخروج  ملك مجدد  أهم خصائصه العدل في زمن عم فيه الظلم وهضم الحقوق وعدم الاحتفال بالإنسان وزمن خروجه يشبه زماننا هذا الذي أصبح فيه دم العربي بل الدم الإنساني كله أرخص من رغيف خبز  وعند تجدد الأزمات والمصائب وفي خضم كل أزمة عربية أو إسلامية تعم العالم الإسلامي  يلجأ الناس إلى استحضار العقائد التي تخص المخلص والمنقذ من الظلم والبغي وسواد الأزمات ويتم ترويجها بشكل كبيركما هو الواقع اليوم  وعلى الرغم من صحة الأحاديث الواردة في المهدي واتفاق الطوائف الإسلامية على وقوع هذا الأمر وهو خروج المهدي الذي يبايع كملك وقد تختلف تفاصيلها بينهم

تتعلق كثير من النفوس يهذا الخروج لاستنقاذ البشرية وإعادتها إلى جادة الفطرة الإنسانية خصوصا إن عهده يتميز بإصلاح اقتصادي ورخاء مالي وحفظ للحقوق وعموم العدل والأمن لعموم الأرض

والسؤال الذي يفرض نفسه هل نوقف عجلة المطالبة بحقوقنا والدعوة لإقامة الشورى والعدالة والمساواة بين الناس وعدم التهاون بالإصلاح وإعادة الحقوق لأصحابها أم ننتظر المخلص ؟

إن تخدير الأمة بهذه العقائد وتركهم يسرحون في خيال انتظار الغائب المنقذ من أهم وأبرزما يفرح به الظلمة لذا يلحظ المتابع إن كثيرًا من الأبواق الإعلامية تروج لهذه العقائد وتضيف لها بعض الخرافات لتستغل بها عقول البسطاء والسذج وإشغالها عن المطالبة بإصلاح اقتصادي وواقعي يكفل الحقوق للناس وعدم انتظار المهدي أو نزول عيسى عليه السلام حتى يتحقق العدل ويزول الظلم لأن هذا الانتظار عقيدة الضعفاء العجزة وهو ما تفرح به الأنظمة الفاسدة التي لاتحارب الفساد بل تغرق المجتمعات في ضلالات السحرة والمشعوذين والمثبطين بخزعبلات أو عقائد صحيحة بهدف الإشغال والتخدير فهل من الحكمة والعقل أن ننتظر المهدي أو نتجه للعمل والإنتاج والإصلاح ؟

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف