الرئيسة » مقالات » تربية ومجتمع
إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
لماذا لا نكوّنُ أنفسَنا؟!
الجمعة 26 ربيع الأول 1431 الموافق 12 مارس 2010
 
لماذا لا نكوّنُ أنفسَنا؟!

د. أسامة عثمان

"معظم الناس هم ناسٌ آخرون، أفكارُهم آراءُ شخصٍ آخر، وحياتُهم تقليدٌ، وعواطُفهم اقتباس". أوسكار وايلد.

و"خلال إحدى الجلسات الاقتصادية كان كلُّ مستشاري أوباما يوافقونه على نفس الرأي؛ ما أغضب أوباما وطردهم من الغرفة، طالباً منهم العودة برأي مخالف.. ويقول لورانس سومرز- المستشار الاقتصادي لأوباما-: "إنه يرغب في الاستعانة بمستشارين تكون لديهم وجهات نظر مختلفة؛ لتقاسم وجهات النظر المختلفة، وهو حريص على سؤال الأفراد الذين لم يتحدثوا عما إذا كان لديهم رأي يمكن أن يطرحوه".

 

ما سبق من الاقتباسات, صحيح, بقطع النظر عن قائله, وفاعله, وقد صح: "لا تكونوا إمَّعة..." موقوفاً على ابن مسعود, ومعناه صحيح.

 

وهذه الأصالة في التفكير, وفي الرأي, الناجمة عن الإيمان بأهمية التنوع, فكرياً, وعملياً. وهذا التنوّع المفضي إلى أعلى الآراء, لا فرصة له؛ حين يتصنع الناس التشابه, والتقليد، فوق أنه يستلزم تشويه الكثيرين, فكرياً, وطمس فاعليتهم العقلية؛ فيمَّحي تفردُهم الذي يؤكد وجودهم.

 

فأصعبُ شيء على الإنسان السويِّ: الخضوعُ والاستلاب, أمام بشر, مثله, يصيبون ويخطئون, ومن أفدح تجلّياته أن يغدو المرءُ مستلبَ الرأي؛ وأشدُّ منه، وأفدحُ, أن يظن المرءُ نفسه حراً في التفكير, وأصيلاً, وصوتُه، في الواقع، الصدى, ورأيُه، رأيُ الآخرين.

 

في مجتمعاتنا العربية تسحق سلطةُ الجماعةِ الفردَ؛ فيتعطل تفكيرُه, أو يكاد، تحت طَرَقات التفكير الجماعي الأقل عمقاً, والأبعد عن التطور والإبداع.

 

وعلى الصعيد الاجتماعي؛ كثيراً ما نشهد نقاشات يختلف فيها طرفان؛ فيتولد رأيان؛ فما يلبث أن يميل قسمٌ من الحضور مع أحد الطرفين؛ دون أن تكون ثمة محاكمة عقلية, أو اقتناع بالحجج, بقدر ما هي المجاملة, والتحكم الشخصي.

 

وكم تكشَّف للناس, بعد حين, أن اتِّباعهم لشخصية ما، بالإبهار, أو بالشَّغَب, والضجيج، قد جلب عليهم السخرية, وعرَّضهم للحرج!

 

سطوة الرأي السائد تعطل الرأيَ الذاتي, أو تصادره؛ فمثلاً, تشتهر قناةٌ تلفزيونية, أو يعتلي عرشَ الشعر شاعر؛ فينساق الكثيرون دون نظر في هذا الرأي، انسياقاً عمومياً؛ فيتذوقون بألسنة الآخرين, ويسمعون بآذانهم!

 

وفي النتائج.. انقيادٌ أعمى, وطمس للحقائق.. أخالفُ الرأي القائل بتحميل النُّظم الحاكمة, وحدها, المسؤولية عن هذه الآفة, أو فَلْنَقلْ الماحقة؛ بحجة رغبتها في تدجين الناس, وتطويعهم, وتخليصهم من نزعات الثورة والتمرّد.

 

إن كثيراً من الأمهات, وهنَّ يربينَ أولادهن, ويشكّلنَ تفكيرهم, يغرسْنَ في شخصياتهم ممالأة الناس, والانصياع لآرائهم, "ماذا سيقول عنك الناس؟", و" الناس سيضحكون منك، إذا فعلت كذا". فقلَّما تعمل الأم على توطين الجرأة في الولد؛ ليعلن رأيه, وينفِّذ خياراتِه.

 

فالمسألة، بالطبع، أكبر من خلل سياسي سطحي؛ إنه, ويا لَلأسف! قارٌّ في البِنْية العميقة من ثقافتنا السائدة.

 

وإذا انتقل الطفل إلى المدرسة فإنه يُجابَه بقوالب تربوية جاهزة, ومعلومات يُطالَب بحفظها، دون أن يدرك في كثير من الأحيان أهميتها, أو يقتنع بحاجته إليها، وإذا ما غرَّد الطفل, أو الشاب في المراحل التعليمية العليا, حتى, خارج السرب؛ فإنه يكون عرضة للتَّندر والسخرية من معلميه أحياناً، قبل زملائه؛ فتتولد في نفسه الشخصيةُ المزدوجة؛ فيتوهم أن موادّ المدرسة فوق نطاق التفكير الذي يَعْرف؛ فإما أن يفشل في دراسته, وإما أن ينجح في تقمُّص تلك القوالب, ويكرّرها, دون اقتناع, في الغالب, أو تبنٍّ.. وبعد أن ينخرط الفرد في مجتمعه, وتُلقى عليه أعباؤه, يصبح أكثر تكيُّفاً مع ذوق هذا المجتمع، وأكثر تطلباً للسِّتر, والمشي بجانب الحائط. والخسارة الفادحة أننا حُرمنا من كامل الطاقات الفكرية، والتنوعات الوجدانية, والذوقية, واكتفينا بالسائد منها.

 

قدّسْنا الفكرة الطاغية, وناهضْنا كل جديد، وصار مقياسُ الذكاء الاجتماعي, والثقافي, في مقدار التكيف مع المألوف، وإعادة إنتاجه! 

 

لعل أول الأسباب-كما قدمت- تربوي, وبعده أمور, ترتدّ إلى افتقار القدرة على توليد الآراء, ومنها تردِّي مستوى التفكير, أو قلة فاعليته, أصلاً, مقابل التقليد والتأثُّر السلبي. وفي ملابسات ذلك, ضآلةُ المحصول الثقافي الذي يمكِّن من القدرة على المحاكمة الفكرية. وفي بعض الحالات يرتد هذا الداء إلى نوازع نفسية تعود إلى التعلق بالجماعة, والخوف من التفرّد بالرأي, أو الجهر بذلك. وفي الأمثال العربية الكثير مما يشي بهذا العقل الجمعي, كما يقولون: "الموت مع الجماعة رحمة", وقولهم: "قاربِ الناسَ في عقولهم، تسلمْ من غوائلهم", وكثير غيره مما يحض على المسايرة, والمداراة, والتملّق، وكثير من الناس يعدُّ ذلك آيةَ الكياسة, والدهاء!

 

ولكن الأخطر من ذلك أن يقع الفردُ ضحيةَ الاستلاب لمجتمعه, أو لمفكر, أو عالم, يعظِّمه- دون أن يشعر- فيغدو نسخة منه, وهو يظن أنه يعبر عن ذاته, ويَصْدر عن تفكيره!

 

علاج هذه العلة التربوية الاجتماعية مفتقر إلى النَّفَس الطويل, وعلى طريقه معالم, أولُّها الثقافةُ المستنيرة, ومنها اتجاه نحو تنمية الأصالة في  التفكير, وتشجيع التجريب, وتثمين الجرأة في التعبير عن الرأي، دون مجاملة, أو مكاذبة, وهنا لا بد من نماذج...

 

هذا, والنمط التَّفردي الإقصائي في الفكر والممارسة, يتسيّد, بتواطؤ ممن قبلوا بالتهميش, حين يكرِّس الزعيم قيادته الفردية, ورؤاه المتقلبة, ويغدو أتباعُه من حوله كالأشباح, أو كالصدى, وهذا ليس غريباً, وإن كان مستنكراً, لكن الغريب أن يقبل أناس كرّمهم الله, بالإرادة الحرة, أن يدخلوا في إِسار الانقياد للبشر.. فمتى استعبدتم أنفسكم, وقد ولدتْكم أمهاتُكم أحراراً؟!

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
Bookmark and Share
 بحث متقدم

تعليقات الفراء
1- سحر   |  
مساءً 06:18:00 2010/03/12
بجد يادكتور نحن بحاجه أن تكون حياتنا نحن لكننا وللأسف عندما نكون نحن كما نريد لايريدنا الاخرون لذلك نتحفظ على ذواتنا ونصمت اتجاه مايطرح لنا

2- محمد رفيق العربي   |  
مساءً 07:18:00 2010/03/12
ان الدعوة الى بناء انسان متمرد يرفض كل شيء ولاينقاد الى اي شيء دعوة باطلة وفيها انحراف خطير ينتج انحرافات اخلاقية واجتماعية ودينية وتربوية لا حصر لها تؤدي الى مهالك قاتلة فالانسان عندنا نحن المسلمين له عقل يميز به بين الحق والباطل وقد يرى أمورا بعقله وهي هدى منير وحق كبير باطلا يجب رفضه او تغييره او دفعه ثم يتبين له ان كان على باطل وخطا ان عقول الناس ليست المقياس والميزان او المعيار لتقويم الاشياء ويوجد في الحياة امور لايجب الا النقياد لها بلا تفكير ولانقاش فاجتناب الكذب يجب تجنبه بلاتقكير او حوار او نقاش فقد يناقش مخبول بعقله ويستنتج انه خير ولا يتحقق النجاح الا به ومعلوم ان الكذب كله شر ومضاره لاحصر لها وباختصار اقول ان عقول البشر يجب ان تكون تابعة منقادة للوحي الذي يجب ان يكون هو من يقودنا الى النجاة والعيش الرغيد في الدنيا والاخرة

3- hoari   |  
ًصباحا 10:00:00 2010/03/13
فالطامة الكبرى جاءت من المدرسة التى أنجبت طلبة لايرى إلاما يراه معلمه فتفكرناجامدوسجين نأكل مالاننتج ونلبس مالاننسج واللوحة والطبشور .

4- محمد   |  
مساءً 04:56:00 2010/03/13
سبحان الله وبحمده

5- رجائي بن عمر البنبلي ـ تونس   |  
مساءً 04:09:00 2010/03/14
بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.........."لماذا لا نكوّنُ أنفسَنا؟!" هذا مقال جميل وشيق ويحتوي على نظرية من أروع النظريات التي أعشقها ككل عربي .......وأروج لها......... وإليكم بعض الأعمال التطبيقية لهذه النظرية..........والتي أعلم يقينا أنها لا تروق لأصحاب السلطة في بلداننا....... ولكننا سنبقى نحاول وننشر ونطبق النظريات...... حتى يعترف حكامنا بأنهم من بني البشر مثلنا ........ يخطئون ويصيبون.....وقابلين للنقد والتوجيه كعمر وأبي بكر رضي الله عنهما........ومن ثم نقتلع معا جذور الطغيان والجبن الذي أذل أمتنا العربية وجعل منها أضحوكة العالم..................ولعلم الجميع فإن نقدي أساسه حب الخير لأمتي ورغبتي في أن تعم العدالة الإجتماعية والسياسية وحرية الرأي والكلمة والمعتقد التي لا تزال في عالمنا العربي من أفضع الجرائم وأبشعها عقوبة.............. http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-43-129174.htm- رجائي بن عمر البنبلي ـ تونس | ًصباحا 09:17:00 2010/03/14 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.......... " المعارضة المصرية تطالب بـ "شراكة أساسية" في الحكم "..........الحمد لله على نعمة الإسلام.......خطوات جيدة وخطاب سياسي جديد ورشيد........ولا أقول جريء لأن الأساس أن من حق كل مواطن أن يدلي برأيه في حاكم البلاد وفي طريقة الحكم....... وبما أن الحكام العرب لا يرغبون في تطبيق الشريعة الإسلامية ........ والتي أنا كجل المسلمين من أنصارها........ فلنطبق الديمقراطية التي يدعي حكامنا التسمك بها .......... ولا مانع عندي آنذاك في أن يكون الرئيس من الأقباط أو من الإخوان المسلمين......... بشرط أن تتم الإنتخابات بنزاهة على الطريقة الديمقراطية التي ادعى الرئيس مبارك منذ ما يزيد عن العشر سنوات أن الشعب المصري لا يزال جاهلا بقواعدها........ فها قد نضجت الشعوب العربية بأكملها يا قادتنا وبلغت سن الرشد الديمقراطي.....ولم يعد من الممكن بالنسبة لكم حجب نور الشمس بالغربال ......... والسلام على من اتبع هدي محمد صلى الله عليه وسلم........http://www.islamtoday.net/albasheer/artshow-12-129251.htm http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-41-128747.htm تعليقي على المقال المرفق مع مقارنة موضوعية بين الطرق المتبعة في معالجة المشاكل في كل من السعودية والسويد مع تحياتي رجائي بن عمر البنبلي تونس - رجائي بن عمر البنبلي ـ تونس | ًصباحا 10:46:00 2010/03/13 بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.........جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذه الأسطر التي عبرت تعبيرا صادقا عن مشاعرك النبيلة تجاه هذه الكارثة.......وتكريمك لهذا الرجل النبيل فرمان علي خان رحمه الله تعالى.....إخوتي وأخواتي....... أنا لم أزر الخليج ولا مرة....... وقضيت الجزء الأكبر من عمري في السويد (30سنة)...... وعندما أسمع عن مثل هذه العنصرية من مصادر عديدة تمارس ضد الأجانب وحتى المسلمين منهم في جزيرة خير الأنام أعجب.........وعندما أسمع أن الدراسة الجامعية ممنوعة على أبناء الأجانب وحتى المسلمين منهم في بلد معلم الأمة صلى الله عليه وسلم أعجب أكثر....... خاصة إذا قارنت بالمعاملة الكريمة التي يعامل بها المسلمون وأبناء المسلمين في السويد....... سبحان الله ......كيف يمكن لمسلم أن يحد من حرية أخيه المسلم ...... وينظر إليه على أنه أقل منه قدرا وشأنا في ربوع نشأ عليها وترعرع محمد صلى الله عليه وسلم...... في حين يسرح العربي المسلم في السويد ويمرح ويعمل في أي مجال يريده ويدرس أي العلوم يشاء..... وتذكره الحكومة بعد انقضاء الفترة القانونية (5سنوات) بحقه في طلب الجنسية...... ويخوض في العمل السياسي....... ويكتب وينتقد ويندد ويشيد كيف يشاء...... بلا خوف ولا وجل........ وإن ارتحل عن السويد ..... فإنه يبقى في عين السويد مواطنا سويديا...... تلحق به مراسلات الدوائر الحكومية إلى أي مكان من العالم ......مذكرة إياه بكل ما يعنيه من قوانين جديدة تضمن له حقوقه في ما يتعلق براتب التقاعد وغيره...... أبناؤنا يدرسون في جامعات السويد بلا قيد أو شرط ........ فهل السويد أقرب إلى الإسلام وأغنى من بلاد الحرمين؟.............. عندما ضرب إعصار Gudrun جنوب السويد ودمر خمس البلاد تقريبا...... ذهبت وزيرة البنية التحتية آنداك واطلعت على حجم الخسائر وأذنت بإعادة بناء ما تدمر على الفور........ فاستجلبت الحكومة فنيين وعمال وتقنيين إضافيين من الدنمارك وألمانيا وبولونيا......... وهي البلدان الأقرب للمنطقة المتضررة....... وبدأت الأشغال على قدم وساق .... ليل نهار بكل ما في هذا التعبير من معنى........ وفي خلال بضعة أسابيع كانت أسلاك الهاتف والكهرباء والأنترنات التي أتلفها الإعصار مدفونة في مسالك تحت الأرض حتى لا تعاد الكرة....... وإعيد بناء ما دُمر......... ودُفعت تعويضات لفلاحي غابات الأخشاب الذين تضررت غاباتهم.........وكان الله يحب المحسنين ......فأين وصلت المملكة في حل مشاكل سيول جدة .......و بحيرة المسك التي ذاع صيتها على العالم بأسره ؟؟؟؟؟؟ وأترك للسادة القادة المسلمين في بلدان الإسلام والمسلمين وللإخوةوالأخوات القراء....... فرصة التأمل والمقارنة والتحسر ...... فذاك نصيبنا من الدنيا...... إلى حين إن شاء الله........... والسلام على من اتبع هدى محمد صلى الله عليه وسلم. http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-43-129174.htm

6- د.عبدالرحمن   |  
ًصباحا 09:41:00 2010/03/17
مقال رائع! وهذا مرض عُضال يبدو حينًا، ويكمن في أحيان، ولكنّه قاتل. والحقّ أنّ المدرسة الدينية هي أكثر المتضررين من هذه العقليةالسقيمةالتي تورث العُقم الفكري، والضآلة العلمية. وأحسن الكاتب إذ تلّمس جذور هذه العقلية في التربية.

7- نور عثمان   |  
ًصباحا 10:51:00 2010/04/06
اوافقك الرأي . فلتصحيح هذه الأفكار لازم نبدا من الأطفال . الناس بطبيعتهم زي ما زكرت ينساقون وراء الجماعة فمثال ذلك الاحتلال الاسرائيلي لما يسكر طريق معينة بنلف من الجهة التانية ولو سكر الجهة التانية بنلف من جهة اطول .. والفكرة من الموضوع انو لازم يكون فيه تعبير عن الرأي وجرأة في الكلام والفعل وعدم الانسياق وراء الجماعة وعدم اللف من اللفة التانية.. وبالنسبة للمدارس فأديسون مثال ذلك حيث كان من الأغبياء بالمدرسة ولكنه لما طلع من المدرسة وفكر لحاله وصل لاكتشاف المصباح , يعني اطاعة اوامر الاستاز والحفظ هادا ما بقدر يميز الشاطر من اللي مش شاطر كما يظن الناس.. اتمنى ان تكون قد فهمت كلامي

8- يونس الجزائري   |  
ًصباحا 01:59:00 2010/04/20
مقال غاية في الروعة فما أحوج أمتنا اليوم للتخلي عن هاته العقلية المغفلة أو يراد لها أن تغفل .... فاللهم الهم أمتنا صحوة تفيقها من غفلتها ...

أضف تعليقك
الاسم
التعليق
أدخل ارقام الصورة   أنقر هنا لتغيير الرقم